فوائد ومضار حبوب الكولاجين وأهم استعمالاتها

حل سحري لمشاكل البشرة جميعها؟ أم مجرد خدعة تجارية أخرى؟
تاريخ النشر: 26/09/2017
آخر تحديث: 26/09/2017
حبوب الكولاجين

يكثر مؤخراً الحديث عن حبوب الكولاجين وفوائدها الكثيرة، حتى أصبح البعض يتناولها دون معرفة عملها واستخداماتها ودون استشارة الطبيب.

لذلك سنتحدث في هذا المقال عن ماهية بروتين الكولاجين (Collagen) وما فوائد حبوب الكولاجين الصنعية وأضرارها، بالإضافة إلى بعض الطرق الخاصة لإعطاء الكولاجين.

هل سمعت سابقاً عن الكولاجين؟ ربما مرت عليك هذه الكلمة أو سمعت عن مستحضرات التجميل الحاوية على الكولاجين أو عن حبوب الكولاجين التي تخفي التجاعيد وتعيد النضارة لبشرتك وترجع لك مظهر الشباب.

لكن يبقى السؤال ما هذه المادة التي يقال بأنها تصنع المعجزات؟ يدخل الكولاجين في تركيب أجسادنا ويشكل أحد أهم المواد الداخلة في تكوين أنسجة الجسم إذ يقوم بالعديد من الوظائف، تأخذ مركباته التجارية أشكالاً كثيرة أهمها الحبوب (أو أقراص الكولاجين) التي تصلح للكثير من الاستعمالات وتدور حولها تساؤلات وشكوك كثيرة، فما آثار هذه الحبوب؟

1

ما هي الفائدة المنتظرة عند تناول حبوب الكولاجين بشكل منتظم؟

من المعروف أن التقدم في العمر يسبب انخفاضاً في كمية الكولاجين التي ينتجها الجسم بصورة طبيعية؛ ما يؤدي بدوره إلى ظهور التجاعيد وارتخاء الجلد وترهله، لذلك تستخدم المركبات الصنعية للكولاجين لتعويض هذا النقص، ومن أهم فوائدها لـ:

  1. مرونة الجلد (Skin Elasticity): أظهرت دراسة أجريت في عام 2014 أن النساء اللواتي يتناولن حبوب الكولاجين تزداد لديهن مرونة الجلد، لذلك يستخدم الكولاجين في تحسين مظهر الجلد وفي التقليل من التجاعيد والثنيات الجلدية في الوجه، فهو يقوم بملء الخطوط الناجمة عن هذه التجاعيد.
  2. الكتلة العضلية (Muscle Mass): تبين أن القيام بالتمارين الرياضية بالتزامن مع تناول منتجات الكولاجين يزيد من قوة وكتلة العضلات بشكل كبير حسب دراسة أجريت في عام 2015.
  3. التهاب المفاصل (Arthritis): أجري بحث على مرضى الفصال العظمي (المدعو أيضاً بالتهاب المفاصل التنكسي) (Osteoarthritis) (هو التهاب يصيب المفاصل ويؤدي إلى اضطراب في وظيفة المفصل وتحديد مدى حركته)، فتبين أن تناول حبوب الكولاجين يخفف من الألم الناتج عن المرض إلى حدٍ كبير.
  4. درجة لون البشرة (Skin Tone): يحافظ الكولاجين على الجلد بملمس ناعم نتيجة تواجده في أدمة الجلد (Dermis) ويمنع ظهور انطباعات الأوعية الدموية على الجلد الخارجي، كما يحافظ على نضارة البشرة.
  5. الندبات (Scars): يساعد الكولاجين في إخفاء الندبات الناتجة عن حب الشباب (Acne)؛ لأنه يعمل على ترميم الجلد لنفسه بشكل أسرع فهو يحفز إنتاج خلايا جديدة، وكذلك يقوم الكولاجين بإخفاء أو تقليل مساحة البقع الداكنة في الجلد.
  6. الرطوبة (Moisturize): يعتبر الجلد الجاف مشكلة شائعة يمكن التغلب عليها من خلال حبوب الكولاجين، لأن مركب الكولاجين يحافظ على رطوبة الجلد يبقيه نضراً حتى في ظروف المناخ الجاف.
  7. يسرع نمو الشعر والأظافر ويقويهما: نظراً لطبيعة الكولاجين البروتينية فهو يساعد على تقوية جذر الشعرة وسرير الظفر ويجعلهما أكثر مرونة، لكن ليقوم الكولاجين بهذا الدور يجب أن يتزامن تناوله مع وارد غذائي متوازن ومتنوع؛ لكي يحصل كل من الشعرة والظفر على غذائهما الكامل.
2

هل عليك أخذ الحذر عند تناول الكولاجين؟

تعتبر حبوب الكولاجين مثل أي دواء آخر، فتناولها دون سبب ودون تعليمات الطبيب قد ينطوي عليها بعض المخاطر و الأضرار ومنها:

  1. ارتفاع تركيز الكالسيوم في الدم (Hypercalcemia): قد يسبب تناول مكملات الكولاجين الصنعية ارتفاعاً في مستوى الكالسيوم داخل الدم وخصوصاً تلك المكملات المستخرجة من المصادر البحرية؛ لأنها تحوي مستويات مرتفعة من الكالسيوم.
  2. فرط التحسس (Hypersensitivity): يوجد احتمال بسيط لحدوث رد فعل تحسسي من الجهاز المناعي للجسم تجاه مركبات الكولاجين الصنعية المختلفة وخصوصاً ذات المصادر البحرية والبقرية، لذلك ينصح الأطباء بإجراء اختبار التحسس قبل وصف الطبيب لهذه المركبات.
  3. الإحساس بطعم مزعج في الفم: بعض حبوب الكولاجين الفموية قد تترك أثراً لمذاق مزعج في الفم خصوصاً تلك ذات المصدر البحري، لذلك ينصح بتناولها مع عصير الفواكه للتخفيف من هذه النكهة السيئة.
  4. تبدل الشهية: إذ وجد لدى بعض الأشخاص الذين تعاطوا مستحضرات الكولاجين زيادة ملحوظة في الشهية، وفي المقابل اختبر بعض ممن تناول هذه الحبوب نقصاناً في الشهية.

وبشكل عام فإن حبوب الكولاجين قليلة المساوئ، وحتى هذه الأضرار التي ذكرناها سابقاً لا تحدث إلا بنسبة قليلة جداً وهي غير مثبتة لحد الآن.

3

ما هي أنماط الكولاجين الليفية وغير الليفية؟

الكولاجين هو الصمغ الذي يربط الأنسجة المختلفة بعضها ببعض، وهو مادة طبيعية ينتجها جسم الإنسان عبارة عن بروتين له تركيب ليفي طويل يميزه عن مختلف أنواع البروتينات.

ويعد أحد أهم البروتينات وأكثرها تواجداً في جسم الإنسان، إذ يشكل حوالي 30% من مجمل البروتينات الداخلة في تكوين أجسامنا، وهو المادة التي تحافظ على ترابط أنسجة الجسم ببعضها البعض.

يتواجد الكولاجين في عدد كبير من الأنسجة، ويمكن أن يتواجد بحالة صلبة كما في العظام أو على شكل مطاوع ومرن كما في الأربطة (Tendons) أو يجمع بين الصلابة والمطاوعة كما في الغضاريف (Cartillages).

يجتمع الكولاجين مع بعضه ليشكل أليافاً تدخل في تشكيل الجلد، العضلات، الأوتار، الأربطة، العظام، جدار الأمعاء، الأوعية الدموية، الغضاريف، عاج الأسنان وقرنية العين.

أنماط الكولاجين

هناك عدة أنماط من الكولاجين، وقد أحصي وعرف منها حتى الآن 28 نمطاً يمكن تقسيمهم إلى قسمين ليفي وغير ليفي، وأهم هذه الأنماط:

  1. النمط الأول (Type1): يشكل 90% من كمية الكولاجين الموجودة في جسم الإنسان، وهو عبارة عن حزم ليفية مكتظة مجتمعة مع بعضها، يدخل في بناء الجلد والعظام والأربطة والأوعية الدموية.
  2. النمط الثاني (Type II): عبارة عن حزم ليفية حرة (غير مكتظة) تدخل في تركيب الغضاريف.
  3. النمط الثالث (Type III): يتواجد في الألياف الشبكية و العضلات.
  4. النمط الرابع (Type IV): يتواجد أيضاً في الجلد والصفيحة القاعدية (The Basal Plate) (هي الطبقة الأكثر عمقاً من طبقات البشرة، وتوجد أيضاً في الأنسجة المبطنة للجهاز الهضمي والتنفسي، تلعب دوراً في تثبيت الطبقات السطحية المدعوة بالأنسجة الظهارية على الطبقات الأعمق منها المدعوة بالأنسجة الضامة).
  5. النمط الخامس (Type V): يتواجد على سطوح الخلايا وفي الشعر والمشيمة.
4

ما هي أبرز الشائعات المتداولة فيما يخص حبوب الكولاجين؟

أصبح الجميع الآن يتحدث عن حبوب الكولاجين، ويقع أغلب الأشخاص في الخطأ عند التحدث عن فوائده ومضاره، لذلك سنتحدث عن أهم هذه الأخطاء:

  • تناول الكولاجين يعطي لبشرتك النضارة واللمعان: عند تناول الكولاجين بشكله الصرف أو تناول الأغذية الحاوية عليه فهذا لا يعني امتصاص الكولاجين ونقله إلى طبقات الجلد، إذ أن أغلب الكولاجين المتناول يتم تحطيمه وامتصاصه كحموض أمينية (وهي الوحدات الأساسية الداخلة في تركيب البروتينات).

ملاحظة: تحتوي حبوب الكولاجين على الكولاجين المحلمه الأكثر فائدةً وقابليةً للامتصاص من الكولاجين بشكله الصرف.

  • المراهم الحاوية على الكولاجين تخترق طبقات الجلد: من المعروف أن حجم جزيئات الكولاجين كبير بشكل واضح، لذلك من غير المحتمل أن تطبيق المرهم على سطح الجلد يؤدي لعبوره عبر طبقات الجلد والاستفادة منه بشكل جيد، ولكن تطبيق الكولاجين المتحلل أكثر فائدة نوعاً ما ونفوذيته أفضل.
  • الكولاجين البحري أكثر فعالية من الكولاجين الحيواني: إن الكولاجين البحري المستخرج من الأسماك التي تعيش في المياه الباردة يكون أفضل امتصاصاً من الكولاجين البقري، لكن إذا كان الكولاجين البحري مستخرجاً من الطحالب فليس من الضروري أن يكون أفضل من الكولاجين البقري.
  • يسبب الكولاجين زيادة ملحوظة في الوزن: على الرغم من اضطرابات الشهية البسيطة التي لوحظت عند استخدام حبوب الكولاجين لكن فكرة زيادة الوزن الصريح تبقى غير مرجحة، فالكولاجين بالرغم من كونه بروتيناً ذا سعرات حرارية إلا أنه لن يسبب أي زيادة في الوزن عند تناوله مع وارد حروري في الحدود الطبيعية
5

ما الوقت اللازم لظهور نتائج العلاج بشكل واضح؟

عند الحديث عن الزمن اللازم لظهور النتائج يجب علينا أولاً تقسيمها إلى نتائج قصيرة الأمد وطويلة الأمد:

  1. بالنسبة للنتائج قصيرة الأمد: كما ذكرنا سابقاً يحسن الكولاجين من البنية العضلية عند تناوله بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية، ويملك هذا أهمية كبيرة عند الرياضين الذين يتناولونه لهذا الغرض، في هذا المجال يحتاج الكولاجين حوالي ربع ساعة لكي يصل إلى مجرى الدم، ونصف ساعة حتى تصل الحموض الأمينية الناجمة عن تفكك الكولاجين إلى العضلات وتصل ذروتها فيها بعد 90 دقيقة.
  2. لذلك ينصح الرياضيون بأخذ مكملات الكولاجين قبل مباشرة التمرين بساعة ونصف للحصول على النتائج المرجوة منه.
  3. أما النتائج طويلة الأمد: فهي تعتمد على عوامل كثيرة من بينها (كمية الكولاجين المتناولة، الحالة الصحية العامة، النظام الغذائي المتبع)، تتضمن هذه النتائج شفاء الندب الجلدية والأنسجة العضلية المتضررة، وهي تحتاج لمدة لا تقل عن أربعة أشهر.

ختاماً؛ على الرغم من النتائج الرائعة التي من الممكن أن تحصل عليها من تناول حبوب الكولاجين وآثارها الجانبية القليلة إلا أنه من الضروري استشارة طبيبك قبل البدء باستخدامها، وتذكر دوماً ألا تبني قراراتك الصحية على ما هو رائج فقط مهما بدا لك ذلك مغرياً.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر