فوائد الأفوكادو الصحية

ثمرة خضراء لذيذة.. تشكل إضافة ثرية لحميتنا الغذائية ووجباتنا اليومية
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 05/04/2017
آخر تحديث: 02/07/2017
صورة لشجرة وثمرة الأفوكادو

ثمرة مميزة مذاقها شهي وقوامها طري، يتفاوت حجمها بين الكبير والصغير وتتنوع ألوانها بين الأخضر والأحمر وحتى الأسود،  كما تتعدد أنواعها وتختلف بين المناطق التي تنمو فيها.

يعرف لها أسماء عديدة كالزبدية والأفوكاتة، وتحتوي على أحماض أوميغا-3 المهمة لصحة القلب والشرايين، تؤلف السكريات نسبة قليلة منها في حين تشكل الأحماض الدسمة وحيدة الرابطة عديمة الإشباع (MUFA) المكون الرئيسي والأهم لها، وعكساً لما يتبادر لذهنك، فإن لهذه الأحماض فوائد متنوعة تنعكس آثارها على صحة الجهاز القلبي الوعائي ومختلف أعضاء الجسم البشري.

تمتاز ثمرة الأفوكادو بلونها الأخضر المميز ولبّها الطري اللذيذ، تنتمي إلى فصيلة النباتات الغارية كما يطلق عليها علمياً اسم (Persea Americana)، تنمو أشجارها المعمرة لتصل إلى ارتفاع 15 متراً فوق الأرض، وتنتج سنوياً ما يعادل 120 ثمرة تنضج بعد سقوطها.

تأتي أهمية هذه الثمرة في تأمينها لعشرين نوعاً من الفيتامينات والمعادن الضرورية لجسم الإنسان، ويضفي اتباع بعض الوصفات الحاوية على الأفوكادو ميزة خاصة لحميتنا الغذائية، لما لهذه الفاكهة من فوائد وقيم غذائية أساسية سنتعرف عليها معاً في هذا المقال.

1

يرفع الأفوكادو مستويات الكولسترول الجيد ويحمي القلب والأوعية الدموية

يعرف أن للكولسترول السيء (LDL) دور مهم وأساسي في حدوث تصلب الشرايين والأمراض القلبية المختلفة، وتأتي أهمية ثمرة الأفوكادو في احتوائها على نسبة عالية من الحموض الدسمة أحادية الرابطة غير المشبعة (MUFA)، التي تحافظ على صحة القلب ووظيفته وتحمي الجهاز القلبي الوعائي من تطور الآفات الضارة به، عبر تخفيض مستويات الكولسترول السيء في الدم ورفعها بالمقابل لمستويات الكولسترول الجيد (HDL)، وهذا ما يقي أوعيتنا الدموية من حدوث تصلب الشرايين وارتفاع التوتر الشرياني(Hypertension).

وقد بينت صحيفة Nutrition Journal عام 2013 بنشرها لنتائج إحصائيات الاختبار الوطني الخاص بالصحة والتغذية (NHANES) في الولايات المتحدة الأمريكية، كيف يساهم الأفوكادو في تقليل مخاطر حدوث المتلازمة الاستقلابية التي تتشارك أعراضها معاً في إحداث السكري والداء القلبي الإكليلي.

2

تلعب ثمار الأفوكادو دوراً مهماً في الحفاظ على وظيفة سليمة لجهاز الهضم

أشار موقع Web MD الطبي إلى غنى الأفوكادو بالألياف التي تسهل حركية الأمعاء وتقي من حدوث الإمساك، كما تؤمن إحساساً بالشبع يكفي عدة ساعات. تجدر الإشارة إلى أن نصف ثمرة من الأفوكادو تمنحنا ما يقارب 6-7 غرامات من الألياف.

3

تحتوي ثمار الأفوكادو على مضادات الأكسدة التي تحمي العين

تعتبر ثمار الأفوكادو مصدراً هاماً للكاروتينات المضادة للأكسدة، كاللوتئين والزيكزانثين، اللذين يحافظان على صحة العين ويحميانها من تأثير الأشعة فوق البنفسجية الضارة، وأضاف موقع Medical News Today كيف تساعد الأحماض الدسمة وحيدة السلسلة غير المشبعة في امتصاص مضادات الأكسدة المنحلة في الدسم، كالبيتاكاروتين، والتي تلعب دوراً رئيسياً في وقايتنا من حدوث الضمور الشبكي المرتبط بتقدم العمر (Macular Degeneration)، وهي حالة مرضية تسبب أذيات في القسم المركزي من شبكية العين المسؤول عن الدقة الإبصارية والرؤية الواضحة وتقود مع تطورها اللاحق إلى العمى.

4

استهلاك الافوكادو يومياً مفيد للتخسيس

أشرنا في فقرة سابقة إلى غنى الأفوكادو بالألياف التي تؤمن إحساساً مديداً بالشبع، ونوّه موقع جورج ماتيلجان (مؤسسة غير ربحية تقدم معلومات عن الأغذية وفوائد مكوناتها) إلى انخفاض كل من مشعر كتلة الجسم (BMI) والمعدل الكلي لدهون الجسم (Total Body Fat) بعد استهلاك الأفوكادو يومياً لمدة ستة أشهر بالتزامن مع اتباع حمية غذائية صحية وممارسة التمارين الرياضية، مما يساهم في انخفاض الوزن والحفاظ على جسم رشيق.

5

تقي ثمار الأفوكادو من حدوث الالتهابات والسرطانات

تعتبر ثمار الأفوكادو غنية بمضادات الأكسدة المتنوعة، كفيتامين C و E  و B9 (حمض الفوليك)، التي تدعم وظيفة الجهاز المناعي وتحمي خلايا الجسم وأنسجته من تراكم الجذور الحرة وتأثيراتها الضارة بها، فهي تقدم لنا وسيلة جيدة تقينا من مخاطر حدوث الالتهابات والأمراض المزمنة والسرطانات، وعلى رأسها سرطان القولون.

يليها سرطان المعدة والبنكرياس والثدي. بالإضافة لما سبق، تحتوي ثمرة الأفوكادو على مادة الغلوتاثيون (Glutathione) المضادة للأكسدة، والتي تدعم أيضاً وظيفة جهازنا المناعي وتحسن كفاءته لحمايتنا من مختلف العوامل الممرضة التي نتعرض لها بشكل دوري.

6

تساعد ثمار الأفوكادو في تحسين المزاج والحماية من الاكتئاب

قد ترفع بعض المواد كالهوموسيستين مستويات النواقل العصبية الدماغية المسؤولة عن تنظيم شهية الإنسان ومزاجه، ونذكر من هذه النواقل كلاً من السيروتونين والنورإبينفرين والدوبامين التي تتداخل مستوياتها المرتفعة معاً لتساهم في ظهور اضطرابات المزاج والنوم والشهية لدى الفرد. حيث أشار مقال على موقع Medical News Today إلى كيفية عمل حمض الفوليك الموجود في ثمرة الأفوكادو على منع تركيب الهوموسيستين؛ بالتالي وقاية الأفراد من حدوث الاكتئاب.

7

ينظم الأفوكادو مستويات سكر الدم

بيّن موقع جورج ماتيلجان كيف يحتوي الأفوكادو على مانو هيبتولوز (Mannoheptulose) الذي يقلل من معدل إفراز هرمون الأنسولين ويحسن مستويات سكر الدم لفترات قصيرة الأمد بعد تناول الوجبة، وأشار أيضاً إلى دور الحموض الدسمة وحيدة الرابطة غير المشبعة في منع حدوث المقاومة النسيجية تجاه الأنسولين، مما يحافظ بالتالي على مستويات طبيعية من سكر الدم ويقي من حدوث داء السكري.

8

يضبط الأفوكادو ضغط الدم ويحافظ عليه ضمن الحدود الطبيعية

تأتي أهمية ثمار الأفوكادو في ضبطها لضغط الدم كونها واحدة من المصادر الغنية بمعدن البوتاسيوم، الذي يعرف بدوره الهام في تخفيض ضغط الدم المرتفع والحفاظ عليه ضمن حدوده الطبيعية.

9

تقي ثمار الأفوكادو من حدوث التشوهات الجنينية

نوهنا في فقرة سابقة إلى غنى الأفوكادو بحمض الفوليك، الذي يشار إلى أهميته البالغة في حماية محصول الحمل من التشوهات العصبية والوقاية من حدوث الإسقاطات، شريطة استشارة الطبيب المختص الذي يحدد الجرعة الدقيقة والمناسبة للحامل من حمض الفوليك.

10

يحافظ الأفوكادو على نضارة الجلد ويرطب البشرة ويحميها

تحتوي ثمار الأفوكادو على فيتامين C و E اللذين يضمنان لنا بشرة صحية ونضارة جلدية، خصوصاً إذا طبقنا لب الأفوكادو الأخضر المهروس بشكل موضعيّ على البشرة لترطيبها وتغذيتها وحمايتها من تأثير الجذور الحرة والأشعة فوق البنفسجية الضارة.

11

نسب العناصر الغذائية في ثمرة الأفوكادو

تعتبر ثمار الأفوكادو من الفواكه الغنية بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، فهي تحتوي على الفيتامينات  والمعادن والألياف وخلافاً لأنواع الفاكهة الأخرى فهي تشكل مصدراً غنياً بالحموض الدسمة وحيدة الرابطة عديمة الإشباع (MUFA) مع قليل من السكريات. وفيما يلي، استعنّا بما قدمه لنا موقع جورج ماتيلجان عن نسب العناصر الغذائية المتنوعة في كوب واحد حاو على نصف ثمرة من الأفوكادو المقطعة إلى مكعبات، والتي تمنحنا 240 حريرة تقريباً:

  • بروتين: 3 غرام.
  • سكريات: 12.80 غرام.
  • الدسم الكلي: 21.99 غرام.
  • MUFA (حموض دسمة وحيدة الرابطة عديمة الإشباع): 14.70 غرام.
  • ماء: 109.84 غرام.
  • أوميغا-3: 0.19 غرام.
  • حمض الفوليك: 121.50 ميكرو غرام.
  • فيتامين (C) سي: 15 ميلي غرام.
  • فيتامين (E) إي: 3.11 ميلي غرام.
  • بوتاسيوم: 727.50 ميلي غرام.
  • صوديوم: 10.50 ميلي غرام.
  • سيلينيوم: 0.60 ميكرو غرام.
12

معلومات عامة عن فاكهة الأفوكادو

  • تحتوي أوراق الأفوكادو على مادة البيرسين (Persin) السامة التي تضر بشدة الحيوانات التي تستهلكها كالطيور والخيول والقطط والكلاب.
  • تمتاز ثمرة الأفوكادو بخلوها التام من الكولسترول.
  • تختلف أوزان ثمار الأفوكادو وفقاً لأنواعها، فقد تتراوح بين 226 غراماً و 1 كيلو غرام.
  • اشتقت كلمة أفوكادو من المفردة الأزتيكية "Ahuacatl" والتي تعني حرفياً الخصية.
  • تعتبر كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك إضافة إلى البرازيل وكولومبيا من أنشط المناطق المنتجة لثمار الأفوكادو.
  • تمت زراعة ثمار الأفوكادو في وسط وجنوب أميركا من 8000 سنة قبل الميلاد.
  • تنتشر زراعة أشجار الأفوكادو في المناطق المدارية وفوق المدارية، وتعطي أزهاراً غزيرة في بداية الربيع.
  • لاتتحمل ثمار الأفوكادو درجات الحرارة المنخفضة والصقيع الشديد، مما يحد من إنتاجها.

كيفية شراء وتخزين ثمار الأفوكادو

تجدر الإشارة إلى أن ثمار الأفوكادو التي تمتاز بعنق رقيق تختلف عن تلك المدورة بكونها أكثر نضجاً ومذاقها ألذ وأشهى. وينبغي الحذر أثناء شراء الأفوكادو من وجود البقع السوداء الداكنة عليها ولا يجدر بنا تخزينها في البراد قبل تمام نضجها، هذا ويحتاج نضج الأفوكادو القاسي وغير الطري عدة أيام في درجة حرارة الغرفة، وحالما تنضج الثمار يمكننا تبريدها لمدة قد تصل إلى أسبوع، وفي حال استخدامك لجزء صغير من الثمرة الواحدة، يفضل دهن القسم الباقي منها بفرشاة مغطسة بعصير الليمون لتمنع أكسدتها قبل وضعها في البراد.

أفكار لإضافة الأفوكادو إلى وجباتنا اليومية

  1. يمكنك إعداد طبق "Guacamole" المميز والذي ترجع أصوله إلى شعوب الأزتيك من ثمار الأفوكادو المقطعة مع البندورة والبصل والكزبرة وعصير الليمون.
  2. استعمل الأفوكادو المهروس كبديل صحي عن المايونيز أو الزبدة أثناء إعدادك للشطائر.
  3. أضف قليلا من قطع الأفوكادو إلى الشوربة.
  4. يشكل الأفوكادو خياراً جيداً لتغذية الأطفال نظراً لطبيعته الكريمية والطرية من الداخل.
13

الآثار الجانبية الناجمة عن الإكثار من استهلاك الأفوكادو

أشار مقال على موقع Medical News Today إلى ضرورة الانتباه من الأغذية الحاوية على فيتامين K أثناء استخدامك لمميعات الدم (Warfarin مثلاً)، ولطالما يشكل الأفوكادو واحداً من الأغذية الحاوية على فيتامين K، يفضل استشارة الطبيب المختص قبل تناولها الفردي.

كما ونوّه مقال على موقع Web MD الطبي إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول الأفوكادو إن كنت تعاني من حساسية تجاه اللاتكس، ولاسيما أن ثمار الأفوكادو تحرض رد فعل تحسسي مماثل لما يحدثه اللاتكس، وعليك أن تراجع أقرب مركز صحي فور ظهور أعراض التحسس التالية: دماع وحرقة عينية، حكة جلدية، سيلان أنفي، ضيق النفس والوزيز.

وفي ختام مقالنا...نستعرض أهم النقاط الواردة فيه

  • يطلق على الأفوكادو علمياً اسم Persea Americana، وتعرف أيضاً باسم الأفوكاتة أو الزبدية.
  • تحتوي ثمار الأفوكادو على كميات كبيرة من الألياف التي تسهل الحركات الحيوية المعوية وتمنع حدوث الإمساك وتقي الأفراد من الإصابة بسرطان الكولون.
  • تعتبر ثمار الأفوكادو من المصادر الغنية بمضادات الأكسدة، كفيتاميني C و E والغلوتاثيون، التي تحمي خلايا الجسم وأنسجته المختلفة من تأثير الجذور الحرة وانطلاق الالتهابات وحدوث السرطانات.
  • يفيد فيتاميني C و E الموجودين في الأفوكادو بشرة الجلد ويمنحانها نضارة وترطيباً وحماية ضد الأشعة فوق البنفسجية.
  • تساهم مكونات ثمار الأفوكادو وعلى رأسها الألياف والأحماض الدسمة وحيدة الرابطة عديمة الإشباع في ضبط وزن الجسم، تخفيض ضغط الدم، الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن الحدود الطبيعية.
  • تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية وكولومبيا والمكسيك من أهم المناطق المنتجة لثمار الأفوكادو حول العالم.
  • قد يتداخل فيتامين K الموجود في ثمار الأفوكادو مع الأدوية المميعة للدم مما يستوجب علينا استشارة الطبيب المختص قبل تناولها.
  • يحرض تناول الأفوكادو لدى بعض الأفراد على رد فعل تحسسي شديد  يستدعي التدخل الإسعافي من الطبيب أو أقرب مركز صحي لإزالة أعراض التحسس.
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر