أغذية مفيدة للحصول على حياة صحية

نستعرض سويا المجموعات الغذائية المفيدة التي ستساعدكم على الحصول على حياة صحية
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 11/04/2017
آخر تحديث: 04/10/2017
صورة لبعض الأغذية الصحية

تؤكد لنا نتائج الدراسات التي أجريت مطولاً في مجال التغذية على أهمية النظام الغذائي الصحي وفعاليته في الحفاظ على وظيفة القلب السليمة. ولايقتصر الأمر بالطبع على القلب فقط، فبعض العناصر الغذائية قد تتعدى فائدتها عضلة القلب، لتساهم أيضاً في ضبط ضغط الدم والسكر والحفاظ عليهما ضمن الحدود الطبيعية. 

قد يتردد على مسامعنا أو تُعرض أمامنا تقارير مصورة، تحاول التركيز على ضرورة اتباع حمية غذائية سليمة، فالأغذية المستهلكة يومياً هي مصدر الطاقة لأداء مهامنا وممارسة أنشطتنا المختلفة، ويشير البعض إلى أن محاولة ضبط النفس على تنفيذ ما هو غير مألوف لنا عادة بشكل يوميّ قد يتطلب مجهوداً كبيراً يستصعبه البشر، فأغلبنا يفضل المتعة التي ينالها من تناول الأطعمة الجاهزة على الغذاء الصحي السليم، ففائدة هذا الأخير تتطلب وقتاً ليس بالقصير كي تظهر لنا مقارنة بالمتعة الآنية التي نحصل عليها لدى تناول البيتزا مثلاً.

1

1- البروتينات والألياف تشعرك بالشبع لفترة أطول

حيث وجد أطباء النفس في جامعة سوسيكس (University of Sussex) في المملكة المتحدة -بعد اعتمادهم على مجموعة من مراجعات الأبحاث الغذائية المهتمة بدور الألياف- أن النظام الغذائي الغني بالألياف سيساعد في تخفيف الوزن،  لمساهمته الفعالة في الشعور بالامتلاء وقلة الجوع لديهم. ليس هذا فحسب، فللألياف أيضاً أهمية تذكر في أداء الأمعاء لوظائفها بشكل سليم، وفي تسهيل امتصاص الدسم الموجود في واردنا الغذائي، إلى جانب تقليلها من حدوث الإمساك والوقاية منه.

وأما عن البروتينات، فلها دور مهم جداً في بناء خلايا الجسم وترميمها، فقد بيّن موقع Business Insider، في فيديو نشره عام 2014، مدى أهمية الحصول على مقدار مناسب من البيض، لما له من فوائد في الحفاظ على صحة القلب والوقاية من ارتفاع الضغط وتصلب الشرايين، إضافة إلى أن البيض سيزودنا بالكمية الصحية من فيتامين "A" الذي يقود عوزه إلى مشاكل بصرية.

ومن غير الصواب أن نعتبر البيض سبباً مؤدياً للإصابة بالأمراض القلبية أو زيادة مخاطر حدوثها، فالمعطيات الحديثة أوجدت لنا أن تناول ست منها في الأسبوع الواحد لا صلة له بحدوث النوبة القلبية أو الجلطة.

2

2- الأسماك الزيتية وعلى رأسها السلمون تحافظ على صحة القلب

لقد شكلت الأمراض القلبية المميتة سببا نادراً جداً لوفاة سكان الإسكيمو، الذين يعتمدون في غذائهم بشكل طبيعي على الأسماك مقارنة بالأنماط الغذائية لدى باقي الشعوب. وقد اعتبر هذا الاكتشاف مصدر إلهام ساهم بشكل رئيسي في إنطلاق المزيد من الأبحاث والدراسات لتحري فائدة الأسماك.

هذا وتعتبر الأسماك الزيتية -في مقدّمتها سمك السلمون- الخيار الأمثل للحفاظ على فعالية قلبية سليمة، حيث ينصح بتناولها مرتين على الأقل أسبوعياً؛ لغناها بالأوميغا-3 الذي يقي أجسامنا من تشكل الخثرات الدموية، وتقلل من نسبة الشحوم التي تقود كثرتها إلى حدوث الأمراض القلبية والجلطات. وإذا لم يتوافر السلمون، يمكن الاستعاضة عنه بالتونا أو السردين اللذين يملكان نفس الفوائد أيضاً.

3

3- أهمية تناول الفاكهة والخضروات الغنية بالفيتامينات

بيّن موقع (WebMD) أن إضافة التوت البري لأطباقنا الغذائية سيشكل مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة وفيتامين "C"، اللذين يلعبان دوراً لا يستهان به في التقليل من مخاطر حدوث الجلطات.

وكخيار بديل عن التوت البري، يمكن تناول الفراولة أو الخضار والفاكهة بمختلف أنواعها، لغناها بالألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

4

4- الأغذية الغنية بالبوتاسيوم وعلى رأسها الحليب ومشتقاته

أشار موقع (Web MD) الطبي إلى أن الحليب لا يعتبر عاملاً مهماً في بناء العظام فحسب، بل يحتوي أيضاً على مستويات مرتفعة من البوتاسيوم، وله دور في ضبط ضغط الدم والحفاظ عليه ضمن حدوده الطبيعية.

هذا وتجدر الإشارة إلى وجود البوتاسيوم في الخضراوات والفاكهة أيضاً، إنما بكميات أقل مما هي عليه في الحليب الفقير أو خالي الدسم.

5

5- البقوليات الغنية بالصوديوم مع الحذر في استهلاكها

يعتبر الحمص وغيره من أنواع البقوليات الأخرى (فاصولياء، عدس،..) من أفضل المصادر الغنية بالألياف التي يسهل امتصاصها في جهازنا الهضمي، وتؤدي بدورها إلى انخفاض مستويات الشحوم في دمنا. علينا أن ننوه إلى ضرورة غسل البقوليات المعلبة بالماء بعد فتحها، نظراً لوجود كميات كبيرة من الصوديوم الذي أضيف لهذه المعلبات لحفظها وإطالة مدة صلاحيتها، لا سيما أن استهلاكنا لكميات زائدة من الصوديوم قد تؤدي لارتفاع ضغط الدم.

6

6- استهلاك المكسرات غير المملحة بكميات معقولة

ينصح بتناول كمية قليلة من الجوز تعادل ما يملأ قبضة يدنا تقريباً، فهو غني بالأوميغا-3 المفيد لصحة القلب والأوعية الدموية، كما أنه يعمل على تخفيض نسبة كولسترول الدم، بالتالي يحمينا من  ارتفاع الضغط وتصلب الشرايين. يمكن إضافة هذا المقدار الصغير من الجوز إلى نظامنا الغذائي بشكل يومي كبديل للبسكويت ورقائق البطاطا المعبأة بأكياس، مما يساعدنا في تخفيف الوزن وضبطه.

ولا يمثل الجوز وحده النمط المفيد من المكسرات، بل يعرف اللوز أيضاً بأهميته في الحفاظ على صحة القلب وفعاليته الوظيفية السليمة، فدوره مماثل لدور الجوز في تقليل نسبة الشحوم الموجودة في الدم، نذكّرك عزيزي القارئ بأن الكميات الزائدة من هذه الشحوم تضرّ بصحتنا وتعرضنا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ينبغي لنا القول مجدداً أن المكسرات مفيدة لصحتنا إذا استهلكناها بالمقدار الأنسب والأصح، لأن الكميات المفرطة منها ولا سيما إذا كانت هذه المكسرات مملحة ومحمّصة قد تحرمنا من فوائدها المهمة.

7

7- يحمي الشوفان جسمنا من مخاطر بعض الأمراض

يحافظ الشوفان على سكر الدم ضمن حدوده الطبيعية، فتناول طبق ساخن يحوي ما يعادل الكوب والنصف من الشوفان سيشعرنا بالشبع والامتلاء لساعات طويلة، مما يقلل من استهلاكنا الزائد للحلويات والموالح بين الوجبات الغذائية الرئيسية، فهو غني بالألياف التي تساهم كذلك في تقليل مستويات كولسترول الدم، مما يحمي جسدنا من مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية.

8

القهوة غنية بمضادات الأكسدة

من المعروف جداً أن القهوة غنية بالكافيين الذي يحاول الأطباء وخبراء الصحة أن يحذرونا من مخاطر الإفراط منه أينما تواجدوا، وذلك صحيح تماماً، لكن من غير المنصف ألا نذكر غنى القهوة بمضادات الأكسدة، التي أشرنا لأهميتها  في الحفاظ على صحة القلب والأوعية مسبقاً، إلا أن استهلاك ستة أكواب أو أكثر من القهوة قد يعود علينا بالضرر، فقد تسبب لنا الأرق والقلق والاضطرابات الهضمية وغيرها من الآثار الجانبية، ولكي نحصل على الفائدة المرجوة من القهوة، علينا أن نضبط الكميات المستهلكة منها ونراقبها بشكل جيد يومياً. 

9

تناول الشوكولا المرة يحسن مستوى سكر الدم

وفقا لدراسة حديثة قام بها معهد لوكسمبورغ الصحي (Luxemburg Institute of Health) ونشرت في صحيفة التغذية البريطانية في أيار/مايو من عام 2016، فإن تناول كميات قليلة من الشوكولا الداكنة، أي التي يشكل الكاكاو حوالي 60-70% منها، سيحسن من مستوى سكر الدم وسيضبط مقاومة الجسم للأنسولين، هذا سيساعد بالطبع في الحفاظ على سلامة القلب ووظيفته.

وبعد ذكرنا لهذه القائمة الطويلة، ينبغي أن نشير بالضرورة إلى أن اتباع النظام الغذائي الصحي بمفرده لا يكفي أبداً كي نضمن الحفاظ على صحتنا، بل لا بدّ من تعديل نمط حياتنا اليومي بشكل كليّ، فممارسة التمارين الرياضية لها دور مهم في تنشيط الدورة الدموية، وتخفيف الوزن، والحفاظ على صحة القلب والأوعية، كما أن إيقاف التدخين وتجنب التجمعات التي يكثر فيها الدخان والمدخنون عاملان أساسيان أيضاً للوقاية من خطر الإصابة بالأمراض القلبية والصدرية وتطورها.

ولضبط ساعات النوم تأثير إيجابي يساند الخطوات السابقة في ضمان الحفاظ على سلامة البدن، فكثرة السهر أو عدم انتظام ساعات النوم لها آثار جانبية سلبية متعددة أكثرها شيوعاً الصداع وقلة التركيز، فهي تعيقنا عن ممارسة نشاطاتنا اليومية وأداء مهماتنا وواجباتنا بالشكل الأمثل.

إن تناول كميات كافية من الخضار والفاكهة بشكل يومي، مع مراقبة كميات اللحوم الحمراء المستهلكة، قد أصبح أمراً بديهياً يعرفه الجميع كباراً وصغاراً، مع ذلك فلا ينبغي لنا أن ننسَ أهمية هذه البديهيات في الحفاظ على وزن مثالي وبدن صحي، فهي أساس النظام الغذائي الذي يوصي به الأطباء وخبراء التغذية حول العالم، غير أن التنويع في مدخولنا الغذائي اليومي يعد جانباً مهماً أيضاً في الحفاظ على صحتنا.

في ختام هذا المقال، نؤكد لك أن اتباعك لهذه الخطوات البسيطة سيقيك لاحقاً مخاطر الإصابة بأمراض كثيرة، وعلى رأسها الأمراض القلبية، فتبقى الوقاية المبكرة والوعي بضرورتها عاملين مهمين قد نتفادى بهما سوء الأمراض بمختلف أشكالها.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر