أسنان الأطفال اللبنية (المتساقطة أو المؤقتة)

طرق الاعتناء بها بالاسنان اللبنية المؤقتة لدى الأطفال، ونصائح لمراعاتها لضمان تبديل صحي لأسنان أطفالكم

تاريخ النشر: 07/01/2017
آخر تحديث: 07/01/2017

تعتبر مرحلة الأسنان المؤقتة عند الأطفال مرحلة هامة من مراحل التطور السني لديه، التي تحتاج إلى اهتمام ومتابعة من قبل الأهل، بالإضافة إلى أن  تشكيل الثقافة والوعي بالصحة الفموية في هذه المرحلة العمرية يعتبر ضرورياً جداً، ومن واجب الأهل في هذه المرحلة تأسيس بيئة فموية سليمة صحية عند أولادهم.

الكثير منا يجهل أهمية الأسنان اللبنية المؤقتة لدى الأطفال، ويتعامل معها على أنها أسنان مؤقتة ستزول سواء تمت العناية بها أم لا، وبهذا يصبح منظر الطفل حين يفتح فمه وكأنه بؤرة للجراثيم، ومكان للأسنان المكسرة والمائلة التي تؤثر على مظهر وجهه أيضاً.

المشاكل التي تصيب الأسنان المؤقتة

أكثر الحالات التي تصادف هذه المرحلة هي:

  1. تسوس الأسنان (النخور السنية).
  2. وبشكل خاص النخور الناتجة عن أخطاء الرضاعة، والتشوهات التي تصيب الأسنان بعد ممارسة عادة مص الإصبع.
  3. والرضوض السنية (الكسور السنية بعد تعرض الطفل لسقوط أو ضربة بشكل مباشر على الوجه).

أسباب التسوس المبكر لدى الأطفال

نخور الأسنان هي الحالات الأكثر مصادفة في هذا المرحلة، فالسبب الرئيسي لها هو ذهاب الطفل للنوم وفي فمه زجاجة الرضاعة، حيث تسبب الزجاجة هذا النوع من النخور فالحليب وما يحويه من مواد سكرية يكون على تماس مباشر مع الأسنان خاصة منها الأمامية العلوية والخلفية العلوية والسفلية.

كما تساعد عوامل ارتفاع الحرارة التي غالباً ما تكون (37 درجة)، ورطوبة تجويف الفم، وقلة انسياب اللعاب (الذي يقوم عادة بوظيفة ترطيب الفم)، كل هذه العوامل مجتمعة تساعد على حدوث النخر الذي يصيب الرضع ما بين عمر سنة وسنتين، كما إن الرضاعة الطبيعية وإبقاء حلمة الثدي في فم الرضيع ليلاً يؤدي إلى حدوث نفس النتيجة.

المظاهر الفموية لنخور (تسوس) الطفولة المبكرة

تختلف مظاهر النخر من طفل إلى آخر، لكن أكثر المظاهر مشاهدة هي ظهور بقع بيضاء على الأسنان الأمامية العلوية المؤقتة، التي تتطور إلى اللون الأصفر، ثم تتحول إلى حفيرات بنية اللون، ثم حفيرات سوداء؛ تؤدي بدورها إلى تهدم السن بالكامل أي تاج السن لذلك عند ملاحظة الأم لإحدى هذه العلامات سيكون مؤشراً على إصابة الطفل بنخور الطفولة المبكرة.

أساليب الوقاية من تسوس الطفولة المبكرة:

يمكن تلخيص الخطوات الوقائية لتجنب حدوث نخور الطفولة المبكرة بما يلي:

  1. منع الطفل من الذهاب للنوم وفي فمه زجاجة تحوي على أي شيء غير الماء.
  2. فطم الطفل عن الإرضاع عند بزوغ الأسنان.
  3. البدء بالعناية الفموية والعناية باللثة قبل بزوغ الأسنان، ثم التأكيد على استمرارها بعد بزوغ الأسنان.
  4. زيارة طبيب الأسنان لدى ظهور أول سن في الفم.
  5. الوقاية من التسوس، بإعطاء الفلورايد وتطبيقه حسب إرشادات الطبيب.

طرق الحصول على صحة فموية جيدة

يتم الحصول على صحة فموية سليمة وجيدة من خلال تطبيق إحدى المادتين:

الفلو لمنع تسوس الأسنان:

يعتبر الفلور من الشوارد الموجودة في الطبيعة، ويطبق إما بالطريقة الموضعية أو عن طريق الفم بتناول كمية معينة منه خلال مراحل تشكل الأسنان، ويساهم الفلور في منع تشكل النخر؛ حيث يقوي ميناء الأسنان ويجعلها منيعة على التآكل بالحمض الذي يعتبر العامل المسبب لحدوث النخر، هنا تجدر الإشارة إلى الانتباه إلى كمية الجرعة المعطاة من الفلور، لأن زيادة تركيز الفلور في الجسم قد يؤدي إلى حدوث بقع على الأسنان عوضاً عن حمايتها، ويمكن أن يؤدي إلى أذية العظام؛ لذلك يجب الانتباه للجرعة المعطاة.

استخدام السادات

هي عبارة عن طبقة رقيقة مشابهة للحشوات التجميلية، توضع على السطوح الطاحنة للأسنان الخلفية بشكل خاص والضواحك والأرحاء اللبنية، وتستخدم في أي عمر عندما يقدر الطبيب حاجة المريض لاستخدامها، تعتبر طريقة فعالة جداً في معالجة النخور، حيث تقوم هذه المادة بإغلاق الميازيب الموجودة في الأسنان الخلفية على السطوح الطاحنة؛ بالتالي تمنع فضلات الطعام من الالتصاق بها وحدوث النخر.

ضرورة معالجة الأسنان المؤقتة عند الأطفال

للأسف الشديد بعض الأشخاص يعتقدون أنه لا داعي لضرورة علاج الأسنان اللبنية طالما أنها ستستبدل، وإن كان ولا بد من ذلك فإنهم يفضلون قلع السن المصاب على المعالجة، لكن علمياً هذا الكلام مرفوض.. فالأسنان اللبينة وإن كانت مؤقتة فهي تحتاج للمعالجة، لتبقى في الحفرة الفموية إلى أن يتم مواعيد استبدالها بالأسنان الدائمة.

حيث أن علاج الأسنان اللبنية يفيد فيما يلي:

  • تأمين وظيفة مضغ جيدة:

فالطفل يكون في مرحلة نمو، وهو بحاجة إلى كل العناصر المغذية لتأمين نمو طبيعي له، لأن وجود النخور السنية سيؤدي إلى ابتعاد الطفل عن تناول بعض الأغذية التي سوف تتجمع في الحفر مسببة آلاماً لثوية له.

  • تأمين إطباق جيد للأسنان:

حيث يؤمن علاج الأسنان المؤقتة الوقاية قدر الإمكان من حالات تقويمية، لأن قلع سن قبل وقت تبديله النظامي يؤدي إلى ميلان الأسنان باتجاه مسافة القلع، وبالتالي انحصار السن البديل لدى ظهوره؛ مما يستدعي القيام ببعض الإجراءات التقويمية كالتوسيع مثلاً لتأمين مسافة لرصف السن على القوس السنية.

  • تأمين الناحية الجمالية:

كثير من الأطفال يراجعون العيادة السنية مع أهلهم للتخلص من مظهر التسوس في منطقة الأسنان الأمامية، الذي يسبب لهم الإحراج مع زملائهم ويخافون من الابتسام والضحك معهم، كما يلجؤون إلى تغطية الفم باليد خوفاً من أن يرى الآخرون أسنانهم؛ لذلك فإن معالجتها يؤمن راحة نفسية واجتماعية لهم.

الإجراءات الواجب اتخاذها للمحافظة على صحة وسلامة الأسنان للأطفال

  • من الولادة وحتى عمر 6 أشهر:

تنظيف اللثة للرضيع بقطعة شاش نظيفة بعد الطعام وقبل النوم، مع تنظيم وجبات الإرضاع للطفل حسب تعليمات طبيب الأطفال.

  • من 6 أشهر حتى عمر السنة:

مراجعة طبيب الأسنان عند ظهور السن الأول (في عمر 6 أشهر)، ويجب تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد كل وجبة طعام وعند الذهاب إلى النوم، بفرشاة  أسنان ذات أشعار ناعمة وحجم صغير يتناسب مع عمر الطفل، وحين يبدأ الطفل بالمشي يجب الانتباه إلى الرضوض التي قد تحدث في الفم والأسنان والوجه.

  • من سنة حتى السنتين:

يجب فحص الفم والأسنان كل 6 أشهر، ويجب أن تنظف أسنان الطفل بالفرشاة لإزالة اللويحة الجرثومية (التي تعتبر هي المسؤولة عن حدوث النخور السنية والتهابات اللثة) حيث يكون التنظيف في الأسنان العلوية بشكل دائري ومن الأعلى للأسفل، كذلك أسنان الفك السفلي، كما يجب أن ينظف اللسان بالفرشاة، ويجب أن يستغرق التفريش 3 دقائق.

أخيراً.. الأسنان اللبنية مرحلة مؤقتة من مراحل تطور الأسنان لدى الأطفال، ومع أنها مؤقتة لكنها تعتبر ضرورية وهامة، يتوجب علاجها والاهتمام بها، من أجل أن يستمر النمو السني للطفل بشكل سليم.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر