كيف تكتب رسالة التغطية (Cover Letter)؟

تعرف على كيفية كتابة خطاب السيرة الذاتية أو رسالة التغطية (Cover Letter) بطريقة صحيحة.

الكاتب:
تاريخ النشر: 16/04/2016
آخر تحديث: 08/11/2016
تكمل رسالة التغطية السيرة الذاتية، وتزيد من فرصك باختيار سيرتك الذاتية ضمن قائمة المرشحين لنيل الوظيفة

تكمّل رسالة التغطية سيرتك الذاتية من خلال معلومات إضافية عن مؤهلاتك لشغل الوظيفة التي تتقدم لها، و تبيِّن أسباب اهتمامك بهذه الوظيفة بالذات، وتقدّم فكرة مختصرة حول مهاراتك وخبراتك العملية ذات الصلة بالمنصب الوظيفي المُعلن عنه.

السيرة الذاتية ورسالة التغطية يشكلان الأساس الذي لا غنى عنه والذي تحتاجه للحصول على وظيفة جيدة، أو منحة دراسية أو قبول جامعي. يهمل الكثير من الأشخاص رسالة التغطية ويركزون على السير الذاتية الخاصة بهم فقط، فما هي رسالة التغطية؟ وما الذي يجب أن تتضمنه رسالة التغطية الخاصة بك؟ وكيف تكتبها وغير ذلك الكثير تجده في هذا المقال.

تذكر بداية أن أهمية رسالة التغطية تنبع أساسا من حقيقة أن معظم أرباب العمل (Employers) لا يقضون أكثر من دقيقة واحدة لتصفح السير الذاتية ورسائل التغطية الخاصة بطلبات التوظيف؛ ولذلك يجب أن تكون رسالة التغطية الخاصة بك ذات جاذبية خاصة، وتبويب سهل وواضح مع معلومات دقيقة ومختصرة تجعل رب العمل أكثر رغبة في التعرف عليك بشكل أوسع، وإن كنت لا تعلم من أين تبدأ، هنا تجد دليلك خطوة بخطوة للنجاح في كتابة رسالة التغطية الخاصة بك.

عناصر رسالة التغطية جنباً إلى جنب مع السيرة الذاتية

رسالة التغطية هي صفحة واحدة ترسلها مع سيرتك الذاتية عندما تتقدم لشغل وظيفة أو لتحصل على منحة دراسية، وعليك إرسال رسالة تغطية مع أي طلب توظيف أو طلب قبول جامعي أو منحة دراسية تتقدم إليها، إلا في حال طلبت الجهة الموظفة أو المانحة عدم إرسالها، وهي مكرسة لما يلي:

  • تقديم نفسك.
  • ذكر المسمى الوظيفي الذي ترغب بالتقدم له.
  • إثبات ملاءمتك للوظيفة أو المنحة الدراسية التي تتقدم لها.
  • ملىء الفراغ الذي لا يمكن لسيرتك الذاتية (CV) ملؤه.
  • شرح بعض الجوانب التي ذكرتها في سيرتك الذاتية.
  • تشجيع رب العمل على قراءة سيرتك الذاتية.
  • شرح الفجوات التي تحتويها سيرتك الذاتية، عليك دائما شرح الفجوات التي تحتويها سيرتك الذاتية والمكان الأفضل للقيام بذلك هو رسالة التغطية الخاصة بك، مثلا: إن تخرجت من الجامعة في عام 2004 و سيرتك الذاتية تغطي جميع تفاصيل مسيرتك المهنية من التخرج حتى تاريخ التقدم إلى الوظيفة باستثناء أحد الأعوام؛ يجب عليك شرح سبب هذا الفراغ خلال تلك السنة ولما لم تعمل أو تطور مهاراتك خلال ذلك العام، وقد يكون ذلك بسبب مرض أصابك أو أنك رزقت بطفل أو بسبب ظروف قاهرة متمثلة بالصراعات مثلاً ...إلخ، على أن تذكر ذلك باختصار شديد جدا إن لزم ذكره.

ما هو الحجم المناسب لرسالة التغطية؟

لا يجب أن تتجاوز رسالة التغطية الخاصة بك، حجم صفحة واحدة، فهي بالأساس ملخص للمعلومات التي تحتويها سيرتك الذاتية، بالإضافة لبعض المواضيع الأخرى التي سيتم ذكرها خلال هذا المقال، حيث ستجد التقسيم المثالي لرسالتك الخاصة، ولذلك تذكر أن تبقي الأمور مختصرة و واضحة.

من أين تبدأ كتابة خطاب التغطية؟

تكون البداية بإجراء بحث شامل.. فالخطأ الأكثر شيوعاً فيما يتعلق بكتابة رسائل التغطية، هو كتابة رسالة تغطية واحدة واستخدامها في كل مرة للتقدم على مختلف الوظائف أو المنح الدراسية، إذ يجب أن تكون كل رسالة تغطية تقوم بكتابتها مختلفة عن الرسائل الأخرى، وهذا الاختلاف يعتمد على موقع ومجال الشركة التي ترغب بالتقدم لشغل الوظيفة الشاغرة فيها.

ولهذا عليك أن تقوم ببحث شامل عن الشركة والوظيفة أو المنحة الدراسية التي ترغب في التقدم إليها، وتركز في رسالتك على متطلبات وشروط الوظيفة أو المنحة الدراسية وتثبت أنك على إطلاع واسع على متطلبات العمل. وللقيام بذلك عليك اتباع الخطوات التالية:

  • ابحث عن المعلومات حول الشركة أو المنحة الدراسية التي ترغب بالتقدم إليها عن طريق شبكة الانترنت.
  • تفحص الموقع الخاص بالمنحة أو الشركة وخصوصاً القسم المعنون ب (About Us).
  • في حال كان إعلان التوظيف لا يتضمن اسم الشركة، تستطيع الاتصال بوكيل الإعلانات في الصحيفة أو الموقع الإلكتروني الذي يتضمن إعلان التوظيف ومحاولة الحصول على اسمها.

من الجيد أيضا أن تتصل بالشركة وأن تطرح هذه الأسئلة

  • ما الذي تستطيع أن تخبرني عن العمل؟.
  • هل تستطيع أن تخبرني ما هي الأمور التي تجعل من المرشح لشغل المنصب الوظيفي، هو المرشح المثالي؟.
  • هل هناك وصف للمسمى الوظيفي وطبيعة العمل، أستطيع الاطلاع عليه؟.

الإجابات على تلك الأسئلة تعطيك الفرصة المثالية لمعرفة ما الذي يجب أن تحتويه رسالة التغطية الخاصة بك، ولا تنسى تدوين الملاحظات حول الإجابات لكي تستخدمها في رسالتك.

ما هي محتويات رسالة التغطية ( Cover Letter)؟

يجب عليك أن تبدأ بالتحية ويفضل أن تستخدم الاسم الشخصي الذي يتضمنه إعلان التوظيف لمراسلته مسبوقا بـ "السيد" أو "السيدة" وتستطيع أن تبدأ بـ "أعزائي في شركة ..." في حال لم تستطيع معرفة اسم المسؤول عن مراجعة طلبات التوظيف، ثم قم بالتعريف عن نفسك، وعلى العموم اتبع الترتيب التالي في رسالتك:

قمة الرسالة: رأس الصفحة - Header

احرص على أن تكون معلومات الاتصال الخاصة بك على قمة الصفحة، اذكر اسمك كاملاً ومعلومات الاتصال متضمنة؛ رقم هاتفك وعنوان بريدك الإلكتروني واحرص على استخدام بريد الكتروني يتضمن اسمك كاملاً، ذو طبيعة احترافية فبريد الكتروني مثل: ""ali.theking@.... لن يعطي انطباعاً جيداً، كما اذكر سبب كتابتك للرسالة في قمة الصفحة باختصار (المسمى الوظيفي أو المنحة الدراسية التي ترغب بالتقدم لها) مثال: طلب لشغل منصب محرر في القسم الرياضي، ولا تنسى ذكر المكان الذي وجدت فيه إعلان الوظيفة مثلا: علماً أنني علمت بخصوصها من خلال (تذكر الإعلان/ أو موقع على الشبكة / أو اسم الشخص الذي أخبرك بشأن المنصب الوظيفي، لأن هذا الشخص قد يكون أحد أصدقاء أو معارف صاحب العمل فاحرص على ذكر اسمه في افتتاح خطابك).

الفقرة الاستهلالية: افتتاحية الرسالة

اجعل افتتاحية رسالة التغطية الخاصة بك مختصرة، كما يجب أن تتضمن سبب كتابتك للرسالة. مثال: "أنا أرغب بالتقدم إلى المنحة الدراسية لدرجة البكالوريوس قسم الأدب الإنجليزي، التي تقدمها جامعتكم العريقة، جامعة هايدلبرغ، فلطالما حلمت وعملت بجد لكي أدرس في جامعة عريقة كجامعة هايدلبرغ التي حاز أكثر من أربعين شخصاً من خريجيها على جائزة نوبل".

الفقرة الثانية: لماذا أنت مناسب لهذه الوظيفة أو المنحة الدراسية؟

القسم الثاني من رسالتك يجب أن يتضمن الأسباب التي تجعلك الشخص الأكثر كفاءة ومقدرة لشغل الوظيفة أو الحصول على المنحة الدراسية، كما يجب أن يتضمن وصفاً مختصراً للمؤهلات الأكاديمية والمهارات التي تمتلكها.مثال:

"على الرغم من أن جامعة هايدلبرغ جامعة ألمانية تتطلب الدراسة فيها إتقان اللغة الألمانية بشكل جيد، إلا أنها في نفس الوقت جامعة عالمية فيها العديد من الطلاب من مختلف دول العالم، ومن هنا تبرز أهمية اللغة الإنجليزية للتعامل بها مع مختلف الجنسيات، وبما أنني أتقن الإنجليزية والألمانية فإن ذلك يمنحني ميزة إضافية للاندماج في الحياة الطلابية والاستفادة من مختلف الخبرات". وبالتالي في رسالة التغطية لنيل منحة دراسية في هذه الجامعة يمكنك التركيز على إتقان اللغة الألمانية بالإضافة إلى الإنجليزية على سبيل المثال.

الفقرة الثالثة: ما الذي تستطيع تقديمه، ما هي ميزتك التنافسية؟

في هذا القسم، عليك تقديم خطتك للعمل والأمور التي تستطيع تقديمها للشركة أو الجهة المانحة في حالة المنح الدراسية، كما تستطيع أن تذكر إنجازات سابقة في ظروف مشابهة أو تتقاطع مع المطلوب للوظيفة التي تتقدم لها (احرص على جعلها مختصرة وذات صلة بالمنصب الوظيفي أو المنحة الدراسية التي تسعى إلى التقدم لها؛ حيث تستطيع التوسع في هذا الموضوع من خلال سيرتك الذاتية). إليك تتمة مثالنا السابق مثلا:

"كمتحدث أصلي باللغة العربية، إحدى اللغات الأوسع انتشاراً في العالم، أستطيع تخصيص جزء من وقتي لتدريس العربية دون مقابل، كعمل تطوعي، حيث أنني حرصت في بلدي الأم في أوقات فراغي على تدريس الإنجليزية للطلاب دون مقابل".

الفقرة الرابعة: التأكيد على اهتمامك بشغل المنصب الوظيفي أو المنحة الدراسية

في هذا القسم عليك التأكيد باختصار على اهتمامك بشغل المسمى الوظيفي أو المنحة الدراسية؛ ولماذا تشكل أنت الخيار المناسب لها، ومن الجيد أن تبدي رغبتك في عقد لقاء مع رب العمل. كما يمكنك أن تبدي إعجابك بعمل الشركة من باب المجاملة والإطراء بعيداً عن التملق، سيلاحظ قارئ خطابك أنك تعرف تفاصيل عن عملهم مما يؤكد له اهتمامك بالوظيفة.

خاتمة الرسالة

عبّر عن حماسك بالمنصب الوظيفي من خلال إدراج ملاحظة في ختام رسالتك: أنك تتوقع منهم الرد، وإذا كنت ستسأل وتتابع الموضوع بنفسك أخبرهم متى يتوقعون منك السؤال حول طلبك الوظيفي، واختم الخطاب بعبارة مثل: مع فائق الاحترام....  وقم بوضع رقم هاتفك أو/وعنوان بريدك الالكتروني. تذكر أن رسالة التغطية يجب ألا تُكتب بخط اليد، لكنها وثيقة منضّدة بخط واضح، سهلة القراءة وبصفحة واحدة فقط

التنسيق المثالي لرسالة التغطية

  1. قابلية رسالتك للقراءة هي من أهم الأمور التي يجب عليك الانتباه لها، فلا شيء يحبط أرباب العمل أكثر من طلبات التوظيف المكتوبة بخط اليد، لذا عليك تنضيدها على الكمبيوتر، حتى لو لم يكن مطلوباً أن ترسلها عبر الإيميل.
  2. استخدم خطاً بحجم 12 أو أكبر من ذلك بقليل، لأن أي خط أصغر من 12 يجعل رسالتك صعبة القراءة، واختر نوع خط جميل مثل خط (Sakkala Majalla) على سبيل المثال، كما يمكنك استخدام حجمٍ أكبر للعناوين الرئيسية، واجعل العناوين بتنسيق عريض - BOLD ولا تنسى تبويب رسالتك.
  3. التنسيق "1 إلى 1.5" للهوامش (الفراغات بين الأسطر)، يعتبر من التنسيقات الأكثر ملائمة للوثائق، ففي حال واجهتك مشاكل في ملائمة الكتابة على صفحة Word عليك تغيير تنسيق الهوامش إلى قيمة 1 أو 1.5.
  4. اطلب من شخص آخر أن يقرأ رسالتك ويشير إلى الأمور التي التبست عليه، كما احرص على كتابة أسماء الشركات والأماكن التي عملت فيها بتهجئة صحيحة.

تجنب هذه الأخطاء عند كتابة رسالة التغطية

  • لا تقم بنسخ المعلومات التي تتضمنها سيرتك الذاتية إلى رسالة التغطية الخاصة بك جاعلاً من رسالة التغطية نسخه طبق الأصل عن سيرتك الذاتية، اجعل رسالة التغطية مختصرة وركز على الخطوات التي تم ذكرها في هذا المقال، واجعل سيرتك الذاتية تقص الرواية الكاملة.
  • في كثير من الأحيان، قد تقوم بإرسال طلبات توظيف إلى العديد من الجهات، إياك وذكر الطلبات التي تقدمت بها إلى شركات أخرى في رسالة التغطية، لأنه يجب عليك أن تظهر اهتماماً حقيقاً بالوظيفة أو المنحة الدراسية التي تتقدم إليها، كما يجب عليك أن تقنع الجهة الموظفة أو المانحة أنك تريد ذلك العمل/المنحة بشدة.
  • لا شك، أن عليك أن تبدي رغبة في الحصول على الوظيفة التي ترغب بالتقدم لها، لكن عليك ألا تصب كل تركيزك على ما تستطيع الشركة أو الوظيفة أن تقدمه لك؛ وتهمل ذكر ما تستطيع أنت تقديمه للشركة، مثلاً: "هذه هي وظيفة أحلامي ولطالما رغبت بالعمل لدى شركتكم"، استخدام مثل تلك الجملة ليس بأمر خاطئ، ولكن إغراق رسالة التغطية الخاصة بك، بجمل من ذاك القبيل سيؤدي إلى إضعاف فرصك بالحصول على الوظيفة التي تقدمت لها أو دعوتك لمقابلة العمل الأولى، لأن صاحب العمل يهتم بأن تكون متحمساً للعمل، ولكن في نفس الوقت هو يهتم بما تستطيع تقديمه للشركة من مهارات وخبرات، فأفضل خيار لك هو أن تقوم باستخدام جمل تجمع بين رغبتك في شغل الوظيفة وما تستطيع أن تقدمه للشركة؛ مثلاً: "أنا جداً متحمس وسعيد لتوافر الفرصة والمنصب الشاغر للانضمام إلى فريقكم، فأنا متابع لنشاط شركتكم منذ أن بدأت العمل في السوق، ولطالما تمنيت أن أحصل على فرصة للعمل لديكم؛ وخصوصاً أن لدي الكثير من الأفكار والخبرات التي ستساعدكم على تطوير الشركة".
  • لا تقم بنسخ رسالة تغطية تعود لشخص أخر أو تقوم بتحميل رسالة تغطية من الويب ومن ثم تستخدمها، لأن رسالة التغطية الخاصة بك يجب أن تناسب مهاراتك وقدراتك، كما يجب أن تناسب المنصب الوظيفي الذي ترغب بالتقدم إليه.
  • تجنب في رسالة التغطية السؤال حول منافع هذه الوظيفة لك شخصياً، وما الذي ستقدمه لك على صعيد النقود أو السفر وما إلى ذلك.
  • وهناك نصيحة ذهبية من خبراء التوظيف، أنه مهما بلغت ثقتك بمؤهلاتك لشغل الوظيفة؛ هذا لا يعني أن تكون مغروراً بنفسك وتبالغ في التعبير وكأنك الشخص المنشود فقط.. دون الآخرين.

نصائح إضافية لرسالة التغطية المرفقة مع السيرة الذاتية

  • بعض الخبرات التي تملكها قد تبدو لا علاقة لها بالمنصب الوظيفي الذي ترغب بالتقدم إليه، مثلاً: إن كنت تعمل مديراً لمخبز كبير وتريد التقدم لوظيفة كاتب أو محرر، فإن خبرتك في إدارة المخابز لا علاقة لها بالعمل الصحفي، أليس كذلك؟ ولكن إن شرحت أنّ جزء من وظيفتك السابقة كان يتضمن إعداد كتيبات التدريب للعمال والإشراف على التسويق والعلاقات العامة للمخبز الذي كنت تعمل به، سيبدو أن عملك السابق قد يعطيك ميزة في الوظيفة التي ترغب بشغلها (محرر أو كاتب)، حتى لو كانت ميزة صغيرة، أما في حال ذكرت أنك كنت تعمل مديراً لمخبز كبير وترغب بالعمل كمحرر دون تفاصيل إضافية، فإن ذلك لن يعطيك أي ميزة.
  • استخدم الأرقام والنسب المئوية في رسالة التغطية الخاصة بك، إذ يرغب أرباب العمل برؤية الأرقام والنسب المئوية في طلبات التوظيف ورسائل التغطية، فذلك يعني أن صاحب الرسالة أو الطلب يتكلم لغتهم ويفهم ما الذي يتطلعون إليه: أي النتائج بالأرقام.
  • في السيرة الذاتية الخاصة بك (CV) استخدم لغة رسمية، بينما في رسالة التغطية، استخدم لغة شخصية قليلاً دون إسراف، كن عفوياً دون مبالغة.
  • حاول في خطابك أن تحدد الوظيفة التي تود التقدم لمقابلة بخصوصها، فكما ذكرنا أن إعلان التوظيف يتضمن غالباً عددا من الوظائف لدى جهة معينة، قد تكون صاحب مؤهلات لكل هذه الوظائف؛ ولكن يجب أن تحدد الوظيفة التي تتقدم لها بوضوح في رسالة التغطية.

هل يمكنك كتابة رسالة تغطية بدون وظيفة محددة؟

في بعض الأحيان، قد ترغب بالعمل لدى شركة أو منظمة ما، دون أن تكون تلك المنظمة أو الشركة قد طلبت موظفين من خلال إعلان؛ لا تتردد في التواصل معهم لسؤالهم إن كان لديهم منصب وظيفي شاغر، فقد يتيح لك ذلك وظيفة أو عمل. حتى وإن لم يكن هناك منصب وظيفي شاغر، تواصل معهم وأرسل سيرتك الذاتية ورسالة التغطية الخاصة بك؛ واطلب منهم مراسلتك في حال توافر منصب شاغر. هذا النوع من رسائل التغطية يماثل عموماً رسائل التغطية التقليدية مع بعض الاختلافات التي يجب مراعاتها وهي:

  1. أظهر أنك على اطلاع واسع بالمنظمة أو الشركة التي ترغب بإرسال الرسالة لها.
  2. اذكر لما أنت مهتم بالعمل لديهم بشكل خاص، تستطيع أن تكتب عن نشاط المنظمة أو الشركة التي ترغب بالعمل لديها وعلاقة ذلك بأهدافك الشخصية.
  3. اذكر اهتماماتك ومهاراتك، التي تتوافق مع الأهداف العامة للشركة التي تقوم بالتواصل معها.
  4. إن لم تحصل على رد خلال بضعة أسابيع من إرسالك لرسالة التغطية وسيرتك الذاتية، فلا بأس أن تراسلهم طالباً رداً على رسالتك.

أخيراً.. فقد وضحنا من خلال هذا المقال أهمية خطاب التغطية، ليس كداعم لسيرتك الذاتية فقط، لكنه فرصتك لتوضح تميّزك عن المرشحين للمقابلة على نفس الوظيفة؛ ولإقناع صاحب العمل بأنك مناسب للمنصب الوظيفي المُعلن عنه. كما بيّنا أيضا أهم عناصر رسالة التغطية، وشرحنا كذلك أسس وقواعد وخطوات كتابتها، ثم تحدثنا عن بعض الأخطاء الواجب تجنبها عندما تكتب خطابك.

إن كان لديك أسلوب مختلف في كتابة رسائل التغطية أو لا ترغب بالتقيد بما سبق، عليك فقط ذكر النقاط الأساسية التالية في رسالة التغطية الخاصة بك: لماذا ترغب بالعمل لدى الشركة التي تقدمت لها؟ لماذا أنت تشكل الخيار الأنسب للوظيفة الشاغرة؟ كيف يمكن لرب العمل أن يتواصل معك؟.

لا تنسى أن تخبرنا في التعليقات عن المواضيع التي كنت تغفلها في رسائل التغطية؛ التي قمت بإرسالها أو ترغب بإرسالها. وما هي النقاط التي تهمك في حال كنت رب عمل أو باحث عن عمل.

توفي كاتب المقال، الزميل علي وسوف في يوم السبت الموافق 11/6/2016 بمرض مفاجئ، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وتجاوز عن خطاياه، وألهم ذويه وأصدقائه وزملائه الصبر والسلوان، ادعوا له بالرحمة كلما زرت هذه الصفحة رجاء.
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر