• منتديات بابونج

    منتديات بابونج، منتديات ثقافية متنوعة، تعرف على اصدقاء جدد وشاركهم معارفك وآرائك في بيئة نقاشية مفيدة

امتحان(حلّل النّص الآتي)

هذا المنتدى مخصص للمواضيع الحصرية التي يضيفها مجموعة من الكتاب المميزون من أعضاء المنتدى، يمكن للجميع الاطلاع على المواضيع المدرجة هنا
صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

امتحان(حلّل النّص الآتي)

مشاركةبواسطة رمش القلب » السبت إبريل 17, 2010 8:32 pm

هذا نص شعري...
للشاعر المعاصر محمد السّقاف...
من د يوا نه (سيرة الشّجن)...
بعنوان : تَفَاصِيلُ لا يَرَاهَا أحَدْ





إنَّ بينَ الخُطى والطَّريقِ
ضياعاً
يخـُطُّ إشاراتِهِ
في انعِطافِ الدُّروبِ
التي ليسَ تـُفضي إلى وِجهَةٍ ..
ليتَ هذا الضَّياعُ
يـُعامِلُني كالمـُشاةِ
فأعرفُ أنَّ هنا سُرعةً
لا يجوزُ تجاوزها ..
وأنَّ هنالكَ منعطفاً
هوَ أخطرُ من جـُملةٍ
تحتويها الإشارةُ
رامِزةً للخطرْ.



* * *


ليسَ بيني وبيني
سوى وَجَعٍ
خبـَّأَ الملحُ فيهِ فتوحاتِهِ..
كيفَ تعمى الرُّؤى
كيفَ ينتَحِلُ الليلُ شخصِيَّةً
لا تليقُ بهِ ..
أيها الليلُ
يا آخرَ الآبقين:
أنا آخرُ المُتعبينَ الحيارى
أنا فهرَسٌ
في كتابِ السَّهرْ.


يا العيونُ التي لا ترى
يا الزوايا التي حـَفـَرَ الخوفُ
فيها أخاديدَهُ
ومضى
ليسَ يدري إلى أينَ ..
إنِّي أراهُ بِكلِّ تفاصِيلِهِ
يَتمَشـَّى كأهلِ الطَّريقةِ
بينَ السَّماواتِ والأرضِ..
إنِّي أراهُ بكلِّ عناصرهِ
يتوحَّدُ مثلَ الغَمامِ
ولا يتَجزَّأُ مثل المطرْ .


حلّل النّص تحليلا أدبيا..







صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

امتحان(حلّل النّص الآتي)

مشاركةبواسطة رمش القلب » السبت إبريل 17, 2010 11:02 pm

هذا النّص الشعري

اخترته لأقوم بتحليله أد بيا ...

بالبداية كنت ُ أنوي أن أحلل نص لأ بوعمرأو باري...

لكنني فضّلت هذا النّص...
لأ نّه غامض....

أحببت ُ أن أجرّب سبر أغواره لكم....

تابعوني قائمة1 قائمة1 قائمة1 قائمة1





صورة العضو الشخصية
@GOLD STAR@
إداري سابق
إداري سابق
مشاركات: 4361
اشترك في: الاثنين مايو 04, 2009 4:16 pm

امتحان(حلّل النّص الآتي)

مشاركةبواسطة @GOLD STAR@ » السبت إبريل 17, 2010 11:23 pm

رمش خبرتك في هذا المجال اغنى من الجميع

ولهذا أودّ لو بتديتي بتحليلك اولاً

لتكةن هناك فكرة ملخصة منكِ عن التحليل


ننتظر......

صورة العضو الشخصية
**ابو عمر**
مراقب عام منتديات 12 شات
مراقب عام منتديات 12 شات
مشاركات: 11709
اشترك في: الأحد نوفمبر 22, 2009 12:10 am

امتحان(حلّل النّص الآتي)

مشاركةبواسطة **ابو عمر** » الأحد إبريل 18, 2010 3:35 am




الكاتب :

• يُشير إلى الواقع ، بإصبع ادبي متألق

• يميل إلى الترميز.

• نسج في طيات النص كثير من الغموض.

• وظّف الكثير من الصور الفنيه ، واستخدم بعض التراكيب كناية عن مفاهيم ادبيه انفرد بها بنصهِ.

• بإسلوب حواري اخذ يستعلم عن خفايا ربما عجز الجميع عن ادراكها ، فأصبح الجهل بها امرا بَدَهيا ، يتضح هذا لمجرد قرأه عنوان النص "تفاصيل لا يراه احد" .

• اظنهُ لم يفلح في توظيف نسق سجعي ، رغم ان النص لا يخلو من الحس الموسيقي في السرد .

• لم اجد للطباق الايجابي المباشر ، ولا السلبي الخفي اثر سوى حين ذكر" السماوات والارض" ، " يتوحد و يتجزأ" .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

النص :

نص ادبي عميق ، مُعاصَرة الكاتبه واضحه في مفرداته . يصف التيه في بحار الوهم.

يتحدث عن الواقع ... بنظره شبه سلبيه ، ويقترح نفسهُ كمخلص من خلال اطروحاتهِ الادبيه .


تشتت ملحوظ ، وتناقض عجيب كما هو واقع الحياه المرير ، كثير الانعطاف ، وبالرغم من هذا ترانا نسير بلا توقف ، ولا إبطاء . نظرته نحو السعي لتحقيق الافضل ، وإن كان ضربٌ من المستحيل.

كناية عن طموحهِ للأفضل ، دفع بتشبيه بسيط ، بطريقه سلسه واضحه المعالم للجميع ، اظنهُ استند على نظريات علميه ، وجانس بينها وبين قواعد البلاغه ليرسم لنا صوره عن طريقتهِ في تفسير الظواهر . - فكما اُثبت بالنظريات العلميه ان السير بالسرعه ذاتها ، قد يؤدي إلى الانحدار عن المنعطف - تشبيه بليغ ، يُبرز مُعاصرته بهِ مرة آخرى .



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


غموض النص يكمن في طريقة سرد الكاتب لبعض الوقائع . فعلى سبيل المثال : "إنَّ بينَ الخُطى والطَّريقِ ضياعاً" . كأنما اراد الكاتب هنا طباقا ، عجز عنهُ في المفردات ، ولكنهُ ادركهُ في التعبير ، إذ انّ الطريق هي الاقرب إلى الاقدام ، لكنه يصفها والطريق بالضياع ، لعل في هذا اشاره إلى ما اسلفت عن طريقته الفريده في التصويرات الفنيه .


" ليسَ بيني وبيني"

في هذه الجمله ، يتضح تأثر الكاتب في الثقافات الاخرى ، واتساع إلمامه بغياهب الادب الحديث والقديم . حقا لم ارى هذا الطرح - بحيث يقوم الكاتب بتجزئة شخصيتهُ الواقعيه إلى جزئين ، احدها المتكلم والاخر المستمع ، احدها الظالم والاخر المظلوم ، احدها الواقع المرير والاخر الحلم المنشود - إلا في كتابات عمالقه الادب مثل شيكسبير ، ومحمود درويش ... وغيرهم .

وبنفيها بــ " ليس" يكون قد اثبت العكس ، بحيث انهُ يتكلم عن شخصيه توحدت فيها المفاهيم . رغم انهُ يُناقض الشتات الذي اسلف ذكرهُ في بدايه النص . (راقني هذا الاسلوب ) .

"أنا آخرُ المُتعبينَ الحيارى"

تصوير جميل ، اظنهُ دفع بهِ كنايه عن كثره الحيارى ، بمعنى آخر " ايها الليل .. مرّ ببابك الكثير ، وانا آخرهم "



"كيفَ تعمى الرُّؤى"

لا اوافقهُ بهذا التصوير البته ، ولو كنتُ مكانهُ لكتبت : " كيف تعمى البصيره " .. فحين نتحدث عن الرؤيه لا يمكننا ان نسوقها و العمى في سياق واحد . إذ انهُ لا رؤيه سوى بالعين ، والعين يصرعها العمى فتكف عن الرؤيه . اما البصيره ، فقد تُرى بلا عيون . ربما كان للكاتب ما يخفيه في هذا التشبيه ، لكنني انتقده ما لم يَثبُت عكسهُ .


" يا العيونُ التي لا ترى"

في هذه العباره ، يوافقني الكاتب في نقد عبارته السابقه "كيفَ تعمى الرُّؤى" ، حيث ان العيون لا ترى . اما البصيره فلا تملك جفون فتحجب عنها الرؤيه .

"ليسَ يدري إلى أينَ ... إنِّي أراهُ بِكلِّ تفاصِيلِهِ ... يَتمَشـَّى كأهلِ الطَّريقة ... بينَ السَّماواتِ والأرضِ"

مرةً اخرى يُشير إلى التوهان في بحور اعمق من ان تُكتشف بمجهر عالم ، او ان يُتنبأ بها بلوحة فنان . فكثيرٌ هو الغموض بين السماوات والارض .... في هذه العبارة المس شيءً من التفكير العقائدي للكاتب ، ولسنا بصدد مناقشه هذا الامر . فليس هذا المقام يتسع لمثل هذا المقال . لكنهُ ترابط جميل بين ما يؤمن بهِ وبين نصوصه ، فلم يبتعد عن الواقع ولو لبرهة ، فلا يزال يحوم في نفس المدار .


بالمجمل :

نص ادبي كثير الغموض، يحمل صوره عن عمق تفكير الكاتب ، يَبرز ذكاء الكاتب بأسلوبهِ الفذ في انتقاء المفردات ، والتعابير كنايه عن الصيغ والعبارات .

راقني جدا النص ، قرأتهُ عدة مرات حتى انني حفظته .



وشكرا ... !



صورة العضو الشخصية
bary
عضو نشيط
عضو نشيط
مشاركات: 2358
اشترك في: الخميس أكتوبر 23, 2008 4:22 pm

امتحان(حلّل النّص الآتي)

مشاركةبواسطة bary » الأحد إبريل 18, 2010 5:39 am

ركز الكاتب على اربع محاور أساسية هي
1 _ التأمل بالطريق والخطوات
2 _ عرج باختصار على الوجع
3 _ قفز الى الليل بطريقة ( نافرة )
ثم عاد ليربطه بالوجع بقوله
( أنا آخر المتعبين )
4_ تأملات في الخوف

( العنوان )

للفحوى
هوا عبارة عن اقتباس لجمل من النص
هي
( يا العيونُ التي لا ترى )
(إنِّي أراهُ بِكلِّ تفاصِيلِهِ )

ضمها الكاتب الى تأملاته - تفاصيله -
في الجزء الأول ( الطريق والخطوات )
والجزء الثاني ( الخوف المجسد )

لغة النص :
اعتمد الكاتب لغة بسيطة مكثفة
حداثية
وامتلك مهارة ( رص صفوف الكلمات )
حاول التوفيق بين فلسفته اللامنطقية
وبين اللغة الذكية
وأجاد ذلك خاصة في المقطع الأول
الذي يتحدث فيه عن الطريق والخطى
فقد كان يعرض أحجية لغوية

النص غالي من الأيقاع الخارجي
والقافية
ويعتمد السكنات
والايقاع الداخلي

هناك جمل أبدع فيها لغوياً
كقوله :

(ليسَ بيني وبيني
سوى وَجَعٍ
خبـَّأَ الملحُ فيهِ فتوحاتِهِ. )

(أنا آخرُ المُتعبينَ الحيارى
أنا فهرَسٌ
في كتابِ السَّهرْ)

(
يتوحَّدُ مثلَ الغَمامِ
ولا يتَجزَّأُ مثل المطرْ )

حيث استخدم الطباق
بطريقة ذكية في هذه الجملة

التناقضات بالنص :

بالمقطع الأول
يحدثنا الكاتب أنه كان ماشي
بقوله ( خطى )
ثم يعود ليناقض هذه الفكرة بقوله
( يعاملني كالمشا ة )
ليوحي لنا أنه كان راكب
في سيارة أو شيئ ما

كما أن السرعة واشارة الخطر
لاتكون للمشاة بل للراكبين

المقطع الثاني :
القفز غير المنطقي
بين الوجع والليل
وانعدام الرابط مما شوه النص
وبان مقضوم
( خبـَّأَ الملحُ فيهِ فتوحاتِهِ..
كيفَ تعمى الرُّؤى
كيفَ ينتَحِلُ الليلُ شخصِيَّةً )

_ يعود للتناقض فمرة يقول أنه
( آخر المتعبين الحياري )
ثم يحتفظ
بالجزء المتعلق بأنه الآخر
بينما ينسف فكرة ( الحيارى )
ليصبح فهرس ( منظم )
( أنا آخرُ المُتعبينَ الحيارى
أنا فهرَسٌ
في كتابِ السَّهرْ )

الربط :

استخدم الكاتب أربع فكر للربط
1_ العمى أو الضياع بقوله في المقطع الأول
( إنَّ بينَ الخُطى والطَّريقِ
ضياعاً )
وفي المقطع الثاني
(
كيفَ تعمى الرُّؤى )

وفي المقطع الثالث
(يا العيونُ التي لا ترى )

2_ الفجوات (الحفر والاخاديد والاشارات)
المقطع الأول
(ضياعاً
يخـُطُّ إشاراتِهِ)
المقطع الثاني
(خبـَّأَ الملحُ فيهِ فتوحاتِهِ.. )
المقطع الثالث
( الزوايا التي حـَفـَرَ الخوفُ
فيها أخاديدَهُ )

3 _ التأملات بين المقطع الأول
حين أسهب بالطريق والخطى والثالث حين تأمل الخوف
4 - الضياع بالمقطع الأول والاشارة للحيرة بالثاني

النص :
ينتمي النص الى الوجدانيات
حيث الهم العاطفي للكاتب
تبلور في الضياع والوجع والحيرة والسهر والخوف
بدأت بخطى في الشارع وانتهت بمطاردة شبح الخوف
توسطها مروره بكل من الوجع والليل
بطريقة تقليدية

الشرح ( الشكلي والموضوعي )

صور لنا الكاتب عبوره في الطريق ( الشارع )
وكيف الخطوط المقسمة للشارع تضيع وتهرب بالسرعة
وأن الاشارات المنصفة عند مفارق الطريق
تمثل تشتت للعابرين وتفرق شبهه بالضيا ع

ثم يعود ليقول (ليت هذا الضياع )
وهنا الضياع عائد للضياع الأول ( مفارق الطرق )
ويتمنى لو أنه كان أبطئ في استقبال هذا المفترق
( يعاملني كالمشاة )
ليستوعب على مهل أن هذا الأفتراق
يحمل خطر أكبر

( وهنا باختصار الطرق والمفارق والاشارات هي رموز للحياة
أي هو يسير في حياته على عجل ويفترق عن ناس يريدهم ويحبهم ويتخذ قرارات بسرعة ويتمنى لو أخذ فيها وقتاً أطول )

- ثم يأخذ استراحة
ليرد كل الضاع الآنف على نفسه
وأن سببه الوجع
وأن سرعنه في عبور الطريق ( درب الحياة )
قد أصابته بالتعرق ( الملح اشارة للتعب )

- ثم يتسائل انه بهذا التخطي السريع واللاواعي للحياة
كان كالأعمى في الطريق وينتقل بعدها من العمى لليل
ليقول أنه كثير العمى ( آخر الساهرين في الليل )
وأنه حتى في عماه ( متعب ) _ آخر الساهرين الحيارى _

- ونتيجة لضياع الذي تسببه سرعة مرور الأيام التي أنهكته
والتي يمر فيها كالأعمى
كانت نتيجته الشعورية هي الخوف مما يحدث
الذي ذو هالة ( رعب أو غموض ) _ يتمشى كأهل الطريقة _
والذي يشمل الكل ( كل حياته )
وليس شيء محدد _يتوحَّدُ مثلَ الغَمامِ
ولا يتَجزَّأُ مثل المطرْ _


قيمة النص
النص مقبول
يعتمد الرمزية المفرطة
في الصور الشعرية
مع التصريح بكلمات تلخص الصور
( ضياع . وجع . خوف )
- اتسمت الصور الشعرية بالغموض
واللعب على الكلمات

_ أخطأ حين وقع في فخ التناقضات
مما زاد ابهام النص ابهاماً خاصة أنه يعتمد على الصور الرمزية

_ تنقل بين الوجع والليل بطريقة ( معدومة الرابطة منطقيا ً )

_ عدما عاد للتحدث
عن الخوف بقوله ( ليس يدري الى أين )
ضيع القارئ
فيحسبه غير المتأمل للوهلة الأولى يخاطب عنصلااً جديداً بالقصيدة
ولا يدرك ان المخاطب لا زال هو الخوف

_ البناء العام اللغوي والهيكل جيد

_ القصيدة مملة للقارئ
و عاجزة عن نقل الاحساس
( احساس الكاتب )
بسلاسة وتلقائية بعباراتها
لذا عمد الى التصريح بالشعور
بكلمات مثل خوف و وجع و ضياع

_ القصيدة لا تخاطب القارئ العادي
فلن يفهمها
هي مبهمة
لذا هي تنتمي الى الشعر الحداثي ( جداً )
الذي يعتمد ( الفهم للا فهم )
الذي لا تفهم من خلاله القصيدة
الا بالتحليل والتفكيك لرموزها








صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

امتحان(حلّل النّص الآتي)

مشاركةبواسطة رمش القلب » الأحد إبريل 18, 2010 12:39 pm

العنوا ن (تفاصيل لا يرا ها أ حد ) .....
ما هي هذه التفا صيل ؟؟
ما هو الليل ؟؟ وماهو الضياع ...و ماهو المنعطف ....
تساؤلات إ جا باتها هي خفايا النّص..
الذي أر اه ُ مو ضوعا جديدا... (ليس بغز ل و لا مد ح ولا هجاء)
وهي قصيدة تهتم با لوجد ان أ كثر من الاهتمام با لهيكل التقليدي للشعر .. .
فيها نفس متعب مبثوث يجعل للنص ّ روحاً



قائمة1 قائمة1 قائمة1 قائمة1 قائمة1 قائمة1 قائمة1



إنَّ بينَ الخُطى والطَّريقِ ضياعا ً

أظنه يقصد بالخطى هي المشاعِر ...
فيقول إن ّ بين المشا عر والطّريق إليها ضياعاً..

أين نجد معالم هذا الضّياع؟؟
( في انعطاف الدّروب التي ليس تفضي إلى وجهة)

أي الطّرق التي لا تؤدّي إلى أي مكان.....

ليتَ هذا الضّياع يعاملني كمشاة

طالما أنّه يمشي ويسير في طريق المشاعر سيرا حثيثا ؛؛( هذا الطّريق الذي يحتوي على كثير من المنعطفات)...

ففي قواعد المرور(الطريق الذي تكثر فيه المنعطفات...يحتاجُ للافتات..وإشارا ت لتنظيم السيرفي الطريق.)
فيتمنى أن لا يكون متسرّعا ...يضبط نفسه كما تضبط إشارة المرور السير والعبور..
وهذا استخدام لمعاني عصرية مستجدّة

فأعرفُ أنَّ هنا سُرعةً
لا يجوزُ تجاوزها ..


يتمنّى أيضا أنْ يكون متأ نيا....حتى لا يداهمه منعطف خطير لم يكن في حسبانه...


وأنَّ هنالكَ منعطفاً
هوَ أخطرُ من جـُملةٍ
تحتويها الإشارةُ
رامِزةً للخطرْ.



هذا المنعطف هو أخطر من ما حوته وصورته العبارة المكتوبة على اللائحة المنبّهة للخطر

ليسَ بيني وبيني
سوى وَجَعٍ



أعتقد أنّ الشاعر استخدم (بيني الأولى) لتدل عليه...
(وبيني الثانية)...لتدل على طرف آخر...
يُكِنّ له مشاعر...طالما يصفه بأنه جزء منه...كعبارة (أنا هو أنت )
فيقول ليس بيني وبينك سوى التّعب والأوجاع...

خبـَّأَ الملحُ فيهِ فتوحاتِهِ..

تتجلى هنا جودة ا لصّورة ا لبلاغية...
كالمثل القائل(يضع على الجرح ملحا)
وهو إذ قال خبّأ الملح فتوحات الجرح...
دلالة على شدة التحرق والوجع(أي كل ما بيننا هو أوجاع وآلام وتعب..)

كيفَ تعمى الرُّؤى
كيفَ ينتَحِلُ الليلُ شخصِيَّةً
لا تليقُ بهِ ..


أي كيف تغيب الحقائق....
وهنا أتت الصورة البل اغية قوية ...
كيف هنا ليست للسؤال وإنما للإنكار....(استفهام مجازي)...
ينتحل: يدّعي لنفسه و هو لغيره...
يكشِف لنا الشّاعر حقيقة الليل...وكوامن أسراره...فما هو إلا أحلام وأماني وأوهام...

أيها الليلُ
يا آخرَ الآبقين:
أنا آخرُ المُتعبينَ الحيارى
أنا فهرَسٌ
في كتابِ السَّهرْ.



يخاطب الليل وكأنّه عاقل...يسمع تو جعات المشاعر...
وليس هذا مستغربا..إذِ الاندماج الكامل جعله يشكو حاله ...لمن يشبهه....

أيها الليل:النّداء هنا يبعث على التركيزوالاهتمام واستمالة المخاطب

(يا آخر الآبقين )...:الآبق هو الهارب بلا سبب...
وهذا تشبيه لليل بالعبد الهارب من سيّده...
وكأنه يقول لليل:إذا كنت آخر الهاربين من الأسرار الكبيرة والهموم التي ترهقك وتوجعك...
فإنني مثلك آخر المتعبين(الحيارى)...كلمة الحيارى تدل على التّخبط والخوف

يستعير الشّاعر الليل ليُسقِط ذاته عليه ويشخّص حالته....
(أنا فهرس في كتاب السّهر):
صورة أخرى...الفهرس هو كل العناوين داخل الكتاب...
يشبّه نفسه بفهرس كتاب السّهر..(أي كل ما يدعو للسّهر..من حب وخوف وهموم وتعب)موجود فيه...

يا العيونُ التي لا ترى
يا الزوايا التي حـَفـَرَ الخوفُ
فيها أخاديدَهُ

هنا يعود من جديد ليصف الضياع وتخبّط الدروب...فيستخدم أسلوب النداء...
(عادةً ا لا سم المحلّى بأل التّعريف لا يُنادى إلا إذا سُبِقَ بأيها أو أيتها)

لا أدري كيف الشاعر هنا أسبقَ العيون بيا..
الأصل (يا عيون لا ترى)
أو يا أيتها العيون التي لا تر ى ...
لكني أراها جميلة ههناوكأنه يشتم التخبط والضياع (بلهجة ٍ نبطية ..) ...
إذ الشاعر سعودي الأصل...

الزوايا التي حفر الخوف فيها أخاديده...
قد يكون قصده هنا
(ا لعيون الخائفة المتوجسة المتوهمة التائهة.)
شبهها بالأخاديد والحفر في زوايا الوجه...

إنِّي أراهُ بِكلِّ تفاصِيلِهِ

هذه الجملة لها علاقة بالعنوان(تفاصيل لا يراها أحد.)
فواضح أن الشاعر له تجربة واعية....

يَتمَشـَّى كأهلِ الطَّريقةِ
بينَ السَّماواتِ والأرضِ..

أي إنه يرى الضائع التائه الخا ئف المتخبط بمشاعره.....الحامل للهم....
يتمشى بين السماء والأرض...(وهذه إحدى التفاصيل التي لا يراها أحد)
الصورة هنا وحدها تدل على عبقرية الكاتب ونمو التأثيرالعاطفي لديه تجاه الضياع

إذْ أن أهل الطريقة(أظنه يقصد المتصوفة)
يتمشى بين السماء والأرض:التمشّي بين السماء والأرض لا يكون إلا بالقفز...

حيث هناك طقوس تسمّى الحضرة ...يقو م بها بعض المتصوفة...
ينشدون فيها بافتقار ووجد حتى يتجلّون لدرجة الحركة اللاشعوريةعلى أنغام الألحان
على شكل قفزة راقصة...

وهذه صورة الانسان الضائع الذي يسير خلف مشاعره دون انضباط...
ودونما وعي ...


إنِّي أراهُ بكلِّ عناصرهِ
يتوحَّدُ مثلَ الغَمامِ
ولا يتَجزَّأُ مثل المطرْ .



هنا عنصر آخر من التفا صيل التي لا يرا ها أحد

حقيقة الخوف والوجل والضياع والهموم والأوهام

التي تُشبع بالوجع وتتلبّد داخل النّفس....
تحتبس داخلها...ولا تأتي بأي نتيجة...
على عكس غيوم السماء...
تتلبّد لتأتي بالغيث.....




أخيرا الإيقاع الداخلي للقصيدة تجسد في تكرار صوت النون في
(الآبقين ...المتعبين)

والراء في (سهر وخطر)

استخدم اسلوب النداء في الخطاب مما جعله خبريا

الطباق في (السماء والأرض)
استخدام صيغ صرفية على وزن فاعل لتخدم الجرس الموسيقي
مثل (رامز وآبق)


الصور في النص إيحائية ....
ومعاني الأفكار مبتكرة ومترابطة نوعا ما
القيم د اخل النص عر فية

وتبدو شخصية الكاتب رمزية غامضة




وعاطفة الشاعر جدّ صادقة...
(إذْ ا ستخدم أنا وبيني أكثر من مرة )

وقد عمل الشاعر على استقصاء خبايا إحدى المشاكل...
ووضعها لمعرفة حقيقتها وأبعادها







صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

امتحان(حلّل النّص الآتي)

مشاركةبواسطة رمش القلب » الاثنين إبريل 19, 2010 2:26 am

الطالب المجتهدالنّجيب أبو عمر... بل أستاذنا النّشيط:


صورة


شكرا لاجتهادك وإلى الأمام

صورة






المحلّل والنّاقد الأدبي الكبير باري: تقبّل من الجدارية شهادة تقدير :7
صورة



جولد ستار:

لن نعفيك من الامتحان...

هذه مكافأة تشجيعية لك....وننتظر تحليلك


صورة





العودة إلى “جدارية التميز والابداع”



الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

المتواجدون حاليا

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد