أخطاء علاقة الحب من رجل متزوج!

الآثار الاجتماعية للعلاقة الغرامية مع رجل متزوج، أمر يحتاج إلى التفكير
تاريخ النشر: 24/03/2017
آخر تحديث: 10/11/2017
حب الرجل المتزوج

في هذه المادة؛ نبحث عن الأسباب التي تجعل الرجل المتزوج يقيم علاقاتٍ غرامية، إضافة إلى دراسة الآثار الاجتماعية والنفسية لهذه العلاقة، والحلول والمقترحات لتجنب هذا النوع من العلاقة.

كثيراً ما نسمع أنَّ رجلاً متزوجاً يقيم علاقة غرامية مع فتاة عزباء، وتختلف نهاية هذه العلاقة حسب تطوراتها، ربما تنتهي بعودة الرجل إلى عائلته.

وربما تنتهي بهجره زوجته ليتزوج عشيقته، كما أنَّ هناك حالات تبقى معلقةً لفترات طويلة، فلا هي تنتهي بزواج، ولا بطلاق، لكن هل يفكر الرجل بنتائج هذه العلاقة؟

وهل تفكر الفتيات بآثار هذا  الحبِّ الشاذ على حياتهن وعلى المجتمع؟ تابعوا معنا.

1

هل يعتبر الرجل المتزوج خائناً إذا أحب غير زوجته؟

إنه سؤالٌ غبي!!، لأن جوابه قطعي، وينطبق على الرجال والنساء، فإن أي علاقة يقوم بها الرجل المتزوج أو المرأة المتزوجة خارج إطار زواجهما القائم لا يمكن اعتبارها إلا خيانةً زوجية.

حتى وإن لم تتطور هذه العلاقة إلى علاقة جسدية، لكن كيف يبرر الرجل لنفسه هذه الخيانة؟ (ونحن نتحدث هنا عن الرجل لأنه هو موضوعنا في هذه المادة).

يبرر الرجل خيانته هذه، بما يمكن أن نسميه إحلال المشاعر السامية، مكان المشاعر السيئة أو الدنيئة.

 فإذا فكر الرجل للحظة، أنَّه يخون زوجته عندما يقول لأنثى غيرها (أحبكِ)، سيجد مباشرة مبررات لا تنتهي، ليجعل العلاقة التي تجمعه بامرأة أخرى علاقةً تشرِّعها المشاعر والحبُّ، أو صفات الزوجة السلبية.

وستجده يقول لأحد أصدقائه، أنَّه لا يستطيع السيطرة على مشاعره تجاه عشيقته، وأنَّ الأمر خارج إرادته....إلخ، نحن هنا أمام قضية جوهرية، تكمن في أنَّ هذه العلاقة لا تقبل التشريع مهما كان الأمر.

فهي خيانة بكل تأكيد، بلا أعذار مخففة، ولا يمكن تسميتها (حبّ)، للتخلص من صوت الضمير، أما إذا كانت مشاعر الرجل المتزوج صادقةً تجاه عشيقته.

فيكمن تسميتها (خيانة بدافع الحبِّ)، وهذا لا يقلل من وطأة الخيانة، لكنه يحدد دوافعها، أي أنَّه توصيف، وليس تحريف للحقيقة المتمثلة بكسر قواعد الزواج.

ملاحظة:

 في هذه المادة نتحدث فقط عن علاقة الرجل المتزوج من فتاة أو سيدةٍ عزباء، حيث لن يتم تناول علاقة الرجل الأعزب بامرأة متزوجة.

ولا علاقة امرأة متزوجة برجل متزوج آخر، وربما نتناول ذلك في مقالات أخرى، كما أنّنا لا نتناول العلاقة الجسدية في هذا البحث المختصر، بل نتناول العلاقة العاطفية التي قد تنشأ بين الزوج وأنثى عزباء؛ اقتضى التنويه.

2

دوافع الحبِّ عند الرجل المتزوج

هناك سلسلة طويلة من الدوافع، التي تجعل الرجل يشعر بمشاعر الحبِّ تجاء أنثى غير زوجته، منها ما يتعلق بزواجه، ومنها ما يتعلق ببناء شخصيته.

وأحياناً قد يتعلق بالترغيب من قبل فتاة أو امرأة أخرى، لكن لا بد من لفت الانتباه، أنَّ ما سنذكره، لا يمكن اعتباره مبررات للدخول في علاقة حبِّ في ظل زواج قائم، بأي شكل من الأشكال.

في الحالة الطبيعية، وبعيداً عن الرجال الذين يعانون من أزماتٍ نفسية تؤدي إلى تعدُّد علاقاتهم، فإنَّ علاقة الرجل بزوجته، تعتبر في طليعة الدوافع التي قد تجعله يبحث عن حبٍّ خارج المنزل.

فإذا كانت هذه العلاقة وديَّةً ومستقرة، ستكون احتمالات دخول الرَجل في علاقاتٍ أخرى أقل، وليست معدومة، بسبب العوامل الشخصية.

لكن على العموم، غالباً ما يتخذ الرجال من المشاكل الزوجية مبرراً أساسياً لخوض علاقة حبٍّ خارج الزواج، كما أنَّ الزواج التقليدي، أو الزواج غير المتكافئ يؤثر أحياناً على مشاعر الرجل على الأمد البعيد.

حيث يرى نفسه بعد عدة سنواتٍ من الزواج، أنَّه يحتاج إلى تجربة علاقة الحبِّ، التي لم يعشها مع زوجته، أو التي فشلت في زواجه، حتى وإن كانت الزوجة مخلصةً ومتفهمةً.

كما يحاول الرجال رمي المسؤولية على الضغوطات اليومية، كالمشاكل في العمل والأزمات المادية، وقد لا تكون كل هذه المبررات واضحةً قبل خوض العلاقة الشاذة.

لكن الرجل سيستنفرها بعد أن يتورط في حبِّ امرأة أخرى، ليتمكن من التصالح مع نفسه، وتغليب حقِّه على واجباته.

من هنا يجب أن نفهم أمراً أساسياً، أنَّ هذا الحبَّ لا يكون بقرارٍ إرادي مع سبق الإصرار. وإنَّما يكون نتيجة لبعض العوامل، منها ما ذكرناه.

أما القرار الذي يُحاسَب عليه الرجل، هو خوضه في هذه العلاقة والسماح لها بالتطور، فلا يمكن أنْ نحاسب الزوج أو الزوجة على المشاعر الطارئة.

لكن بعد أن يفصح الرجل عن هذه المشاعر علانيةً ويخوض في الجانب العملي، أي يصبح هناك طرفان لعلاقة قائمة، يصبح الأمر إرادياً، فيكون الرجل قد اتخذ قراراً بخوض هذه العلاقة، بالتالي يكون قد وقع في المحظور.

ما الذي يدفع الرجل ليحب امرأة غير زوجته؟

في دراسة نشرها موقع (Great Life Zone)، تمكن الباحث (Sundeep Katarrria) الذي أعدَّ الدراسة، من تحديد مجموعة من الأسباب التي تدفع الرجل إلى خوض علاقةٍ غراميةٍ مع امرأة أخرى غير زوجته، نذكر لكم أبزرها:

  • الحاجات النفسية والعاطفية

يذكر الباحث، أن حاجة الرجل إلى الدعم النفسي والعاطفي قد تكون من بين الأسباب التي تدفعه ليخوض علاقة خارج الزواج، فمن الممكن أن يبحث عن امرأة تشبه أمَّه.

أو فتاة تساعده على اتخاذ القرارات، وتعزِّز ثقته بنفسه، إذا لم يجد هذه الصفات في زوجته، كما يؤثر عدم الرضا العاطفي عند الرجل على قراراته، فانشغال الزوجة بأمورها الخاصة، والروتين العاطفي يمكن أن يعتبر أحد الأسباب أيضاً.

  • التسلية!

يؤكد الباحث، على أنَّ الزواج السعيد أيضاً ليس آمناً، فقد يبحث الرجل عن تسلية، أو تغيير فقط (Just for Fun)، وغالباً ما يبرر الرجل ذلك، أنَّ زواجه لا يمنعه من الشعور بالمحبة تجاه سيدةٍ أخرى!.

  • أسباب مادية

فيما تشير الدراسة، إلى قدرة المغريات المادية التي تتمتع بها المرأة الأخرى على اجتذاب الرجل إليها، بغض النظر عن سعادته الزوجية.

كما يعطي الباحث أهمية كبرى لأهداف الرجل المادية، من قبيل الترقي الوظيفي، وتحسين الظرف الاقتصادي، عن طريق هذه العلاقة.

  • أسباب أخرى

يستطرد الباحث في ذكر الدوافع والأسباب، فلا يغفل الباحث الدوافع الجنسية، التي تحرك غرائز الرجل، وتجعله يتخذ خيارات خاطئة، حيث يعتبر أن بعض الرجال قد يتعاملون مع العلاقة خارج الزواج.

بمثابة مكافأة لهم، على انشغالهم بالمسؤوليات والأعمال، فيحظون بعلاقةٍ خاليةٍ نسبياً من الالتزامات المادية والمعنوية، كما يغذي الشعور المتضخم بالأنا (Ego) هذه العلاقة.

من جهة ثانية، ربما تأتي سيدة تمتلك الصفات التي كان يتمناها الرجل في زوجته، فتمتلك مشاعره، إضافة إلى الرغبة في الانتقام من زوجته لسبب ما.

3

لمَ قد تحب الفتيات رجلاً متزوجاً؟!

تكون الفتاة التي تخوض علاقة حبٍّ مع رجل متزوج، أصغر منه سناً في أغلب الحالات، وغالباً ما تفتقر إلى التجارب العملية، التي تعزِّز من العقلانية عند الإنسان.

ثم أنَّ هناك صفات يتمتع بها الرجل المتزوج، تلفت انتباه الإناث، أولها المسؤولية والنضج، فالرجل الذي لديه عائلة، يكون أكثر اتزاناً من الشباب الصغار.

أو الرجال الذين لم يحملوا مسؤولية بعد، لكن الفتيات في هذه الحالة، يغفلن أن الرجل يتخلى عن مسؤولياته واتزانه، بمجرد أن يدخل في هذه العلاقة.

يضاف إلى ذلك، أن الفتاة قد تخلق صراعاً بينها وبين زوجة الرجل، يجعلها تدخل في تحدٍ معها، أنَّها قادرةً على إثارة إعجابه أكثر وأنَّها أفضل.

وهذا اضطراب نفسي بحد ذاته، كما أنَّ التأثير الدرامي لعلاقات الحبِّ، الذي ينقل إلى الشباب عن طريق الدراما ومشتقاتها، يفقد علاقة الحب كل جوانبها العملية والعقلانية.

ويجعل الأمر مرتبطاً بخفقان القلب والتبدلات الهرمونية، بعيداً عن أي معطيات واقعية قد تجهض أي علاقة.

ولو فكرت الفتاة بنتائج هذه العلاقة بطريقة عقلانية، لتوصلت إلى قرارٍ فوري بالعزوف عنها، وهذا ما نجده لدى العديد من الإناث.

حيث يتخذن قراراً مسبقاً، أنَّ العلاقة مع الرجل المتزوج محظورة، ليس من الجانب الأخلاقي والديني فحسب، بل أنَّها في حساب المصالح الشخصية علاقة غير مربحة، وصفقة خاسرة في أغلب الأحيان، إن لم نقل دائماً.

4

ما هي أخطار العلاقة مع رجل متزوج؟

إذا أحببتِ رجلاً متزوجاً، فأنتِ أمام سلسلةٍ من الأخطار، لا تقل عن أخطار وجودكِ وحيدةً في كهفٍ محاطٍ بالضباع! لذلك، يجب أن تفكري بنتائج هذه العلاقة، وإلى أين قد تنتهي.

والجميع يعلم أنَّ التجربة الشخصية هي أكثر ما يعلِّم الإنسان في الحياة، لكن إليكِ بعض النتائج التي ستنعكس على حياتكِ بشكلٍ مباشر، لتغني تجربتكِ الشخصية، إن تعرضتِ لمثل هذه العلاقة:

  • كما ذكرنا سابقاً، ما يفعله الرجل عند الدخول في علاقةٍ غراميةٍ أثناء وجود زواجه قائماً، يسمى خيانةً، أو خيانةً بدافع الحبِّ، والفرق بين من يقدم على هذه العلاقة، وبين من يكتم مشاعره احتراماً لزواجه، هو فرقٌ أخلاقي بالدرجة الأولى، فمن لا يتمتع بالأخلاق الكافية ليحترم زواجه، لن يجد في المستقبل ما يردعه عن خوض علاقات جديدة استجابة لنداء المشاعر، أو الغرائز، عندها ستكونين أنتِ الضحية الجديدة!.
  • تذكري الأسباب التي تدفع الرجل ليحبَّ غير زوجته، وفكري لمَ يحبكِ ويترك زوجته، وهل تعتقدين أنَّ أيَّ من هذه الأسباب يكفي لتدخلي في هذه العلاقة الشاذة؟
  • هناك على الضفة الأخرى، عائلة مهدَّدة بالتفكك بسبب هذه العلاقة، فمعظم المشكلات العائلية لها حلول، قد تكون معقدة، لكن هذه العلاقة، ستقضي على مستقبل العائلة، وقد تسبب أزمات نفسية للأطفال والزوجة.
  • إذا لم يكن الرجل متفقاً مع زوجته، مهما كانت الأسباب، لا تكوني سبباً منها، يمكن له أن ينفصل عنها أولاً، ثم يبحث عن شريكة جديدة، لكن محاولته أن يجمع بين زوجته وبديل عنها معاً، لا يمكن أن تكون نابعةً من رجل خلوق!.
  • وفق ما ذكرناه؛ فإنَّ احتمالات فشل هذه العلاقة كبيرة جداً، لمَ المخاطرة؟!، من جهة ثانية، لن تستطيعي أن تصرحي بهذه العلاقة أمام عائلتكِ، ولا أمام أصدقائكِ، لأن المجتمع سيعارضها، كما سيكون الرجل سعيداً باستمرار هذه العلاقة سريّةً!.
  • غالباً ما يستطيع الرجل المتزوج إدراك الصفات السلبية والإيجابية التي تحبُّها الفتيات والنساء، لذلك سيكون غشاشاً محترفاً.
  • تذكري هذه الكلمات، إن أولوية الرجل ستكون منزله، وعائلته، وأطفاله، فهو يعتبر علاقاته خارج الزواج نزوات أو تسلية، كما أنَّه في حال كان جديَّاً، وتخلى عن زواجه من أجلكِ، لن يكون الرجل الذي عرفتيه قبل أن يترك زوجته، وسيذكركِ دائماً أنّه تخلى عن زواجه من أجلكِ، حتى عندما يحبُّ واحدةً أخرى أثناء زواجكما، سيقول لها أنَّه دمر حياته من أجلكِ، اتخذي قراراً الآن بالانسحاب من هذه العلاقة.
5

الآثار الاجتماعية للعلاقة مع رجل متزوج

هذه العلاقة مدمرة بكل المقاييس، فهي تفسد حياة الحبيبة الطارئة، وتمنعها من حقها في عيش حياة عاطفية مستقرة، كما تضع الرجل ضمن دائرة الخيانة، التي ينتج عنها اضطرابات نفسية مختلفة.

لكن المشكلة الكبرى، هي ما ستتعرض لها الزوجة عندما تعرف بهذه العلاقة، أو عندما تؤدي هذه العلاقة إلى الانفصال، حيث ستشعر الزوجة بمرارة الخيانة.

كما ستفقد ثقتها بنفسها، لأنَّ الغالبية من محيطها سيعتبرونها مذنبةً عندما لم تتمكن من الحفاظ على زواجها!، وهي ليست بمذنبة، كما أنَّ هذه الحالة كلُّها تؤدي إلى ضياع الأطفال.

بين أبيهم الذي اختار الابتعاد عن عائلتهم وأمهم الجريحة، فضلاً عن أنَّ انتشار مثل هذه العلاقات، يهدِّد الترابط الاجتماعي، ويؤثر سلباً على الاستقرار العائلي في المجتمع كلِّه.

لا بد من الإشارة هنا، أنَّ المسؤول الأول عن هذه النتائج هو الزوج، ثم حبيبته الطارئة.

ختاماً... غالباً ما يعرف الرجال ما ذكرناه من أسباب، ونتائج للعلاقة، لكنهم يستغلون الاندفاع العاطفي لدى الفتاة التي تحبهم، ليقوموا بإيجاد المبررات الملائمة لتصرفاتهم.

كذلك تعرف الفتيات مغبة الدخول في هكذا علاقة، إلّا أنَّهن أيضاً يبحثن عن المبررات، لكن من قرأ هذه الكلمات من الرجال أو النساء، فقد أصبح عارفاً بمغبة هذه العلاقة، ولا يجوز له البحث عن المبررات.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر