• منتديات بابونج

    منتديات بابونج، منتديات ثقافية متنوعة، تعرف على اصدقاء جدد وشاركهم معارفك وآرائك في بيئة نقاشية مفيدة

الفروسية الحقّة

هذا المنتدى مخصص للمواضيع الحصرية التي يضيفها مجموعة من الكتاب المميزون من أعضاء المنتدى، يمكن للجميع الاطلاع على المواضيع المدرجة هنا
صورة العضو الشخصية
FaiR☄QueeN
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 1317
اشترك في: الجمعة مايو 20, 2011 10:42 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة FaiR☄QueeN » الاثنين سبتمبر 01, 2014 3:26 pm


يُقال أن "الفروسية الحقّة فروسيتان: فروسية العلم والقلم وَ فروسية السيف والخيل"

ولا أدري لِمَ لا أظنني أهلاً لفروسية القلم بقدر ظنّي أنني أهلاً لفروسية الخيل.. ولا أدري كيف أهاب القلم وأهاب الكتابة في هذه الجدارية التي لا تتسع إلا لفرسانها.. في حين أنّي لم أهَب الصحراء الشاسعة ولم أهَب الخيل في أول مرة أمتطيه فيها رغم هيبة صديقاتي من الخيل ومن الخيَّال الذي ظنن أنه ربما يختطفنا إلى جوف الصحراء..

ماذا لو اختطفنا؟! بتمتمة خفيضة كان هذا سؤالهن حين أقبل نحونا ليعرض علينا نزهة بخيوله في الصحراء مقابل أجر يسير من المال.. أما أنا فلم أكن اُمانِع أن اُختطَف على ظهر خيل حيث الأهرامات.. وكأنما هذا الخيَّال فارس عربي أصيل .. سُمرته تعكس ولائه المفرط للشمس وللصحراء.. وأنَّى لرجل يفي بوعده الأزلي إلى الصحراء أن ينكث وعده لي بأن يُعيدني من حيث أتيت.. يا لحماقتهن!

والطريف في الأمر أنه ظن أحاديثنا الجانبية الارتيابية بشأن المال .. فما كان منه إلا أن عرض علينا خصم مالي أكبر أثار ريبة صديقاتي أكثر لولا محاولة اقناعي لهن بأنه حتى وإن كان مهيب المحضر لن يكون إلى ذاك الحد الذي يجعلنا نهاب أن يختطفنا .. ثم أنه لا يريد أكثر من مزاولة مهنته التي لا تبدو وكأنها مهنة لولا أنه امتهنها .. والحقيقة أن مصر هي بلد المهن التي صارت مهن لمجرد أنها تُمتَهن سعياً لطلب الرزق بشرف وعلى نحو غير مُهين..

خضنا معه غمار الصحراء سائلين حرصه علينا لأنها المرة الأولى التي نمتطي فيها الخيول.. وما أدهشه أن تكون هذه أول مرة أقود فيها خيلاً بمفردي وبقدر معقول من المهارة التي لا تليق بالمرة الأولى .. وكأنما بيني وبين الخيل عهد قديم .. والطريف هو شعوري بأن السر ليس فيَّ بقدر ما هو في الخيل البارع الذي اصطفاه لي فهو الذي يقودني بمهارة ويتمتع بقدر بالغ من العدل واللطف في سيره وحتى في ركضه المتزن إلى الحد الذي يضمن حمايتي من فقد الاتزان!

وزاد من استلطافي للأمر الفرحة الطفولية التي غمرتني حين نعتني الخيَّال بالشجاعة ثم قال أنه يتعهد بأن يجعل مني فارسة صغيرة في أقل من شهر إذا ما أتيته للتدريب في كل يوم.. ولم أفترض أن هذا التعهد قد يكون على سبيل سعيه للرزق .. ربما لأنني أحببت أن أصدق أنه تنبأ بفروسيتي.. حينها فقط أعربت له عن أسفي الشديد لأنني لن أعود.. ولأنه كُتِبَ عليَّ طول الاغتراب والسفر..

وما أدهشني ثقته الهادئة وغير المُبرَّرة في أنني سأرغب بالعودة من أجل عهد الفروسية الحقّة.. بل وأيضاً ثقته في أنني سأجده بنفس الصحراء حالما أعود .. نفس الصحراء التي ليست بها أي معالم تميزها سوى الأهرامات.. وهل هناك مَعْلَم أعْلَم من الأهرامات في أرض الكِنَانَة!! ..

ولا أدري أي عهد ذاك الذي برمه معي في جوف الصحراء على ظهر خيل .. وبأي حق؟!.. مؤكد أنه لن يبرم عهداً لأجل غير مسمى على سبيل الاسترزاق أو على سبيل العبث .. مؤكد أن هناك سبيلا آخر أضعته لطالما كان من شيمتي الضياع والبحث ..

قلت له أنني أنتمي لاغترابي وأبتغيه دوماً وأبداً .. إلا أنني أستثني هذا العهد الذي جعلني آسفة على اغترابي.. قلت له أن هدايتي لا تكون إلا بالضياع الذي لا يُفقدني لذة البحث عن سبل الهداية .. فقد التقيت أناساً من شتى بقاع الأرض.. واندمجت فيهم حتى صرت منهم.. وصار الغريب مألوف.. واللاوطن وطن.. قلت له أنني قادرة على ايجاد سبيل لوطنٍ ما حتى وإن كنت في بلاد السند والهند ..

قال أنه أيضاً التقى أناساً من شتى بقاع الأرض في هذه الصحراء.. وأنه كثيراً ما يرتحل دون الحاجة للترحال ويغترب دون الحاجة للاغتراب .. فالغرباء هم مَن يتكبدون عناء المجيء حيث الأهرامات .. حيث يكون هو .. تماماً مثلما جئت أنا إليه دون الحاجة لتدبير موعد مُسبَق.. وأنا تلك المغتربة التي سرعان ما ألِفتُه.. ولا عجب في ذلك فما أكثر الأرواح المغتربة التي سرعان ما تألف الغرباء الأقرباء, مأخوذة بفعل الرغبة في خلع وشاح الغربة عن الاغتراب ..

الأرواح المغتربة فقط مَن تعرف معنى أن تلتقي شخص لمرة واحدة ولساعة واحدة ولموقف واحد .. ثم تنعته بالصديق أو ربما العشيق!! وهي فقط مَن تعرف معنى الوثوق بالغرباء عن حاجة لا عن سذاجة .. ومعنى أن تكون الصدفة فرصة .. ومعنى أن يكون للجيرة حقوق الأهل .. ومعنى أن يكون للمنفى حق الوطن .. ومعنى سرعة ائتلاف الأرواح المتصادفة لدقائق قليلة على متن طائرة أو على متن سفينة أو على متن خيل!!

ورغم وَلْعي بالاغتراب لم يخفَ عليه أنني أكثر وَلَعْاً بفروسية الخيل .. فحديثي عن الاغتراب وسفري الوشيك لم يُفتِر حماسه.. ولم يُثنيه عن التأكيد على عهده لي بالفروسية الحقّة قُبيْل أن يُعيدنا من حيث أتينا .. ليَسعدْن بذلك صديقاتي ويتنفسن الصعداء بعد عودتنا بسلام ..

أما أنا في هذه المرة تحديداً كنت أشتهي خطراً حقيقياً ولا أنشد السلام كعادتي.. ولو عَلِم ذاك الخيَّال بشأن نزعاتي الجامحة لَمَا أعادني وأسداني معروفاً باختطافي ليجعل مني فارسة بحق! وربما عَلِم بشأنها فكان منه هذا العهد الذي جعلني لأول مرة آسفة لأنني لم أكن أَأْسَف من قبل ..


صورة

إهداء خاص إلى اخي العزيز *okA
تعويضاً له عن تقصيري الرياضي أثناء استضافتي في
عنوان: عـضــو وهــــوايـــه.. مع FaiR☄QueeN

عذراً لأن حتى الرياضة يميل قلمي إلى الكتابة عنها
على طريقتي الأدبية الشخصية .. والرياضية جداً ..

صورة العضو الشخصية
الشيطلائكية
صديق 12 شات
صديق 12 شات
مشاركات: 139
اشترك في: الأحد يوليو 20, 2014 4:32 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة الشيطلائكية » الاثنين سبتمبر 01, 2014 4:41 pm

الأرواح المغتربة فقط مَن تعرف معنى أن تلتقي شخص لمرة واحدة ولساعة واحدة ولموقف واحد .. ثم تنعته بالصديق أو ربما العشيق!! وهي فقط مَن تعرف معنى الوثوق بالغرباء عن حاجة لا عن سذاجة .. ومعنى أن تكون الصدفة فرصة .. ومعنى أن يكون للجيرة حقوق الأهل .. ومعنى أن يكون للمنفى حق الوطن .. ومعنى سرعة ائتلاف الأرواح المتصادفة لدقائق قليلة على متن طائرة أو على متن سفينة أو على متن خيل!!


هذا صحيح ..انتِ محقّة في كل كلمه ..الأرواح الغريبة تكون مألوفة لنا كمغتربين . ..ربما لاننا نريد أن يألفنا الآخرين كتآلفنا والفتنا معهم وبهم .. الدليل علي ذلك انه ما من مغترب في هذا العصر لا يكون له دائرة افتراضيه قريبة من روحه ويألفها جدا ويرتبط بها روحانيا بدليل انا وانتِ وكثيرون

ياااااااه يافير ..
ذكرتيني بأيامٍ لا تُنسى ،فعند ذاك الخيّال أيضاً كانت لي قصة لو سردتها هُنا لظنّ من يقرأ أني أخذتها من فيلمٍ عاطفيٍّ ما ..
فقد كنت في أيام الجامعة أتنزه مع أصدقاء لي عند الهرم حتى صادفنا ذلك الخيال الأسمر ، كنا اربعة .. فتاتين وشابين .. لا يربطُ بالفتاة الأخرى والشاب الآخر أي علاقة الا الصداقة ،بينما كانت هناك بداية استلطاف بيني وبين الشابِ الثاني ..

عندما ركبت الجواد للمرةِ الأولى في حياتي .. كنت أشعر برهبة .. واستحضرت وقتها كعادتي روح الفارسات العربيّات .. تلثمت بطرحتي وأطلقتُ ذيلها خلفي لتطير مع الهواءِ وأنا أجمحُ بجوادي ... كل هذا حدث في مخيّلتي قبل أن ينطلق بي الجواد .. لم يعلمني الخيال أي معلومة بدائية عن كيفية الاستقرار على ظهر الحصان .. وأنا لم أطلب أي معلومات ولم أسأل ..ظناً مني أن الأمر سهل ..

لكن بمجرد ان ضربه على مؤخرته .. وأصبح يركض بي تدريجيا حتى تحول الركض الى سرعة رهيبه لم أتمكن من قوتها من رؤية حتى أصدقائي الذين جائوا معي .. وظهر الحصان يرتطمُ بشدة ٍ بين قدمي وبطني .. وأصبح الأمر مؤلماً للغاية .. لم يخبرني الخيال بأنه يجب عليّ أن أرفع جزئي السفلي للأعلى بعيدا عن ظهر الحصان .. لم يخبرني أحد .. أخذت أصرخ وأصرخ .. مستغيثة من ألمِ الإرتطام.. حتى استطاع صديقي الذي كان بيني وبينه استلطاف ما أن يسرع نحوي بجواده بكل مرونة ويوقفَ جوادي الجامح وينزلني من عليه مغشياّ عليّ تماماً ..

ومن هنا ارتبط معنى الفروسية عندي بالألم والارتطام .. وارتبط عندي بفروسية ذلك الشاب .. الذي أشعرني أن للفروسية منظومة لا تكتمل بركوب ظهر جواد بقدر أن تكون مرتبطةً بأخلاقياتٍ معيّنه .. رواني بها فيما بعد .. :oops:

شكراً فير ..ذكرتيني بحكايةٍ كنت بحاجةٍ لتذكرها والله ..



صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 1140
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة رمش القلب » الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 2:00 am

فير...لو تعرفين كم أنا متعبة اليوم...
حزنا وقلقا...

ولو أنك عرفتي ...
كيف قرأت هذه الصفحة..لأشفقتي مني على سطورك....

وهي تتحول إلى صورة ...لم أتهج منها حرف...
..
ولكنني رغم ذلك أتيت....
مرغمة...لعنوان جديد في الجدارية...
انتظريني...
بلا قلق...وبلا تعب...
لأتهجى هذا العزف...الفريد

صورة العضو الشخصية
فتى المهام الخفية
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 532
اشترك في: الثلاثاء يناير 03, 2012 10:55 am

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة فتى المهام الخفية » الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 12:08 pm

يبدو أن هناك من يرتبك مع الليل !!

صورة العضو الشخصية
*okA
مشرف رياضة في رياضة
مشرف رياضة في رياضة
مشاركات: 2313
اشترك في: الاثنين إبريل 12, 2010 1:22 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة *okA » الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 1:26 pm

قرأت كل حرف من سطورك
ورأيتها قصة دقائق,, ستبقي في ذاكرتك لسنين وعقود..

حقيقي فيرو أنتِ في غاية الإبداع
ولا أجد للتعبير كلام أكثر !!

شكراً أختي العزيزة..

صورة العضو الشخصية
اميره الكلمااات
عضو نشيط
عضو نشيط
مشاركات: 2831
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 21, 2009 3:32 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة اميره الكلمااات » الثلاثاء سبتمبر 02, 2014 1:56 pm

قدمت سريعا ، ولا أعلم اي شيء استوقفني في موضوعك ، غير أنني قرأت هذه السطور مليا وتفحصت هذا الوصف الجميل لفارسك

ماذا لو اختطفنا؟! بتمتمة خفيضة كان هذا سؤالهن حين أقبل نحونا ليعرض علينا نزهة بخيوله في الصحراء مقابل أجر يسير من المال.. أما أنا فلم أكن اُمانِع أن اُختطَف على ظهر خيل حيث الأهرامات.. وكأنما هذا الخيَّال فارس عربي أصيل .. سُمرته تعكس ولائه المفرط للشمس وللصحراء.. وأنَّى لرجل يفي بوعده الأزلي إلى الصحراء أن ينكث وعده لي بأن يُعيدني من حيث أتيت.. يا لحماقتهن!


بصدق استطعتي أن تكوني فارســة بحق يا فير ، رغم امتطائك صهوة الخيل ، امتطيت أيضا صهوة القلم
بمهارة الكاتبه المبدعه
قلتها مرارا ... وأقولها مره اخرى
(( لديك الكثير لتصبحي فيلسوفه رائعه )
هذا المزج العجيب بين عالم روحي وعالم واقعي تمتازين به ، ثمة حكمه جميله في سطورك ، عنت لي الكثير
برعتي في أيصالها ، ولعل الصحراء كانت تعني المنفى لكن الفارس كان الجندي الامين لهذا المكان ، الارتباط بالاماكن له سمة روحانيه لا يتقنها الكثيرون ، اعتصرتي زمن الغربه في لقاء بحضن الوطن الرائع ، ولعل
الايام الطويله لم تنسك وجه هذا الفارس ... وأظن ان هذا الوعد كان وعدا مشروطا من القلب حينها ، وكأنك أيضا تمنيت لقاء الوطن واحتضان رائحة الاهرامات ( حتى لو كان وعدا كاذبا )

رأيت الكثيرين من أمثال هذا الفارس الصحرواي ، وأذكر احدهم وهو يمتطي صهوة خيل بني كبير ،
ويلف عمامته السوداء

أعدتني بلا قصد والله الى اجمل ذكريات زيارتي لمصر



حتى مع هذا الاعتذار ل Oka أمتعتنا حقا بسرد جميل ...
لك كل التحايا فير كوين دائما

صورة العضو الشخصية
ابن الجيران
صديق 12 شات
صديق 12 شات
مشاركات: 119
اشترك في: السبت أغسطس 04, 2012 7:47 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة ابن الجيران » الأربعاء سبتمبر 03, 2014 12:04 pm

دعينا من الكلام والحبكة اللغوية

وسيري بفرسك قليلا تجاه المحادثة
التي تمت بينك ِ وبين فرسك ...

لا بينك وبين اي شخص موجود بتلك الساحة

رأيت كلمات لم تكتبيها وجمل لم تخطيها هنا


لا اعلم هل تجيدين دوما في ترك مساحة لكي اتخيل
ما لم تقولينه ....

لا اعلم هل تجيدين ترك اللجام لي لكي ارحل الى دقائق
اخرى في قلب تلك الفارسة ....

ام انني الذي اجيد فن الهروب من الجمال !

صورة العضو الشخصية
FaiR☄QueeN
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 1317
اشترك في: الجمعة مايو 20, 2011 10:42 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة FaiR☄QueeN » الأربعاء سبتمبر 03, 2014 5:31 pm

[quote="إنانا"]
الأرواح المغتربة فقط مَن تعرف معنى أن تلتقي شخص لمرة واحدة ولساعة واحدة ولموقف واحد .. ثم تنعته بالصديق أو ربما العشيق!! وهي فقط مَن تعرف معنى الوثوق بالغرباء عن حاجة لا عن سذاجة .. ومعنى أن تكون الصدفة فرصة .. ومعنى أن يكون للجيرة حقوق الأهل .. ومعنى أن يكون للمنفى حق الوطن .. ومعنى سرعة ائتلاف الأرواح المتصادفة لدقائق قليلة على متن طائرة أو على متن سفينة أو على متن خيل!!


هذا صحيح ..انتِ محقّة في كل كلمه ..الأرواح الغريبة تكون مألوفة لنا كمغتربين . ..ربما لاننا نريد أن يألفنا الآخرين كتآلفنا والفتنا معهم وبهم .. الدليل علي ذلك انه ما من مغترب في هذا العصر لا يكون له دائرة افتراضيه قريبة من روحه ويألفها جدا ويرتبط بها روحانيا بدليل انا وانتِ وكثيرون

ياااااااه يافير ..
ذكرتيني بأيامٍ لا تُنسى ،فعند ذاك الخيّال أيضاً كانت لي قصة لو سردتها هُنا لظنّ من يقرأ أني أخذتها من فيلمٍ عاطفيٍّ ما ..
فقد كنت في أيام الجامعة أتنزه مع أصدقاء لي عند الهرم حتى صادفنا ذلك الخيال الأسمر ، كنا اربعة .. فتاتين وشابين .. لا يربطُ بالفتاة الأخرى والشاب الآخر أي علاقة الا الصداقة ،بينما كانت هناك بداية استلطاف بيني وبين الشابِ الثاني ..

عندما ركبت الجواد للمرةِ الأولى في حياتي .. كنت أشعر برهبة .. واستحضرت وقتها كعادتي روح الفارسات العربيّات .. تلثمت بطرحتي وأطلقتُ ذيلها خلفي لتطير مع الهواءِ وأنا أجمحُ بجوادي ... كل هذا حدث في مخيّلتي قبل أن ينطلق بي الجواد .. لم يعلمني الخيال أي معلومة بدائية عن كيفية الاستقرار على ظهر الحصان .. وأنا لم أطلب أي معلومات ولم أسأل ..ظناً مني أن الأمر سهل ..

لكن بمجرد ان ضربه على مؤخرته .. وأصبح يركض بي تدريجيا حتى تحول الركض الى سرعة رهيبه لم أتمكن من قوتها من رؤية حتى أصدقائي الذين جائوا معي .. وظهر الحصان يرتطمُ بشدة ٍ بين قدمي وبطني .. وأصبح الأمر مؤلماً للغاية .. لم يخبرني الخيال بأنه يجب عليّ أن أرفع جزئي السفلي للأعلى بعيدا عن ظهر الحصان .. لم يخبرني أحد .. أخذت أصرخ وأصرخ .. مستغيثة من ألمِ الإرتطام.. حتى استطاع صديقي الذي كان بيني وبينه استلطاف ما أن يسرع نحوي بجواده بكل مرونة ويوقفَ جوادي الجامح وينزلني من عليه مغشياّ عليّ تماماً ..

ومن هنا ارتبط معنى الفروسية عندي بالألم والارتطام .. وارتبط عندي بفروسية ذلك الشاب .. الذي أشعرني أن للفروسية منظومة لا تكتمل بركوب ظهر جواد بقدر أن تكون مرتبطةً بأخلاقياتٍ معيّنه .. رواني بها فيما بعد .. :oops:

شكراً فير ..ذكرتيني بحكايةٍ كنت بحاجةٍ لتذكرها والله ..




ميريهان ...

أعتقد أن المسألة "مسألة حظ" رغم أن الحظ قد لا يكون كل شيء .. ولكن يحدث أن يرتبط الألم بشيء ما لأن التجربة الأولى كانت سيئة ..

مثلا أنا وصديقاتي كنا نذهب إلى صحراء الثمامة بالرياض لركوب الدبابات (أي الموتوسيكلات) .. وعندما شجعت أختي على المجيء معنا في اليوم التالي سقطت من أعلى الدبَّاب أثناء قيادتها واُصيبت بكدمات بالغة في الذراع وقضينا بقية الليلة في المستشفى .. ورغم أنني وحتى صديقاتي لم نواجه أي مشكلة في قيادة الدبَّاب (الموتوسيكل) .. ولكن رؤيتي لمشهد أختي وهي تسقط وتتألم جعل الدبَّاب يرتبط معي بذكرى سيئة وصرت أخشى أن أركبه مرة أخرى ولُمت نفسي على تشجيعي لها : (

الحقيقة أنتِ أيضاً ذكرتيني بموقف آخر حدث معي

ملحوظة مبدئية درءاً للتخيلات المنفتحة على مصراعيها: أنا أنزل البحر بكامل احتشامي :oops:

فقد جربت شعور أن يكون هناك (مُنقذ) ولكن في بحر اسكندرية وليس في الصحراء.. ولم أشعر أن الأمر يبدو عاطفياً بل بدا كوميدياً جداً .. عندما لطمتني موجة شديدة ولا أدري كيف حدفتني فانزلقت على ظهري وانحسرت بين صخرتين على هذه الشاكلة المقلوبة .. وكنت فعلاً في مأزق لا اُحسد عليه .. واللزوجة البالغة في تلك الصخور أفقدتني القدرة على التحكم واستعادة التوازن.. فكلما حاولت الاعتدال أنزلق وخشونة الصخور اللزجة تؤلم يدي عندما أحاول الاستناد عليها للاعتدال.. وكأنني وقعت في إناء خشن به صابون!

حينها ظهر (ماي هيرو) هههههههههههههههههههههههه شخص لا أعرفه وخلصني من هذا المأزق .. ورغم حاجتي فعلاً لنجدته هذه .. لم أشعر أن الأمر يبدو عاطفياً .. بل كان كوميديا ومحرج جداً لأنني كنت أبدو كالخرقاء .. ولم أشعر حتى أنه فارس أو بطل , بل رأيته رجل أدى واجبه بشهامة وأدب .. وأقول عنه (ماي هيرو) على سبيل الكوميديا :lol: .. فرغم الفزع والألم ولكن بعد أن تمت نجدتي اُصبت بموجة ضحك هستيري :lol: ولا زلت أعشق البحر وأحزن لفراقه حتى وإن كنت أهاب غدره أحياناً :oops:

شكراً ميري لأنكِ فتحتِ باب للحكايات التي لا تنتهي
فعلاً لكل منّا تجربته التي تجعله يلمس الأمر بشكل مختلف!

صورة العضو الشخصية
FaiR☄QueeN
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 1317
اشترك في: الجمعة مايو 20, 2011 10:42 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة FaiR☄QueeN » الأربعاء سبتمبر 03, 2014 6:27 pm

[quote="فارسة القلم"]فير...لو تعرفين كم أنا متعبة اليوم...
حزنا وقلقا...

ولو أنك عرفتي ...
كيف قرأت هذه الصفحة..لأشفقتي مني على سطورك....

وهي تتحول إلى صورة ...لم أتهج منها حرف...
..
ولكنني رغم ذلك أتيت....
مرغمة...لعنوان جديد في الجدارية...
انتظريني...
بلا قلق...وبلا تعب...
لأتهجى هذا العزف...الفريد


سلمت روحك حبيبتي رمش .. ردك هذا في حد ذاته إطراء بالغ!
ما كنت أظن أن لغتي تحتاج إلى بذل القارئ لمجهود ذهني أو أبجدي
فتستعصي بذلك على الحزين أو المتعب أو حتى المريض ..

مرحباً بكِ في أي وقت .. ومرحباً بكِ بلا تهجي .. وبلا إرغام!!
أسأل الله أن يبعد عنكِ الحزن والقلق ويريح بالك .. اللهم آمين

صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 1140
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة رمش القلب » الأحد سبتمبر 07, 2014 9:57 am

فير كوين...


مع إشراقة هذا الصباح...
انزاح ارتباك الليل...فقرأتك بوضوح...

واشتاقت نفسي إلى مصر...
والأهرامات....

تمنيت ركوب الخيل...
واشتهى ضياعي الصحراء....والغربة والسفر والمنفى...


فارسة قلم أنتي...
إذ تحفرين بأشواقي أشواق

صورة العضو الشخصية
رمش القلب
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 1140
اشترك في: السبت يناير 03, 2009 1:51 am

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة رمش القلب » الأحد سبتمبر 07, 2014 9:58 am

فير كوين...


مع إشراقة هذا الصباح...
انزاح ارتباك الليل...فقرأتك بوضوح...

واشتاقت نفسي إلى مصر...
والأهرامات....

تمنيت ركوب الخيل...
واشتهى ضياعي الصحراء....والغربة والسفر والمنفى...


فارسة قلم أنتي...
إذ تحفرين بأشواقي أشواق

صورة العضو الشخصية
FaiR☄QueeN
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 1317
اشترك في: الجمعة مايو 20, 2011 10:42 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة FaiR☄QueeN » الخميس أكتوبر 23, 2014 8:23 pm

[quote="فتى المهام الخفية"]
يبدو أن هناك من يرتبك مع الليل !!


لن يرتبك الليل ما لم أرتبك معه .... هذه هي كيمياء الكون على ما أظن !
امممممممم ولا ضرر ما دمت أشتاق ارتباكاً عنيف ~

شكراً لك دوماً وليد , حظك أن قلمي مدين لك بالشكر
سبق وأخبرتك في (المائدة الأدبية) أنت نظير هذا الخيَّال في ساحة الأدب

صورة العضو الشخصية
رمال صلبه
عضو مشارك
عضو مشارك
مشاركات: 714
اشترك في: السبت سبتمبر 29, 2012 4:22 pm

الفروسية الحقّة

مشاركةبواسطة رمال صلبه » الجمعة أكتوبر 24, 2014 12:27 pm

فير فروسيتكِ خارج هندسة التكرير

هذهِ الصحراء تذكرني بطفولتي وأنا أود شكركِ

على التذكير هناك حيثُ كان جدي رحمه الله

يسباق أخوتهُ في حيز تلك الصحراء التي لا تنتهي

اما عن حق القراءه فهو متاح للجميع ولكنني أقرأ القليل

وأن كثُر فهذا يعني أن تلك اللحظه الصغيره

التي صغتيها هنا كوشم بأسفل عنق رؤياكِ الخاصه

فعلاً المغتربون يفهمون معنى الوطن

كل عام وأنتِ تكتبين خارج الروتين


العودة إلى “جدارية التميز والابداع”



المتواجدون حاليا

Nothing to display.