التهاب المرارة الحادّ (Acute Cholecystitis)، الأعراض والأسباب وطرق العلاج

تعرّف على أسباب وأعراض هذا المرض مع طرق العلاج المتاحة
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 07/10/2017
آخر تحديث: 07/10/2017
صورة لمكان وجود المرارة في الجسم

ترتفع احتمالية إصابة الأفراد بالتهاب المرارة الحادّ مع تقدّم العمر، غير أن المرضى الذين تجاوزوا الستين عاماً يشكلون ما يعادل ربع حالات المصابين بهذا المرض وفقاً لإحصائيات عديدة.

يُشار كذلك إلى ارتفاع نسبة التحصي الصفراويّ على حساب الإناث مقارنة بالذكور، في حين أننا نجد أكثرية المصابين بالتهاب المرارة اللاحصويّ من فئة الرجال المسنين.

يحدث التهاب المرارة الحادّ (Cholecystitis) في معظم الحالات نتيجة تجمّع الحصيّات وتراكمها داخل المرارة وقناتها، لنجدها مسؤولة عن نسبة 90% من حالات هذا الالتهاب (التهاب المرارة الحصويّ).

في حين ينجم التهاب المرارة اللاحصويّ (AcalculousCholecystitis) عن عوامل متعددة أخرى تؤلف جميعها ما يصل إلى نسبة 10% من مجمل العوامل المسؤولة عن إحداث التهاب المرارة الحادّ.

تابع معنا في هذا المقال لنتعرف أكثر على الأعراض الخاصة بهذا المرض، مع كيفية تشخيصه وعلاجه الطبيين.

1

وظيفة المرارة في جسم الإنسان

تتوضع المرارة على الناحية الأماميّة من الوجه السفلي للكبد (Liver)، لها شكل إجاصيّ وتتألف من القاع والجسم والجيب والعنق، هذا ويحتوي جدارها على ألياف عضلية ملساء قابلة للتقلص تمتاز خلاياها المبطِنة لها بقدرة امتصاصيّة عالية.

يخرج من الكبد قناة طويلة يبلغ طولها حوالي 3-4 سم تعرف بالقناة الكبديّة المشتركة، تتصل معها القناة المرارية لتؤلفان بذلك القناة الجامعة (قناة الصفراء) التي يسير فيها مجموع ما يطرحه كل من الكبد والمرارة معاً وصولاً إلى القطعة الثانية من العفج.

تجدر الإشارة أيضاً إلى وجود مصبّ للقناة البنكرياسيّة على القناة الجامعة، تسير ضمنها عصارات البنكرياس لتصل بدورها مع مفرزات الكبد والمرارة إلى العفج.

المفرزات الكبديّة التي تمرّ عبر القناة الجامعة ودور المرارة في تخزينها وتكثيفها

ينتج الإنسان السّليم يومياً ما يعادل 500-1000 مل من الصّفراء (Bile) الكبديّة التي يستجيب إفرازها لعوامل هرمونيّة وعصبية مختلفة، تتركب الصفراء الكبدية بشكل أساسي من الماء وشوارد الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والكلور.

إضافة إلى الحموض الصفراوية التي يدخل الكولسترول والشحوم الفوسفورية في تركيبها بشكل رئيسيّ، إلى جانب البروتينات والأملاح والأصبغة الصفراوية التي تعطي المفرزات الكبديّة لونها.

تعمل المرارة على تخزين الصفراء الواردة إليها من الكبد ريثما يحين الوقت لاستخدامها بعد تناول وجبة دسمة، هذا وتقوم المرارة أيضاً بتكثيف الصفراء مستفيدة من قدرة الامتصاص العالية لخلاياها المبطّنة، فهي تمتص شوارد الصوديوم والكلور إضافة إلى الماء بشكل انتقائيّ بما يتناسب مع الحاجة التكثيفيّة للصفراء المخزّنة ضمن المرارة.

مكان وجود المرارة

2

الأسباب المرضيّة المسؤولة عن حدوث التهاب المرارة الحادّ

الحصيّات الصفراويّة وأنواعها (التهاب المرارة الحصويّ)

أشرنا في بداية المقال إلى أن أكثر من 90% من حالات التهاب المرارة الحادّ ترجع إلى وجود الحصيات (Gallstones) المتراكمة ضمن المرارة وقناتها (التهاب المرارة الحصويّ CalculousCholecystitis).

تتشكل الحصيات نتيجة إفراز غير متوازنٍ لمجموع المواد التي تدخل في تركيب الصفراء، فحينما ترتفع نسبة الكولسترول إلى مستوى أعلى بكثير من الأملاح الصفراوية التي تجعلها منحلة في الصفراء في الحالة الطبيعيّة.

تتراكم الحصيات الكولسترولية غير المنحلّة في أي بؤرة من السبيل الصفراوي الممتد من القنيات الصفراوية الصغيرة داخل الكبد، ثم المرارة وقناتها وصولاً إلى القناة الجامعة التي تصب على القطعة الثانية من العفج.

تجدر الإشارة إلى أن التوضع الشائع للحصيات الصفراوية هو المرارة وقناتها، كما تشكل الحصيات الكولسترولية ما يصل إلى نسبة 70% من مجمل الحصيات المتراكمة ضمن السبيل الصفراويّ.

في حين تؤلف الحصيات الصباغية النسبة المتبقية للحصيات الصفراوية (30%)، وهي تنجم بشكل أساسيّ عن تواجد البيلروبين غير المباشر الذي ينتقل مع الدم (وهو ناتج عن تحطّم خضاب الدم) ضمن الصفراء.

وقد تكون الحصيات الصباغية سوداء اللون إثر احتوائها على البيلروبين الناتج عن تحطم الكريات الحمراء لأسباب مرضيّة مثلاً دون غيره من الموادّ، بينما إذا أضيفت له شوارد الكالسيوم فإننا سنحصل على الحصيات البيلروبينية الكلسيّة ذات اللون البنيّ. أو قد تكون حصيات بنيّة اللون إذا حوت على البيلروبين والكالسيوم معاً.

التهاب المرارة اللاحصويّ (AcalculousCholecystitis)

يؤلف التهاب المرارة اللاحصويّ حوالي 10% من مجمل حالات التهاب المرارة الحادّ، ويمكننا تصنيف العوامل المسؤولة عن حدوث هذا النمط من الالتهاب وفق التالي:

  1. تليّف القناة المراريّة أو انسدادها بورم.
  2. توضّع خثرات ضمن الشريان الدموي المسؤول عن تغذية المرارة، مما يتسبب بقلة الوارد الغذائي الواصل إليها وتموّت خلاياها وتنخّرها.
  3. وجود شذوذات خِلقيّة على مستوى الأقنية الصفراوية، مما يتسبب أحياناً بالتهاب المرارة.
  4. حدوث التهاب المرارة في سياق بعض الأمراض العامّة الجهازية، كداء السكري مثلاً.
  5. الإنتان الناجم عن بعض أنواع الطفيليات أو الجراثيم الممرِضة كالسالمونيلا (Salmonella).
  6. حدوث التهاب المرارة أحياناً بشكل تالٍ للعمليات الجراحيّة الكبيرة.
3

العوامل المؤهبة التي تزيد من احتمالية تشكل الحصيات الصفراويّة

  1. العمر، حيث تزداد قابليّة تشكل الحصيات ضمن السبيل الصفراويّ مع تقدم عمر الأفراد.
  2. الجنس، تميل الحصيات الصفراويّة لا سيّما الكولستروليّة منها إلى الحدوث بنسبة أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال، فلطالما شكّلت الهرمونات الجنسيّة الأنثوية عاملاً مهماً في ارتفاع معدل تشكل الحصيات الصفراويّة، إضافة إلى تأثير الحبوب المانعة للحمل التي تتركب بشكل أساسي منها.
  3. البدانة، لاسيّما أن الإكثار المستمرّ من الأطعمة الغنية بالشحوم والدسم يرفع بشدّة قابليّة تراكم البلورات الكولسترولية غير المنحلّة ضمن الصفراء.
  4. الأمراض الانحلاليّة الدمويّة، مثل فقر الدم المنجليّ (Sickle-cell Anemia) الذي يرفع نسبة البيلروبين غير المباشر والجائل في الدم، مما يؤهب لتشكل الحصيات الصباغيّة وتراكمها ضمن السبيل الصفراويّ.
  5. استعمال مانعات الحمل الفمويّة والأستروجين الدوائيّ، خصوصاً أن الأستروجين سيرفع من معدل تركيب وإنتاج الكولسترول الكبديّ الذي يدخل في تركيب الصفراء.
  6. الحالات والأمراض التي تؤثر على اللفائفيّ، فإن استئصال اللفائفيّ (مكوّن تشريحيّ هام، يشكل مع الصائم مجمل الأمعاء الدقيقة في جسم الإنسان)، أو وجود مرض سوء الامتصاص الذي يحدث على مستواه سيؤثر بشدة على نسبة الأملاح الصفراوية الضرورية كي تجعل الكولسترول منحلاً في الصفراء، لاسيّما أن هذه الأملاح يعاد امتصاصها مجدداً على مستوى اللفائفي كي تُرسَل مرة أخرى إلى الكبد لتحقيق التوازن المطلوب في نسب المواد المكوّنة للصفراء.
  7. وجود العوامل الممرضة الخمجيّة ضمن السبيل الصفراويّ، كالسالمونيلا أو الجراثيم العقدية وبعض أنواع الفطور، مما يؤهب لتشكل الحصيات الصفراويّة وتراكمها.
4

تأثير الحصيّات المتراكمة ضمن المرارة وقناتها

قد تنحشر الحصاة ضمن القناة المرارية أو عند مدخلها، كما يمكن لعدد كبير من الحصيات أن يتراكم ضمن جسم المرارة، مما يؤثر سلباً على طبيعة الخلايا المبطّنة لها مع وظيفتها الامتصاصيّة الفعالة.

يعيق انحشار الحصاة ضمن القناة المراريّة عملية تفريغ الصفراء باتجاه القناة الجامعة وصولاً إلى القطعة الثانية للعفج، ولطالما كان الانسداد عاملاً أساسياً من العوامل التي تؤهب لاتساع البؤرة المتوضعة خلفه.

لنجد بذلك اتساعاً واضحاً في الحويصل المراريّ خلف منطقة الانسداد، هذا وتتراكم الصفراء داخل المرارة لتخرش بطانة المرارة الطبيعيّة، مما يؤدي إلى تخرب خلويّ واضح فيها قد يقود في نهاية المطاف إلى انثقاب كبير في جدار المرارة ما لم يحدث تدخل طبيّ يعالجها.

من جهة أخرى تؤهب الركودة الطويلة لمكونات الصفراء ضمن المرارة إلى نموّ الجراثيم وتكاثرها فيما بعد، تأتي في مقدمتها الاشريكية الكولونيّة (E.coli)، تليها الكليبسيلا (Klebsiella) والأمعائيات المنتجة للغاز (EnterobacterAerogenes)، إضافة إلى المتقلبات (Proteus) والمطثيات الحاطمة (Clostridium Perfringens).

5

أعراض التهاب المرارة

لا تظهر غالبية الحصيات المرارية بأعراض سريرية ((Clinical Signs and Symptoms)) تستدعي تدخلاً طبياً فورياً، ويمكن في حالات أخرى أن تتسبب بنوبات معاودة من التقلصات المرارية الشديدة إثر انحشار الحصاة ضمن مدخل القناة المراريّة.

مسببة آلاماً شديدة ومبرحة قد تستمر لساعات قليلة وتتراجع عفوياً أو بعد استعمال المسكنات الألميّة، أما مع استمرار تراكم الحصيات وإغلاقها للقناة المرارية فترة زمنية طويلة تتصاعد وتيرة الحالة المرضيّة مسببة التهاباً حاداً في جدار المرارة، الذي يبدي أعراضاً وعلامات سريرية نستعرضها وفق التالي:

  1. آلام حادّة وشديدة تبدأ في القسم العلوي الأيمن من البطن، وتلتف بشكل زناريّ نحو الخلف لتصل حتى ذروة الكتف الأيمن.
  2. غثيان وإقياء.
  3. تعرّق غزير.
  4. ارتفاع في درجة حرارة المريض في 80% من الحالات.
  5. الإيلام الناجم عن جسّ المرارة.
  6. قد تبدي الحصيات أحياناً أعراضاً هضميّة غير نوعية، كانتفاخ البطن والتجشؤ الزائد مع حس الانتفاخ وعدم القدرة على تحمّل الطعام والوجبات الدّسمة.
6

تشخيص التهاب المرارة الحادّ (Diagnosis)

يأخذ الطبيب الفاحص القصة المرضيّة التفصيليّة من مريضه، مستفسراً فيها عن صفات الألم وظروفه ومواقع انتشاره والمدة الزمنية التي استمرّ فيها مع ما يرافقه من أعراض أخرى (ارتفاع الحرارة أو أعراض هضمية).

لينتقل بعدها إلى فحص المريض سريرياً، مركزاً على الصفات التي تبديها حالات التهاب المرارة الحادّ من إيلام شديد يشتكي منه المريض بعد جسّ المرارة الملتهبة، كما يسحب الطبيب عينة دموية من وريد المريض ويرسلها إلى المختبر بحثاً عن دلائل قد تبرهن على وجود بؤرة التهابية في الجسد.

فتعطي نتائج المختبر ارتفاعاً واضحاً في تعداد الكريات البيض ضمن عينة الدم المسحوبة، كما يرتفع البروتين C الارتكاسيّ مشيراً إلى وجود بؤرة التهابيّة تستدعي العلاج، وقد ترتفع تراكيز الأميلاز المفرز من البنكرياس مع نسبة البيلروبين غير المباشر في الدم أيضاً.

قد تظهر الحصيّات الصفراوية بنسبة 15-20% عند أخذ صورة شعاعيّة بسيطة لبطن المريض باستعمال الأشعة السينيّة (Abdominal X-Ray)، غير أن الفحص الشعاعيّ المؤكّد لوجود التهاب مرارة حادّ هو التصوير بالأمواج فوق الصوتيّة أو الإيكو (Echo).

حيث يظهر جدار المرارة متضخماً ثخيناً كما تبدو الحصيات الصفراويّة ضمنها عيانياً، ويفيد هذا الإجراء أيضاً في تقصي أحوال البنى التشريحية المجاورة للمرارة كالبنكرياس، إضافة إلى التحري عن وجود المضاعفات التالية للمرض وتقييم حالة السبيل الصفراوي الكامل قد تجرى فحوصات شعاعيّة أخرى كالتصوير الطبقي المحوسب (CT Scan) أو المرنان المغناطيسيّ (MRI).

7

المضاعفات التالية لالتهاب المرارة الحادّ (Complications)

  • وصول الجراثيم إلى سائل الصفراء المتراكم ضمن الحويصل المراري وحدوث الإنتانات ضمنه.
  • انثقاب جدار المرارة إثر تخريش الصفراء المستمر لطبقاته.
  • قد ينجم عن التخريش المستمر لجدار المرارة انثقاب واضح فيه مما يخلق ممراً غير طبيعيّ نطلق عليه طبياً اسم الناسور، الذي يؤمن انتقال محتويات المرارة إلى الأعضاء الحشوية المجاورة، كالعفج أو الصائم أو المعدة.
  • تشكّل خرَّاج حول المرارة.
  • وصول الحصيّة الصفراوية عبر الناسور إلى الأمعاء محدثة انسداداً فيها.
  • قد تنفتح محتويات المرارة على البريتوان مسببةً أعراضاً وعلامات لالتهاب البريتوان الحادّ الذي يتطلب معالجة إسعافيّة سريعة.
8

علاج التهاب المرارة الحادّ (Treatment)

عندما يثبت تشخيص التهاب المرارة الحادّ عند المريض يخضع إلى تدبير إسعافيّ يشتمل على إعطائه السوائل والشوارد وريدياً، إضافة إلى تغطيته بالصادات الكافية للقضاء على الجراثيم المتواجدة ضمن الشجرة الصفراويّة.

كما يتم تخفيف ضغط المفرزات ضمن المعدة برشفها عبر أنبوب أنفي معديّ (Naso-Gastric Tube)، كما يُراقب ضغط المريض ونبضه مع نتاجه البوليّ بشكل مستمرّ ريثما يتم تحديد موعد العمل الجراحيّ الذي يجري بموجبه استئصال المرارة الملتهبة عبر التنظير (Laparoscopic Cholecystectomy).

انخفضت في الفترة الأخيرة نسبة لجوء الجراحين إلى الاستئصال المراري عبر عملية فتح البطن (الجراحة التقليديّة).

كما تجدر الإشارة إلى أن الخيار الجراحيّ قد يستبدل بإجراء آخر (كتفتيت الحصيات بالأمواج الصادمة) في بعض الحالات المرضيّة الحرجة التي تشكل خطراً كبيراً على سلامة الإجراء الجراحيّ وتهدد نسبة نجاحه بشدّة، كما هو الحال عند مرضى قصور القلب الاحتقاني أو التشمع الكبديّ أو مرضى نقص التروية القلبيّة غير المستقر وغير ذلك من الآفات.

تجدر الإشارة إلى أن التهاب المرارة اللاحصويّ يتطلب جراحة عاجلة تُستأصل فيها المرارة الملتهبة، وهنا لا ينبغي التأخر أبداً في اتخاذ القرار الجراحيّ خوفاً من حدوث الانثقاب المراريّ.

قد تستخدم بعض الأدوية التي تعدّل من تركيز المواد الداخلة في تركيب الصفراء بغية حلّ الحصيات المتراكمة ضمن المرارة.

وليست هذه الأدوية في الحالة العاديّة سوى حموض صفراويّة تسهّل عمليّة انحلال الحصيات الكولستروليّة، لكن يشترط في استخدامها ألا تكون المرارة ملتهبة مع صغر حجم الحصيات إلى أقل من 3 ملم دون تكلّسها.

في الختام... يمكن اتباع بعض الإجراءات البسيطة التي تفيد في تخفيف احتمالية تشكل الحصيات المرارية وحدوث الالتهاب فيها، كأن يحافظ الفرد على تناول وجبات صحية غنية بالخضراوات والفاكهة والابتعاد قدر الإمكان عن تناول الوجبات الدسمة الغنية بالكولسترول.

إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وأهمها رياضة المشي، مع اتباع حمية صحية لتخفيف الوزن الزائد لدى مرضى البدانة، لاسيّما أنها تشكل عامل خطورة كبير يرفع احتمالية تراكم بلورات الكولسترول ضمن المرارة.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر