فوائد الحلبة، وخواصها العلاجية

الحلبة (Fenugreek)، وتسمى الحياجة في بعض الدول العربية، عشبة الطاقة، ومركز تجميل طبيعي، فوائد عديدة يلخصها هذا المقال لنبتة الحلبة

الكاتب:
تاريخ النشر: 16/04/2016
آخر تحديث: 25/10/2016
صورة بذور الحلبة المجففة، وأوراقها الخضراء (شكل نبات الحلية).

ينظر للحلبة على أنها مستشفى ميداني ومركز تجميل متنقل، ولكن وكما هو معروف لا يوجد ما هو كامل ومثالي وعلى ذلك كيف نستطيع استخدام الحلبة لنحصد فوائدها؟ أين تكمن مضارها؟ ألا يؤدي استخدامنا لها لمضار أو مضاعفات عند المبالغة أو استعمالها بطريقة خاطئة؟ فما هي هذه العشبة ؟ وأين تزرع؟ وما هي الخواص التي أعطتها تلك القيمة؟

من الصين فالإغريق إلى الرومان والفراعنة وبعدهم العرب والمسلمين وحتى اليوم كانت الحلبة تعبر الزمان والمكان وبين الحضارات والعصور كعشبة سحرية يلقى على عاتقها العديد من المهمات الغذائية والعلاجية، وقد استخدمها عظماء التاريخ، كما استخدمت في الطب الصيني القديم ومن قبل أطباء اليونان من أبقراط إلى دسقرويدس (de Materia Medica) الذي ذكرها في الكتاب الذي جمعه عن الأعشاب، وقد تداوى بها فرعون مصر العظيم توت عنخ آمون وتغنى بها أباطرة الرومان، فهذه النبتة العجيبة تحتوي على العديد من العناصر الغذائية والخواص العلاجية مما دفع العديد من العلماء وعظماء التاريخ للتغني بفوائدها.

فوائد الحلبة، خواصها الغذائية والعلاجية

تتميز الحلبة بغناها بالعناصر الغذائية، وفوائدها تتفرع لتدخل تارة في مجال الأدوية و الاستطباب، وتارة أخرى في مجال التغذية والحفاظ على الجسم،  وتستخدم للتجميل عند السيدات والحفاظ على الشباب ونضارة البشرة، فيما يلي نورد أهم فوائد الحلبة وفقا لتصنيف هذه الفوائد:

الحلبة تقي من تصلب الشرايين

إن الانتظام في تناولها بشكل متوازن يحمي الجسم من تصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم ويساعده على التخلص من الكولسترول والشحوم الثلاثية، حيث أن المواد الصمغية والزيوت الطيارة التي تحويها تحد من تأثير هذه المواد على الجسم هذا فيما يتعلق بالقلب وجهاز الدوران.

الحلبة تساعد على علاج التهاب المعدة

أما بالنسبة للجهاز الهضمي، فالحلبة وبفضل الزيوت التي تحتويها تفيد في ضبط مشاكل والتهابات المعدة وتساعد على تليينها وعلاج الامساك وفقدان الشهية.

الحلبة تزيد من إدرار الحليب لدى الأمهات

وللحلبة أهمية أيضا في درّ الحليب لدى الأمهات المرضعات حيث أنها تحفز الغدد المسؤولة عن إفراز الحليب.

الحلبة تعزز القدرة الجنسية وتنظم الدورة الشهرية

كما تمتد فوائد الحلبة لتشمل الجهاز التناسلي عند المرأة والرجل، فبالنسبة للذكور تعتبر الحلبة بسبب عناصرها الغذائية المتعددة وخاصة البروتينات؛ مثالية لمن يعانون من مشاكل الضعف الجنسي، أما الإناث فإنها تساعدهم على تنظيم الدورة الشهرية والحدّ من مشاكل الطمث والتخفيف من التهابات وآلام الرحم.

الحلبة تدخل في الصناعات الدوائية

فهي تدخل  في الصناعات الطبية فتستخدم مثلا للتغطية على طعم بعض الأدوية وتدخل في تركيب بعضها الآخر.

تخفف السعال واحتقان القصبات الهوائية

هذا بالإضافة لأنها تستخدم في التخفيف من حالات ارتفاع السكر والسعال واحتقان والتهاب القصبات الهوائية والحمّى والصداع.

تساعد الحلبة على علاج الإمساك

كما أنها تمسك المعدة في حالات الإسهال وتخفف نفخة البطن وتحتوي على عناصر غذائية هامة إن كنت تعاني من فقر الدم أو آلام المفاصل، كما استخدم  المصريون القدماء الحلبة (الحياجة) في علاج الحروق.

الفوائد التجميلية للحلبة

  • فهي تستخدم في صناعة مستحضرات التجميل والصابون.
  • وتحتوي على مواد صبغية تستخدم في صباغة الشعر.
  • بالإضافة لأهمية زيت الحلبة في تنقية البشرة وإعادة نضارتها.
  • بل أكثر من ذلك، فحتى أن كنت تبحثين عن أساليب لزيادة الوزن فالحلبة هي الطريق الطبيعي لفتح الشهية وزيادة الإقبال على الطعام.

مضار الحلبة، وآثارها الجانبية

ليس كل ما يلمع ذهبا، فوسط زحمة فوائد الحلبة وعناصرها الغذائية التي لا تحصى، يمكننا أن نجد أعراضا سيئة بل وخطرة في بعض الأحيان إذا أسيء استخدامها في حالات معينة أو عند المبالغة في جرعاتها:

  •  فمن الممكن أن تسبب روائح كريهة مع عرق أو بول الإنسان بسبب رائحة الزيوت التي تحتوي عليها.
  • وفي بعض الأحيان إذا زادت الجرعة المستخدمة عن (100) غرام فإنها قد تسبب حساسية في الجلد واضطرابات معوية وغثيان.
  • أما عند الأم الحامل، فإن أعراض الحلبة تنتقل من الأم إلى الجنين كما أنها تؤدي لتحفيز الرحم وتحريضه ولهذا لا ينصح باستخدامها في حالات الحمل.
  •  هذا بالإضافة لأن الحلبة قد تبطل مفعول بعض الأدوية حيث أن ما تحتويه من صمغيات تؤدي لإبطاء عملية الامتصاص في الأمعاء.
  • ومن المعروف أن الحلبة تقلل مستويات السكر في الدم فاستخدامها بجرعات زائدة يؤدي لحالات نقص السكر في الجسم، وبخاصة لمرضى السكري.

شكل العشبة وطرق استخدامها

شكل عشبة الحلبة

تشبه الحلبة في شكلها نبتة النعناع إلى حد ما، فهي على شكل عيدان تحمل أوراق خضراء مخططة وتباع في السوق على شكل باقات طازجة، أما بذورها فهي على شكل حبات جافة بنية أو صفراء اللون متوسطة الحجم، وعند غليها مع الماء تعطيه اللون الأصفر القاتم.

طرق استخدام الحلبة

يمكن أن تغلى أوراق الحلبة وتأخذ على شكل شراب ساخن بمفردها أو يمكن إضافتها مع بعض المشروبات الساخنة الأخرى، أما مع الطعام فتضاف تلك الأوراق إما مع التوابل كمنكه أو على طبق السلطة، أما عند استخدامها للتجميل فيمكن دهن زيتها المستخرج من البذور على الشعر أو بعض مناطق الجسم الأخرى، ويمكن استخدامها على شكل قناع على الوجه لزيادة نقاوة البشرة ونضارتها.

الاكتشاف وأماكن الزراعة، التسمية، التركيب، والتصنيف العلمي

اكتشاف الحلبة

اكتشفت الحلبة لأول مرة في أرض اليونان وبعد أن عرف الناس أهميتها أصبحت تزرع اليوم في أغلب بلاد العالم وخاصة في شمال أفريقيا وحوض المتوسط وصحراء نيفاندا.

أصول التسمية

جاءت كلمة الحلبة من أصول هيروغليفية، وقد اختلفت تسيمتها أيضا تبعا لاختلاف الثقافات واللغات واللهجات وهذا ما يفسر تعدد أسماءها.

مكونات الحلبة والعناصر الغذائية

تحتوي هذه العشبة على العديد من المكونات أساسها الكولين (Choline) والتريكونيلين (Vanillin knitted material) ومواد صبغية وزيوت ثابتة وطيارة وبعض الصمغيات، كما تحتوي أيضا على بروتينات وسكريات والعديد من العناصر الغذائية والكميائية المفيدة.

تصنيفها بين النباتات

تعود عشبة الحلبة إلى مملكة النباتات الأخمصية، وهي من الحوليات كاسيات البذور وتدخل في فصيلة البقوليات من الفوليات ثنائية الفلقة.

ختاما..  تتكاتف مكونات الطبيعة بشكل متناسق لتنتج لنا نظاماً غذائياً متكاملاً، والحلبة بكل عناصرها ليست إلا جزءًا من هذا النظام وإذا زاد استخدام هذا الجزء أو نقص على حساب الأجزاء الأخرى،فذلك قد يؤدي بنا للخروج من فوائده والدخول في دوامة فوضى العناصر الغذائية والكيميائية التي يحتوي عليها، ولهذا فإن الطبيب أو أخصائي التغذية هو من يستطيع دراسة كل حالة على حدى، وتحديد الجرعات اللازمة ليحدد ما إذا كانت هذه العشبة أو تلك ستعود علينا بالفائدة أو بالأعراض الجانبية التي نحن بغنى عنها .

وفي النهاية تناول هذا المقال نبتة الحلبة والتي يطلق عليها تسميات مختلفة في البلدان العربية مثل: الحياجة في مصر. كما وضح المقال أهم فوائد الحلبة واستخداماتها الطبية والتجميلية، ومضار الحلبة والأثار الجانبية للمبالغة في تناولها أيضا.

المصادر والمراجع (قراءات إضافية)

اعتمد هذا المقال على مجموعة من المصادر التي تم الإشارة لها في جسم المقال.

انتبه: عليك الحذر عند استخدام الأعشاب، كما أن استخدامها لا يغني عن زيارة الطبيب المختص!!
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر