كيف تصارحين الرجل بحبِّك؟

هل يمكن أن تعترف الفتاة بحبِّها للشاب؟ كيف تبوح المرأة بمشاعر الحبِّ للرجل؟ وأمور عليك معرفتها قبل أن تقولي لشا بحبك
تاريخ النشر: 15/03/2017
آخر تحديث: 15/03/2017

قد يتردَّدُ الرجال في مصارحة النساء بالحبِّ خوفاً من الرفض، لكنَّ الحالة المعاكسة أكثر تعقيداً وصعوبة، حيث تحتاج الأنثى إلى قدرٍ كبيرٍ من الشجاعة والثقة لتبادر بكلمة أحبُّكَ.

عموماً؛ لا بد الاعتراف بالقيود الاجتماعية المفروضة على الإناث فيما يتعلق بالمبادرة تجاه الذكور بالتصريح عن مشاعر الحبِّ، هذه القيود التي يفرزها التمييز النوعي على مستوى المجتمع البشري كاملاً وإن اختلفت درجة هذا التميز وشدَّة هذه القيود، لذلك نجد أنفسنا أمام موضوعٍ شائكٍ عندما نتحدث عن مبادرة الأنثى للمصارحة بمشاعر الحبِّ، فهل من الممكن أن تقول البنت (أحبُّكَ) أولاً؟ أم يجب أن تنتظر الشاب ليبادر تجاهها؟ كيف ستعبِّر عن مشاعرها دون أن تسقط في الفخ الاجتماعي الذي يجرِّم اعتراف الفتيات بحبِّهن؟ تابعوا معنا.

1

في أغلب المجتمعات يُطلب من الرجل أن يبادر بالتصريح عن مشاعره

نحن العرب؛ نعرف مجتمعنا عن ظهر قلب وندرك معاييره ومحاذيره لأنَّنا أبناء هذا المجتمع، لكنَّ القيود الاجتماعية المفروضة على الإناث ليست حكراً على المجتمعات العربية، بل هو تيارٌ بشري عرف التاريخ مراحل تطوره بدقَّة، فإذا استخدمت جملة كيف أقول أحبُّك؟ (?How to say I love you) في محرك البحث جوجل Google، ستجد أنَّ أغلب النتائج تقدم نصائحها للرجل لأنَّه هو المعني بالبوح أولاً بمشاعره.

أما إذا استخدمت جملة كيف أقول أحبُّك للرجل (How to say I love you to the man) ستجد النتائج تقدم نصائح للإناث كيف يعبِّرن عن حبِّهنَّ دون أن يذكرن الكلمة المحظورة (أحبُّكَ)! (how to say i love you without saying those words)، أو كيف يدفعن الرجل إلى أنَّ يقول أحبُّكِ، لا بد إذاً من الاعتراف بالقيود المفروضة على إناث العالم، والتي تمنعهنَّ من البوح بمشاعرهنَّ تجاه الرجال بصراحة فيما تتغاضى عن التلميح وتحرضُ الرجال على أخذ زمام المبادرةً دائماً، لكن ما الذي ستفعله المرأة عندما تصاب بالحبِّ؟.

2

الخوف من الرفض ميزة بشرية لا يمكن تجاهلها لكن يمكن السيطرة عليها

دون الدخول في فلسفة الحبِّ ومقدماته المنطقية، وبعيداً عن الدراما والسينما، لا يمكن الإقدام على خطواتٍ جديَّة في علاقة الحبِّ قبل التأكد من وجود القبول لدى الطرف الآخر لهذه العلاقة، فإذا كنتِّ تشعرين أنَّ الحبَّ قد طرق الباب، يجب أن تتأكدي من مشاعركِ قبل أن تفكري بالتصريح أو التلميح عنها، تعالي لنكتشف معاً كيف نتأكد من مشاعرنا ومشاعر  الشاب قبل الدخول في مرحلة المصارحة.

تأكدي أولاً من مشاعركِ

نحن البنات نعتني بمشاعرنا بشكلٍ استثنائي، كما نعتني بالتفاصيل الصغيرة، لذلك يجب أن نكون قادرات على تقييم مشاعرنا قبل أن نفكر بالمصارحة أو التلميح عنها، لنسأل أنفسنا بعض الأسئلة أولاً، ومن إجاباتها نعرف حقيقة هذه المشاعر.

  • لماذا يجذبني هذا الشاب بالتحديد؟ هل هو وسيم فقط؟ أم أنَّه وسيم وذكي؟ هل يتعامل معي بطريقة مميزة؟
  • هل هناك صفات سلبية لا أراها؟ ابحثي عن صفاته كلِّها، وأحبِّ الوردة وشوكها أو دعيها.
  • هل أعاني من الضغط النفسي والإرهاق؟ ما هي الظروف المحيطة بهذه المشاعر؟
  • ما هو الموقف الذي أجَّج مشاعري تجاهه؟ ترى لو لم يحصل هذا الموقف هل كنتُ لأشعر بما أشعر به؟
  • ما الذي يحصل عندما أبتعد عنه؟ هل ستبرد هذه المشاعر؟ جربي أن تبتعدي عنه قليلاً وأن تشغلي نفسك عن التفكير به؟
  • جاوبي عن هذه الأسئلة بشفافية، إنَّ الهدف منها أن تكتشفي حقيقة مشاعركِ، ولا أحد سيعرف أنَّكِ سألتِ وجاوبتِ!.

راقبي تصرفاته وسلوكه

هل كانت الأجوبة إيجابية عن الأسئلة السابقة؟ لا بد الآن أن تضعي حبيب المستقبل تحت المجهر لتتعرفي أكثر على سلوكه وطريقة تفكيره، حاولي أن تختبري شخصيته وتوافقها مع شخصيتكِ فأنتما بعد قليلٍ تبنيان معاً أسرة واحدة.

كيف أعرف أنَّه يحبني؟

هذه بعض المؤشرات التي تبدو على الشاب إن كان يحبُّكِ، هل لاحظتها؟

  • يتكلم كثيراً عن مشاعر بريئة تجاهكِ مثل: أنا سعيد بصداقتكِ، لم نشعر بالوقت معاً، كنتُ أتمنى لو عرفتكِ منذ زمن....إلخ.
  • يرسل إليكِ رسائل بلا سبب حقيقي، تبدو مختلقةً غالباً فقط ليتمكن من الحديث معكِ.
  • يستمع إليكِ كثيراً باهتمام بالغ ولفترة طويلة.
  • يقدم لك بعض الهدايا الرمزية والبسيطة.
  • يحاول أن يتواجد قريباً منكِ بشتى الوسائل.
  • يحاول أن يضحككِ بشكلٍ مستمر، ويبدو محترماً أكثر من اللزوم أثناء التعامل معكِ.
  • يحدثكِ عن صديقه الذي يحب فتاة ولا يعرف كيف يصارحها، أو عن نفسه أنَّه يحب فتاة ولا يستطيع البوح بمشاعره.
  • الغيرة هي المؤشر الأقوى لديكِ ولديه.

هل تمتلكين الشجاعة الكافية للمصارحة؟

إذا كنتِ واثقةً من مشاعركٍ تجاه هذا الشاب، وقررتِ أن تبوحي بهذه المشاعر، فهل أنتِ مستعدَّةٌ للتصريح بهذه المشاعر؟ هل تحتملين عواقب المبادرة أم لا؟ سنفترض معاً في الفقرة القادمة الحالتين، إن كنتِ قادرةً على المصارحة، أو إن لم تكوني كذلك.

3

لماذا لا أنتظره ليقول أحبُّكِ أولاً؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تدفع الفتاة للبوح بمشاعرها أولاً، وقد قام موقع كوزمو بوليتان (Cosmopolitan) بنشر مقالة عن هذه الأسباب ننقل لكنَّ أبرزها:

  • ربما ينتظركِ لتقولي أنتِ أولاً! ويخشى من الرفض مثلكِ تماماً.
  • بعد مرور سنوات لن تهتمي بمن سيقولها أولاً.
  • الخوف من التورط في الحبِّ أكثر مع مرور الزمن يجعلكِ ترغبين في المصارحة.
  • ربما يعاني الرجل من تجارب سابقة فاشلة في المصارحة ما يجعله متردداً.
  • المؤكَّد أن البوح بالمشاعر أفضل من كبتها، فإذا لاقت قبولاً لدى الطرف الآخر كان بها، وإن لم يكن فذلك أيضاً أفضل من الانتظار إلى الأبد.

الفتاة الشجاعة عندما تقرر البوح بمشاعرها

إذا كانت ظروفكِ وتكوين شخصيتك يسمح لكِ بمصارحة الشاب بمشاعركِ؛ فلا بد أن تراعي بعض النقاط الجوهرية، أنتِ تعلمين أنَّهم ينظرون إلى هذا التصرف أنَّه وقح أو غير مؤدب، لذلك يجب أن يكون اختيارك للشاب الذي تحبينه مناسباً لطريقة تفكيركِ، فكري إن كان سيتقبل مبادرتكِ تجاهه أم أنَّه سيعتبرها قلَّة أدب ثم قرري، وإليكِ بعض الأمور المهمة:

  • اختاري الزمان المناسب للبوح بمشاعركِ، تأكدي أنَّه مستعدٌ في هذا الوقتِ لسماع كلمةِ أحبُّكَ منكِ.
  • ابتعدي عن الضجيج، حاولي أن يكون المكان هادئاً.
  • ربما تفضلين استخدام الرسائل المكتوبة أو الإلكترونية تفادياً للمواجهة المباشرة، لكن يفضل أن تكون المصارحة وجهاً لوجه لتتمكني من قراءة تعابير وجهه، ولتحصلي على ردٍ صادق بعيدٍ عن الحسابات، من جهة ثانية لا تستطيع أنثى أن تستخدم رسالةً أرسلها الشاب كمستمسك عليه لكن من المؤسف أن العكس صحيح!.
  • حاولي أن تمهدي بالعديد من العبارات الفضفاضة لتعرفي إن كان سيتقبل مشاعركِ أم لا، لا تبادري فوراً إلى الإعلان (أنا أحبُّكَ)! لتكن البداية بوصف المشاعر والإعجاب والسكينة...إلخ؛ فإذا شعرتِ أنَّه في ذات المركب افردا الشراع وجذفا معاً نحو المستقبل.
  • لا تستخدمي الوساطات التي قد تكون محرجة للشاب، أو لكِ فيما بعد.
4

هناك الكثير من الأفعال والكلمات التي تعبِّر عن الحبِّ غير الكلمة نفسها (أحبُّكَ)

أغلب الفتيات ينتظرن الشاب حتى يبادر بكلمة أحبُّكِ، وغالباً ما يسارع الشاب إلى هذه المبادرة إذا امتلك مشاعر الحبِّ، لأنَّه سيكون أكثر جرأة وتسرعاً من الفتيات بلا قيود تذكر، لكن ما الحل إن لم يفعل وفي نفس الوقت لم تتمكن الفتاة من وأد مشاعرها تجاهه؟ عادةً يكون الحلُّ في التعبير عن الحبِّ دون استخدام الكلمة الصريحة، وذلك من خلال جملٍ أخرى وتصرفات تكشف الحبَّ، تعالي لنتعرف على بعض تلك الحيل التي يستخدمها الرجال والنساء في التعبير عن مشاعرهم دون ذكر الكلمات:

  • على الرغم من أنَّ الرجال لا يقومون بتحليل التصرفات كما نفعل نحن، لكنَّهم يستطيعون التمييز جيداً بين الاهتمام العادي والاهتمام النابع عن الحبِّ، وإذا تجاهلوا هذا الأخير فهم يتجاهلونه عن دراية وانتباه.
  • حاولي أن تتحدثي حول الأمور التي تجمعكما معاً، إضافة إلى شعوركِ بالأمان والراحة أثناءَ تواجدكما معاً، إنَّ هذه الجمل ستجعل الرجل يفكر فوراً (هل تحبني؟) وإن كان يبادلك نفس المشاعر سيبادر ليصارحكِ.
  • حاولي أن تتعرفي إليه أكثر وتعرِّفيه بنفسكِ، ربما يتعرف على أصدقائك وتتعرفين على أصدقائه.
  • قدمي له هدية رمزية، وابتعدي عن الهدايا الثمينة.
  • تحدثي عن المستقبل، عن العائلة والأطفال والطموحات.
  • اطلبي منه النصائح في شؤونكِ الخاصة، وحاولي أن تتبعي هذه النصائح إذا كانت مناسبة، ولا تنسِ أن تشكريه على رأيه السديد.
  • استشيريه بخصوص ثيابك ليشعر أنَّ رأيه يهمكِ بشكل استثنائي، وارتدي الثياب التي يحبُّها.
  • كوني مستمعة جيدة لأحاديثه، إنَّها نتيجة طبيعية للحبِّ على أيِّ حال.
  • إذا قدمتِ له كل هذه الإشارات دون أن يبادر إلى الاعتراف بحبِّه لا بد أن تعطيه فرصة للتفكير، الرجال غالباً لا يتخذون قراراتهم إلا عندما يشعرون بنفاذ الوقت أو أنَّهم قد يخسرون الفتاة التي يحبونها، أما إذا لم يصارحكِ بعد مضي بعض الوقت فيجب أن تحاولي الاستشفاء من حبِّه وإغلاق هذه الصفحة، فكل شيء في الحياة له ثمنه ويمكن انتزاعه إلَّا الحبَّ؛ طوعاً وبالمجان.
5

نصائح لتصارحي الشاب بحبِّكِ

  1. حاولي أن تقومي بذلك بسريَّة تامة، سيساعدكما ذلك في تجنب الإحراج.
  2. لا تفرضي نفسكِ على أحد، فالشاب حرٌّ إذا لم يكن قد بادلك نفس المشاعر.
  3. حاولي أن تتعرفي أكثر على شخصيته ناقشيه في الأمور التي تهمكِ لتعرفي رأيه، وحوالي أن تتعرفي أكثر على طريقة تصرفه في المواقف المختلفة.
  4. الأصدقاء المشتركون يقربون المسافات بطريقة غير مباشرة، لذلك سيكون من الجيد أن يكون هناك أصدقاء مشتركين  دون توسيطهم مباشرةً، هم وحدهم سيلاحظون وسيدفعونه إليكِ.
  5. ابحثي عن العادات المشتركة التي يمكن أن تمارساها معاً، مثل تبادل الكتب أو الذهاب إلى السينما أو المشي...إلخ.
  6. لا تضيقي عليه كثيراً، الرجال يريدون الهرب وكل ما يحتاجونه هو الشعور أن فتاة تحاصرهم.
6

أن يقول الآن أفضل من أن يقولها لاحقاً

بالتأكيد ليست المرة الأولى التي تواجهين فيها الرفض أليس كذلك!؟ ربما لم تتمكني من الحصول على المنحة الدراسية سابقاً أو فشلتِ بإقناع والدكِ بقضاء العطلة على شاطئ مجاني، الأمر لم يتغير كثيراً يجب أن تتعاملي مع الرفض بحكمة لأنَّ الحياة ستستمر:

  • قد لا يكون الرفض قاطعاً، ربما هو نتيجة المفاجأة أو محاولة لكسب الوقت للتفكير، لكن لا تحولي هذه الكلمة إلى أمل!.
  • أخبريه أنَّكِ تحترمين مشاعره وتحبين أن يكون صديقك.
  • لا تتعاملي مع الرفض باعتباره أمراً شخصياً، ربما يتعلق الأمر بطرف ثالث أو ربما هو لا يريد أن يتزوج الآن، يجب أن تعلمي بذلك سلفاً فالرفض وارد وليس أمراً شخصياً، إن لم تكوني مستعدة لتقبل الرفض فانتظريه ليبوح هو.
  • لا تحاولي أن تعرفي أسباب الرفض، لأنَّ ذلك سيزيد من عذابكِ وصدمتكِ غالباً ستعتبرينها أسباباً ثانوية مهما كانت جوهرية.
  • لا تترك الرفض يؤذي مشاعركِ، لا بد أنَّكِ ستجدين شريك حياتكِ عاجلاً أم آجلاً، لم تنتهي الحياة عند هذا المنعطف.

ختاماً... مئات الأسباب التي قد تمنع الفتيات من البوح بمشاعرهن أولاً، في طليعتها القيود الاجتماعية التي ذكرناها والتي يدافع عنها الذكور والإناث، إضافة إلى أنَّ أغلب النساء يعتبرن أن شجاعة الرجل تحتِّم عليه أن يبادر هو، كما أنَّ كرامة المرأة تجعلها تنتظر، لكن في النهاية؛ هو موضوعٌ فردي ينظر إليه كلٌ منا بطريقته الخاصة ويتعامل معه بطريقته الخاصة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر