منظمة هيومن رايتس ووتش

منظمة دولية إنسانية.. تدافع عن حقوق الإنسان تأسست في عام 1978

الكاتب:
تاريخ النشر: 16/06/2016
آخر تحديث: 17/06/2016
تراقب المنظمة حالة حقوق الانسان في أكثر من 60 بلدا وتصدر تقريرا سنويا بذلك

لطالما شكلت منظمة هيومن رايتس ووتش أساساً تعتمده الدول لاتهام هذا البلد أو ذاك بانتهاك حقوق الإنسان، فكيف تقوم هذه المنظمة بعملها؟ ومما تتكون؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه في هذه المقالة.

تعد منظمة هيومن رايتس ووتش من المنظمات الدولية الحديثة التي تهتم بحقوق الإنسان، فما هي هذه المنظمة؟ وما هي مهامها؟

ما هي منظمة هيومن رايتس ووتش وما عملها

هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch) المعروفة باختصار (HRW)، هي منظمة دولية غير حكومية تسعى للدفاع عن حقوق الإنسان واحترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كذلك احترام جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتطالب الجمعية بحرية الصحافة، وإلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب، كما تنتقد وتدين منظمة هيومن رايتس ووتش جرائم الحرب وتدعو الدول والجماعات المسلحة لوضع حد لمرتكبي هذه الجرائم. ويقع مقرها الرئيسي في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، ولديها مكاتب في العديد من دول العالم.

تنشر منظمة هيومن رايتس ووتش تقريراً سنوياً عن حالة حقوق الإنسان في دول العالم، وتقوم بإجراء تحقيقات منتظمة في انتهاكات حقوق الإنسان في أكثر من ستين بلداً وإقليماً، أحدث تقاريرها للعام 2016 برصد حالة حقوق الإنسان في العالم في عام 2015، يمكن الاطلاع على التقرير من موقع المنظمة من هنا.

متى ظهرت هذه المنظمة وكيف تطورت

تأسست في العالم العديد من المنظمات كانت تعد تمهيداً لتأسيس منظمة هيومن رايتس ووتش، ومن هذه المنظمات منظمة هلسنكي ووتش التي تأسست في عام 1978، بهدف التحقق من أن الاتحاد السوفيتي طبق اتفاقات هلسنكي (المتعلقة باحترام حقوق الإنسان)، كما تأسست منظمة الأمريكيتين ووتش في عام 1981، وفي عام 1985 تأسست منظمة آسيا ووتش، أما في عام 1988 تأسست منظمة إفريقيا ووتش.

كذلك تأسست في عام 1989 منظمة الشرق الأوسط ووتش، اندمجت هذه المنظمات كلها في عام 1988 لتشكيل منظمة هيومن رايتس ووتش، وبعد تأسيسها أصبحت عضواً في منظمة (آيفكس) وهي شبكة افتراضية عالمية من المنظمات غير الحكومية التي تهتم بمراقبة انتهاكات حرية التعبير، كما تدافع عن الكتاب والصحفيين، وغيرهم من الناس الذين يتعرضون للاضطهاد في بلدانهم.

وفي عام 1997 حصلت منظمة هيومن رايتس ووتش على جائزة نوبل للسلام بصفتها عضواً في الحملة الدولية لحظر الألغام. كما أصبحت هذه المنظمة في عام 1998 واحدة من ست منظمات دولية أسست تحالفاً من أجل وقف استخدام الأطفال كجنود في المعارك، وفي عام 2013 أصبحت تمتلك هذه المنظمة 360 موظفاً في 90 بلداً حيث توجد مكاتب المنظمة.

أنشطة منظمة هيومن رايتس ووتش والغاية منها

تقوم منظمة هيومن رايتس ووتش بالعديد من الأنشطة لتحقيق غايتين الأولى، تعميم بعض القوانين، على سبيل المثال، الإجهاض القانوني، حقوق مرضى الإيدز، حقوق الإنسان، إلغاء عقوبة الإعدام.

والثانية، مكافحة بعض الانتهاكات للقوانين، على سبيل المثال، مكافحة الإتجار بالأسلحة، مكافحة استخدام الألغام ضد الأفراد، مكافحة تجنيد الأطفال في الأعمال القتالية، مكافحة الإبادة الجماعية (والمقصود بها الجريمة التي تستهدف فئة من الناس لأسباب عرقية أو دينية بهدف إفنائها)، كذلك الجرائم ضد الإنسانية (هي الجريمة التي ترتكب أثناء الحروب ضد المدنيين في منطقة معينة).

مصادر تمويل منظمة هيومن رايتس ووتش

 بما أن هيومن رايتس ووتش منظمة غير حكومية، فهي لا تقبل التمويل من الحكومات سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر، فتتلقى مساهماتها من الأفراد والمؤسسات، والشركات والتبرعات بشكل عام.

ما هي الانتقادات التي تعرضت لها منظمة هيومن رايتس ووتش

تعرضت منظمة هيومن رايتس ووتش للعديد من الانتقادات أبرزها:

  1. تسييس التقارير التي تصدرها حول حالة حقوق الإنسان في هذا البلد أو ذاك: الذي غالباً ما يتزامن التقرير المتعلق بهذا البلد باستهداف نفس البلد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، في مطلع العام 2015 أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريراً يتحدث عن سوء الأحوال الإنسانية في هذا البلد بعد كثرة التفجيرات في وقت كانت الحكومات الغربية تنتقد الحكومة العراقية.
  2. التشكيك باستقلالية المنظمة: يقول الصحافي الهولندي بول ترينور أن منظمة هيومن رايتس ووتش مشروع مشترك بين الملياردير الأمريكي جورج سوروس ووزارة الخارجية الأمريكية، وهذا يتناقض مع ما تصرح به المنظمة أنها لا تتلقى أي تمويل من أي حكومة في العالم.

خلاصة

تعد منظمة هيومن رايتس ووتش من بين المنظمات الدولية التي تهتم بمراقبة حقوق الإنسان في العالم، كذلك ما تتعرض له هذه الحقوق من انتهاكات في هذا البلد أو ذاك، لتقوم المنظمة بعد ذلك بإصدار تقارير تفضح الانتهاكات من جهة وتتضمن توصيات لمواجهة هذه الانتهاكات من جهة أخرى، وتبقى المهنية والمصداقية موضع جدل بين مؤيدي هذه المنظمة ومعارضيها فلكل منهم حججهم وأدلتهم ويبقى لك عزيزي القارئ الحكم على أدائها من خلال متابعة التقارير السنوية التي تصدرها منظمة هيومن رايتس ووتش.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر