مجموعة العشرين ومخاطر ركود الاقتصاد العالمى

مجموعة العشرين تجتمع لمناقشة مخاطر ركود الاقتصاد العالمي وسبل تحفيز الأداء الاقتصادي

تاريخ النشر: 08/09/2016
آخر تحديث: 19/10/2016
صورة جماعية لرؤساء مجموعة العشرين

إستضافت الصين قمة دول مجموعة العشرين يومى 4-5 سبتمبر والتى عُقدت فى مدينة هانغتشو شرقى الصين، وقد إفتتح الرئيس الصينى "شى جين بينغ" أعمال القمة تحت عنوان "نحو بناء إقتصاد عالمى مبدع شامل ومترابط".

ويرى الخبراء أن يتحقق عنوان القمة في ظل الظروف الإقتصادية المتوترة، كذلك إختلاف وجهات نظر المشاركين فيها مع تضارب مصالحهم المرتبطة بالتجارة الحرة والإستثمار وإختلاف التوجهات السياسية المالية والنقدية أيضاً، مما أثر سلبا على الأسواق المالية وعلى رأسها أسواق تداول العملات وتداول الأسهم بالتالي ارتفاع معدلات التضخم ورفع أسعار المنتجات عالميا.

كلمة الرئيس الصيني خلال القمة

وقد ألقى الرئيس الصيني كلمته الإفتتاحية للقمة وحث على أهمية التنظيم بين السياسات والعمل على تحقيق الإنسجام بين مختلف المصالح من أجل الحصول على إقتصاد عالمى مترابط ومتماسك، بالإضافة إلى الإصلاحات الإنتاجية لتحقيق رؤية الصين والدول الأخرى المتضررة من فائض الإنتاج الصيني، الذي تسبب في إغراق الأسواق العالمية وأثر سلبيا على الأسعار.

كما تتطرق الرئيس الصينى في كلمته إلى تدعيم التجارة الحرة في ظل وجود إدارة جيدة للإنتاج وربطها بمعدلات الطلب والطاقة الإستيعابية للأسواق، مؤكداً على أهمية وجود توازن وترابط مكتمل ومثالى بين الدول المنتجة، كما تحدث عن التدفقات الإستثمارية التي أصبحت خاضعة لقوانين لا تسمح لها بمزيد من الحرية ومن ثم تقلل من فرص النجاح أمامها.

رئيس المفوضية الاوروبية يطالب بمعالجة فائض الصناعة في الصين

ومن جانبه قال رئيس المفوضية الأوروبية (جان كلود يونكر) إنه من الضرورى أن تضع الصين آلية لمعالجة مشكلة فائض الطاقة الصناعية لديها، لأن هذا ينعكس سلبا على الصناعة الأوروبية بكاملها، وتجبر العديد من الشركات في المنطقة إلى الوصول لحد الإنهيار وتسريح موظفيها.

الاعضاء مختلفون بسبب اختلاف السياسات المالية والنقدية

نجد أن نقطة الخلاف الدائمة بين الدول الأعضاء تكمن فى إختلافات السياسة المالية والنقدية، ففي نفس الوقت الذي نجد أن معظم الدول تؤكد على أهمية العمل تجاه تيسير السياسة النقدية وتحفيزها المستمر وضخ المزيد من الأموال لتحسين الإقتصاد وتدعيمه، فقد حذرت ألمانيا من النتائج العكسية الناجمة من التوسعات في السياسات النقدية في محاولة لتدعيم الإقتصاد وتعزيز نشاطه وأكدت على ضرورة إرتباط عمليات الإصلاح الإقتصادي بالبنية التحتية له.

إن التوافق بين الخياريين هو الحل الأساسي لدعم الإقتصاد، حيث تم من خلال الإتفاق بين وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية الذين إلتزموا بالبحث عن جميع الأدوات السياسة النقدية والمالية والهيكلية المتاحة من أجل الوصول للحد الأقصى نحو نمو إقتصادي قوي ومتوازن، كما أكدوا على أن السياسة النقدية ليست كافية لإصلاح إقتصادي جيد، بالتالي بات الأمر ملحًا نحو إصلاحات في البنية التحتية للإقتصاد.

اصلاحات بعض أنواع الخلل الهيكلي في بعض الاقتصادات

وحذر الرئيس الصيني من تزايد المخاطر المحيطة بالإقتصاد العالمي وركوده؛ الناتجة عن إرتفاع مستويات الإستدانة، ويعتبر هذا أمر طبيعي ومنطقي ويجب أن ننتبه له خاصة وأن الديون السيادية ترتبط بالدول التي تمتلك أكبر إقتصاد بالعالم وهي الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الرئيس الصيني فى كلمته الإفتتاحية للقمة على ضرورة التوجه نحو الإصلاحات الهيكلية والإبداع لتحقيق نمو إقتصادى قوي وقادر على مواجهة الركود العالمى، وقد ذكر أهم الإصلاحات الهيكلية التي تخص سوق العمل والتجارة والإستثمار وأيضا النظام المالي.

إن الإصلاحات الهيكلية هي التي تكون قادرة على تحقيق نمو إقتصادى جيد، بإضافة إلى حماية الإقتصاد العالمى والوصول به لحالة الإستقرار، ومن الناحية السياسة والعسكرية شدد "شي" على مواصلة الصين حماية سيادتها وحقوقها البحرية في بحر الصين الجنوبي.

وركزت الصين فى قمتها على القضايا الإقتصادية ولم تتطرق للدخول فى قضايا أخرى، وفي حديث للمستشارة الألمانية "أنغيلا ميركل" قالت إن قادة قمة العشرين إتفقوا على حاجتهم للتعاون المشترك بينهم لتحقيق نمو إقتصادى قوى.

ومع هذا فأنه من غير المرجح التوصل لصفقة كبرى، خاصة وأن معظم الصفقات الناجحة تتم بشكل فردي بين القادة.    

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر