• منتديات بابونج

    منتديات بابونج، منتديات ثقافية متنوعة، تعرف على اصدقاء جدد وشاركهم معارفك وآرائك في بيئة نقاشية مفيدة

الهمجية

يناقش هذا المنتدى أهم المواضيع المتعلقة بالإعلام والفن، وأخبار الفنانين والإعلاميين والقاضيا الإعلامية المطروحة على الساحة في مختلف البلدان العربية
صورة العضو الشخصية
ahmed 22
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6221
اشترك في: الخميس أكتوبر 07, 2010 4:12 pm

الهمجية

مشاركةبواسطة ahmed 22 » الأربعاء سبتمبر 09, 2015 6:41 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

هناك جملة قد قرأتهاولازالت تشغل بالي حتي هذا اليوم

(الحضارات تجيئ وتغدو عدا الهمج فهم باقون )

وهذا ما جعلني اتساؤل وافكر قليلا !

هل الهمجية هي النهاية الطبيعية لكل الحضارات ؟
ام يا هل هي الوقود لبناء حضارات جديدة ؟

اما هي الاثنين معا ؟!!
هناك الكثير قد يقال ولكن سأحاول الاختصار قدر الامكان ..

في كل الحضارات علي مر التاريخ
تجد دائما ان هناك اوج وعطاء في لحظة ما لكل حقبة تاريخية .. اوو بداية عصر جديد
وتجد نور يشع في المكان اما بشكل جديد من الفنون او العلوم او النحت او الفلك

ايا كان تخصص كل حضارة وما نبغت فيه الانسانية في وقتها ..
نجد نبوغا لا بأس به يملئ كتب التاريخ الان ونقرأه ونتفاخر به بين الامم ايا كانت جنسياتنا
ما بين حضارات الاسلام او الفراعنة والمايا والبيزنطة والفرس وغيرهم الكثير

ولكن لكل اوج .. حضيض .. ولكن النهايات تختلف

اعتقد ان مؤشرات انهيار كل حضارة تبدأ من تلك النقاط :

1 - الهمجية

حب السيطرة وامتلاك الاراضي والثروات الذي تؤدي الي ضعفهم التي تنبثق من همجية الشعوب ورغبتها في امتلاك القوة مما يؤدي الي افراطهم في استخدامها وبالتالي ظهور طغيانهم وبالتالي عدم قدرتهم علي تفهم من يغزوه وثقافاتهم وبالتالي الانتقال الي المرحلة الثانية


2 - التقسيم

دائما نحن في حالة تقسيم مستمرة منذ بداية التاريخ وقد ناقشت هذا من قبل في طرح سابق فلا اريد ان اطيل فيه وهذا رابطه عنوان: اخر فصل في سلسلة التقسيم ولكن اهم ما ذكر في الرابط السابق و جزء مما وصلت اليه من نتيجة وقتها اننا في دوامة تقسيم مستمرة فاذا كانت عدد الدول الان 239 دولة فلنا ان نري عدد الدول قبل 5 قرون من الآن ... تزداد الاسماء ولكن تقل المساحات .. والتقسيم يحدث دائما عند فقدان السيطرة علي القوة


3 - ظهور فروع مختلفة لاشكال للحضارات

لنا مثلا في الحضارة الرومانية وونهايتها مثال لكي نوضح النقطة الثالثة .. ولنري نهايتها .. الحضارة الرومانية كانت تشن دائما هجمات علي ( القبائل الجرمانية ) وربما قليل من يسمع عنها ... تلك القبائل وان كانت متفرقة ومتشعبة ولكن هي القشمة التي قصمت ظهر الامبراطورية الرومانية بأكملها ... بمعني الحضارة الرومانية قد غزت العالم هنا وهناك ولكن من فرط قوتها ازدادت مساحة اراضيها بشدة مما صعب السيطرة عليها فقاموا بتقسيمها لجزئين ( غربية و شرقية ) ولكل حضارة مركز قوة بين ميلان وبيزنطة .. مما اضعف الرابطة بين الجزئين وبالتالي ضعفت الدولة واصبح كل جزء يخوض حروبه الخاصة .. وهنا يأتي دور القبائل الجرمانية ولمن لا يعرف تلك القبائل فهي بشكل مبسط اصبحت بعذ ذلك او نسميها بعضا منها الان (المانيا وانجلترا هولندا والنمسا و الدول الاسكندنافية وما يتفرع منها مثل الفايكنج وغيرهم ) ولكن في وقتها كانوا مجرد قبائل يعيشون حياة قبلية وبسيطة تحت الحكم الروماني ويعيشون في بيوت من القش ... وبالتالي مرت الحضارة الرومانية بشكل مبسط عندما انقضت سيطرتها علي تلك القبائل وتحررت منها .. بتشكيل انواع مختلفة من الحضارات نبعت من رغبتها في التحرر من همجية الرومان والاستقلال بدولتهم

وبالتالي هنا انتهت امبراطورية وحل مكانها التنوع والتحرر الفكري لمجموعة دول اصبحت الان تشكل قارة بأكملها بتاريخ يعتج بالتكنولوجيا ..

اذا اردنا اسقاط هذا النموذج الروماني علي كل الحضارات فسنجد نفس التشابه مع اختلاف بعض التفاصيل .. فوقتها كانت مرحلة نقل الحضارة لمن هم اقل امكانيات وحضارة عن طريق الغزو ... ومن هم اقل حضارة يصبحون بعض ذلك اعظم عن طريق النقل والاضافة لما يمتلكوه ...
فالغازي وقتها كان ينقل ارث امبراطورية كاملة لشعب صغير العدد ويمتلك حرفة ما او صنعة ... وتلك الحرف تتطور عن طريق هذا الارث وتكون دولة قوية ..

بمعني اخر لنصل لغايتنا من الموضوع ... ان القوة غالبا تصنع الهمجية
والهمجية يتمحور حولها الغرور فالغزو
والغرور يصنع دكتاتور والغزو يصنع هالة قوي
والدكتاتور يقهر شعوب والهالة تصبح وهما
والشعوب تريد ان تصنع التاريخ ولا تبقي في الظل
والتاريخه يصنعه من يمتلكون الرغبة في الحياة
والرغبة تولد همجية القتال من اجل البقاء رغم ضعف الحيلة والامكانيات
وبالبقاء تحل حضارات محل اخري وتصبح الهمجية هي الوقود من اجل بناء شكل جديد لحضارة جديدة ....

وهلم جرة ... ونستطيع اسقاط هذا ايضا علي العصر الحديث ... ولكن نحن نعيش في المرحلة الثانية حتي الان وهي مرحلة التقسيم فقد تعدينا الهمجية بمراحل ولكن اشكالها تبلورت بصور اغرب ( همجية الفقر وقلة الحيلة - وهمجية الصرع والنفوذ - همجية الغني والطيش - همجية العيش في الوحل والتغني بالمجد ).. فكل مرحلة عمرها قرون او ربما الفية كاملة ... وربما لا نراها الآن ولكن سيراها اجيال من بعدنا ... وربما ينتهي الزمان

ولكن تظل الهمجية هي الوجه الحاكم للبشر منذ قديم الازل ... وستظل هي منارتهم ايضا لتقودهم لما هو افضل ..
فهي الوجه الحقيقي لكلمة( فاض الكيل ) خيرا وشرا ...
ولكي لا يخطأ البعض في فهمي .. فالخلاصة التي توصلت اليها ( الهمجية تصنع الدماء ... ولكن هي الوجه الحقيقي لبزوغ شكل جديد للحضارات ) هي ذات الوجهين ( حلوها مر .. ومرارها احلي ) .. ربما الشكل القادم يكون في الالات او السفر عبر الزمن او الي الفضاء او ايا كان ما نراه في الافلام بعدما تنتهي دورة الحضارة علي الارض ..

والله شكلها شرخت مني :>
يلا اهو موضوع والسلام

صورة العضو الشخصية
!هادية!
عضو نشيط
عضو نشيط
مشاركات: 3901
اشترك في: السبت مايو 02, 2015 11:30 pm

الهمجية

مشاركةبواسطة !هادية! » الخميس سبتمبر 10, 2015 3:23 am

اخي الكريم احمد

صباح الخير ويوم طيب باذن الله

اولا اسمح لي ان اثني علي موضوعك لما يحمل من عمق التفكير فالفكرة دارت حول مفهوم الهمجية مع

استنتاجات واجتهادات قيمة

فالهمجية (barbaric) لغويا تعني غير متمدن مسرف من غير ذوق و متوحّش..وللفهم الدقيق لها يجب ان

نناقشها من منطق الحضارة والتخلف اذ ان الهمجية او البربرية في حد ذاتها هي بعد عن الحضارة وترمز

للتخلف الفكري والاجتماعي. فالحضارة تكون بالسلوك الاجتماعي الراقي والاهتمامات الراقية التي ترفع من غايات

الامم وتنهض بها، واختزالها في حالة الهمجية بالسلوك البدائي الحيواني والاهتمامات البدائية الوحشية بما في

ذلك الصراعات السياسية. فقد ارتقي الانسان عبر قرون من حالة الهمجية بالجهد والإبداع الإنساني. اما

الاخفاقات السياسية فقد ولدت لديه حالة عدم توازن ما بين مشروعية البقاء وكيفية البقاء بكرامة فكانت الانتكاسات

البشرية من حروب وجرائم علي المستوي الفردي والعام اسهمت في واد الكثير من الحضارات .


والان فلنتناول تساؤلاتك:

هل الهمجية هي النهاية الطبيعية لكل الحضارات ؟
ام يا هل هي الوقود لبناء حضارات جديدة ؟

انا لا اظن ان الهمجية هي النهاية الطبيعية للحضارات او فتيل الشعلة لحضارات جديدة ولكني اراها متزامنة مع

كبوات حتمية لممارسات البشر عندما يتعذر عليهم الحفاظ علي شرعية البقاء في كرامة ...ويبقي العقل البشري

وسعيه الحثيث للتقدم والتحليق الي عوالم ارحب هو الوقود لكل حضارة


راي متواضع قد يجعلك تطرح لنا فكرة دسمة جديدة ..فنحن نستفز اقلامكم حتي تشركونا ابداعاتكم وافكاركم

دمت بخير
احترامي

صورة العضو الشخصية
Sara 1
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 504
اشترك في: الخميس مايو 27, 2010 5:07 am

الهمجية

مشاركةبواسطة Sara 1 » الخميس سبتمبر 10, 2015 1:26 pm

السلام عليكم الاخ احمد ...


دعني اضع بعض التساؤلات البسيطه للصياغ والتي قد تكون مدخلا للتعقيب علي ماسردت ...


:left
" هل الهمجية هي النهاية الطبيعية لكل الحضارات ؟...ام يا هل هي الوقود لبناء حضارات جديدة ؟ "


كيف نعتبر "الهمجيه" بمعناها السلبي المستطير وقوداً لبناء الحضاره ؟؟؟ أوليس الهمجيه هي نظير الحضاره ؟؟

:left
" بمعني اخر لنصل لغايتنا من الموضوع ... ان القوة غالبا تصنع الهمجية " ...


ماهو الاساس الذي جعلك تستند علي اعتبار القوه " في الغالب " تصنع الهمجيه ؟؟ هل التاريخ الانساني هو من "دوّن" التلازم بين القوه والهمجيه ؟؟؟


:left
" والدكتاتور يقهر شعوب والهالة تصبح وهما..والشعوب تريد ان تصنع التاريخ ولا تبقي في الظل والتاريخ يصنعه من يمتلكون الرغبة في الحياة...والرغبة تولد همجية القتال من اجل البقاء رغم ضعف الحيلة والامكانيات ... "


مافهمته من كلماتك اعلاه ان الشعوب التي تقاوم الاحتلال و الديكتاتوريات وتثور علي الشموليه وعلي الظلم تعتبر شعوبا تزاول الهمجيه بكل معطياتها... واي قتال قائم يعتبر شكلا من اشكال الهمجيه دون ادني تصنيف وتمييز لماهيه ذلكم القتال سوي كان قتال في حق ام باطل ... فهل ذلك ماعنيته ؟؟


:left
" ولكن تظل الهمجية هي الوجه الحاكم للبشر منذ قديم الازل ... وستظل هي منارتهم ايضا لتقودهم لما هو افضل "

هل نعد هذا الحديث "نظريه" او نداء لكل من يري التخلف والرجعيه بوطنه او بلده ليكرس الجهود لانتاج الهمجيه التي ستكون المناره التي تقود بلاده الي الافضل ؟؟؟

تحياتي ...


:left
يتبع

صورة العضو الشخصية
ahmed 22
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6221
اشترك في: الخميس أكتوبر 07, 2010 4:12 pm

الهمجية

مشاركةبواسطة ahmed 22 » الخميس سبتمبر 10, 2015 5:40 pm


اهلا وسهلا هادية
سعيد بمداخلتك وحضورك

انا لا اظن ان الهمجية هي النهاية الطبيعية للحضارات او فتيل الشعلة لحضارات جديدة ولكني اراها متزامنة مع

كبوات حتمية لممارسات البشر عندما يتعذر عليهم الحفاظ علي شرعية البقاء في كرامة ...ويبقي العقل البشري

وسعيه الحثيث للتقدم والتحليق الي عوالم ارحب هو الوقود لكل حضارة

تلك العبارة جميلة جدا ... واعتقد ان جزء كبير منها يخدم فكرة الموضوع ولا تختلف معه كما ذكرتي
فالكبوات والممارسات البشرية هي خصائص لاشكال الهمجية وتعبر عنها .. وهذا السعي ينبع من سقطاته المتتاليه ... فالبشر اصلا يعيشون علي حكمة مفادها ( اسقط ... حتي تستطيع النهوض)

الهمجية هنا هي أصل السعي ... فعندما يصل البشر الي الحضيض يتملكهم دافع البقاء .. و يرون السماء بعيدة ومع الوقت يحاولون الاقتراب منها حتي يخرجون من مستنقع الذل فهي الهدف بالنسبة لهم للعيش بكرامة ..



صورة العضو الشخصية
ahmed 22
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6221
اشترك في: الخميس أكتوبر 07, 2010 4:12 pm

الهمجية

مشاركةبواسطة ahmed 22 » الخميس سبتمبر 10, 2015 5:40 pm


اهلا وسهلا سارة
سعيد بمداخلتك ومتحمس للنقاش بكل تأكيد
وان كنت صاحب الحجة الأقل

ولكن دعيني اتفق معك تماما في اغلب تساؤلاتك
فهي المنطق بحد ذاته ... فقد طرحت الموضوع وفيه من الثغرات الكثير
وما قد طرحتيه لا يمثل سوي ما تربت عليه عقولنا وهذا امر واقع ... هذا ان اخذتي التساؤلات من منظورك انتي وليس ما اقصده انا .. فأنا هنا اشرح حالة زمنية قد تمت وانتهت واصنع منها فكرة ولا ابني نظرية بكل تأكيد ..

كيف نعتبر "الهمجيه" بمعناها السلبي المستطير وقوداً لبناء الحضاره ؟؟؟ أوليس الهمجيه هي نظير الحضاره ؟؟

طبعا الهمجية لا تمثل سوي كل سلبي فهي حالة غير صحية للشعوب وقودها الدم ... ولكن من منظور قريب .. من منظور التعريفات والمناهج الدراسية .. ولكن دعينا نراها بمنظور الازمنة وتعاقب القرون ... من منظور تجارب حضارية قد انتهت .. او كما نقول من المنظور الكوني .. دعينا نراها من المنظور الشامل لاشياء قد حدثت بالفعل بنتائجها وأسبابها .. بحضارات قد زالت واخري حلت مكانها .. او فترة ما بين الحروب الحضارية والحلقة المفقودة فيما بين سقوط حضارة وبزوغ اخري ... باعتبارها مرحلة تفصل بين كل حضارة واخري .. باعتبارها شئ فعلي موجود علي ارض الواقع .. باعتبارها مرحلة تكون لمدة عقود في فترة ما بين قرون... هي كلمة فضفاضة كغيرها .. وتخدم السياق الذي اريده حاليا فهي تناسب ما اصبوا اليه ...فالهمجية من رأيي هي فترة الاعداد التي تسبق بناء الحضارة وفيها يتم صراع ما بين الافكار وصراع ما بين القوي المختلفة في كل دولة ليتم فلترة فكرة تقوم عليها امة ..

دعينا نتبين تلك الحلقة المفقودة ونري .. اولا لا نختلف علي ما اعتقد ان الهمجية بحكم التاريخ هي بداية النهاية لكل الحضارات ...

بمعني ان غالبا كانت الحضارة تنتهي بوجود شخص يحكم بالوراثة عن ابيه ويمتلك عقل مختل وحب للسيطرة علي العالم ويستغل حضاراته بصنع همجية وترسانة عسكرية يغزو بها العالم او من ينقلب علي وريث ضعيف... وهنا يأتي دور الهمجية بمعناها البقاء للاقوي ليبدأ منحني الهمجية في صعود في مقابل خفوت للحضارة لحين سقوطها ووقوعها في حالة من التقسيم ..

وبالتالي ننتقل لمرحلة الوقود ... وكيف تكون وقود ؟
دعينا نتفق ان اسباب سقوط حضارة ينبع اولا من التمرد علي الواقع ودكتاتورية حاكم او فساده
وبالتالي سقوط الحاكم او الامبراطور او ايا كان المسمي الحضاري للذي كان يحكم لقرون طويلة معناه ظهور الفوضي فهو القشة الاخيرة لسقوط اخر الملوك في انهيار الحضارة وهنا بيت القصيد لنظام يتغير بعد عدة قرون في حاجة ونظام قادم يقوده نخبة بفكر مختلف وشكل جديد والا ما ثاروا علي ما سبق وبالتالي يبدأون في الصراع في سبيل افكارهم وهذا الصراع ليس كله نبيل او نزيه بل يأخذ شكل التحزب والاحتدام فنحن نتكلم عن حضارة تضم مجموعة دول مساحتها الالاف الكيلومترات وليس مجرد قرية صغيرة .. وبالتالي تظهر الهمجية هنا للشعوب في التقاتل فيما بينها علي جهتين اما ( صراع علي الحكم بمبدأ تنافس الافكار التحزبية )
او ( صراع للشعب من اجل المطالبة بحقه )
هنا تحدث الفوضي والقتل المباح( بمعني الهمجية ) بسبب الفكر المتضارب لبناء الدولة واحقية كل فرد بأن يكون هو من يقرر مصير امته بعد انتكاستها... هذا الفكر الذي بدأ يحكم الشعب نتيجة سقوط ما كان يجمعه ولو عن طريق القمع او الفساد ..

وبالتالي بناء دولة جديدة يتطلب دائما وقود يجمعه .. وهذا الوقود هنا يكون علي مر التاريخ بالدم والاقتتال من اجل الوصول لمستقبل افضل ...
وتلك هي النقطة المتناقضة التي لا تقبلها امتياازات المدينة الفاضلة ... فكيف يتم بناء مستقبل دولة بعد اقتتال كل من فيها لفترات علي من يحكمها ووجود جثث من كل الجهات ؟

ولكن هنا يظهر دور التعايش والتسامح كسنة كونية معترف بها تدور في فلك الزمن بعد فترة الهمج ..
وبالتالي اكيد ان الهمجية نظير الحضارة ... ولكن لولا وجود الهمجية ما وجدنا الحضارة فهي النتيجة الحتمية لها.. وليس العكس .. وما وجدنا التطور الطبيعي للحضارة او الانتقال لشكل اخر لها ...

هل نعد هذا الحديث "نظريه" او نداء لكل من يري التخلف والرجعيه بوطنه او بلده ليكرس الجهود لانتاج الهمجيه التي ستكون المناره التي تقود بلاده الي الافضل ؟؟؟

بالحديث عن النظريات
فلنا ان نتحدث عن نظرية الفوضي وهي نظير الهمجية

تلك النظرية مثيرة للاهتمام ... واكثر ما جذبني لتلك النظرية هي تلك الجملة

فما يبدو بالمجمل غير مترابط هو في الأصل مُترابط جدًّا ومتسلسل الأحداث، والبحث في التفاصيل هو ما يظهر هذا الترابط.

انا لا اقصد بالمعني العام ما قد ذكرتيه ... أنا اقصد ان تلك هي طبيعة الأمور و تتم هكذا بكل بساطة ..
انا بكل تأكيد لا اطلق نداءا للهمجية ,,, ولكن فقط اوضح معتمدا علي نظرية الفوضي ان هناك تسلسل واضح لكل شئ يتم منذ بداية العصور ومهما كان غير منطقي فهو ما يحدث بترتيب معين ليصل إلي جزء من تركيبة هذا الكون فلا يوجد شئ اللا متوقع او اللا مقبول ولكن هناك ما يسمي المفترض او المفروض ... فكما النظرية تقول ان مثلا هناك ما يسمي بـــ..

Butterfly effect
مفادها ان "رفة جناح الفراشة في مكانٍ ما قد تُسَبِّب إعصارًا في مكان آخر من الأرض بعد عِدَّة سنين".

وهذا ما يحدث ... اذا كانت هناك همجية في بقعة من بقع الارض في وقت ما .. فبعد سنين قد تجد نفس المنطقة هي اكثر بلاد الارض نظاما وحضارة وتكون الانطلاقة من تأثير الهمجية بداية..

مافهمته من كلماتك اعلاه ان الشعوب التي تقاوم الاحتلال و الديكتاتوريات وتثور علي الشموليه وعلي الظلم تعتبر شعوبا تزاول الهمجيه بكل معطياتها... واي قتال قائم يعتبر شكلا من اشكال الهمجيه دون ادني تصنيف وتمييز لماهيه ذلكم القتال سوي كان قتال في حق ام باطل ... فهل ذلك ماعنيته ؟؟

انا هنا اقصد همجية القتال وليس غايته ... ان الطريقة التي تنال بها الشعوب حقوقها طريقة عشوائية وغير منظومة كل ما تستند عليه هي التراكمات .. ولو كانت تستند لمعطيات اخري غير الهمجية لما نجحت ... فمثلا اذا واجهت الشعوب الهمجية العسكرية الكاملة من قوات الجيش والشرطة لابادتها .. ولكن عندما تحدث الثورة تكون غير مرتب لها ولا لعواقبها ولا نتائجها والا اصلا ما قامت . لأن الاسوأ دائما يكون هو النتيجة الواحدة لمن يقومون بالثورة قبل بدايتها ... وعند نجاحها تجدهم يقولون لو لم تنجح ثورتنا لاعدمونا في الميادين .. بالتالي هنا يقاتل الشعوب بشراسة لنيل حقوقهم .. لانهم يكونون الاقل حيلة وفي موقف المستضعف من السلطة .. ولو لم يقاتلوا بطريقة يصدقون فيها ان البقاء للأقوي وأنهم في الموقف الاقوي وآمنوا بذلك لما نالوا حق ولا باطل وهذا هو تعريف الهمجية ..

ماهو الاساس الذي جعلك تستند علي اعتبار القوه " في الغالب " تصنع الهمجيه ؟؟ هل التاريخ الانساني هو من "دوّن" التلازم بين القوه والهمجيه ؟؟؟

اكيد ان التاريخ هو من دون التلازم بين القوة والهمجية ... اعطيني تجربة تاريخية واحدة غير الفتح الاسلامي في بداياته حتي بداية ضعفه في العصر العباسي فهو الاستثناء الطبيعي والوحيد لاعتبارات نعرفها وبالتالي لن نخوض فيها .. لم تقترن فيها الهمجية بالقوة ... لان دائما الهمجية تقترن بالغزو والهجوم علي المستضعفين وصناعة الامبراطوريات والممالك الذي يمتلأ به التاريخ ... اعطيني تجربة لم يمت فيها اللالاف ضحية لهمجية صناعة القوة للحكام والملوك ؟؟


في انتظار ما هو قادم


صورة العضو الشخصية
صهوة النفس
صديق 12 شات
صديق 12 شات
مشاركات: 123
اشترك في: الأربعاء يوليو 13, 2011 4:53 am

الهمجية

مشاركةبواسطة صهوة النفس » الخميس سبتمبر 10, 2015 7:57 pm

السلام عليكم


سُنة الدفع

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}

(251) من سورة البقرة


ما تحدثت عنه أخي أحمد تُسمى سنة الدفع

الله سبحانه و تعالى يدفع الظالمين بالصالحين

أو يدفع صاحب الباطل بصاحب الحق


فينشأ عن ذلك تغيرات سياسية و اقتصادية و غيرها


دمت بخير

صورة العضو الشخصية
Sara 1
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 504
اشترك في: الخميس مايو 27, 2010 5:07 am

الهمجية

مشاركةبواسطة Sara 1 » السبت سبتمبر 12, 2015 12:42 pm

اهلا وسهلا اخ احمد واشكر امتنانك ولطفك ....

اعتقد بانني اتفق معك في الكثير من افكارك المطروحه ... ولكني اري انك قد اقحمت مصطلح "الهمجيه" اقحاما لتلك الافكار ... او بمعني اخر الكثير مما طرحت لا يتأتي ان يندرج تحت اطار الهمجيه ...

ولكن لنطوي علي مااذهبت نقطه بنقطه ...

:left
" فالهمجية من رأيي هي فترة الاعداد التي تسبق بناء الحضارة وفيها يتم صراع ما بين الافكار وصراع ما بين القوي المختلفة في كل دولة ليتم فلترة فكرة تقوم عليها امة .. "


كما قلت لك انفاً ... لديك بعض الخلط في استخدام مصطلح "الهمجيه" .. او قد يكون غرضك من الاستخدام فلسفيا يقود الي دلالات اخري ... ولكني اعتقد ان التوفيق لم يحالفك في ابراز الغرض المرجو إن كان فلسفيا ... فمبدئيا دعني اعنون لك بان فتره الاعداد التي تسبق بناء الحضارات يمكن ان نطلق عليها " اساس الحضاره " او بذره الحضاره او نقطه الصفر لانطلاق الحضاره او غيرها من المعاني التي تزكي تلك المرحله ... ولا يمكن علي الاطلاق نعت تلك المرحله بالهمجيه ... والا صار المفهوم مثلبه لتلك البدايه ... فالصراع الفكري الذي ينجز حضاره هو محمده وغايه وجب الثناء عليه ....


:left
" وبالتالي سقوط الحاكم او الامبراطور او ايا كان المسمي الحضاري للذي كان يحكم لقرون طويلة معناه ظهور الفوضي فهو القشة الاخيرة لسقوط اخر الملوك في انهيار الحضارة وهنا بيت القصيد لنظام يتغير بعد عدة قرون في حاجة ونظام قادم يقوده نخبة بفكر مختلف وشكل جديد والا ما ثاروا علي ما سبق وبالتالي يبدأون في الصراع في سبيل افكارهم وهذا الصراع ليس كله نبيل او نزيه بل يأخذ شكل التحزب والاحتدام فنحن نتكلم عن حضارة تضم مجموعة دول مساحتها الالاف الكيلومترات وليس مجرد قرية صغيرة .. وبالتالي تظهر الهمجية هنا للشعوب في التقاتل فيما بينها علي جهتين اما ( صراع علي الحكم بمبدأ تنافس الافكار التحزبية )او ( صراع للشعب من اجل المطالبة بحقه )هنا تحدث الفوضي والقتل المباح( بمعني الهمجية ) بسبب الفكر المتضارب لبناء الدولة واحقية كل فرد بأن يكون هو من يقرر مصير امته بعد انتكاستها... هذا الفكر الذي بدأ يحكم الشعب نتيجة سقوط ما كان يجمعه ولو عن طريق القمع او الفساد .. "


اتفق معك في كل ماذكرت لولا اتخاذك لمنهجيه التعميم في حديثك ... فها انت تعتبر الصراع من اجل الحكم وصراع الشعوب لتنال حقوقها " همجيه " بكلا الحالتين.. فبالرغم من اختلاف المبادئ والدوافع لكل من الصراعين ...فالامر عندك سيان ... اغتصاب المحتل همجيه ... ودفاع اهل البلاد لرد الاحتلال و الظلم عنهم ايضا همجيه .... شموليه الدوله وظلمها وقتلها الابرياء همجيه ... وثوره الشعوب علي تلكم الشموليه همجيه ...هذا خلط في المعاني والمفردات يا اخ احمد ...فالقاتل الذي يقتل يكني بالقاتل والمجرم ...والقاضي الذي يحكم علي القاتل بالقصاص والمنفذ الذي انجز ذلكم الحكم لايمكن بحال من الاحوال ان نصفهم بنفس صفات القاتل والمجرم ..برغم ان الامر في الحالتين هو القتل .. ولكن من البديهي ان المسميات والمصطلحات تختلف باختلاف البواعث والاغراض ... اعتقد بانك لو تاملت الي السياق من هذه الزاويه لوجدت ان مصطلح "الهمجيه" غير ملائم لبعض الحالات التي قمت بسردها ....كما انك اعتبرت الفوضي هي الهمجيه بعينها ... ولكن ليس كل فوضي هي همجيه ..نعم عندما يصبح القتل مباحا فتلك هي الهمجيه ... ولكن الذي يقتل دفاعا عن نفسه ويقتل ليرد الظلم عن اهله فلا يمكن ان نعتبر فعله ذلك نوعا من الهمجيه ...بل تلك فطره طبيعيه فطر الخالق الناس عليها فلا ينبغي ان نجعلها جزءا من الهمجيه ...فاطلاق مصطلح الهمجيه يحتاج الي تخصيص معين لافعال بعينها ... فهبات الشعوب ضد حكامها الظلمه نعتبرها ثورات وليست همجيه ...وقتال دوله ضد دوله اخري مغتصبه ومحتله نعتبره دفاع عن وطن وليست همجيه ...الاضطرابات وحاله الا نظام التي تحدث في كنف الدوله الظالمه هي حاله من الفوضي العارمه التي قد تنحرف بعض مساراتها عن الاتجاه الثوري الشريف التي يمكن ان نعتبرها ضربا من ضروب الهمجيه ... وهذا هو التخصيص الذي اعني في تحرير مصطلح الهمجيه ....


:left
" وبالتالي بناء دولة جديدة يتطلب دائما وقود يجمعه .. وهذا الوقود هنا يكون علي مر التاريخ بالدم والاقتتال من اجل الوصول لمستقبل افضل ...وتلك هي النقطة المتناقضة التي لا تقبلها امتياازات المدينة الفاضلة ... فكيف يتم بناء مستقبل دولة بعد اقتتال كل من فيها لفترات علي من يحكمها ووجود جثث من كل الجهات ؟ ولكن هنا يظهر دور التعايش والتسامح كسنة كونية معترف بها تدور في فلك الزمن بعد فترة الهمج ..وبالتالي اكيد ان الهمجية نظير الحضارة ... ولكن لولا وجود الهمجية ما وجدنا الحضارة فهي النتيجة الحتمية لها.. وليس العكس .. وما وجدنا التطور الطبيعي للحضارة او الانتقال لشكل اخر لها ... "

بناء دوله جديده يتطلب دائما وقود يجمعه ... ممتاز .. ولكن هل كل الحضارات قامت علي الاقتتال والدماء ؟؟؟ لناخذ علي سبيل المثال نشوء الحضاره الفرعونيه كامتياز حضاري ابهر المؤرخين والعلماء حتي يومنا هذا ...فتلك الحضاره التي لم تبح بكامل اسرارها بعد لم تنشاء من اقتتال وحروب وغزوات ... بل تلك الحضاره قامت بعد ان اجبرتها الظروف المناخيه القاسيه التي جعلت من انسان تلك الحضاره يقاوم تلك الظروف ويكون بدايه لحضاره يتحدث عنها التاريخ وتقام لها الدراسات في اعرق الجامعات والمعاهد ... وهنا اتحدث عن بدايه عصر ماقبل الاسر ...ولو عدت لتاريخ الكثير من الحضارات ستجد ان هناك الكثير منها من قامت دون اقتتال او حروب كالحضارات الافريقيه القديمه علي سبيل المثال لا الحصر...ولكن هذا لا ينفي ابدا بطبيعه الحال قيام حضارات اخري قامت علي الاقتتال وسفك الدماء من اجل الاطماع والطموحات الدنيئه والتي يمكن وصفها في تلك الحاله بالهمجيه ...فاذاً التلازم بين وجود الهمجيه كأثمار حقيقي للحضاره تعميم منك يحتاج تخصيص وإثابه نظر ...
.

:left
" بالحديث عن النظريات فلنا ان نتحدث عن نظرية الفوضي وهي نظير الهمجية تلك النظرية مثيرة للاهتمام ... واكثر ما جذبني لتلك النظرية هي تلك الجملة فما يبدو بالمجمل غير مترابط هو في الأصل مُترابط جدًّا ومتسلسل الأحداث، والبحث في التفاصيل هو ما يظهر هذا الترابط.
انا لا اقصد بالمعني العام ما قد ذكرتيه ... أنا اقصد ان تلك هي طبيعة الأمور و تتم هكذا بكل بساطة ..انا بكل تأكيد لا اطلق نداءا للهمجية ,,, ولكن فقط اوضح معتمدا علي نظرية الفوضي ان هناك تسلسل واضح لكل شئ يتم منذ بداية العصور ومهما كان غير منطقي فهو ما يحدث بترتيب معين ليصل إلي جزء من تركيبة هذا الكون فلا يوجد شئ اللا متوقع او اللا مقبول ولكن هناك ما يسمي المفترض او المفروض ... فكما النظرية تقول ان مثلا هناك ما يسمي بـــ..
Butterfly effect
مفادها ان "رفة جناح الفراشة في مكانٍ ما قد تُسَبِّب إعصارًا في مكان آخر من الأرض بعد عِدَّة سنين".
وهذا ما يحدث ... اذا كانت هناك همجية في بقعة من بقع الارض في وقت ما .. فبعد سنين قد تجد نفس المنطقة هي اكثر بلاد الارض نظاما وحضارة وتكون الانطلاقة من تأثير الهمجية بداية.. "


نظريه الفوضي ليست نظير الهمجيه علي الاطلاق ... بل الهمجيه تعتبر شكلا او لونا من اشكال والوان "الفوضي الخلاقه " في الحالات الجانحه ...اعلم ماتود ايصاله هنا... اعتبار الامور بطبيعتها كذلك ولا تحتاج منا نداء او دعوه لانتاجها ...ولكن هناك مشج في المضمون بالكليه ...فالنظريه المنوطه بفيزياء الكم لا دخل لها بالمبادئ والاسس التي يتبناها الجنس البشري ... فاذا كانت العشوائيه هي نمط العناصر الاوليه التي يستحال السيطره عليها علميا لعدميتها العقليه فكيف يمكن القياس عليها علي بني البشر الذين يمتلكون الاراده والدوافع الذاتيه بطبيعه تكوينهم الخلقي ؟؟ فليس من الضروره علي الاطلاق ان تتوفر الهمجيه بمكان ما لتنشأ عنها حضاره ... بل قد تختلف المسميات غير " الهمجيه " لتصنع حضارات شامخه ... فالفوضي امر والهمجيه امر اخر ... الثوره علي الظلم تصنع حضاره... الافكار الحره تصنع حضاره... قتال بني الخير مقابل بني الشر يصنع حضاره... ولكن الهمجيه هي افه الحضاره ...


:left
" انا هنا اقصد همجية القتال وليس غايته ... ان الطريقة التي تنال بها الشعوب حقوقها طريقة عشوائية وغير منظومة كل ما تستند عليه هي التراكمات .. ولو كانت تستند لمعطيات اخري غير الهمجية لما نجحت ... فمثلا اذا واجهت الشعوب الهمجية العسكرية الكاملة من قوات الجيش والشرطة لابادتها .. ولكن عندما تحدث الثورة تكون غير مرتب لها ولا لعواقبها ولا نتائجها والا اصلا ما قامت . لأن الاسوأ دائما يكون هو النتيجة الواحدة لمن يقومون بالثورة قبل بدايتها ... وعند نجاحها تجدهم يقولون لو لم تنجح ثورتنا لاعدمونا في الميادين .. بالتالي هنا يقاتل الشعوب بشراسة لنيل حقوقهم .. لانهم يكونون الاقل حيلة وفي موقف المستضعف من السلطة .. ولو لم يقاتلوا بطريقة يصدقون فيها ان البقاء للأقوي وأنهم في الموقف الاقوي وآمنوا بذلك لما نالوا حق ولا باطل وهذا هو تعريف الهمجية .. "


وهذا الحديث هو ماجعلني اعتقد بان استخدامك لمصطلح "الهمجيه" كان فلسفيا وليس اصطلاحيا ... ولكنك في نفس الوقت تبرز الإبهام مابين الهمجيه والعشوائيه ...فالهمجيه في معناها الاصطلاحي امر سلبي مذموم ولو وصفت به فئه معينه ستعتبره اهانه وقدح في حقها ... القوه العسكريه التي تبطش بالابرياء والعزل نصفها بالهمجيه ... والشعوب التي تثور وتقاوم الطغيان بطريقه غير منظمه وغير مدروسه وغير مرتب لها لايمكن وصفها بالهمجيه ... فتلك شعوب ثائره مناضله يُفتخر بها ... وان كان المقصود " وسيله النضال " فيمكن النعت لها بالعشوائيه وليست "الهمجيه" ايضا وذلك من قبيل وضع الامور في نصابها ...


:left
" اكيد ان التاريخ هو من دون التلازم بين القوة والهمجية ... اعطيني تجربة تاريخية واحدة غير الفتح الاسلامي في بداياته حتي بداية ضعفه في العصر العباسي فهو الاستثناء الطبيعي والوحيد لاعتبارات نعرفها وبالتالي لن نخوض فيها .. لم تقترن فيها الهمجية بالقوة ... لان دائما الهمجية تقترن بالغزو والهجوم علي المستضعفين وصناعة الامبراطوريات والممالك الذي يمتلأ به التاريخ ... اعطيني تجربة لم يمت فيها اللالاف ضحية لهمجية صناعة القوة للحكام والملوك ؟؟ "


ذكرت لك الحضاره الفرعونيه في انبثاقها كمثال ...وايضا حضاره النوق في افريقيا حضاره قامت دون قتال ولم تغزو حضاره اخري بل كانت تعتمد في معاشها علي الصيد والزراعه وهي حضاره كانت ذات مجتمع فعال وغيرها الكثير وما دمت طلبت مثالا واحدا اعتقد بانني كفيت ... فالتاريخ الانساني طويل وعامر بالحضارات فليس كل الحضارات ملزمه بنظريه " الهمجيه " ...


تحياتي ...


:left
يتبع ....


العودة إلى “الزاوية الإعلامية والفنية”



الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر

المتواجدون حاليا

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر