• منتديات بابونج

    منتديات بابونج، منتديات ثقافية متنوعة، تعرف على اصدقاء جدد وشاركهم معارفك وآرائك في بيئة نقاشية مفيدة

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

في هذا المنتدى يمكنك كتابة قصة من بنات أفكارك، مناقشة فكرة قصة، او عرض قصة أعجبتك ليطلع عليها الأعضاء وزوار المنتديات الآخرين
صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

مشاركةبواسطة رمش القلب » الخميس مارس 19, 2015 2:03 pm

قد نهرب من الذكريات..
حلوها ومرها وحنينها..
قد تصبح الذكريات نشارة خشب ...تحشو دمية الماضي..
برمادية انقضائه وبرود ألوانه..نحو تلوّن لحظة الحاضر بألوان حارة...

وقت واحد يبقى طازجاً في ما تكدس في ثلاجة الذكريات..
وقت نستطيع تسخينه أنّى شئنا..
أنّى زاد الجوع والبرد وارتفعت الشهية
...وأنّى صارت لغة الحنان غير مألوفة لدينا..
مهما زعم أحبابنا منح دفئه لنا

إنه تلك الحياة الكبيرة..
التي كان فيها القلب جوار قلب الأم..
وكانت الروح في روحها..
*
*

هنالك ..أقصد هنا ما تزال روحها..توجد في قلبي الشجاعة ..
لأستحضر في قطار الذكريات رحلتي
حيث لا تزال تلعب مع الأقدار لعبة سحرية...

تباعد الأحزان ..وتفتح الموصد..وتقرّب مسافات الأحلام..
إنني في هذه الذكريات...
أتألّف مني ومنها...

ألتقيها .. في العلو فيهدأ فزعي...
وفيما الذكريات كصوت فرح قادمٌ من باب البيت الرئيسي...يدقّ له قلبي
لقد أتت لقد أتت:


أمي..أمي..أمي
فأعانقها ..وأضمها..أقبل أياديها ..وأصابعها ..شوقاً وشهقاً..
الذكريات أقصد!





https://www.يمنع رفع الصور من هذا الموقع.com/watch?v=XGwLKEIrQC8

صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

مشاركةبواسطة رمش القلب » الخميس مارس 19, 2015 2:13 pm

يا للغرابة..
أنا أم..

لقد نسيت تماماً..في هذا العام..
وأنا ألفّ الشريط..قبل أنْ يبدأ....
لأعيد تسجيله على صفحات ساكنة كانت سوف تخلو من حياة أمي...

ظننتها ستسكن مثل العواصف..
وتتركني تروح مع أدراج الرياح...


لكنها لا تعرف تجاهي سوى البقاء..
لا تفشل في الحضور مطلقاً..


يا للغرابة..
كأنني وأنا في الثالثة من عمري..
الآن..
أكاد أذكر أصابعها وهي تزرع على شعري فلل وياسمين..
أكاد أذكر سفرهاالمخصص إلى الشام لألوان فساتيني وجواربي وأحذيتي...
أكاد أذكر طفولتي المفعمة بالحمام الشامي....

حضنها ويديها المفعمين بالمراجيح..
يدها التي تقطر حلوى..

والملعقة التي صارت ذهباً وهي تمسكها وتطعمني

ما زلت أذكر ذاك المشط الذي ظلَت تفرق فيه شَعري إلى نصفين..
وغناءها الذي قسم بيتَ شِعري إلى قسمين..
وكلامها الذي لطالما قسم قلبي إلى نصفين...

يا للغرابة..
أذكر طفولة أمي...
وهي تخاصمني وأنا أجلس كثيراً بجانب أبي..
وتتهمني ببراءة..أنني أسبب لها معه المشاكل...

وتدعوني بعناد..أن أتقاسم معها أعمال المنزل..

كأنني في الصف الأول الابتدائي الآن..
وهي تدرسني باهتمام كبير..لدرجة فقدتُ فيها استيعابي..
وفي الصف الرابع الابتدائي ..أذكرها في الامتحانات النهائية ..
وهي تُمضي معي النهار كاملاً ..تذاكر معي..كأنها هي من سيقدم الامتحان..
وتوقظني فجراً تعيد لي المذاكرة وفيما أنا بين اللحظة والأخرى أغفو..تصنع لي قهوة ..
تجرعني رشفة منها ظناً منها أنني قد أستعيد صحوي..

كأنها أمامي الآن...
تكوي لي بشكل دائم أزياء المدرسة..
وتزعج معلماتي في كثرة حضورها للسؤال عني...
وتغصبني على الطعام والشراب واللباس كما يحلو لها..
على مقاسها تفصلني..
وبعسكرية تأمرني...
حتى إذا ما كنا في البيت وحدنا...


سلّمتني مقاليد الحكم..
وأذعنت لي ..وأنصتت....
واحتكمت لي..كأنني أمها..
كأنها ابنتي...


تشكو لي أبي..
فأطمئنها كم يحبها وتصدقني
أزينها كما أريد....
في محاولة للصلح بينهما..
فتطاوعني..

كل شييئ كان فيها له صفة الكثرة..
الكلام والصمت.والضحك والبكاء..
والحركة ...

كأن مدرسة الحب التي غناها كاظم...
كتبها نزار فيها





https://www.يمنع رفع الصور من هذا الموقع.com/watch?v=J1SI3hMNYII

صورة العضو الشخصية
فتى المهام الخفية
عضو نشيط
عضو نشيط
مشاركات: 3912
اشترك في: الثلاثاء يناير 03, 2012 10:55 am

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

مشاركةبواسطة فتى المهام الخفية » الخميس مارس 19, 2015 4:28 pm

وتبقى الذكريات تشعلنا وتنتشلنا




دائما مع أمك ـ رحمها الله وغفر لها ـ تنصت الحياة للحياة




موفقة يا رمش

صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

مشاركةبواسطة رمش القلب » الخميس مارس 19, 2015 5:36 pm

لكم تخون الكلمات ..






فلا أجد سوى كلمة الذكرى...رغم أنني لم أنسَ كي أتذكر..

إنما اتأمل عمرها القصير...وسنواتي السبعة عشر...في بيتنا..
بيتنا الذي لم يعد جماداً بعدها...صار هي

هههه..
إنها أمامي الآن وأنا في الصف السادس الابتدائي...
أرى نقاء عينيها...في تلك الليلة...
كنّا نجلس جميعاً في الصالة...نشاهد التلفاز..
وكنتُ قد درجتُ لتوّي إلى عالم الصبايا والفتيات...


ناديتها...لأخبرها بهذا السر العظيم...
أرى الآن أمامي...وجهها الذي جمع في لحظة واحدة...
سعادةً وخوفاً واهتماماً...وحناناً...


.


عانقتني مطوَلاَ..كأنما تستكشف دقات قلبي وتهدئها...
وقالت لي
كلمات لم تزل ترنّ في مسمعي..
(كبرتِ إذن سأخبركِ بأسرار كثيرة وسنكون صديقتين أكثر)...


ومن بين ارتباكي...
لمعت كلمة الأسرار..كفرح غامض قادم....

لطالما راجعتها في تلك العبارة..
عندما كبرتُ أكثر...
ممازحة لها كانت تضحك وتقول...أنتِ ابنتي الوحيدة...
وعليَ اتخاذ الموقف الأجمل كاملاً






https://www.يمنع رفع الصور من هذا الموقع.com/watch?v=qnI2X66_wIU

صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

مشاركةبواسطة رمش القلب » الخميس مارس 19, 2015 6:28 pm

لو تلعثمتُ في أن أكتب أمي...
أو قديستي ..لن يختلف المُسمّى...

المُسمّى لدى الجميع...
ولكن هذا المعنى العميق...

كان يبدو لي فيما هي تصلي..

أستيقظ في منتصف الليل أجدها تصلي..

أعود من المدرسة أجدها تصلي...
أذهب لزيارتها أجدها تصلي..

تبدأ الأشياء ..كلها ثم تذهب للصلاة...

وأنا أكمّل كل شيئ ولا أصلّي ولا أبدأ...

كانت ترتاح في الصلاة..
وأنا أرتاح في صلاتها...
أراقب شفتيها الرطبتين ذكراً...
وأتسائل في نفسي ...ممّ تستغفر!...

أكثر ما كان يسيئني..
أنني أسرع لها بحكايا كثيرة عن صديقاتي ومعلماتي...
وهي تنظر إلي بافتتان ولا تتوقف عن الاستغفار ..وبعد أنْ أنتهي لا تنبس لي بكلمة...

قطعتُ عهداً أنْ لا أخبرها بشيئ ...

والآن عرفتُ أنني أخطأتُ عندما كنت أشعر بالخيبة...
فقد كنت ثرثارة...وكانت أمي قديسة...
لها ملكوتها ...
قلبها المطمئن...
لم يزل يطمئنني






صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 6577
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

مشاركةبواسطة رمش القلب » الجمعة مارس 20, 2015 4:57 pm

كل المرات التي نِلتُ فيها من يد أمي الطاهرة ضرباً..
أتذكرها الآن مثل شيئ لذيذ...
الصف الرابع والخامس....هما السنتان اللتان أوسعتُ فيهما ضرباً وبالذات في العطلات الصيفية....
وكان السبب هو أخي الأكبرالذي بدأ يصطنع معي المشاكل لإثبات نفسه..

وكلما شكى لها أحد الآخر..ضربتنا جميعا..
الشاكي والمشتكى عليه...

مما يضطرنا للتصالح...والعزم على عدم العودة ...

في أحد المرات قلت لأخي..لدي فكرة...
ما رأيك أن نزيّن العصى التي نُضرب بها...
..ليرق قلبها ..ولا أتذكر من أين أتت لي هذه الفكرة القاسية..
...وفعلاً زينتها بلاصق ذهبي وأوراق ورد..

أرى إطراقتها وابتسامتها العظيمة..تبدو لي وهي تشاهد العصى..
وهي تعانقني أنا وأخي معاً..ثم تتدارك لتقول...
أنتما من تدفعاني كيف أعاملكما...
عليكما الاختيار...










صورة العضو الشخصية
Habiba Maged
صديق 12 شات
صديق 12 شات
مشاركات: 277
اشترك في: الأحد نوفمبر 04, 2012 5:15 pm

ذكرياتي مع أمي(تصالح)

مشاركةبواسطة Habiba Maged » الجمعة مارس 27, 2015 1:01 am

رمـ ـش عفواً لو اقتحمـتْ هذآ الصوب من الحنيـن الجآرفْ الأبيضْ
هـيِ الذكريِ لفظ مختلقْ نحـن من صعنآه .. الحبْ دوماً يبقيهآ وتمتمآت الأستغفآر تخلدهآ
~~ وحده الشعور بالفقـ ـد يكسيهآ مراره .. لكنهآ ليسـت بدآئمـه فقلبْ المؤمـن رطـب دوماً
ليكـن مآرس حآنياُ عليكِ
أسكن اللـ ـه أمك جنآت النعيـم
قلبي معك


العودة إلى “منتدى القصص”



الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: Yahoo [Bot] و 3 زوار

المتواجدون حاليا

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: Yahoo [Bot] و 3 زوار