الأنسولين، أنواعه ووظائفه وآثاره الجانبية

مصطلح الأنسولين، مصطلح شائع، يذكرك عزيزي القارئ بمرض السكر، ولكن ما أصل هذه الكلمة؟ ما أنواعه؟ وكيف يستخدم؟

الكاتب:
تاريخ النشر: 16/04/2016
آخر تحديث: 13/08/2016
يعود تسمية الأنسولين للكلمة اللاتينية (Insulin) وتعني العزل أو الجزيرة، وهو عبارة عن هرمون تفرزه خلايا لانغرهانز الموجودة في البنكرياس

يعد الأنسولين بمثابة شريان الحياة بالنسبة لمرضى السكري ولاسيما من لديهم نسب مرتفعة من السكر في الدم، فإعطائه في وقته ينقذ حياته، والتأخر بذلك قد يفقدنا المريض، فما أهمية الأنسولين؟ وكيف انتشر؟ سنحاول الإجابة على هذه الأسئلة في هذه المقالة؟

تعود جذور هذا المصطلح إلى الكلمة اللاتينية (Insulin)، وتعني العزل أو الجزيرة، وهو عبارة عن هرمون يدعى الببتيد (Peptide) تفرزه خلايا لانغرهانز (Langerhans) الموجودة في البنكرياس.

اكتشف العالم أوسكار فون في عام 1889 دور البنكرياس في مرض السكري، حيث لاحظ أن الكلاب التي لديه عطشى، وقد تخلصت من كميات كبيرة من السوائل عبر البول، فتوصل إلى نتيجة أن البنكرياس يفرز مادة تنظم استخدام الغلوكوز ورسّخ هذه الحقيقة لاحقاً العالم كلود برنار.

وفي عام 1921 نجح الكنديان د. غرانت بانتينغ بمساعدة د. جون جيمس ريتشارد ماكلويد في إعداد أول منتج لعلاج مرض السكري، من خلال استخدام مقتطفات من البنكرياس، ومكافأة لهما على هذا الإنجاز حصلا على جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء والطب.

وقد تم اختبار هذا العلاج للمرة الأولى على البشر في عام 1922 حيث كان مريض السكري ليونارد تومسون على وشك الموت، قبل أن يعطى حقنة بانتينغ وماكلويد، ليتبين بعد بضعة أيام فعّالية الهرمون على البشر. كما تم تنقية الأنسولين من البنكرياس (من بنكرياس البقر والخنازير) بداية، كما تخلت بعض البلدان لاحقاً عن إنتاج الأنسولين من لحوم البقر بعد اكتشاف مرض جدري البقر.

ما هو البنكرياس؟

هي غدة تقع خلف المعدة، تحتوي خلاياها على الأنسولين الكافي لضبط السكر في الجسم، وهي كافية لتنظيف الجسم وقادرة على تحديد كمية مناسبة من الأنسولين التي يحتاجها الجسم لتسهيل انتقاله إلى الخلايا، ففي النوع الأول لمرض السكري عندما يكون مستوى الغلوكوز في الدم مرتفعا، يتم حقن الكمية الصحيحة من الأنسولين في الدم بحيث يمكن نقل الغلوكوز إلى الخلايا.

أما في النوع الثاني من مرض السكري، لا ينتج البنكرياس ما يكفي من الأنسولين، حيث تمتنع الخلايا عن استخدام الأنسولين وهذا هو ما يسمى (مقاومة الأنسولين)، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم، وفي حال عدم السيطرة عليه من المحتمل أن يسبب مضاعفات صحية خطيرة على المدى الطويل.

ما هي وظيفة الأنسولين لجسم الإنسان؟

يمكن تلخيص عمل الأنسولين بالنقاط التالية:

  1. تنظيم الطاقة في الجسم، وتوزيعها على الخلايا: حيث تستخلص الطاقة من الطعام المهضوم وتنقله إلى الخلايا، وهو ما يضمن استمرارية نشاط الإنسان.
  2. تخفيض نسبة السكر في الدم: حيث يعمل الأنسولين على تعديل نسبة السكر في الدم، فإن كانت النسبة كبيرة خفضها، وإن كانت معتدلة يحافظ عليها.
  3. منع تحلل الدهون: الدهون مفيدة جداً للجسم، وتمده بالطاقة، لذا يمنع الأنسولين تحلل كل الدهون كي يبقى قسم منها في الجسم.

أنواع الأنسولين

تستخدم عدة أنواع من الأنسولين لعلاج مرضى السكري وهي:

  • الأنسولين سريع المفعول: يتناوله المريض بعد الطعام، ويبدأ مفعوله بعد 15 دقيقة من الحقن، ويستمر إلى 4 ساعات كحد أقصى، ولابد أن يستخدم معه أنسولين بطيء المفعول.
  • الأنسولين بطيء المفعول: يتناوله المريض قبل الطعام، ويبدأ مفعوله من الدقيقة الثلاثين بعد الحقن، ويستمر إلى 3 ساعات كحد أقصى.
  • الأنسولين المتوسط المفعول: يبدأ مفعوله بعد ساعة إلى أربع ساعات من الحقن، وتصل ذروتها بعد حوالي 4-12 ساعة، وتستمر حتى ثمانية عشر ساعة كحد أقصى، ويؤخذ عادة مرتين في اليوم، بالإضافة إلى الأنسولين بطيء المفعول (حسبما يقرر الطبيب المختص).
  • الأنسولين طويل المفعول: يبدأ مفعوله بعد ساعات من الحقن، ويستمر حتى أربع وعشرين ساعة، ويستخدم غالباً مع الأنسولين سريع المفعول أو القصير.

طريقة استخدام الأنسولين

يستخدم الأنسولين إما عن طريق الحقن في الوريد، أو تحت الجلد، وتتوقف كمية الجرعة الواجبة الاستخدام على طبيعة الشخص، وحجمه ووزنه ودرجة إصابته بمرض السكر وغيرها من العوامل التي يحددها الطبيب المعالج.

يمكن أن يساء استخدام الأنسولين، من خلال تعاطيه كمنشطات من قبل الرياضيين كراكبي الدراجات، وممارسي رياضة كمال الأجسام، وهذا خطير قد يؤدي إلى نقص السكر في الدم، وبالتالي مرض السكر.

الآثار الجانبية لهرمون الأنسولين

 قد تعاني من بعض الآثار الجانبية للأنسولين وتتمثل في، الاحمرار، التورم، وحكة في موقع الحقن، تراكم الدهون، زيادة الوزن، الإمساك، وينبغي إبلاغ الطبيب حال الشعور بأحدها. وهناك مجموعة من الآثار الجانبية التي قد تكون خطيرة، ينصح أيضاً بإبلاغ الطبيب المعالج عنها على الفور، وهذه الآثار هي، الطفح الجلدي و / أو حكة على الجسم كله، ضيق في التنفس، دوخة، سرعة نبضات القلب، تشنج في العضلات، تورم في الذراعين واليدين والقدمين.

الطريقة الصحيحة لحفظ وتخزين الأنسولين

الأنسولين مادة قوية، لكن المادة الفعّالة فيه قد تتدهور بسبب التدفئة أو التبريد، لذا يجب اتباع النصائح التالية عند حفظه وتخزينه:

  • تخزين علب الأنسولين المفتوحة في الثلاجة، مع درجات حرارة أقل من صفر.
  • تخزين علب الأنسولين المغلقة في درجة حرارة الغرفة حيث يمكن أن تبقى صالحة لعدة أسابيع.
  • عدم تعريض الأنسولين للضوء أو لدرجة حرارة تفوق الثلاثين درجة كي لا يقلل ذلك من فعاليته.
  • عدم تجميد الأنسولين، وعدم استخدام الأنسولين بعد التجميد.

خلاصة

الأنسولين مصنعه الطبيعي البنكرياس، ولكن العلماء تمكنوا من استخراجه من بنكرياس الحيوانات وتنقيته، وصولاُ لاستخدامه كدواء لمرضى السكري، بأنواع مختلفة، ولكن تبقى العبرة في طريقة الاستخدام، وضرورة تعقيم الأدوات المستخدمة بالأنسولين كي لا يصبح المريض معرضاً للإصابة بأمراض أخرى معدية أخرى تنتقل من خلال استخدام أدوات الحقن.

المعلومات الواردة في هذا المقال لا تغني عن استشارة الطبيب المختص.
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر