• منتديات بابونج

    منتديات بابونج، منتديات ثقافية متنوعة، تعرف على اصدقاء جدد وشاركهم معارفك وآرائك في بيئة نقاشية مفيدة

ماتت غريقه

في هذا المنتدى يمكنك كتابة قصة من بنات أفكارك، مناقشة فكرة قصة، او عرض قصة أعجبتك ليطلع عليها الأعضاء وزوار المنتديات الآخرين
صورة العضو الشخصية
شيطلائكية
عضو نشيط
عضو نشيط
مشاركات: 2800
اشترك في: الأحد يوليو 03, 2011 4:09 pm

ماتت غريقه

مشاركةبواسطة شيطلائكية » الأربعاء مايو 08, 2013 7:17 pm

تتبعت بعينيها في عتمة الليل باعوضة تضايقها وتحوم حول يديها , إلتقمتها بفمها.. وتابعت الحديث وهي تمضغها بخفة سائرةً ً على الجدران ...أمام جموع من الناس فتحوا أفواههم مندهشين ومتعجبين منها ، وقالت : لا تتعجبوا وكفوا عن صرخاتكم التي تخرج بعد صمت طويل منكم والتي تشعرني بأني آتيةٌ من المريخ .



وتابعت حديثها : اليوم فقط أتذكر أيام السلام التي كنتُ أعيشها ، كنت وديعة وقتها " لعقت الراوية يدها ثم تنهدت وخرج منها زفيرٌ حارق يستشعره القاصي منها قبل الداني "



أكملت : آخر حياتي كنت فتاة في مقتبل العمر كنت أستنشق هواء الريف النقي وأسمع صوت ماكينات ريّ المزروعات وخاصة تلك الورود البنفسجية التي تزين حواف وأطراف أراضي "كفر الشيخ " ، راكضة من جوعي لجدتي التي كانت تنبعث من قدرها رائحة الأوز المسلوق داخل مرقته الساخنة ، اليوم عندما تلتقط أنفي رائحة الأوز حياً دون طهوه أتذكر يوم سُلق لأجلي ..



قاطعها أحد المندهشين : وما الذي جاء بكِ الي هنا ؟


أجابت في حسرة : جثتي التي وجدتموها تطفو على هذا الشاطئ منذ شهور.. كانت قد أعلنت تعبها الشديد جراء التصادم في أمواج هذا البحر الواسع ، ورغم أني أنا التي إخترت هذه الميتة ودعوت الله كثيرا أن أموت غارقة في البحر لعشقي له ، إلا أن جثتي لم تقوَ على الثبات أمام أمواجه فاستعطفت الجثة الأمواجَ أن تلقي بها على أقرب شاطئ وإستجابت الامواج للطلب ، فماذا تبتغي أمواجٌ عنيدة من جثة مستسلمة لا حول لها ولا قوة



سأل احدهم : هل انتِ حورية البحر ؟

ضحكت بشدة لسذاجة السؤال وبلاهةِ السائل ! .. وردت : هل ورد في التشريح القضائي لك أني حورية بحر ؟ ربما أنا لم أمت مباشرة كما ورد لك في التشريح القضائي ولكن هذا لا يعني أني حورية بحر .. قضيتُ ليلتين في أعماق البحار أشاهد مناظراً لم أشاهد مثل روعتها في حياتي وتعجبت لماذا لا توجد في عوالمنا على اليابسة كل تلك المجموعات اللونية وتلك الكائنات الرخويه الرطبة، قد تؤثر تلك المرونة والليونة والرطوبة والجو المائي على قلوب الناس على اليابسة فتجعلها تلين وتفقد قسوتها ولكن هيهات هيهات



إقترب أحدهم منها جدا وحملق بها راغباً معرفة سرّها ،همس في أذنها : أخبريني أنا بسرّك وأعدكِ بالكتمان ..أشعر أن عيني تكذب وأن عقلي يصور لي صوراً ليست من الواقع .. هل هذا تأثير ما أحتسيت من خمر ؟

ردت : لا ليس تأثير خمرك وعينيك لا تكذب أنا كما تراني تماماً


صرخ السائل السابق بصوت مرتفع : سأصاب بالجنون اذاً انتِ تروين روايتك السابقة حين كنتِ بشرية أليس كذلك ؟

ردت : نعم .. وقت كنتُ بشرية لم أستطع ولا مرة ان أصرخ أو استنجد بأحد .. وجد في خيالي ما أسميه الفارس الخفي كان دائما ينقذني في الاحلام لكن لم يحدث ولا مرة ان أنقذني في الحقيقة ، لأنني كنت خرساء ولا أقوى على الصراخ والإستغاثة ، كنت أٌنجد انا ذاتي بذاتي ..

كان هناك دوما من يحاول مضايقتي وإزعاجي ، أحدهم كان شغله الشاغل التنغيص على الناس وإفساد حياتهم وكنت انا من بينهم ، وكلما حاول أحد ما قتله لا يموت ، بعدها سمعت ان الله عاقبه وحوله الى جدي وأيضا لا يموت عندما يحاولون قتله فقط يقطع ذيله حياً ،
ياالله مجرد تخيل ذلك صعب ،: اوووه هذا مؤلم ! ولكنّي لا أشفق عليه فقد أذاني بما يكفي
آآآآآه فما الخيال يامعشر المندهشين إلا واقعاً متبرجّأً


سأل رابع الحاضرين : وأيٌّ حياة ٍ أفضل لكِ ؟
ردت الراوية : تلك التي طالما تمنيتها .. حياتي القادمة .
وتابعت السير على الجدار .. توقفت أشارت بيدها التي تحتوي على حلقة معدنية تطوقها الي الأفق وصرخت .... ميــــاااااااااو
أصاب الحاضرون الهلع عندما ركضت الهرة الناطقة
فلم يعرفوا عنها سوى انها روح فتاة ماتت غريقه
ركضت الى المجهول تاركة لهم ذكرى صادقة





ملحوظة / برجاء إعادة قراءة القصه مره اخرى
بقلمي ميريهان

صورة العضو الشخصية
انا مش ملاك
عضو مميز
عضو مميز
مشاركات: 4483
اشترك في: الجمعة يونيو 03, 2011 7:31 pm

ماتت غريقه

مشاركةبواسطة انا مش ملاك » الأربعاء يونيو 12, 2013 12:21 am



بين ما نريد و ما يحصل ثمة شعرة

تماما كالشعرة التي بين الموت و الحياة

رأيتها ماتت قبل وقت طويل ..

قبل حتى أن تغرق في البحر

لقد ماتت حين قُتِلَت أحلامها !

يبقى الأمل في الحياة القادمة !؟

ممم ربما .. ميرهان جميل و به شيء من الغموض

شكرا لك ..



صورة العضو الشخصية
اميره الكلمااات
عضو مبدع
عضو مبدع
مشاركات: 10045
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 21, 2009 3:32 pm

ماتت غريقه

مشاركةبواسطة اميره الكلمااات » الأربعاء يونيو 12, 2013 2:37 pm

المزج جميل في قصتـــك ومميز للغايه
هذا النوع من القصص
احبه جدا

لانه يدفع بعقل القارئ للتصور أكثر
في ماهية البشر كافة
وحتى كل المخلوقات الصغيره على الارض
ابتداءا

من البعوضه الى القطه الى الفتاه


كنت رائعه
مبارك لك الفوز عزيزتي
امنياتي لك بالتوفيق

صورة العضو الشخصية
قهر* وعزف الغروب
إداري سابق
إداري سابق
مشاركات: 8774
اشترك في: الجمعة مارس 18, 2011 9:24 pm

ماتت غريقه

مشاركةبواسطة قهر* وعزف الغروب » الخميس يونيو 13, 2013 1:03 pm

أقشعر جسدي لنوع قصتك

أشعرتني بالخوف من هذا العالم الاجوف

لن اتمنى يوما سوى الهدوء ليس إلا

فالموت لن يصنع المعجزات

هنالك حياة اخافها أكثر واكثر

ولذا عذاب الحياة أرحم بكثير

...

طلاسم أخفتني بها رغم انك اجدتها واجدت وصف حقيقه بيننا

مبارك لك الفوز غاليتي

دوما أراك مبهمة التفكير بذكاء

تحيتي لك



صورة العضو الشخصية
FaiR☄QueeN
عضو نشيط
عضو نشيط
مشاركات: 3182
اشترك في: الجمعة مايو 20, 2011 10:42 pm

ماتت غريقه

مشاركةبواسطة FaiR☄QueeN » الخميس يونيو 13, 2013 6:41 pm


ميري أتعلمين أن قصتك ذكرتني بالفلاسفة الذين يؤمنون باستنساخ الأرواح وأن الروح الإنسانية قد تحل فيما بعد في جسم حيوان أو جسم إنسان آخر بمجرد أن يموت الإنسان.. طبعاً الكثير من علماء الدين يُكفّر مثل هذه الأفكار الفلسفية لذا لا أريد الخوض فيها.. ولكن بصراحة هذه الأفكار يشدني القراءة عنها والتفكير فيها حتى لو لم أؤمن بها.. ففي النهاية الروح أمرها عند ربي ولن نحصل على إجابات شافية.. الله أعلم!

أنا شخصياً وإن كنت لا أؤمن بأفكار كونية افتراضية غير ما وردت بشكل صريح في القرآن.. لكنني أؤمن أن في هذا الكون أسرار خفية لا يعلمها إلا الله.. وحتى القرآن فيه أسرار احتفظ بها الله سبحانه وتعالى لنفسه ولحكمة عنده.. ولهذا أرى أن كل فكرة كونية افتراضية قد تحتمل الصواب والخطأ بما أننا لا نعرف كل شيء..

وبغض النظر عن أخذ الأمر على محمل الجد والتفكير في الكيفية التي حلّت بها روح الفتاة في هذه القطة.. من الممكن أن ننظر إلى القصة باعتبارها مجرد فكرة رمزية أرادت الكاتبة أن توصل من خلالها رسالة من هذه الروح المعذبة على لسان القطة..

روح تم إهمالها في الحياة الدنيا وراحت تتخيل فارس خفي يعتني بأمرها.. ينقذها في كل مرة تتعرض فيها إلى الخطر.. الشعور بالحماية جداً جميل.. وجداً صعب حين نفتقده.. واليوم هذه الروح المهملة تثير انتباه الناس ويلتفون حولها لمجرد أنهم رأوا كائناً غريباً وغير معقول!!

وهنا يكون السؤال.. هل علينا أن نكون كائنات من كوكب آخر ليلتفت الناس لنا.. لتصغي آذانهم لأوجاعنا؟؟!!.. قصة أكثر من رائعة ميري صياغة ومضموناً، دائماً تبهريني بمهارتك في صياغة الأفكار الفريدة.. محبتي لكِ يا غالية

صورة العضو الشخصية
رمال صلبه
عضو نشيط
عضو نشيط
مشاركات: 2126
اشترك في: السبت سبتمبر 29, 2012 4:22 pm

ماتت غريقه

مشاركةبواسطة رمال صلبه » الثلاثاء يونيو 18, 2013 1:51 pm

غلاتي ميريهان في العاده تجدينني أكتب رداً
قد أكون قادره فيه على ترجمة مايقصده
الكاتب في قصتهِ أو مايرمز اليهِ في إمور الحياة
أو أشياء أخرى أما هنا أمام قلمكِ فتتلبسني الحيره
إردتُ هذهِ المره أن أضع رداً بطريقه مختلفه قليلاً
فأحترامي لشخصكِ وقلمكِ جعلني إضعُ التقدير لحروفكِ الفلسفيه الراقيه
فحاولت أن أكتب رداً بيسطاً ليس مقارنه مع ما كتبتهِ
فقط كانت محاوله مني فأرجو منكِ قبولها.


عبثاَ كنتُ أحاول الوصول لاتشبث بهِ ..! تخيلتهُ عالياً
فأذا بصوتاً يدور حولي ويناديني أنتِ لما أنا لما أنها حقاً بعوضه
ويالكثرة الاصوات في الواقع المتبرج ويالاأعين الناظرين لهذا
الواقع مجرد ألوان مقنعه فقط لاغير نعم كنتُ
خرساء صماء يا... أنتَ كنت تعي تماماً أنني لم أكن متسلقه جيده
في هذا الزمن مما أضطرني التحول الى تلك
القطه ويعلو موائي مندفعه لمواجهة ذاك الجدار ظناً منهُ أنهُ صلب
وفي طريقي التقمتُ البعوضه بلساني لم استشعر منها طعماً أخر
ولم أشعر بنشوة انتصار المضغ في سكون الليل حذراً مني
وشيئاً فشيئاً بدأ الجمع من حولي يحملقون هل هذهِ أنتِ
لا..لا فقط عكستُ تلك المرأة لينظرني الجمع ولا يتفاجأ ..!


إصفق لكِ بشده وأحني قلمي في حضرة المتمكنه لتقود القلم وتامر الحبر
طبت ~

TOOOTA
إداري سابق
إداري سابق
مشاركات: 7188
اشترك في: الأربعاء أكتوبر 12, 2011 8:59 am

ماتت غريقه

مشاركةبواسطة TOOOTA » الخميس يونيو 20, 2013 4:08 pm

لم اعود لقرأتها مرة اخرى
بل عدت لقرأتها مرات ومرات وفي كل مرة يتزايد اعجابي بفكرك قبل سردك

صرخات استغاثة اتت من عالم اخر في صورة مواء قطة
غرقت بارادتها ولكنها تتوق اشتياقا لحياتها السابقة وما كان بها
جائت تائهة في الحياة البرزخية

غاليتي الحبيبة مريهان نصك كالعادة له نظرة عميقة وسرد فلسفي يفوق الروعة
عندما ادخل لمتصفح لكي مبدئيا اكون على علم انني سأكون في حضرة الجمال

شكرا لكِ ولا تكفي دائما تشبعني سطورك الى حد الاكتفاء
لكِ تحيتي تسبقها محبتي

صورة


العودة إلى “منتدى القصص”



الموجودون الآن

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد

المتواجدون حاليا

المستخدمون الذين يتصفحون المنتدى الآن: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين وزائر واحد