النظام الغذائي للطفل البدين

أفضل الأغذية والأطعمة التي تساعدك على التخلص من وزن طفلك الزائد

الكاتب:
تاريخ النشر: 28/05/2016
آخر تحديث: 31/05/2016
تلعب الوراثة دورا في بدانة الأطفال إلا أن للأهل دورا أساسيا في التحكم فيها

يتميز جسم كل طفل بخصوصية معينة تشمل العوامل الوراثية التي قد تساعد في زيادة وزنه، أو إصابته ببعص الأمراض، أو مدى تقبله لأنواع معينة من الأطعمة دون الأخرى، لذلك يُعتبر أخصائي وطبيب التغذية الشخص الأكثر خبرة في وضع برنامج غذائي مناسب لكل طفل على حدا. وبالعموم يوجد بعض أنواع الأطعمة تعتبر أفضل من غيرها بشكل عام يمكن التركيز عليها للتخلص من وزن الطفل الزائد، كما يوجد أنواع أخرى تعتبر سبباً في حدوث بدانته، لذلك سنوضح في هذا المقال كل من هذين النوعين.

بحسب تقرير اللجنة المختصة بالقضاء على بدانة الأطفال التابعة لمنظمة الصحة العالمية؛ فإن هناك ما يقارب (42) مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من البدانة حول العالم، كما أن (31) مليون طفل من هؤلاء متواجد في البلدان النامية. وعند البحث عن الأسباب في ذلك تتداخل العوامل الوراثية والمرضية، وحتى العوامل المتعلقة بنشاط الأطفال أو مدى الاستعداد البيولوجي لديهم للسمنة، لكن السبب الأهم في ذلك هو نوع الأطعمة التي يتناولها الطفل والنظام الغذائي المتبع في مجتمعه أو أسرته.

ومن هنا تأتي ضرورة اتباع أنظمة غذائية متوازنة بحيث تقي الطفل من البدانة والوزن الزائد دون أن تؤثر على صحته ونموه، وتجدر الإشارة إلى أن أي نظام غذائي يهدف للحفاظ على صحة الطفل ووزنه الطبيعي دون زيادة أو نقصان؛ هو عبارة عن عملية حسابية تحقق التوازن بين أنواع الأغذية التي يحتاجها نمو الطفل من جهة، وتضبط مستوى السعرات الحرارية والدهون الداخلة إلى جسمه من جهة أخرى.

أنواع الأطعمة التي تتسبب في بدانة الأطفال

هناك حقيقة يجب معرفتها والاعتراف بها، مفادها بأن فكرة المذاق تحتل المرتبة الأولى في الخيارات الغذائية للطفل، بمعنى أن فكرة المذاق هذه هي التي يحدد من خلالها طعامه المفضل، لكن للأسف ولأسباب عديدة تعتبر الأطعمة التي تساهم في حدوث السمنة على رأس القائمة بين أنواع الأطعمة المحببة لدى الأطفال، ومن هذه الأنواع مثلاً:

  1. الأطعمة التي تحتوي على الدهون والشحوم الثلاثية (كوجبات اللحوم السريعة والتي غالباً ما تكون مغشوشة بكمية كبيرة من الدهون).
  2. هناك من الأطعمة ما يحتوي على نسبة كبيرة من  النشويات (كالمعكرونة، الخبز الأبيض أو البسكويت) والتي تصنع جميعاً من دقيق القمح الأبيض.
  3. التسالي والمأكولات الأخرى التي يدخل السكر في تصنيعها مثل: (الحلويات، الشوكولا، البسكويت، العصائر المحلاة).
  4. الأطعمة التي تحتوي زيوتاً (المأكولات المقلية كالشيبسات والمكسرات والموالح) ونسبة الدهون النباتية المرتفعة أو الكوليسترول التي تحويها هذه الأطعمة.
  5. الأطعمة المهدرجة (كالسمن أو الزبدة وأغلب المنتجات الحيوانية والأطعمة المعلبة).
  6. المشروبات الغازية.
  7. المأكولات التي تحتوي كمية كبيرة من الملح.
  8. الحليب كامل الدسم ومشتقاته؛ فالدسم يعتبر من العوامل الأكثر تأثيراً في زيادة الوزن.
  9. الخبز المصنوع من القمح الأبيض أو الأرز الأبيض.

الأغذية التي تحتوي على العناصر الهامة لصحة الطفل

ليس من السهل أن تقنع طفلك بكمية الطعام التي يجب أن يتناولها، ومن الصعب أيضاً أن تتحكم بالأوقات التي يرغب فيها بذلك، فهو طفل وكلما شعر بالجوع سوف يأكل ولن يتوقف قبل أن يشبع دون أن يعير أي اهتمام لعواقب الإفراط في تناول الطعام أو عدم انتظامه بذلك، وعندما تجبره على اتباع نظام معين أو تحديد كميات الطعام التي يجب أن يكتفي بها، سوف يقاوم ذلك ويعانده بالتأكيد.

لهذا وعندما تعجز عن ضبط غذاء طفلك من حيث الكم فمن الأفضل أن تحوّل اهتمامك نحو نوع الأطعمة التي يجب أن يعتاد على تناولها منذ صغره، فالأطعمة المحببة لدى الأطفال هي غالباً تلك التي اعتادوا تناولها منذ الصغر وخاصة في مرحلة الفطام، ومن أهم الأطعمة التي توصف بأنها صديقة لصحة الطفل ويجب تعويده عليها:

  1. الفواكه الطازجة بأنواعها المختلفة، فهي تحتوي على السكريات والفيتامينات، بالإضافة للسوائل المفيدة لنمو الأطفال وصحتهم، وهي تشعر الطفل بالشبع ويعتبر مذاقها لذيذاً بالنسبة إليه.
  2. الخضراوات والمأكولات النباتية (فهي تحتوي على العناصر الغذائية الكاملة والضرورية لنمو الأطفال وعلى نسب قلية من العناصر التي تتسبب في بدانتهم).
  3. الحبوب بأنواعها، مثل: (الفاصوليا، والبازلاء، ومنتجات الصويا، والمكسرات غير المملحة والبذور).
  4. للحصول على البروتين عليك أن تختار لطفلك المأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون أو الدواجن، والبيض.
  5. شجع طفلك على استبدال المشروبات الغازية أو العصائر الملونة بالعصير الطبيعي؛ الخالي من السكريات المضافة أو المواد الحافظة.
  6. منتجات الألبان؛ شجع طفلك على تناول الطعام والشراب من منتجات الألبان الخالية أو قلية الدسم والدهون، مثل (الحليب واللبن والجبن أو مشروبات الصويا المدعمة).
  7. تأكد من أن طفلك يأكل وجبة فطور صحية مثل: الحبوب الكاملة والبروتينات.
  8. القمح أو الحبوب الكاملة مثل الأرز البني.

فوائد برامج إنقاص وزن الطفل البدين

عندما تتفاقم مشكلة بدانة الطفل وتصبح زائدة عن الحد المعقول؛ فهنا لا بد من اتباع نظام غذائي محدد ومدروس يضمن حماية الطفل من مخاطر السمنة وبنفس الوقت الحفاظ على صحته واستمرار نموه، ولتحقيق هذا الهدف يوجد مجموعة من البرامج أو الحميات الغذائية والتي تقوم على تحديد العناصر الغذائية التي يجب إدخالها إلى الجسم دون غيرها مثل:

برامج (تقيد السعرات الحرارية أو النظام الغذائي منخفض الدهون وقليل الدسم، برامج التغذية النباتية، الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات) وأنواع عديدة أخرى من الصعب إجمالها، ولكن يفضل عدم اتباع أي من هذه البرامج قبل مراجعة أخصائي التغذية لدراسة حالة الطفل وخصائص جسده وما يناسبه من هذه الحميات، فبعض هذه البرامج قد يكون لها أثار سلبية على تغذية الأطفال ومن ثم صحتهم البدنية ونموهم الطبيعي.

بعض العادات الجيدة في تناول الطعام

بالإضافة لأنواع الأطعمة وتأثيراها على بدانة الأطفال يوجد أيضاً عادات معينة تساهم في حدوث هذه البدانة مثل: (كثرة المقبلات على المائدة، تناول السوائل مع الأطعمة وخاصة المشروبات الغازية...إلخ)، ومن هنا نورد بعض العادات الصحية في تناول الطعام  والتي يجب أن تتبع في كل منزل بهدف الحفاظ على صحة أفراده وخاصة الأطفال:

  1. الالتزام بمواعيد الطعام من قبل جميع أفراد العائلة.
  2. عدم تناول الطعام أمام التلفزيون، فهذه المسألة تعتبر من العادات المسببة في بدانة الأطفال.
  3. عدم الخلود إلى النوم بعد الطعام مباشرة وخاصة بعد وجبة العشاء، إذ يفضل الانتظار لبعض الوقت حتى تتم عملية الهضم.
  4. عدم تناول أنواع عديدة من الأطعمة في وقت واحد.
  5. عدم شرب الماء أثناء الطعام.
  6. تناول وجبة فطور صحية.
  7. يجب أن يتناول أفراد الأسرة وجبات طعامهم معاً.
  8. شرب كمية من الماء قبل الطعام.

أخيرا وكما كما أسلفنا.. فإن كل طفل لديه جسم يتمتع بخصوصية معينة ولا يمكن تعميم أي نظام غذائي والادعاء بأنه مناسب لجميع الأطفال وجميع الأعمار، وعوضاً عن ذلك قمنا من خلال هذا المقال؛ بتحديد أهم الأطعمة التي تتضمن ما قد يحتاجه الطفل من غذاء متكامل يضمن اكتمال عملية نموه وبنفس الوقت يحتوي على أقل نسب ممكنة من العناصر التي تعتبر مضرة لجسم الطفل وسبباً في حصول بدانته، كما تناولنا أكثر أنواع الأغذية تأثيراً على بدانة الأطفال وما سبب هذا التأثير من جهة، ومن جهة أخرى تناولنا الأطعمة التي تعتبر مفيدة في إنقاص وزن الطفل البدين؛ دون أن يكون لذلك أثر سلبي على صحته ونموه.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر