فيلم جرف هاكسو Hacksaw Ridge) 2016)

ميل جيبسون يحكي قباحة الحرب وعنفها وحب السلام وجمال الإنسانية
تاريخ النشر: 14/05/2017
آخر تحديث: 03/06/2017
غلاف فيلم Hacksaw Ridge

بعد عشر أعوام من الانقطاع، يعود النجم الأميركي ميل جيبسون (Mel Gibson) مرة أخرى إلى الإخراج، وهذه المرة يأخذنا إلى العالم الدموي العنيف للجزر اليابانية في الحرب العالمية الثانية.

هذا الفيلم هو أول تجربة إخراجية لميل جيبسون منذ فيلم (Apocalypto) عام 2006، وأول مشاركة مع الممثل أندرو جارفيلد (Andrew Garfield) الذي لعب دور البطولة، اشترك في كتابة السيناريو روبرت شينكان (Robert Schenkkan) وأندرو نايت (Andrew Knight).

1

معلومات فيلم Hacksaw Ridge

ملصق فيلم Hacksaw Ridge

  • تصنيف الفيلم: سيرة حياة، دراما، تاريخ.
  • طول العرض: 2 ساعة و19 دقيقة.
  • تاريخ العرض الأول للفيلم: 4 تشرين الثاني نوفمبر عام 2016.
  • الكلفة التقديرية للإنتاج: 40 مليون دولار أميركي.
  • الأرباح في الأسبوع الأول: 15 مليون دولار أميركي تقريباً، ومن المقدر أن الفيلم حقق حتى اليوم 68 مليون دولار أميركي من الأرباح من شبابيك العرض.
  • لغات الفيلم: الإنجليزية بشكل أساسي بالإضافة إلى اليابانية أحياناً.

يمكنك مشاهدة المقطع الترويجي للفيلم من هنا:

2

قصة فيلم Hacksaw Ridge وتسلسل أحداثه

يحكي هذا الفيلم القصة الحقيقية للجندي الأميركي ديزموند تي دوس (Desmond T. Doss)، وهو الجندي الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الذي حصل على ميدالية الشرف (Medal of Honor) أعلى درجة تكريم في الجيش الأميركي دون إطلاق رصاصة واحدة.

في بداية الفيلم، نرى مشاهد مروعة لمعركة دموية تتناثر فيها أشلاء الجنود في كل مكان، يتضح فيما بعد أن هذه المعركة هي إحدى معارك الحرب العالمية الثانية التي ستظهر لاحقاً خلال الفيلم.

الجندي ديزموند تي دوس (Desmond T. Doss)

في لقطة ثانية، وقبل 16 عاماً من بداية أحداث القصة الرئيسية للفيلم يحصل شجار بين ديزموند الطفل وأخيه هال (Hal)، يضرب ديزموند أخاه بعنف بالخطأ، ثم يشعر بالذنب وقرأ إحدى الوصايا العشرة من الكتاب المقدس «Thou shalt not kill» أي (يجب عليكم ألا تقتلوا) وهنا يقطع ديزموند الصغير على نفسه عهداً على ألا يؤذي إنساناً آخر في حياته أبداً، وهذه هي الفكرة الرئيسية التي تشكل محور الفيلم.

بعد 15 عاماً تحدث الحرب العالمية الثانية، ويتطوع ديزموند مثل كثير من الشباب الأميركيين للذهاب وغزو اليابان في عقر دارهم بعد الهجوم الياباني الشهير على قاعدة (Pearl Harbor) الأميركية، يسجل رغبته في التطوع كمسعف كي ينقذ الأرواح ولا يخالف القسم الذي أقسمه بألا يؤذي أي شخص آخر.

يتعرض ديزموند للعديد من المضايقات من زملائه الجنود وقادته الضباط بسبب موقفه المعادي للعنف، إذ ينعتونه بالجبان ويقومون بضربه ليلاً وبعثرة أشيائه الخاصة، ويصل الأمر بهم إلى محاكمته عسكرياً والتهديد بتسريحه من الجيش أو سجنه لعصيان الأوامر، إلا أنه يتغلب على تلك العوائق، وينطلق مع كتيبته أخيراً إلى الحرب في جرف هاكسو (Hacksaw Ridge) الذي يحمل الفيلم اسمه في أوكيناوا (Okinawa) في اليابان.

بعد أن يصعد الأميركيون الجرف ويسيطروا عليه، تقوم القوات اليابانية بهجوم معاكس خاطف يجبر الجيش الأميركي على الانسحاب، ويبقى عدد كبير من المصابين والجرحى دون أي أمل بالانسحاب لوحدهم تحت رحمة الجيش الياباني الذي كان يمشط المنطقة ويبحث عن جنود أحياء لقتلهم والتخلص منهم.

من بين أولئك الباقين أعلى الجرف، يتخلف المسعف ديزموند دوس عن زملائه المنسحبين ويبقى لإسعاف أكبر عدد ممكن من زملائه المصابين، ليقدم لهم بعض الإسعافات الأولية، وينزلهم عن طريق ربطهم بحبل إلى أسفل الجرف حيث تراجعت القوات الأميركية، منقذاً حياة العشرات من الجنود والضباط الأميركيين، بالإضافة حتى إلى جنديين يابانيين جريحين إلا أنهما لقيا مصرعهما لاحقاً متأثرين بجروحهما.

حازت الأفعال البطولية للمسعف ديزموند دوس (الذي كان يلقب بالجبان) على الكثير من الإعجاب عندما ذاع صيتها، وتم الاعتراف به بطلاً قومياً أميركياص وتقليده ميدالية الشرف تقديراً لمجهوده الاستثنائي.

3

تقييم فيلم Hacksaw Ridge

إضافة إلى النجاح الباهر في دور العرض، حاز الفيلم على إعجاب النقاد والمشاهدين بشكل واسع، إذ حصل على 8.2/10 على موقع (IMDb) من الجمهور، بالإضافة إلى تقييم 71 من النقاد على موقع (Metacritic).

وصفت صحيفة نيويورك تايمز الفيلم بهذه العبارة: "يدعي الفيلم كونه تذكيراً مروعاً بأهوال الحرب، إلا أنه مع ذلك لا ينفصل عن الأفلام الأخرى من هذا النمط بكونه عرضاً مشوقاً لتشويق وروعة ساعة المعركة".

أما الناقدة آن هورناداي من صحيفة واشنطن بوست (Washington Post) فقالت: "لم يقابل ميل جيبسون أي جرح إلا وأراد التمعن فيه بما يشبه لهفة مازوشية، فالكاميرا لم تبتعد أبدًا في أي لقطة دموية، حتى عندما قامت شخصية بالتبرع بالدم في مشفى مدني" وهذا إشارة منها إلى ولع ميل جيبسون بالدفع بالمشاهد المروعة والدموية إلى أقصى الحدود في جميع أعماله، ويمكن أن يعتبر هذا الكلام إيجابياً أو سلبياً على ما يبدو بحسب نية المخرج في الأساس".

هذا وكان رأي الناقد ديفد سيمز (David Sims) من صحية (The Atlantic) مشابهاً إذ قال: "الفيلم هو عمل بسيط إلى حد ما، إلا أنه مؤثر بغير شك، فهو فيلم عن قوة الإخلاص الديني يفاجئك بعدد لا يحصى من المشاهد الصادمة للعنف وفوضى الحرب".

حصل الفيلم على 43 جائزة من بينها جائزتا أوسكار هما (Best Achievement in Film Editing) و (Best Achievement in Sound Mixing)، و85 ترشيحاً منها 4 ترشيحات للأوسكار أيضاً، وهكذا أثبت ميل جيبسون نفسه مرة أخرى بعد غيابه لفترة طويلة عن الساحة، فلننتظر ما الجديد الذي سيقدمه أيضاً في الأشهر أو السنوات القادمة، لأنه من الواضح قد عاد بقوة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر