اليوم الدولي للأسر International Day of Families

تحديد اليوم العالمي للأسر والاحتفال العالمي بالأسرة
الكاتب:منارة دمشق
تاريخ النشر: 28/06/2017
آخر تحديث: 28/06/2017
شعار اليوم العالمي للأسرة

يُعرف اليوم الدولي للأسر باللغة الإنجليزية باسم (International Day of Families)، وهو اليوم الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة للاحتفال بالأسرة حول العالم، ويصادف هذا اليوم في الخامس عشر من شهر أيار/ مايو كل عام.

شكل اليوم الدولي للأسر مناسبة لتذكير العالم بأهمية الأسرة في المجتمعات حول العالم، فعلى الرغم من التغيرات الكبيرة التي طرأت على الأسر في جميع أنحاء العالم خلال العقود الماضية سواء فيما يتعلق بعدد أفرادها أو بالعلاقة بين أفرادها، إلا أنه ما تزال الأمم المتحدة تعترف بالأسرة بوصفها الوحدة الأساسية للمجتمع في أي بلد كان سواء كان غنياً أو فقيراً، متقدماً أو متخلفاً.

فما هو اليوم العالمي للأسر؟ كيف تم تحديده؟ وكيف يحتفل به؟ هذا ما سنُجيب عنه في هذه المقالة.

1

الاحتفال باليوم الدولي للأسر

يحيي العالم اليوم العالمي للأسر في الخامس عشر من شهر أيار/ مايو كل عام، وهو يوم للاحتفال وليس عطلة رسمية، ويكون الاحتفال من خلال تنظيم مجموعة واسعة من الفعاليات على المستويات المحلية والوطنية والدولية، حيث تتركز الاحتفالات على موضوع محدد كل عام تدور حوله كل الفعاليات، وتشمل هذه الفعاليات ما يلي:

  • تنظيم حلقات عمل، حلقات دراسية، عقد اجتماع للموظفين العموميين لزيادة الوعي بأهمية الأسرة.
  • إقامة المعارض والمناقشات المنظمة لزيادة الوعي بالموضوع السنوي.
  • إجراء دورات تعليمية للأطفال والشباب.
  • إطلاق حملات للسياسات العامة لتعزيز ودعم الوحدات الأسرية.
  • عقد مؤتمرات، وإعداد برامج إذاعية وتلفزيونية، ومقالات صحفية وبرامج ثقافية تبرز المواضيع ذات الصلة.

الاحتفال باليوم الدولي للأسر في عام 2017

احتفل العالم باليوم الدولي للأسر تحت عنوان "الأسر والتعليم والرفاه" “Families, education and well-being”، حيث ركّز الاحتفال على دور الأسر والسياسات العامة الموجهة نحو الأسرة في تعزيز كل من التعليم والرفاه العام لأعضائها، ولاسيما فيما يتعلق بزيادة الوعي بدور الأسر في كل المجتمعات حول العالم في تعزيز التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، وفرص التعلم مدى الحياة للأطفال والشباب، وتكمن أهمية موضوع اليوم الدولي للأسر في عام 2017 فيما يلي:

  • إبراز أهمية أن يكون معيلو الأسر من أب وأم وأجداد وأشقاء؛ متعلمين ومثقفين لما لذلك من دور في تعليم الأطفال، على اعتبار أن دور المعيلين يكون مكملاً لدور المدرسة في تعليم الأطفال (فعلى سبيل المثال: يتعلم الأطفال في المدارس العديد من المواد الدراسية، وتكون مهمة الأهالي متابعة دراسة أبنائهم وتجاوز الصعوبات التي يمكن أن يعاني منها الأطفال في التعلم).
  • يركز هذا اليوم على الممارسات الجيدة للتوازن بين العمل والأسرة لمساعدة الآباء في أدوارهم التعليمية والرعاية.
  • إظهار الممارسات الجيدة التي يقوم بها القطاع الخاص لدعم الوالدين العاملين، كذلك دعم الشباب وكبار السن في مكان العمل، الأمر الذي يدعم الأسرة بشكل كبير، فيعتمد الشباب على أنفسهم وكبار السن يلقون الرعاية والاهتمام من ذويهم ومن المجتمع.
  • مناقشة أهمية ودور كل من "المعارف والمهارات الضرورية لتعزيز وزيادة التنمية المستدامة في كل المجالات"، على سبيل المثال: حقوق الإنسان، المساواة بين الجنسين، تعزيز ثقافة السلام واللا عنف، المواطنة، تقدير واحترام التنوع الثقافي، مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة.
2

الذكرى السنوية العاشرة للسنة الدولية للأسرة

احتفل العالم في عام 2014 بذكرى مرور عشر سنوات على تحديد السنة الدولية للأسرة في عام 2004، حيث حمل الاحتفال بهذه المناسبة، وباليوم الدولي للأسرة شعار "الذكرى السنوية العاشرة للسنة الدولية للأسرة: إطار للعمل" “The Tenth Anniversary of the International Year of the Family: A Framework for Action"، وتضمن الاحتفال ما يلي:

  • إقامة المنتديات الأسرية والمجتمعية وورش العمل، لاستكشاف القضايا وتقديم خيارات لتعزيز الأسرة، كما يمكن لهذه المنتديات أن تقدم معلومات عن خدمات دعم الأسرة، على سبيل المثال: تقديم المشورة والمساعدة المالية، والخدمات الاستشارية والمعلوماتية.
  • الاستفادة من الأحداث الخاصة في البيئات التعليمية، مثل: اجتماع أولياء الأمور مع المعلمين، أو الأنشطة الطلابية الأخرى لتسليط الضوء على الأسر.
  • تصميم رسوم عائلية خاصة، أو تذاكر عائلية مجانية على وسائل النقل العام وغيرها من الحوافز، لإعطاء المزيد من التركيز على هذا اليوم وتسهيل مشاركة الأسر في الأنشطة والفعاليات الخاصة بهذا اليوم.
  • جعل دخول العائلات إلى المتاحف والمعارض والحفلات الموسيقية وغيرها من المعالم الثقافية مجانياً في اليوم الدولي للأسر.
  • إعطاء التصريحات الرسمية لليوم من قبل رؤساء البلديات والسلطات المحلية الأخرى.

أما فيما يتعلق بإعلانات "أسبوع الأسرة" عام 2004، فقد حددت منظمة الأمم المتحدة بعض المجالات التي يمكن العمل ضمنها:

  • إنتاج أفلام وثائقية أو إعلانات ترويجية عن الأسر، لعرضها على محطات التلفزيون الوطنية والمحلية.
  • تنظيم معارض خاصة لـ: المطبوعات، الصور الفوتوغرافية، رسومات الأطفال، الملصقات وغيرها من المواد المتعلقة بالأسرة.
  • إطلاق المنشورات المتعلقة بالأسرة، كالإعلانات التي تحض على تكامل الأسرة ووحدتها، وتنظيم العلاقات بين افراد الأسرة.
  • تغطية وسائل الإعلام -بما في ذلك التلفزيون والإذاعة والصحف- لأحداث اليوم الدولي للأسر، كما يمكن للصحف أن تنشر مقالات مميزة عن هذا اليوم، فضلاً عن سلسلة (مجموعة مقالات تنشر بشكل متتالي) عن قضايا الأسرة.
  • عقد مؤتمرات صحفية للمؤسسات البحثية وغيرها من الجهات المعنية بقضايا الأسرة، للتحدث عن القضايا التي تهم الأسرة.
3

مواضيع الاحتفال باليوم الدولي للأسر

يحدد الأمين العام للأمم المتحدة عنواناً لكل سنة للاحتفال باليوم الدولي للأسر، حيث بدأ الاحتفال بهذا اليوم الدولي ابتداءً من عام 1996، وكانت المواضيع المختارة في كل سنة على الشكل التالي -مع الأخذ بعين الاعتبار أننا استثنينا عامي 2004 و2017 لأننا تحدثنا عنهما في فقرات سابقة:

  • "الأسر: أول ضحايا الفقر والتشرد" "Families: First Victims of Poverty and Homelessness"، في عام 1996.
  • "بناء الأسر على أساس الشراكة" "Building Families Based on Partnership"، في عام 1997.
  • "الأسر: اختصاصيو التوعية وحقوق الإنسان" "Families: Educators and Providers of Human Rights"، في عام 1998.
  • "الأسر لجميع الأعمار" "Families for all ages"، في عام 1999.
  • "الأسر: الوكلاء والمستفيدون من التنمية"  "Families: Agents and Beneficiaries of Development"، في عام 2000.
  • "العائلات والمتطوعون: بناء التماسك الاجتماعي"  "Families and Volunteers: Building Social Cohesion "، في عام 2001.
  • "الأسر والشيخوخة: الفرص والتحديات" "Families and Ageing: Opportunities and Challenges"، في عام 2002.
  • "الأعمال التحضيرية للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة للسنة الدولية للأسرة في عام 2004" "Preparations for the observance of the Tenth Anniversary of the International spacer Year spacer of the Family in 2004"، في عام 2003.
  • "فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز ورفاه الأسرة" "HIV/AIDS and Family Well-being"، في عام 2005.
  • "تغيير الأسر: التحديات والفرص" "Changing Families: Challenges and Opportunities"، في عام 2006.
  • "الأسر والأشخاص ذوو الإعاقة" “Families and Persons with Disabilities"، في عام 2007.
  • "الآباء والأسر: المسؤوليات والتحديات" "Fathers and Families: Responsibilities and Challenges"، في عام 2008.                      
  • "الأمهات والأسر: التحديات في عالم متغير" "Mothers and Families: Challenges in a Changing World"، في عام 2009.
  • "أثر الهجرة على الأسر في جميع أنحاء العالم" “The impact of migration on families around the world"، في عام 2010.
  • "مواجهة الفقر الأسري والإقصاء الاجتماعي" "Confronting Family Poverty and Social Exclusion"، في عام 2011.
  • "ضمان التوازن الأسري في العمل" “Ensuring work family balance"، في عام 2012.
  • "تعزيز التكامل الاجتماعي والتضامن بين الأجيال" "Advancing Social Integration and Intergenerational Solidarity"، في عام 2013.
  • "الأسر المعنية بتحقيق الأهداف الإنمائية؛ السنة الدولية للأسرة + 20" "Families Matter for the Achievement of Development Goals; International Year of the Family + 20"، في عام 2014.
  • " المكلفون بالمساواة بين الجنسين وحقوق الطفل في الأسر المعاصرة" "Men in charge? Gender equality and children's rights in contemporary families"، في عام 2015.
  • "الأسر والحياة الصحية والمستقبل المستدام" "Families, healthy lives and sustainable future"، في عام 2016.

أهمية اليوم الدولي للأسر

تأتي أهمية اليوم الدولي للأسر حسب موقع منظمة الأمم المتحدة من النقاط التالية:

  • إتاحة الفرصة لتعزيز الوعي بالقضايا المتصلة بالأسرة.
  • زيادة معارف الناس بالعمليات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية التي تؤثر على الأسر.
4

خلفية اليوم الدولي للأسر

بدأ اهتمام منظمة الأمم المتحدة بالقضايا التي تتعلق بالأسرة منذ ثمانينات القرن الماضي، ففي عام 1983، طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بناءً على توصية من لجنة التنمية الاجتماعية له في قرارها بشأن دور الأسرة في عملية التنمية الذي حمل الرقم 23 من الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك بهدف زيادة الوعي بين صانعي القرارات، بمشاكل الأسرة واحتياجاتها، إضافةً إلى إيجاد سبل فعالة لتلبية تلك الاحتياجات.

وبعد عامين، دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي في قراره رقم 29 الصادر في التاسع والعشرين من شهر أيار/ مايو عام 1985 الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في إمكانية إدراج بند على جدول أعمالها لدورتها الحادية والأربعين يتعلق بدور الأسر في عملية التنمية، تماشياً مع طلب الأمين العام للأمم المتحدة للبدء في عملية تنمية الوعي العالمي بالقضايا المتعلقة بالأسرة.

السنة الدولية للأسرة

دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة جميع الدول إلى تحديد موقفها بشأن الإعلان المحتمل لسنة دولية للأسرة، كما طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي أيضاً من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والأربعين تقريراً شاملاً عن مواقف واقتراحات الدول الأعضاء حول سنة دولية للأسرة، وكيفية تحسين أوضاع الأسرة والارتقاء بها، وزيادة التعاون الدولي في هذا المجال للنهوض بالتقدم الاجتماعي والتنمية، وفي التاسع من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1989، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار الذي حمل الرقم 44/82؛ السنة الدولية للأسرة.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تقر اليوم العالمي للأسر

لم تكتفِ الجمعية العامة للأمم المتحدة بإقرار سنة دولية للأسرة، بل سعت لتبني قرار باعتماد يوم محدد للاحتفال باليوم الدولي للأسرة، وهو ما حصل في عام 1993، حيث حمل القرار رقم 47/237  تحديد يوم الخامس عشر من شهر أيار/ مايو يوماً دولياً للأسرة؛ بهدف تعزيز وزيادة الوعي بالقضايا المتصلة بالأسر، وزيادة المعرفة بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية التي تؤثر عليها.

الأسرة في التنمية المستدامة

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الخامس والعشرين من شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015 أهداف التنمية المستدامة، التي تتضمن سبعة عشر هدفاً، وذلك من أجل القضاء على كل من (الفقر، التمييز، إساءة المعاملة، الوفيات التي يمكن تفاديها، التصدي للتدمير البيئي، الدخول في عصر التنمية لجميع الناس في كل مكان)، حيث يشكل الاهتمام بالأسر والسياسات والبرامج الموجهة نحو الأسرة أهمية حيوية لتحقيق كثير من هذه الأهداف.

شعار اليوم الدولي للأسر

يتكون شعار اليوم الدولي للأسر من دائرة خضراء مع صورة باللون الأحمر، وتتكون الصورة من رسومات بسيطة  لقلب ولمنزل، حيث يرمز القلب إلى أن الأسرة مركز المجتمع، ويرمز المنزل إلى المسكن الذي توفره الأسرة للاستقرار ومساندة الناس من جميع الأعمار.

في الختام.. لطالما شكلت الأسرة العمود الفقري لأي مجتمع، وهي الأساس الذي تُنشئ فيه الأجيال، وأول شيء يتعرف عليه الطفل بعد ولادته، وهذا ما أدركته منظمة الأمم المتحدة، فسعت بكل جهدها لتكريس الأسرة والاهتمام بها  أينما وجدت في هذا العالم، فكانت البداية بالسنة الدولية للأسرة، ليكون الختام باليوم الدولي للأسر في الخامس عشر من شهر أيار/ مايو من كل عام، وهو الذي يحمل عناوين مختلفة كل عام تخص الأسرة وتهدف للارتقاء بها في مختلف المجالات.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر