أنواع صبغات الشعر وتأثيرها على الشعر

تعرفي على أنواع صبغة الشعر وآثارها على صحة الشعر وطرق العناية المثلى بشعرك بعد استخدامها
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 04/06/2017
آخر تحديث: 04/06/2017
صبغات الشعر

لمادة الحناء تاريخ قديم جداً في استخدامها كوسيلة طبيعية لتلوين الشعر، حيث بقيت المواد الطبيعية وسيلة أساسية لصبغه حتى القرن التاسع عشر، وفي كتاب (Eighteen Books of The Secrets of Art and Nature) الذي يرجع تاريخه لعام 1661، نجد تفاصيل متعددة ومتنوعة عن تغيير لون الشعر وصبغه، بما يثير دهشة القارئ وإعجابه بالاكتشافات السابقة حول هذا الموضوع.

في سعيهن الدائم نحو الحفاظ على هيئة أنيقة ومظهر جذاب، تلجأ الفتيات إلى تغيير لون شعرهن الأصلي وتبديله بما يتوافق مع صرعات الموضة، إلا أن التغيير المتكرر خلال فترات زمنية قصيرة جداً دون عناية جيدة بالشعر بعد صبغة قد يلحق به آثاراً ضارة، لذلك سنتعرف معاً في هذا المقال على التأثيرات التالية لصبغة الشعر على فروة الرأس، والتي تختلف بالطبع تبعاً لمكونات الصبغة الأساسية وتواتر تطبيقها على الشعر.

1

أنواع صبغات الشعر

تختلف صبغات الشعر عن بعضها وفقاً لنوع المواد الداخلة في تركيبها والمدة الزمنية التي تبقى خلالها ثابتة على الشعرة. فوفقاً لمدة استمرار الصبغات على الشعر نجد:

1- صبغات الشعر الدائمة

يحتوي هذا النوع من الصبغات على مزيج من مادة الأمونيا مع عامل مؤكسد (Oxidizing Agent) تختلف كميته بين صبغة دائمة وأخرى. تتغلغل الأمونيا ضمن الشعرة وتتفاعل مع العامل المؤكسد لتفتيح اللون وصولاً إلى الدرجة المرغوبة، ويحتاج الأفراد ذوو الشعر الداكن إلى كميات كميات كبيرة من العامل المؤكسد بغية الوصول إلى شعر أفتح لوناً، وتجدر الإشارة إلى أن هذا النوع من الصبغات يتطلب زمناً يتراوح بين 30 إلى 45 دقيقة ريثما تتفاعل مادة الأمونيا لإزالة الشعر الأبيض لدى السيدات.

2- صبغات الشعر المؤقتة

تتوفر هذه الصبغات بأشكال مختلفة كالشامبو أو الجيل وحتى البخاخات، وتستعمل عادة لتغيير لون الشعر أثناء الحفلات والمناسبات، كما تمتاز هذه الصبغات باحتوائها على مركبات ذات وزن جزيئي عال لا تتغلغل ضمن الشعرة؛ ما يسهّل إزالتها فوراً بغسلها بواسطة شامبو عاديّ.

3- صبغات الشعر شبه الدائمة

تتركب هذه الصبغات من مادة مؤلكلة (والألكلة عملية تفاعلية في الكيمياء العضوية) مختلفة عن الأمونيا، مع عامل مؤكسد أقل فعالية مما هو عليه في الصبغات الدائمة، مما يجعل هذا النمط غير منتخب (غير محبذ) لتفتيح الشعر وتشقيره بكثرة، إلا أنه يفضل استعمالها لقلة تركيز العامل المؤكسد فيها مقارنة بالصبغة الدائمة.

4- صبغات الشعر نصف الدائمة

تحتوي هذه الصبغة على كميات ضئيلة أو تخلو تماماً من العامل المؤكسد مع قليل من الأمونيا، لتسبب بالتالي ضرراً أقل لشعر الرأس قياساً بأنماط الصبغات الثلاثة السابقة، وتمنحه لوناً أقرب للطبيعي، كما أنها لا تستخدم لفتيح لون الشعر وتشقيره (Highlighting). ينبغي التنويه إلى احتواء هذه الصبغات على مادة (P-Phenylenediamine -PPD) والتي تتهم بخطورة إحداثها لخباثات أو سرطان (Cancer)، كما يمكن لهذه الصبغات أن تستخدم منزلياً أو في صالونات التجميل.

أما بالنسبة للتركيب، فإن صبغات الشعر تصنف وفق التالي:

1- صبغات الشعر النباتية

تستخدم فيها أوراق النباتات والأعشاب الموجودة في الطبيعة لتلوين الشعر، كالحناء مثلاً، وهي عبارة عن نباتات تنمو في شمال أفريقيا ومنطقة البحر المتوسط، وتطحن أوراقها وصولاً إلى القوام العجيني الذي نطبقه على شعرنا كي نحصل على درجات مختلفة من اللون الأحمر، وتمتاز الصبغة النباتية عن غيرها عموماً بأمان استخدامها وعدم تسببها بأذيات فروة الشعر.

2- صبغات الشعر المعدنية

تحتوي في تركيبها على الأملاح والعوامل المؤكسدة التي تتسبب بأذيات الشعر وتقصفه إذا ما كررتي استخدامها، نذكر منها نترات الفضة التي تعطي لوناً أسود، وأملاح البزموت التي تصبغ الشعر باللون البني.

3- الصبغات العضوية المصنعة

تعطي هذه الصبغات ألواناً أكثر إشراقاً وطبيعية لشعرك، تخترق الطبقة البشروية (سطح الشعرة) مما يجعلها تدوم لفترات زمنية طويلة أو قصيرة وفقاً لنوعها، عادة ما يباع هذا النوع من الصبغات في المحلات التجارية كما يجري استعماله في صالونات التجميل وتصفيف الشعر.

2

آثار تطبيق الصبغة على فروة الرأس

قد تتأثر بعض الفتيات من المواد المخرشة التي تدخل في تركيب صبغتها المختارة، ليحدث مباشرة أو بعد يومين من تطبيقها حالة جلدية تعرف بالتهاب الجلد التماسي (Contact Dermatitis) حيث وصف موقع (National Health Service - NHS) أعراضها بتوذم جلد الفروة واحمراره.

وقد يمتد ليشمل جلد الأذن والجبهة والعنق أيضاً، يرافقه إحساس بالوخز أو الحرق مع حكة شديدة قد يتطلب إيقافها تدخل طبيب الجلدية أو الطبيب العام. من جهة أخرى، يمكن لمادة (PPD) أن تسبب رد فعل تحسسي بالغ الشدة لدى البعض الآخر، يعرف طبياً باسم الصدمة التأقية (Anaphylactic Shock)، حيث استعرض الموقع نفسه أعراضها وفق التالي:

  • طفح جلدي مترافق مع حكة.
  • انتفاخ العين والشفاه واليدين والقدمين.
  • خفة الرأس.
  • التضيق القصبي وصعوبة التنفس.
  • غثيان وإقياء.
  • في حالات شديدة قد تسبب فقدان الوعي.

ينبغي الإشارة إلى أن الحالتين السابقتين قد لاتحدثان لدى كافة الفتيات اللاتي يصبغن شعرهن، فهي تحتاج إلى وجود أرضية تحسسية وراثية لديهن، كما أننا نعتبر الصدمة التأقية حالة إسعافية تتطلب التدخل الفوري لإيقافها.

التدبير المنزلي لحالات التحسس خفيفة الشدة

كما ذكرنا في الفقرة السابقة، فإن علاج الصدمة التأقية يحتاج مداخلة طبية إسعافية، غير أننا يمكننا تدبير حالات التحسس الخفيفة الناجمة عن الصبغة منزلياً، عبر اتباع الخطوات التالية:

  1. إزالة المادة المخرشة مباشرة عبر غسل الشعر والفروة بالماء والشامبو.
  2. تطبيق كريم ستيروئيدي موضعياً على المنطقة المتحسسة (العنق مثلاً) بعد وصفه من قبل الطبيب المختص.
  3. ترطيب الجلد المتحسس باستعمال كريم مرطب.
  4. يمكن للطبيب المختص أن يصف حبوباً مضادة للهستامين في حال استمرار الحكة وانزعاج المتحسس منها.
3

ملاحظات ضعيها في ذهنك قبل تطبيق الصبغة

ننصحك باتباع الخطوات التالية في حال كنت ترغبين بتغيير لون شعرك:

  1. لا تتركي الصبغة لفترة أطول مما ينبغي على شعرك.
  2. ارتدي قفازات مطاطية وتجنبي التماس المباشر بين أصابع يديك والصبغة.
  3. اتبعي التعليمات الواردة على علبة الصبغة وخاصة فيما يتعلق بمدة تركها على الشعر.
  4. تجنبي خلط أكثر من صبغة مع بعضها.
  5. لا تضعي الصبغة على الرموش أو الحاجبين، لحماية العينين من آثار الصبغة الضارة.
  6. في حال كنت تعانين من حالات تتعلق بفرط الحساسية، استشيري طبيبك المختص قبل شرائك لصبغات معينة، وقد تقومين لديه بإجراء فحص الرقعة (Patch Test) الذي يختبر ارتكاس جلدك التحسسي تجاه مواد مختلفة.
  7. تجنبي استعمال الصبغات الحاوية على مادة PPD.

وفي الختام... نشير إلى أهمية الانتباه إلى مكونات الصبغة ومحتوياتها قبل وضعها على شعرك، ولا ضير من الاستفسار عن طبيعة الصبغة في حال استعانتك بصالون تجميلي لتبديل لون شعرك، وتجنبي قدر الإمكان الصبغات الحاوية على مادة PPD نظراً لآثارها المسرطنة اللاحقة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر