كتابة السيرة الذاتية من الألف إلى الياء

سيعلمك هذا المقال طريقة كتابة سيرة ذاتية (Curriculum Vitae) احترافية خطوة بخطوة، مع تقديم بعض النصائح حول أفضل الممارسات التي يجب اتباعها وأهم الاخطاء الواجب تجنبها.

تاريخ النشر: 16/04/2016
آخر تحديث: 30/11/2016
السيرة الذاتية (curriculum Vitae) أو كما تُعرف اختصارا (cv) هي وثيقة تستعرض مهارات الشخص ومؤهلاته العلمية، ومجمل الخبرات العملية

تكتسب السيرة الذاتية أهمية كونها وسيلة التواصل الأولية (أو المقابلة الوظيفية التمهيدية) بين صاحب العمل والمتقدم لشغل الوظيفة، لذا يجب أن تحرص على إعداد سيرتك الذاتية بطريقة مهنية قادرة على ترك انطباع إيجابي لدى صاحب العمل أو موظف الموارد البشرية الذي يقوم بقراءتها، يستعرض هذا المقال أهم عناصر السيرة الذاتية المكتملة، ونصائح حول أفضل الممارسات لتقوم بإعداد سيرة ذاتية قادرة على استعراض مهاراتك بذكاء، وإظهار مدى ملاءمتك لشغل الوظيفة،  وترك أثر إيجابي يوصلك لمرحلة المقابلة الشخصية، كما توضح أهم الأخطاء التي يجب عليك تجنبها عند إعدادك لسيرتك الذاتية.

السيرة الذاتية (Curriculum Vitae) أو كما تُعرف اختصارا (cv): هي وثيقة تستعرض مهارات الشخص ومؤهلاته العلمية، وتشمل أيضًا مجمل الخبرات العملية التي اكتسبها المتقدم لوظيفة ما، بالإضافة لبعض المعلومات الشخصية ووسائل الاتصال به. كما يمكن أن تحتوي السيرة الذاتية على توصيات من أشخاص ذوي خبرة في مجال العمل، وأن ترفَق مع رسالة استهلالية تسمى رسالة التغطية (Cover Letter) تستعرض مدى اهتمام الباحث عن عمل بالوظيفة التي يتقدم لها مع إلقاء الضوء على أهم الخبرات والمؤهلات التي تجعله ملائما لشغل تلك الوظيفة.

وتمثل السيرة الذاتية امتحانا أولياً للباحث عن فرصة عمل، حيث سيعني نجاحه من خلال تقديم سيرة ذاتية ملائمة ومعدة بعناية انتقاله للمرحلة التالية من عملية الاختيار، وهي مقابلة العمل الشخصية.

الأجزاء الرئيسية للسيرة الذاتية

 يجب أن تحتوي كل سيرة ذاتية على مجموعة من العناصر الرئيسية، بالإضافة لعناصر مكمّلة، أو تلك التي يتم استخدامها وفقا للحاجة ولطبيعة الوظيفة التي تتقدم لشغلها، في المجمل، تحتوي السيرة الذاتية على العناصر الرئيسية التالية (تمّ الاسترشاد بهيكل السيرة الذاتية المستخدم من قبل بعض أهم مواقع التوظيف والموارد البشرية العالمية والإقليمية مثل (Bayt.com و LinkedIn) لترتيب العناصر وفقا لأولوية ظهورها في السيرة الذاتية):

أولاً: تفاصيل الاتصال و المعلومات الشخصية

وتشمل الاسم الكامل والعنوان ورقم الهاتف المحمول وعنوان البريد الإلكتروني؛ كما تحتوي أحيانا على الحالة الاجتماعية، ونوع وثيقة الإقامة (فيما لو كنت تقيم أو تتقدم لعمل خارج موطنك الأصلي)، كما يمكن إضافة الجنسيات الأخرى التي تحملها فيما لو كانت مفيدة لطبيعة الوظيفة التي تتقدم لها، (وظيفة تتطلب السفر المستمر بشكل تساعدك فيه جنسيتك الأخرى على سهولة التنقل مثلا).

و لعل من المناسب أن تضيف فقرة استهلالية في بداية السيرة الذاتية توضح مجال تخصصك وطبيعة الوظيفة التي تبحث عنها وأهم أهدافك الوظيفية (Career Objectives)، تهدف إلى إعطاء قارئ السيرة الذاتية لمحة مختصرة وسريعة عن الشخص المتقدم للوظيفة، احرص على أن تكون نبذة مختصرة وبليغة ولا تتجاوز ثلاثة أسطر.

ثانيا: المؤهلات العلمية (الشهادات الأكاديمية والمهنية)

تضم السيرة الذاتية قائمة بالشهادات الأكاديمية التي حصلت عليها مرتبة من الأحدث إلى الأقدم كما تشمل أي مؤهلات مهنية أخرى. بالإضافة لتاريخ حصولك على الشهادة (سنة التخرج)، إذا كنت تمتلك العديد من المؤهلات حاول إدراج تلك الأكثر ارتباطا بالوظيفة التي تتقدم لها فقط، كما ننصحك بعرض الشهادات التي حصلت عليها من مؤسسات علمية رسمية (مثال: جامعات رسمية) أو شهادات معتمدة من مؤسسات تدريبية محلية أو دولية مرموقة (Certificates) فقط، و تستطيع الإشارة للشهادات والدورات الأخرى في باب منفصل يمكنك تسميته بدورات تدريبية أخرى مثلا.

ثالثا: الخبرات العملية

قائمة بالمناصب والأعمال التي شغلتها سابقا، مرتبة من الأحدث إلى الأقدم أيضا، ويجدر هنا الإشارة لمجموعة من النصائح المتعلقة بالخبرات العملية:

  • احرص على ذكر المسمى الوظيفي الرسمي وفترة العمل بدون زيادة أو نقصان (حيث سيُطلب منك وثائق تدعم خبراتك السابقة – شهادة خبرة مثلا على الأغلب). واحرص على ذكر اسم المؤسسة أو الشركة التي عملت لها بشكل واضح، واذكر مكان أو بلد تواجد المؤسسة لو وجدت ذلك ضرورياً.
  • اسرد على شكل نقاط مختصره بعض من أهم مهامك الرئيسية في الوظائف السابقة بجانب أو تحت كل وظيفة (لا تذكر كل شيء بالتفصيل، اترك بعضا من المعلومات لتقدمها أثناء المقابلة الوظيفية)، ولكن من الجيد الإشارة للإنجازات الهامة أو الملفتة التي قمت بها أثناء توليك مهامك الوظيفية – إن وُجدت.
  • اسرد الوظائف السابقة المرتبطة بطبيعة العمل الذي تتقدم له فقط في حال كنت تمتلك مسيرة طويلة من الخبرات المتقاطعة (في نفس الفترة الزمنية، مثلا كنت تعمل عملين في نفس الوقت أحدهما مرتبط بالوظيفة وآخر ليس ذو علاقة، يمكنك ذكر الوظيفة ذات العلاقة فقط).
  • توقع أن يتم سؤالك عن سبب ترك كل وظيفة، أو الفجوات في مسيرتك الوظيفة (فترة زمنية مرت بدون شغلك لأي وظيفة)، حضر إجابات ذكية ومختصرة وحاول أن لا تنتقد رب عملك السابق.

وإذا كنت تمتلك العديد من الخبرات فيفضل سرد الخبرات قبل المؤهلات العلمية، فيما يستحسن البدء بالمؤهلات العلمية أولاً بالنسبة لحديثي التخرج، ويمكنك في هذه الحالة الحديث أيضا عن مشر وع تخرجك أو الأبحاث والمشاريع التي عملت عليها خلال فترة دراستك للاستعاضة عن باب الخبرات التي لم تبدأ باكتسابها بعد.

رابعاً: المهارات و المؤهلات الأخرى

اسرد هنا أهم المهارات، و المعارف التي تمتلكها والمرتبطة بالمهام الوظيفية للعمل الذي تتقدم له، من الجيد إضافة اللغات التي تتقنها، مهارات الحاسب والقدرة على استخدام البرمجيات اللازمة لشغل الوظيفة، قدرتك على التعامل مع أدوات او مكائن معينة تتطلبها الوظيفة، ومهاراتك في القيام بشيء ما مرتبط بمهام عملك المستقبلي فيما لو حصلت على الوظيفة.

خامساً: المراجع / المعرّفين

وهم اثنين من الأشخاص الذين لديهم معلومات وافية عن عملك السابق و خبراتك، استأذن الشخصين قبل إضافتهم لسيرتك الذاتية كمعرفين، وتأكد من وضع وسائل اتصال محدثة لهم (تأكد أن من رقم الهاتف أو الموبايل والبريد الالكتروني يعملان، ومن عدم ممانعتهم في تقديم النصح فيما لو تم استشارتهم بخصوص مهاراتك أو وظيفة سابقة شغلتها)، من الجيد اختيار أشخاص لهم علاقة بطبيعة الوظيفة التي تتقدم لها، ومن الذكي وضع أحد الأشخاص الخبراء بالمجال فيما لو كانت تلك الفرصة متاحة أمامك. (لا تضع الأقارب كمعرّفين، المطلوب هنا أشخاص عملوا معك ويدركون مهاراتك وقادرين على تقديم نصيحة موضوعية بخصوصها).

تلك هي العناصر الأساسية للسيرة الذاتية، إلا أن بعض الوظائف قد تتطلب المزيد من المعلومات، فإذا كنت تتقدم لوظيفة بحثية سيكون من المناسب استعراض الأبحاث التي قمت بإجرائها سابقا على سبيل المثال (تلك المنشورة في مجلات وكتب موثوقة فقط)، كما يمكنك سرد براءات الاختراع التي عملت عليها مثلا، أو المشاريع التي قمت أو شاركت بتنفيذها لو اعتقدت أنها ستضفي مزيدا من الجاذبية والمصداقية لسيرتك الذاتية وبخاصة إذا كانت ذات ارتباط وثيق بالعمل الذي تتقدم له.

أهم عناصر السيرة الذاتية لأصحاب الأعمال (أرباب العمل)

لإضفاء المزيد من الوضوح حول مكونات وعناصر السيرة الذاتية الرئيسية، فقد أوضحت دراسة أجراها خبير التوظيف إيريك هيلدين عام 2010  أهم عناصر السيرة الذاتية بالنسبة لأرباب العمل، حيث استطلع آراء مجموعة منهم وكانت أولوياتهم كالتالي (صوت كل منهم لأهم عناصر السيرة الذاتية بالنسبة له):

  • 45% للخبرات السابقة في العمل.
  • 35% للمؤهلات و المهارات.
  • 25% للسيرة الذاتية سهلة القراءة.
  • 16% للإنجازات.
  • 14%  للسيرة الذاتية الخالية من الأخطاء اللغوية و النحوية.
  • 9% للتعليم و الكفاءات.
  • 9% للصفات الشخصية المتفردة و الطموحة للنجاح.
  • 3% لوجود هدف واضح.
  • 2% للكلمات المفتاحية المتعلقة بالوظيفة.
  • 1% لمعلومات الاتصال و أخرى للتجارب الشخصية و مثلها لمهارات استخدام الكمبيوتر.

وفي دراسة لآراء مدراء التوظيف عام 2013, أجرته شبكة BDO (شبكة دولية للمحاسبة العامة والضريبة والخدمات الاستشارية) جاءت نتائج ما يفضله المدراء في السيرة الذاتية وفق الترتيب التالي: (الوضوح، المهارات والخبرات الوظيفية، الإنجازات، السمات الشخصية والطموح، تصميم وتنسيق السيرة الذاتية، الإيجاز وكثافة المعلومات، الوظائف السابقة والتدرج الوظيفي، المراجع والتوصيات الشخصية بالمرشح للوظيفة).

كما أظهرت الدراسة أن هناك عددا من العناصر التي لا تجذب أرباب العمل أو لا تهمهم كثيرا، نسرد منها الآتي: التدقيق الإملائي والنحوي والتفاصيل الشخصية المطولة كالحديث عن الهوايات، العروض التقديمية، او تفاصيل لا صلة لها بالموضوع، بالإضافة إلى السيرة الذاتية التي تفتقر إلى الوضوح و الحديث عن الواجبات دون الإنجازات، إلا أن من الضروري أن تكون السيرة الذاتية خالية من الأخطاء الإملائية والنحوية لإضفاء انطباع أفضل حولك لدى قارئها.

الطريقة المفضلة لتنسيق السيرة الذاتية

ولابد في معرض حديثنا عن عناصر ومكونات السيرة الذاتية أن نتحدث عن خصائص تتعلق بشكلها وطول صفحاتها ونوع الخط المستخدم وطريقة التنسيق، فأفضل السير الذاتية هي تلك التي تركز على الإنجازات والمبادرات والمسؤوليات أكثر من التركيز على المهام والواجبات، ولكنها الأصعب صياغة، فمن خلال صفحة واحدة أو صفحتين عليك أن تستعرض معلوماتك دون أن تضعفها بالحشو والتفاصيل ولاسيما في تلك الوظائف المصرفية والإعلامية وشركات المحاماة. فالتركيز و البساطة من العبارات المقدسة كما كان يقول ستيف جوبز،  لذا فعليك استخدام كل مساحة الورقة بشكل مدروس و أنيق ، استخدم حجم و شكل الخط المناسب لتنسيق سيرتك الذاتية فالكلمات المركبة و الخطوط المعقدة وذات الألوان البراقة والغير واضحة تترك انطباعاً سلبياً.

حجم ونوع الخط

أما فيما يخص حجم الخط فيعد الحجم (12) مناسبا لتفاصيل عناصر الـ(cv) مع حجم خط أكبر للأبواب الرئيسية، و من الضروري استخدام الشكل العريض للخط (Bold) عند ذكر الوظائف التي شغلتها و درجات التحصيل الأكاديمي، ففي الولايات المتحدة مثلا، أثبت مسح لآراء أصحاب العمل أن 30% منهم يفضلون الخط الغامق العريض لكتابة نوع الوظائف السابقة في السيرة الذاتية، و 7% يفضلون هذا الشكل للخط عند ذكر أسماء مدراء سابقين.

صيغة ملف السيرة الذاتية

كما قد تتساءل حول الصيغة الأنسب لحفظ السيرة الذاتية (نوع ملف السيرة الذاتية) التي تُرسل عبر البريد الإلكتروني، فوفقاً لاستطلاع أمريكي لشركات التوظيف فإن 63% يفضلون (Microsoft Word) بلاحقة docx، و36% يفضلون (Adobe Acrobat) بلاحقة pdf، حقيقة بعض أرباب العمل يفضلون السيفي (cv) بصيغة Word، لإمكانية إضافة ملاحظات يستفيد منها أثناء مقابلة المُرشح للوظيفة، ولعل من المناسب ارسال ملف السيرة الذاتية لصديق أو فتحه من خلال جهاز حاسوب آخر لتتأكد أنه سليم ويعمل قبل إرساله لصاحب العلاقة.

تصميم السيرة الذاتية

هناك عدة نماذج عالمية لتصميم السيرة الذاتية، ننصحك بالاطلاع على المقال التالي والذي يشرح أهم نماذج السيرة الذاتية وطرق تصميمها وأبرز عناصرها.

ترتيب عناصر (مكونات) السيرة الذاتية

أشرنا سابقا للعناصر الرئيسية للسيرة الذاتية مرتبة وفقا للأولوية، تلك العناصر تنطبق على جميع أنواع السير الذاتية تقريبا على اختلاف مؤهلات وسنوات خبرة صاحبها، إلا أن من المناسب أحيانا إضافة المزيد من المعلومات للأشخاص ذوي الخبرات الأطول ووفقا لطبيعة العمل الذي تتقدم له، نستعرض فيما يلي مجموعة من الأبواب الرئيسية الإضافية التي يمكن أن تضيفها إلى السيرة الذاتية مرتبة حسب الأولوية (احرص على أن تبوب كل منها في فقرة منفصلة مع إعطاء العنوان أو الباب خطا أعرض قليلا كما هو الحال بالنسبة للعناصر الرئيسية):

أولا: ورشات العمل و الدورات التي خضعت لها، استعد لتقديم وثائق داعمة (كشهادات الدورات مثلا) عند طلب ذلك.

ثانيا: الجوائز والتقديرات التي حصلت عليها.

ثالثا: الأنشطة العلمية، من أبحاث ومقالات وكتب أصدرتها.

رابعا: المنح التي حصلت عليها سواء الأكاديمية أو المهنية. والأعمال التطوعية التي قمت بها.

خامسا: مهاراتك في اللغات الأجنبية.

سادسا: معلومات أخرى، ويستخدم هذا الباب لإلقاء الضوء أو إضافة معلومات حول أمور لم تغطها البنود السابقة وتجدها مهمة لإثراء سيرتك الذاتية.

حاول تحديث سيرتك الذاتية باستمرار

كلما تطورت خبراتك العملية و مهاراتك أو حصلت على شهادة أكاديمية جديدة،  من المستحسن أن تقوم بإجراء تحديث على الـ(cv)  كما ينصح الخبراء. سواء كنت تطمح بوضع وظيفي أفضل من الحالي الذي تشغله أو تبحث عن وظيفة جديدة، كما من المستحسن مراجعة السيرة الذاتية قبل التقدم لأي وظيفة جديدة، لتقوم بترتيبها وإضافة المعلومات الأنسب للوظيفة الجديدة التي تتقدم لها (لا تقدم نفس السيرة الذاتية لكل الوظائف التي  تتقدم لها، من الجيد بمكان  إجراء بعض التعديلات وبما يتوافق مع خصائص كل وظيفة حيثما لزم الأمر).

تجنب هذه الأخطاء عند إعداد السيرة الذاتية

تجنب هذه الأخطاء أثناء إعدادك لسيرتك الذاتية:

  1. لا تدرج معلومات شديدة الخصوصية كانتمائك السياسي أو العرقي، ولا ترفق صورة شخصية إلا إذا تقدمت لوظيفة في مجال التمثيل والإعلام التلفزيوني مثلا (يفضل عدم إضافة الصورة في بعض الدول لضمان حصول جميع المتقدمين على فرصة متساوية في الاختيار).
  2. لا تخفي معلومات مهمة حول عملك و اجعل الإنجازات التي حققتها في عملك السابق واضحة.
  3. إياك و الأخطاء اللغوية و النحوية احصل على تدقيق لغوي لسيرتك قبل أن ترسلها.
  4. لا تذكر تفاصيل حول ثغرات و فجوات في عملك سابق، ولا تحاول ذكر سبب ترك الوظيفة في السيرة الذاتية، ولا تنتقد رب عملك السابق.
  5. لا تكذب حول الكفاءات أوالرواتب أوالألقاب الوظيفية أوالإنجازات السابقة، يُعد ذلك جريمة في بعض الدول ويستطيع مدراء التوظيف البحث عن هذه التفصيل إما عن طريق الانترنت، أو من خلال التواصل مع مدرائك السابقين، كما قد يطلب منك وثائق تدعم خبراتك وأعمالك السابقة، فلا تضع نفسك في موقف محرج.
  6. تجنب أن تكون السيرة الذاتية في أكثر من صفحتين، إلا في حال التقديم على الوظائف التي تتطلب منك ذكر تفاصيل أكثر عن أبحاث قمت بها أو نشرتها أو معلومات ضرورية للوظيفة المُحتمل أن تجري مقابلة بخصوصها، و في حال كنت من أصحاب سنوات خبرة تزيد على 10 سنوات، هنا يمكنك التركيز على أحدث خبراتك والإنجازات التي حققتها والمرتبطة بوظيفتك الجديدة، تجنب ذكر تفاصيل المهارات التي كنت تمتلكها قبل سنوات عديدة ولست متأكدا من امتلاكها حاليا كالقدرات اللغوية فهي ضحية النسيان ولا يمكن أن تحافظ عليها إن لم تكن حريصاً على استخدامها بشكل متواصل.
  7. أحياناً يقوم أصحاب العمل بقراءة الـ (cv) من شاشة الحاسب الآلي قبل طباعته، فحاول أن تكون السيرة الذاتية منسقة جيداً واضحة وجذابة. ويمكنك الاطلاع على مقالنا حول أخطاء السيرة الذاتية لمزيد من التفاصيل بالخصوص.

السيرة الذاتية الالكترونية (الرقمية)

نعيش في عصر التطور التكنولوجي المتسارع ما أبرز ضرورة امتلاكك لسيرة ذاتية مواقع متخصصة على شبكة الانترنت، من خلال إرفاق وسائط متعددة تتيح لك أن تعبر من خلالها عن إنجازاتك وخبراتك العلمية ومنها: الصور والفيديوهات والمقالات والملفات (Portfolio)، لعل من الجيد امتلاكك سيرة ذاتية الكترونية على مواقع التوظيف على الانترنت، سيساعدك ذلك على اكتشاف فرص عمل جديدة، كما سيزيد فرص انتشار سيرتك الذاتية، كما ننصحك بالاطلاع على مقال الاستعداد لمقابلة العمل على الانترنت لتواكب عصرنا الحالي.

الخاتمة والملخص...

أخيراً تذكر أن السيرة الذاتية هي بمثابة تذكرة وصولك إلى المقابلة الشخصية، فاحرص على أن يستعرض ملف سيرتك الذاتية مهاراتك ومؤهلاتك بوضوح وأناقة لتتميز عن منافسيك ممن تقدم لشغل هذه الوظيفة، فيما يلي مراجعة لبعض النصائح الواردة في هذا المقال:

  • أدرج  العناصر الأساسية التي أشرنا لها سابقا بعناية وبتنسيق جيد ودون نقصان.
  • استغل  الفقرة الاستهلالية و التي تقع وسط الصفحة في القسم العلوي و تشمل أكثر المعلومات أهمية و بإيجاز.
  • استخدم صفحتين بقياس A4، كحد أقصى لكتابة السيرة الذاتية إلا في الحالات الخاصة للوظيفة التي تتقدم لها وتتطلب إسهابا، كما في السيرة الذاتية الخاصة بالتقديم على المنح الدراسية أو  الدراسات العُليا، أو لشغل مناصب تنفيذية عليا، أو وظائف تتطلب خبرات طويلة.
  • تذكر أهمية الحديث عن الخبرات الوظيفية و التي قد تشمل كل أو بعض الأعمال التي قمت بها و المناصب الوظيفية التي شغلتها، فذلك سيبين لمن يقرأ السيرة الذاتية مراحل تطورك المهني.
  • احرص على إنشاء (cv)  بعناصر  مناسبة وخاصة بكل وظيفة تقدم لها، ليس عليك إعادة كتابة السيرة الذاتية التي أنشأتها سابقاً لكن عليك ذكر تفاصيل لمؤهلات تمتلكها و لها علاقة بالوظيفة الجديدة، أو إعادة ترتيب عناصر السيرة الذاتية وفقا لعلاقتها بالوظيفة الحالية.
  • استفد من كل المهارات التي تتمتع  بها، يمكنك أن تذكر أمثلة بطريقة حيوية مختصرة وجذابة واستعراض تناسقها مع شروط الوظيفة التي تتقدم لها.
  • اذكر بعض الكلمات المفتاحية (keywords) و التي لها علاقة بمميزات الشخص الذي تحتاجه الوظيفة وتكون مبنية على خبراته السابقة كالعمل ضمن فريق والقدرة على قيادته والتخطيط والتنظيم وكل ما يثبت أنك اكتسبت خبرات من تجارب وظيفية سابقة.
  • ضمّن سيرتك بالمراجع ( References) ويُفضل أن يكون هناك مرجعيين من أشخاص لديهم معرفة بتفاصيل عملك، أو مشرفين على بحث أكاديمي قمت به إذا كنت حديث التخرج، تذكر أن تستأذن المعرفين قبل أن تضيف معلومات التواصل معهم على سيرتك الذاتية.
  • احرص على تعديل السيرة الذاتية و أضف إليها أي مشروع أو تجربة خضتها حديثاً.

هذه تقريباً جميع خطوات ترتيب و إنشاء سيرة ذاتية ناجحة، ومن الأهمية أن ترفق معها أيضاً رسالة تغطية (Cover Letter) تشرح فيها مدى اهتمامك بالوظيفة وامتلاكك خبرات ومهارات تؤهلك لشغلها، ولكتابة رسالة التغطية أسس لا بد من الإلمام بها.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر