أسباب التهاب اللثة وطرق علاجها

طرق منزلية لعلاج التهاب اللثة والوقاية منه
الكاتب:حازم إدريس
تاريخ النشر: 21/07/2017
آخر تحديث: 21/10/2017
أسباب وعلاج التهاب اللثة

سنتعرف في هذا المقال على التهاب اللثة وأشكاله أكثر، إضافة إلى أسبابه وصولاً إلى طرق معالجته والوقاية من حدوثه حيث من الممكن أن يسوء التهاب اللثة بشدة في حال قمنا بإهمال معالجتها.

اللثة الحمراء النازفة والمؤلمة قد تكون سبباً رئيسياً في عدم شعورك بالراحة في حياتك اليومية، وتجعل تناول الطعام أمراً صعباً عليك، فعند تناولك تفاحة مثلاً قد تلاحظ أنها تلوثت بقليل من دماء لثتك النازفة، أو أثناء قيامك بتنظيف أسنانك بالفرشاة تبصق فيكون لون البصاق مائلاً للأحمر بسبب اختلاطه بالدم.

لا بد أن الكثيرين منا قد عانوا من ذلك، أو على الأقل نعرف أحداً عانى من حالات مشابهة، فالتهاب اللثة يعتبر من أكثر الأمراض انتشاراً فيما يتعلق بصحة الفم والأسنان، حيث يصيب - على سبيل المثال - نصف عدد سكان الولايات المتحدة بحسب آخر الإحصائيات.

1

تعريف التهاب اللثة

يقصد بالتهاب اللثة رد الفعل الذي تقوم بها اللثة نتيجة وجود مخرشات قريبة منها كسموم الجراثيم (Toxic)، ويشمل رد الفعل هذا احمرار اللثة (Redness)، تورم (Swelling)، نزيف (Bleeding)، وفي بعض الحالات المتقدمة قد يحدث تراجع للِّثة وانكماشها (Shrinking)، هذه الأعراض ضرورية لتتمكن اللثة من مقاومة الجراثيم وأثرها أو حتى القضاء عليها.

ويعد التهاب اللثة (Gingivitis) حالة سابقة لالتهاب النسج الداعمة للسن كالأربطة حول السنية والعظام المحيطة بها (Periodontitis) خصوصاً في حال إهمال العلاج وتوفر عوامل مؤهبة عامة سنتعرف عليها لاحقاً من خلال هذا المقال.

صورة توضح كيفية حدوث التهاب اللثة وبنيتها

2

ما هي أسباب حدوث التهاب اللثة؟

  • تعتبر الجراثيم (اللويحة الجرثومية Plaque) المسبب الرئيسي لحدوث التهاب اللثة، في الحالات المتقدمة تتكلس هذه اللويحة بداية من حدود اللثة لتشكل ما يسمى بالقلح (Tartar)، هذا الأخير شديد الصلابة والالتصاق بالأسنان؛ مما يجعل إزالته بفرشاة الأسنان أمراً غاية في الصعوبة بل شبه مستحيل.
  • تواجد هذه الجراثيم وإفرازها لسمومها (Toxic) خصوصاً في المنطقة القريبة من اللثة، سوف يدفع الجسم للقيام برد فعل مناعي لمقاومة تأثير هذه الجراثيم، حيث تتوسع الأوعية الدموية في المنطقة (تعتبر اللثة من أغنى مناطق جسم الإنسان بالأوعية)، وبالتالي تتورم اللثة، يزداد احمرارها، وتصبح أكثر قابلية للنزف.
  • الجراثيم توجد في الفم بشكل دائم لكن لا تسبب التهابات اللثة بشكل مستمر، فبالإضافة لسوء العناية بالصحة الفموية، فإن الإصابة بالتهاب اللثة بحاجة لشروط مؤهبة أو ما يعرف باسم عوامل الخطورة (Risk Factors)، وهي بحسب الأكاديمية الأميركية للنسج حول السنية (American Academy of periodontology):
  1. التدخين: الذي يعد من أهم العوامل المساعدة على حصول التهاب اللثة خصوصاً بشكله المزمن، حيث أن التدخين يضعف مناعة الإنسان بشكل عام (Immune System)، وفي حال حصول ذلك تكون اللثة مؤهلة وجاهزة لحدوث التهاب عند أصغر ضرر أو رض تتعرض له والذي قد يحدث أثناء مضغ الطعام بشكل عادي حتى.
  2. العمر والجنس: بحسب مراكز التحكم بالأمراض والوقاية يصاب 70% من الأشخاص الذين أعمارهم من 65 فما فوق بالتهاب اللثة، فيما يعاني الرجال من هذه الالتهابات أكثر من النساء بنسبة 56% للرجال ونسبة 38% للنساء، أي أن التقدم في العمر من العوامل المؤهبة بقوة، كذلك الجنس.
  3. العامل الوراثي والجيني (Genetic): أكد العلماء أن هناك ارتباط بين العامل الوراثي والقصص المرضية لدى أفراد العائلة في حدوث التهابات اللثة، إذ ترتفع احتمالية الإصابة بهذه الأمراض في حال وجود أفراد في العائلة عانوا منها سابقاً، وذلك بغض النظر عن توفر باقي الشروط، لكن بالطبع توفر هذه الشروط سوف يكون عاملاً مفاقم للحالة.
  4. الضغوط النفسية (Stress): بسبب التوتر والضغوط النفسية العديد من الأمراض والحالات المرضية (كارتفاع ضغط الدم، القرحة المعدية، السرطان)؛ قد يكون لها ارتباط بصحة اللثة والنسج حول السنية.
  5. العقاقير والأدوية (Medication): بعض الأدوية مثل أدوية منع الحمل المأخوذة عن طريق الفم ومضادات الاكتئاب وغيرها، لها تأثير سيء على صحة الفم والأسنان واللثة، في حال وصف الطبيب لك دواء منها أو مشابه لها يتوجب اطلاع طبيب الأسنان على حالتك والقيام بفحص أسنانك باستمرار.
  6. التغذية ونمط الطعام: يتدخل نوع الطعام بشكل مباشر في المحافظة على صحة الجسم بشكل عام، الطعام الحاوي على الألياف، البروتينات، الشوارد المعدنية والفيتامينات، هو الغذاء المطلوب للحفاظ على صحتك، وللحفاظ على صحة اللثة بشكل خاص يجب تناول كميات كافية من فيتامين سي (Vitamin C)، إن نقص هذا الفيتامين في الطعام يؤدي إلى الإصابة بالتهابات اللثة فيما يعرف باسم مرض الإسقربوط (مشتق اسمه من الاسم العلمي لفيتامين سي Ascorbic Acid).
  7. حالات جهازية عامة: الاضطرابات الناتجة عن بعض الأمراض قد تؤدي إلى إضعاف المناعة وبالتالي ترتفع احتمالية الإصابة بالتهابات اللثة، مثل هذه الأمراض نقص المناعة المكتسب (AIDs) والسكري (Diabetes)، أيضاً بعض التغيرات الهرمونية كتلك المرافقة للبلوغ الجنسي عند الذكور والإناث بعمر 13 إلى 16، كذلك التغيرات الهرمونية المرافقة للحمل؛ جميعها قد تكون عاملاً مؤهباً لحدوث الالتهابات اللثوية.
3

علاجات وأدوية التهاب اللثة

  • يحتل الوعي الصحي مكانة هامة في عملية إيقاف التهاب اللثة، في البداية يجب القول أنه في حال إهمال التهاب اللثة قد يتفاقم الوضع ويصبح أكثر تعقيداً لتصبح الإصابة أعم لتشمل النسج الأخرى المحيطة بالسن كالأربطة حول السنية (Periodontitis)، التي من نتائجها تخلخل السن بشكل متزايد تدريجياً إلى أن يصبح خلعه ضرورياً في النهاية، كما يجب أن تتم إزالة القلح ما إن يبدأ بالتراكم على الأسنان.
  • إذا كنت تعاني من التهاب اللثة وخاصة إن كان شديداً، يتوجب استخدام فرشاة أسنان طرية (Soft) لأنها أقل تسبباً بالنزيف والألم أثناء تنظيف الأسنان، لا تستخدم الخيوط بين السنية (خيط تنظيف الأسنان) وابتعد عن العادات الضارة الأخرى كالتدخين.
  • لأن المسبب الرئيسي لالتهاب اللثة هو تراكم الجراثيم (اللويحة الجرثومية Plaque) والقلح (Tartar)؛ يجب أن تتضمن أي معالجة ناجحة إزالتهما، يتم ذلك من خلال زيارة الطبيب الأخصائي الذي يستخدم بواسطة أدوات خاصة؛ تدعى المقالح (وهي إما يدوية الاستخدام أو آلية)، أما التقنية الأحدث منها فتعمل على الموجات فوق الصوتية (Ultrasonic)، وهي أكثر أماناً وسرعةً وأعلى فعالية من تلك اليدوية.
  • في بعض الحالات المتقدمة خاصة في حالات إصابة النسج الداعمة، يكون العلاج أكثر تعقيداً وقد يتطلب وصف صادات حيوية من قبل الطبيب وهي عادة على شكل أقراص، منها: الأوغمنتين (Augmentin)، أو ميترينادزول (Metronidazole)، الكليندامايسين (Clindamycin) وغيرها، أو تكون على شكل هلام (Gel) أو خيوط (Floss) مشبعة بالمضادات يقوم الطبيب بتطبيقها بشكل مباشر على مناطق الإصابة.
4

طرق طبيعية معدة منزلياً لعلاج التهاب اللثة والوقاية منه

تنفع هذه الطرق الطبيعية في المنزل لتخفيف أعراض التهاب اللثة وحتى علاج بعض الحالات البسيطة أو الوقاية من حدوثها أو الإصابة بالتهاب اللثة، أما في حال كان لديك التهاب لثة متقدم وتراكم شديد للقلح، وتعاني من ألم ونزيف لثة دائمين أو لديك الأسنان متقلقلة (متحركة)، يجب مراجعة الطبيب فوراً للوقوف عند الحالة وتقديم العلاج الصحيح، بكل الأحوال زيارة الطبيب بشكل دوري ومراجعته عند الشك بأي حالة هو الخيار الأفضل وتبقى هذه الطرق مخففة للأعراض وليست علاجية. نذكر أهمها وأشهرها:

  1. المضمضة بالماء الدافئ والملح: بالإضافة لدوره الكبير في القضاء على الجراثيم وتطهير الوسط الفموي يستطيع هذا الغسول تخفيف التورم الناتج عن التهاب اللثة، يتم إعداده عن طريق إضافة ملعقتي طعام من الملح إلى كوب ماء دافئ ثم المضمضة والغرغرة به ويفضل تكرار العملية مرتين يومياً.
  2. الكركم: يحتوي نبات الكركم على مادة كركمين (Curcumin)، وهي مادة طبيعية مفيدة في القضاء على البكتيريا وهي من مضادات الأكسدة القوية؛ لذلك تساعد على تسريع التئام الجروح اللثوية وحتى تخفيف النزيف، قم بطحن الكركم أو استعمل الكركم الناعم؛ اخلطه مع قليل من الماء حتى يصبح على شكل معجون، قم بتطبيق المعجون على فرشاة الأسنان وادهنه على المنطقة المصابة واتركه لعدة دقائق ثم قم بشطفه بالماء.
  3. الألوفيرا (Aloe Vera): هو العصارة المستخرجة من الصبار ويتم الحصول عليها عن طرق كشطها أو طحنها، حيث أثبتت دراسة نشرتها مجلة طب الأسنان السريري والتجريبي عام 2014 فعالية هذه المادة في تخفيف التهاب اللثة والأعراض الناتجة عنه، قم بالمضمضة بهذه المادة مرتين إلى ثلاث مرات يومياً لثلاث دقائق تقريباً، ويجب شطف الفم بالماء بعد كل مرة تقوم بها بذلك.

في النهاية.. يجب القول بأن الوعي الصحي الكافي، والعناية المستمرة بصحة الفم والأسنان، ومراجعة الطبيب بشكل دوري، والاعتماد على نظام غذائي متوازن؛ تعد السبل الأفضل للوقاية من جميع أمراض الفم والأسنان وليس التهابات اللثة فحسب، فالوقاية دائماً أسهل وأسرع وتبعدك عن المعالجات الأخرى التي قد تكون شديدة التعقيد.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر