قصر الإليزيه (Palais de l'Élysée)

قصر الرئاسة الفرنسية، وجهة سياحية بارزة في فرنسا
الكاتب:منارة دمشق
تاريخ النشر: 26/03/2017
آخر تحديث: 18/06/2017
صورة لقصر الأليزيه

مَعلَم من معالم فرنسا، يقيم فيه صناع القرار الفرنسيين من رئيس الجمهورية، رئيس مجلس الوزراء والوزراء، أصبح هذا القصر بهذه المكانة في عهد نابليون الثالث ابن أخ إمبراطور فرنسا نابليون الأول.. إنه قصر الإليزيه.

لكل بلد قصر يرمز إلى السلطة فيه، وفي فرنسا يمثل قصر الإليزيه قصر الرئاسة ومقر رئيس الوزراء والوزراء، وهو مكان يفتح في أيام محددة أمام المواطنين الفرنسيين لزيارته والتمتع بالتجول داخل قاعات وغرف وحديقة قصر الإليزيه.. فمن بنى هذا القصر؟ ومما يتألف؟ من سكنه في السابق؟ ومن يسكنه الآن؟ هذا ما سنجيب عنه في هذه المقالة.

1

يعود تاريخ قصر الإليزيه إلى القرن الثامن عشر

يعود تاريخ قصر الإليزيه إلى القرن الثامن عشر، عندما اشترى الكونت هنري لويس دو لا تور دي أوفيرني قطعة أرض في حي فوبورج سانت أونوريه بالمنطقة الثامنة في العاصمة الفرنسية باريس، من صاحبها أندريه لو نوتر، وذلك لبناء قصر يقيم فيه هنري لويس دو لا تور دي أوفيرني ، حيث نص عقد البيع على أن يتولى المهندس المعماري أرمان كلود موليه (وهو عم صاحب الأرض أندريه لو نوتر) بناء القصر، وهذا ما حصل في عام 1718، حيث بنى القصر المؤلف من طابقين وقبو وجناحين، وفي عام 1720 تابع المهندس المعماري جول أردوين ميشيل الكسندر بناء القصر.

قصر الإليزيه مقر للعشيقة المفضلة للملك لويس الخامس عشر

اشترى الملك الفرنسي آنذاك لويس الخامس عشر الفندق في عام 1753، ليكون مقر إقامة لعشيقته المفضلة الماركيز دي بومبادور، حيث قامت بتكليف المهندس المعماري لاسورانس (Lassurance) بإدخال تعديلات على القصر، فغطى الجدران بألواح خشبية، كما بنى درج كبير يربط طابقي القصر ببعضهما، كما قامت الماركيز دي بومبادور باختيار الأقمشة والرخام والمفروشات لوضعها في القصر، وأشرفت على تزيين الجدران، وعملت على إقامة حديقة تحيط بالقصر مليئة بالنباتات وتحوي شلالات وكهف ذهبي.

قصر الإليزيه موطن الفنون الجميلة

وفي الخامس عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1757، خصص الملك لويس الخامس عشر القصر ليقيم فيه السفراء فوق العادة، وبعد وفاة الماركيز دي بومبادور في الخامس عشر من شهر نيسان/أبريل عام 1764 تحوّل هذا القصر إلى مكان تعرض فيه الأعمال الفنية، ليصبح هذا القصر - بموجب مرسوم ملكي أصدره الملك الفرنسي لويس الخامس عشر في الرابع عشر من شهر آب/أغسطس عام 1765 - مكاناً يرتاده عشاق الفنون الجميلة، وأصبحت حديقة القصر مفتوحة أمام المواطنين الفرنسيين للسير في جنباتها.

قصر الإليزيه ملكاً للمصرفي نيكولا بنيامين

اشترى المصرفي نيكولا بنيامين قصر الإليزيه في عام 1773 بمبلغ مليون جنيه استرليني، ثم باعه في شهر آب/أغسطس عام 1786 إلى الملك لويس السادس عشر، حيث بيعت قطع الأثاث والديكور في مزاد علني.

دوقة بوربون تسكن قصر الإليزيه

انتقلت دوقة بوربون ماري لويز وباثيردي أورليان للعيش في قصر الإليزيه في عام 1787، بعد أن اشترته من الملك الفرنسي لويس السادس عشر.

قصر الإليزيه خلال الثورة الفرنسية

بعد اندلاع الثورة الفرنسية في عام 1798 هربت عائلة أورليان على النمسا في شهر نيسان/أبريل عام 1793، فأصبح القصر صالات عامة مفتوحة للشعب، وفي شهر كانون الثاني/يناير عام 1797 وضعت الحكومة الفرنسية يدها على القصر، حيث أجّرت الطابق الأرضي للبابا بنديكت هوفين وزوجته جوان لا فيوليت، وزوجين من التجار، حيث نظمت في القصر حفلات الرقص، الألعاب، المحاضرات (علم الفلك، الإحصاء، التكنولوجيا، الأدب، الصناعة)، المعارض، قاعات المطالعة، ثم اشتراه البابا بنديكت هوفين من الحكومة الفرنسية في عام 1797، وفي التاسع من شهر حزيران/يونيو عام 1798 باع البابا بنديكت هوفين القصر لمدير المسرح الفرنسي ريبل، الذي باعه بدوره في عام 1801 إلى فيلينو، الذي عاد وباعه لابنة البابا بنديكت هوفين.

قصر الإليزيه ملكاً لعائلة نابليون الأول

اشترى زوج شقيقة الإمبراطور نابليون واسمه يواكيم مورات قصر الإليزيه من ابنة البابا بنديكت هوفين في السادس من شهر آب/أغسطس عام 1805، حيث أقام به هو وزوجته كارولين بونابرت شقيقة الإمبراطور نابليون الأول، فعهدت كارولين للمهندسين المعماريين بارتيليمي فينون وجان توماس تيبو لإعادة تأهيل القصر، حيث بنيت فيه قاعةٌ للشرف أبوابها زجاجية، وقاعة رقص كبيرة سميت (معرض الصور)؛ تألّفت من ستة عشر عموداً مثبتة على أربع لوحات كبيرة تمثل نهر النيل وأهرامات الجيزة، نهر السين وشاتو دي نويي، نهر الراين وقلعة بنراث، نهر التيبر وقلعة سانت أنجيلو، كما بني في القصر الدرج الإمبراطوري الذي زُين بأشجار النخيل والخشب المذهب ورموز النصر، واستخدم الطابق الأرضي لإقامة حفلات الاستقبال الكبيرة.

وعندما أصبح يواكيم مورات ملك نابولي في الخامس عشر من شهر تموز/يوليو عام 1808 تخلى عن قصر الإليزيه للدولة الفرنسية، ثم عاش فيه الإمبراطور نابليون وزوجته جوزفين وفي الثالث عشر من شهر شباط/فبراير عام 1812 قدمه نابليون للإمبراطورة السابقة جوزفين، ثم عاد نابليون إلى القصر بين الثامن والعشرين من شهر آذار/مارس والسابع من شهر نيسان/أبريل عام 1813 مع زوجته ماري لويز، وعندما هزم نابليون في عام 1814 دخل القصر القيصر الروسي ألكسندر الأول ومن ثم خرج منه، بعد إعادة الملك لويس الثامن عشر إلى عرش فرنسا، فطالب باثيلد أورليان بقصر الإليزيه لكن الملك الفرنسي رفض، وعندما عاد نابليون وحكم فرنسا مئة يوم استقر في قصر الإليزيه حيث وصل إليه نابليون في الحادي والعشرين من شهر حزيران/يونيو عام 1815.

قصر الإليزيه هدية لابن أخ الملك لويس الثامن عشر

قدم الملك الفرنسي لويس الثامن عشر  قصر الإليزيه لابن أخيه  الدوق بيري في شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1815 فعاش فيه الدوق بيري مع زوجته ماري كارولين في عام 1816، ثم اغتيل الدوق بيري في عام 1820؛ فتركت زوجته ماري كارولين القصر وبقي خالياً حتى عام 1848، حيث أصبح خلال هذه الفترة مكاناً لاستضافة الملوك الأجانب والأمراء الذين زاروا فرنسا.

قصر الإليزيه في عهد الجمهورية الثانية مقراً للرئاسة الفرنسية

بعد عودة النظام الجمهوري لفرنسا أصبح قصر الإليزيه مقراً للجمعية الوطنية الفرنسية، ونصت المادة الثانية والستين من دستور الجمهورية الثانية الصادر في عام 1848، أن "الرئيس يقيم في المكان الذي تقيم فيه الجمعية الوطنية"، أي (قصر الإليزيه)، وانتخب لويس نابليون الذي حمل لقب نابليون الثالث بالاقتراع المباشر رئيساً للجمهورية الفرنسية، حيث استقر في قصر الإليزيه باعتباره ذكرى من عمه الإمبراطور نابليون الأول.

وفي عام 1853 قرر نابليون الثالث الانتقال إلى قصر التويلري ريثما يتم تجديد قصر الإليزيه، حيث عهد نابليون الثالث بهذه المهمة للمهندس المعماري جوزيف أوجين لاكروا، حيث أنهى تجديد القصر في عام 1867، فقام بإعادة بناء المباني الملحقة، وتشكيل أجنحة جديدة في القصر، كما تم إضافة طابق إضافي إلى الجناح الشرقي للقصر للسكن، كما بنيت غرفة طعام جديدة.

وفي عام 1871 بعد هزيمة فرنسا أمام ألمانيا، وسقوط نابليون الثالث أصبح قصر الإليزيه ملكاً للدولة الفرنسية، ثم استلم السلطة الرئيس باتريس دو ماكماهون في عام 1873، ثم أصبح قصر الإليزيه مقراً لرئيس الجمهورية الفرنسية بموجب القانون الصادر في الثاني والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير عام 1879، وبقي كذلك حتى اليوم.

قصر الإليزيه في الحرب العالمية الثانية

شهد قصر الإليزيه في العاشر من شهر حزيران/يونيو عام 1940 اجتماع الحكومة الفرنسية التي قررت ترك باريس بعد غزو ألمانيا النازية لفرنسا، حيث رفع في القصر العلم الألماني الأحمر الذي تضمن الصليب المعقوف الأسود، ثم حولته لسجن في الفترة بين الخامس عشر والثامن عشر من شهر حزيران/يونيو عام 1940.

وبعد توقيع الهدنة بين فرنسا وألمانيا النازية في الثامن والعشرين من شهر حزيران/يونيو عام 1940، هُجِر القصر مرة أخرى، فلم تقيم فيه حكومة الجنرال بيتان الموالية للألمان بل أقامت فيه مدينة فيشي لذلك سميت بحكومة فيشي، وعاد لمكانته كقصر جمهوري مع تحرير باريس من سيطرة الألمان في الرابع والعشرين من شهر آب/أغسطس عام 1944، لكنه كان بحاجة لترميم لذلك تركه الجنرال ديغول واستقر في فندق دي برين ريثما يتم تجديده، حيث قام فنسنت أوريول بهذه المهمة، ف بإعادة بناء نوافذ الطابق الأرضي، فعاد قصراً للرئاسة في السادس عشر من شهر كانون الثاني/يناير عام 1947، حتى الآن.

2

يتألف قصر الإليزيه من عدة أقسام

مدخلان رئيسيان، للقصر مدخلان رئيسيان، الأول يقع في شارع  فوبورج سانت أونوريه، والثاني يقع في عمق الحديقة.

المبنى الرئيسي للقصر، يتكون من ثلاثة طوابق، يحيط به جناحان:

أولا: الطابق الأرضي للقصر

وظيفته شكلية، يستخدم لاستقبال الضيوف، وإقامة الحفلات ولقاء الضيوف الأجانب، وعقد اجتماعات مجلس الوزراء الفرنسي، يتكون من:

  1. قاعة الشرف، رخامها أبيض، مزينة بأعمدة، وفيها ستة عشر شمعدان، تطل القاعة على الفناء، حيث يقوم الرئيس بالترحيب بالضيوف والزعماء الأجانب.
  2. درج مراد، أمر ببنائه يواكي مورات زوج شقيقة الإمبراطور نابليون الأول، وبناه المهندسان المعماريان بارتيليمي فيغون وجان توماس تيبو في عام 1806، يصل الطابق الأرضي بالطابق الأول، وركب على الدرج أشجار النخيل، رموز النصر، وعند أسفل الدرج يوجد تمثال رودان وضع في عام 1879، يرمز هذا التمثال للمقاومة الفرنسية التي حصلت في الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870.
  3. صالون كليوباترا، يقع في الركن الشمالي الشرقي من المبنى الرئيسي، تم تجديده بالكامل في عام 1992، كان في الصالون في عام 1767 صورة للأرشيدوقة النمساوية  ماري –كريستين (الشقيقة الكبرى لماري أنطوانيت ملكة فرنسا).
  4. معرض للصور، تقع الغرفة في الزاوية الجنوبية الشرقية من المبنى الرئيسي، وتطل على الحديقة، يضم العديد من الصور منها: (البابا بيوس التاسع، الإمبراطور النمساوي فرانز جوزيف الأول، ملكة بريطانيا العظمى وأيرلندا فيكتوريا، ملك ايطاليا فيكتور ايمانويل الثاني، القيصر الروسي نيكولاس الأول، الملك البروسي فريدريك وليام الرابع، الملكة الإسبانية إيزابيلا الثانية، ملك فورتمبيرغ وليام الأول)، وبين عامي 1947 و 2007 تحولت هذه الغرفة إلى غرفة طعام لاستقبال الضيوف، وفي عهد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، حولها إلى مكتب صيفي للرئيس، وضع الأثاث الحديث المهندسين المعماريين شاي لوموريل في عام 1997، وأسسا الديكور المتعارف عليه الذي يعود المستوحى من ديكورات من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
  5. صالون بومبادور، كان غرفة نوم لولده في القرنين السابع عشر والثامن عشر، ثم أصبح مقراً لاجتماع مجلس الوزراء الفرنسي في عهد الجمهورية الرابعة، تحوي الغرفة أربعة تماثيل للآلهة الرومانية، هي: ديانا، الزهرة، جونو، منيرفا، رسمها تشارلز شابلن خلال فترة حكم نابليون الثالث لفرنسا، وفي عهد الجمهورية الخامسة أصبح هذا الصالون مكاناً يلتقي فيه الرئيس كبار الشخصيات، إضافة للضيوف الأجانب.
  6. صالون السفراء، اعتمده زوج شقيقة نابليون الأول يواكيم مورات، ونابليون الثالث لاحقاً، غرفة استقبال، يطل هذا الصالون على الحديقة، وكان الرئيس ماكماهون يتقبل أوراق اعتماد السفراء في هذا الصالون، كما كان مقراً لاجتماعات مجلس الوزراء أحياناً، ومسرحاً لتنصيب رئيس الجمهورية، يضم الصالون (مرايا، تمثال الفارس الإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس، مقاعد وستائر زرقاء).
  7. صالون المساعدين، يطل من جهة الجنوب على الحديقة، ومن الشرق على صالون السفراء، ومن الغرب على صالون مراد، يستخدم لتقديم وجبات الغداء والعشاء الرسمة مع الضيوف الأجانب.
  8. صالون مراد، يطل على الحديقة، تحول لقاعة للاقتراع في الانتخابات الرئاسية في العاشر من شهر كانون الأول/ديسمبر عام 1848، ثم  أصبح قاعة لاستقبال الضيوف في عهد الجمهورية الثانية، وفي عهد الجمهورية الرابعة أصبح إحدى الأماكن التي يجتمع فيها مجلس الوزراء الفرنسي، وفي عهد الجمهورية الخامسة أصبح الصالون من بين الصالونات التي يستقبل فيها الرئيس كبار الشخصيات.
  9. غرفة المفروشات، تقع بين قاعة الشرف وصالون مراد، توجد فيها ستة وثلاثون ضوءاً برونزياً، تعد الغرفة مكاناً للترحيب بالضيوف، وغرفة انتظار للزوار، يمر منها الوزراء كل يوم أربعاء قبيل موعد جلسة مجلس الوزراء.

ثانيا: الطابق الأول من القصر

بعد صعود درج مراد نصل إلى الطابق الأول، حيث يوجد في هذا الطابق:

  1. مكتب الرئيس، المكتب الرسمي لرئيس الجمهورية، يتألف من كراسي خشبية مذهبة مع مفروشات زرقاء.
  2. مكتب رئيس الأركان، يقع شمال غرب الطابق بعد غرفة انتظار خاصة به.
  3. غرفة الطعام القديمة أو زاوية الصالة، غرفة طعام خاصة برئيس الجمهورية منذ عام 1958 تقع جنوبي غربي الطابق.
  4. الغرفة الخضراء، صممت لتكون غرفة طعام الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث، صمم جدرانها الرسام الفرنسي جان لوي غودون والنحات أوفيد سافروز، وصمموا الغرفة من الخشب الأخضر، تقع إلى جانب غرفة الانتظار الثانية، تحتوي الغرفة جهازاً لتسجيل المكالمات الهاتفية بين الرئيس والمسؤولين الأجانب، ثم أصبحت هذه الغرفة قاعة اجتماعات، عقدت فيها اجتماعات لرئيس الجمهورية مع معاونيه، وكذلك بعض جلسات مجلس الوزراء، في هذه الغرفة تزوج الرئيس نيكولا ساركوزي في الثاني من شهر شباط/فبراير عام 2008 من كارلا بروني تيديشي في حفل مدني برئاسة عمدة المنطقة الثامنة في باريس فرانسوا ليبيل.
  5. الغرفة الذهبية، صالون كبير في وسط الطابق، تطل على الحديقة مباشرة، زين هذه الغرفة في عام 1861 الرسام الفرنسي جان لوي غودون والنحات أوفيد سافروز، حيث استخدمتها الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث كغرفة نوم، ووضعت بها ستة وخمسون ضوءاً برونزياً، باب الغرفة على شكل حرفي"N" و "E" متشابكين للإشارة لنابليون الثالث وزوجته، وضع في الغرفة سرير من عام 1867 من طراز زمن الملك لويس السادس عشر، يغطي سطح السرير حرف واحد فقط "E" التي يحملها اثنين من تماثيل الملائكة، تماما مثل تلك التي وجدت في باب الغرفة، بعد أن أصبح شارل ديغول رئيساً للجمهورية اختار هذه الغرفة لتكون مكتبه.
  6. غرفة الملك سابقاً (بقي الاسم لكن من دون مضمون)، غرفة تستضيف رؤساء الجمهورية حتى عام 1958، ثم أصبحت مكاناً لأمانة رئاسة الجمهورية.
  7. غرفة الملكة سابقاً، تقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من الطابق، أصبحت منذ عام 1958 مكتباً لمدير ديوان الرئيس، باستثناء الفترة بين عامي 1974- 1981 خلال ولاية الرئيس فاليري جيسكار ديستان حيث جعلها مكتبه، ويستقر فيها منذ عام 2007 المستشار الخاص للرئيس.
  8. حمام أوجيني، حمام خاص بزوجة إمبراطور نابليون الثالث ويحمل اسمها، جعلها شارل ديغول غرفة انتظار، وفي عهد ساركوزي أصبحت الغرفة مكتباً للمستشار السياسي للرئيس.

ثالثا: الطابق الثاني من الأليزيه

عبارة عن شقق خاصة، أعيد تأهيل هذا الطابق في عهد جاك شيراك، وخصصه لابنته كلود وابنه مارتن، ثم استقر  فيه ساركوزي وزوجته.

رابعا: الجناح الشرقي من القصر

مصمم على شكل حرف L، يتكون من حديقة خاصة للرئيس، توجد في هذا الجناح أيضاً شقق خاصة للرئيس وزوجته، إضافة للأماكن المخصصة لهما في الطابق الثاني، ويتكون هذا الجناح من:

  1. كنيسة، صممها المهندس المعماري لاكروا، زينها الرسام سيباستيان-ملكيور كورنو في عام 1864، تحوي الكنيسة: (الصليب، فوق المذبح، ملاكين الأول يحمل خبزاً والثاني كأساً، إضافةً لرسوم لاثني عشرة شخصية يمثلون مؤسسي المسيحية في فرنسا (مثل: سانت مارتن، وسانت بوثينوس، سان سيمفوريا، سانت جنفياف، سانت لويس، سانت دينيس، وسانت ريمي، وسانت بلاندين، سانت شارلمان)، أعيد بناء الكنيسة بناءً على طلب الرئيس فنسنت أوريول في عام 1950، حيث أضيفت  للكنيسة نافذة تطل على قاعة الشرف.
  2. صالة الخرائط، صالة خاصة بنابليون الثالث، توجد فيها خرائط مصورة للعالم، أصبحت الغرفة ضمن الشقق الخاصة في عام 1958، ثم غرفة انتظار في عهد الرئيس بومبيدو عام 1971.
  3. الغرفة الزرقاء، صالة خاصة بنابليون الثالث، تقع مقابل الحديقة الفرنسية، ثم أصبحت مقراً لرئيس مجلس النواب، أصبحت هذه الغرفة في عهد ساركوزي منذ عام 2007 مكتباً للسيدة الأولى.
  4. المكتبة، تسمى أيضاً غرفة بنيامين، شكلها نصف دائري، كانت غرفة نوم لبنيامين، ثم دوقة بوربون ثم كارولين مراد، نابليون الأول، نابليون الثالث، أصبحت في عام 1971 صالة وغرفة طعام، فيها خزانة كتب مثبتة على الحائط.
  5. غرفة طعام بولين، تقع في القسم الشمالي الشرقي للحديقة الخاصة، تضم أربعة وعشرين كرسياً. 
  6. حمام الإمبراطورية القديم، يقع في الطابق الأرضي، استخدم للمهام الرسمية.
  7. صالة الفضة، تقع جنوب الجناح الشرقي، تطل على الحديقة الخاصة من جهتي الغرب والجنوب.
  8. مطبخ خاص، يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من الجناح، تصنع فيه الوجبات للرئيس.

خامسا: الجناح الغربي من القصر

يستخدم للاستقبالات الرسمية الكبيرة، ويتكون من:

  1. صالون نابليون الثالث، بني في عهد نابليون الثالث في عام 1860، تستخدم اليوم كقاعة للرقص، ولإقامة حفلات الاستقبال الكبيرة، والمؤتمرات الصحفية لرئيس الجمهورية.
  2. حديقة الشتاء، تضم النباتات الغريبة، تعقد فيها أحياناً المؤتمرات الصحفية.
  3. قاعة المهرجان، هو المكان الرئيسي لاستلام القصر، بما في ذلك تنصيب رئيس الجمهورية، حيث يجري فيها عشاء رسمي كبير تكريماً لرؤساء الدول أو الحكومات الأجنبية، كما تقام فيه حفلات عيد الميلاد، وبعض المؤتمرات الدولية أو المؤتمرات الصحفية.

سادسا: ساحة الشرف

وهي ساحة تقع بين الجناحين الشرقي والغربي.

3

دور قصر الإليزيه في السياسة الفرنسية

  • مكان إقامة الرئيس، يقيم فيه رئيس الجمهورية ويستقبل كبار الشخصيات الرسمية من داخل فرنسا وخارجها في هذا القصر.
  • يجتمع مجلس الوزراء كل أربعاء في القصر، وتناقش الموضوعات المتعلقة بالشؤون السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية.

قصر الإليزيه مفتوحاً للزوار

فتح قصر الإليزيه أبوابه أمام الزائرين خلال أيام إحياء التراث الأوروبي يومي السبت السابع عشر من شهر أيلول/سبتمبر والأحد الثامن عشر من شهر أيلول/سبتمبر عام 2016، من الساعة الثامنة صباحاً حتى السابعة مساءً، حيث يُسمح  لجميع الزوار بمن فيهم المعاقين دخول القصر وزيارة غرفه والتنزه في حديقته.

في الختام.. ربما لا يعرف الكثيرون أن قصر الإليزيه يكمل في العام القادم القرن الثالث من عمره، خضع للكثير من التغييرات والتعديلات في ديكوره وغرفه وأثاثه، كما التاريخ الفرنسي المتنقل بين الإمبراطورية والملكية والجمهورية، لكنه بقي رمزاً من رموز السيادة الفرنسية، ومصنع القرارات السياسية، فهو يجمع بين جدرانه عشرات الشخصيات الرسمية المحلية والأجنبية لاتخاذ القرارات المصيرية، لكن في الوقت ذاته مفتوحاً في أيام محددة للزوار العاديين للتجول في جنباته وصالاته وغرفه وحديقته ليكون بحق بمثابة قصر للشعب وقادته.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر