تصميم غرف نوم الأطفال

ما هي الطريقة الأنسب لاختيار أثاث غرفة نوم الأطفال؟ هل من الصحيح تأثير الألوان نفسياً على توجهات وتطلعات الطفل؟

الكاتب:
تاريخ النشر: 16/05/2016
آخر تحديث: 16/05/2016
عند اختيار تصميم غرفة نوم الطفل عليك مراعاة الألوان فلكل لون مدلولاته وآثاره النفسية على الطفل

 تحتضن غرفة نوم الطفل تخيلاته وأفكاره وأحلامه، فعند إدراك الطفل للبيئة المحيطة به، سوف يميل إلى تقمص إحدى الشخصيات التي يحبها من الروايات والقصص التي تقرأها أو تُحكيها له، ومن خلال توفير تلك البيئة ستخلق له فضاءاً واسعاً للتعبير عن ميوله وتأكيد شخصيته.

لا يعني تصميم غرفة نوم خاصة بطفلك؛ أن عليك توفير مساحات واسعة في الغرفة وملؤها بالأثاث لدرجة تراكم الأغراض بشكل مزعج يثير التوتر. إذ لو خصصنا مساحة ضيقة للطفل وصمّمناها بشكل مرتب وتقني؛ سوف تُشعر الطفل بالسعادة والراحة وتدعم قدرته على اكتشاف البيئة المحيطة به من خلال اللعب والتعلم. لذلك على الآباء الحرص على تخصيص مساحة مريحة وممتعة خاصة بطفلهم لما لها من تأثير نفسي إيجابي عليه. 

تأثير الألوان على سلوك ونفسية الطفل

اهتمت مدرسة إيرس (Iris School) المعتمدة والمسجلة في المملكة المتحدة بدراسة الألوان وتأثيرها وكيفية العلاج بالألوان، فقد تأسست هذه المدرسة عام 1992 وصنعت لنفسها سمعة ممتازة كمدرسة رائدة في مجال التدريب في هذا المجال، كما أنها تقوم بتنظيم دورات متخصصة في جميع مجالات العلاج بالألوان: حيث تقوم الخبيرة سوزي تشيازاري (Suzy Chiazzari) بمهمة التدريب في المدرسة ليحصل المتدربين في النهاية على دبلوم دولي معتمد من قبل الجمعية المهنية للكتّاب، الذين يعملون بشكل أساسي في منطقة شيكاغو (IWOC) كما قامت تشيازاري بشرح أهم تأثيرات الألوان ودلالاتها كالتالي:

  • الألوان الدافئة: إن اختيار الألوان الدافئة والكلاسيكية لغرفة الطفل تثير في نفسه السعادة والراحة، وتخلق الألفة بشكل كبير، فتعطي مدى لمساحات مفتوحة وإذا ما تضمنت بعض الظلال الجريئة من الأحمر والبرتقالي والأصفر، يمكن أن تحفّز العقل على التفكير السليم ويكون لها تأثير وتحفيز على النمو.
  • اللون الأحمر: إن اللون الأحمر لون ينشّط الجسم ويزيد من ضربات القلب وضغط الدم والتنفس، ولكن في التركيز عليه بشكل مبالغ ممكن أن يؤدي إلى عدم القدرة على التركيز، ويسبب الصداع وقد يضرّ بالأداء الكيميائي للطفل، لذلك ينصح باستخدامه باعتدال مع إضافة بعض الألوان الهادفة والدافئة لكي نخفف الأثار السلبية التي من الممكن أن يسببها اللون الأحمر.
  • اللون الوردي: أحبّ الألوان لقلب الفتيات، يثير التعاطف والأنوثة، ويخلق جواً من الهدوء ولكن مع مرور الوقت يمكن أن يسبب بعض الملل والقلق، لذلك يجب مزجه مع بعض الألوان الزاهية، لكي يشكّل جوّاً من الهدوء والاسترخاء بشكل مريح.
  • اللون الأصفر: اللون المشرق، المرتبط مع السعادة والطاقة والتحفيز، ولكن في استخدامه ووضعه في غرفة الطفل بشكل كامل ومبالغ فيه يمكن أن يثير مشاعر الغضب والإحباط، لذلك من الأفضل وضع اللون الاصفر في الغرفة على الأثاث صغير الحجم، كفراش الكرسي، أو غطاء الوسادة، أو غطاء الطاولة، ومن الممكن اختيار لوحة صفراء نضعها على حائط الغرفة بشكل أنيق.
  • اللون البرتقالي: لون الترحيب والاجتماع، لون الإلهام للتواصل، ولدى هذا اللون ما لدى للون الأصفر من ميزات وتأثير.
  • اللون الأزرق: اللون المعاكس بتأثيراته للون الأحمر، فاللون الأزرق لون مهدئ للعقل والجسم، ويخفض ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس ويخفض مشاعر القلق والعدوانية، لهذا يتمّ انتقاءه تلقائياً لغرف الأولاد الذكور، كونهم أكثر عدوانية ونشاطاً من البنات. وبالنسبة للأطفال الذين لديهم صعوبة في النوم ويكونون عرضةً لنوبات الغضب، والمشاكل السلوكية الأخرى قد يناسبهم قضاء الوقت في البيئة الزرقاء، هذا فضلاً عن أن اللون الأزرق يبرد الجسم ويخلق شعوراً منعشاً وخاصة في المناطق الحارة.
  • اللون الأرجواني: بمجرد رؤية اللون الأرجواني يمر على بالنا شعور الحكمة والروحانية، حيث أن هذا اللون يجمع بين استقرار اللون الأزرق وطاقة اللون الأحمر، ويعبّر عن الثروة والغنى، ويذكّرنا بالملوك، ولكن هذا اللون يتطلب نماذج فخمة من الأثاث لكي يكون متناسقاً مع صفاته.
  • اللون الأخضر: يرمز إلى الطبيعة، يعطي شعوراً بالصحة والنظافة، يوفّر بيئة من الهدوء والتأمل، ويحدّ من القلق وضعف التركيز، كما أنه يعزّز القدرة على القراءة والحفظ. ومن الرائع إضافته إلى ستائر النوافذ ليضفي شعوراً أكبر بالطبيعة والاستمتاع بها.

نصائح لاختيار أثاث غرفة الطفل المناسب لنموه المستمر وسلامته الجسدية

قبل أن تشتري مجموعة أثاث جديدة لغرفة نوم طفلك؛ يجب أن تقوم بتقدير حجم الغرفة ومساحتها، لوضع الأثاث بشكل مرتب والابتعاد عن الفوضوية في التنسيق. إليك بعض النصائح التي يجب مراعاتها عند وضع الأثاث في غرفة نوم الطفل:

  • عند تصميم غرفة الطفل قم باختيار الأثاث المتعدد الاستعمالات، كاختيار الأريكة المناسبة التي تفيد الطفل إما للمطالعة أو للاسترخاء، أو حتى للعب.
  • يجب التأكد من وضع الأثاث من سرير وخزانة ودروج في مكانها المناسب، حيث تضمن بقاء مساحة كافية لها لتفتح بشكل مريح حتى لا تزعج الطفل وتسبب له المتاعب.
  • لا تستخدم في غرفة طفلك الستائر غامقة الألوان والمعتمة، كي لا تحجب الضوء عن الغرفة بشكل لا يحصل فيه الطفل على النور وضوء الشمس اللازم لصحته ولنموه بشكل أساسي.
  • من الجيد اختيار المكتبات والخزائن ذات الرفوف المتعددة؛ وذلك لاستغلالها في وضع أكبر قدر ممكن من اللوازم صغيرة الحجم، والتي من الممكن أن تسبب الازدحام وعدم الترتيب في الغرفة إذا ما بقيت ملقاة على الأرض، فمن الممكن استخدامها لوضع الألعاب والقصص أو حتى ترتيب ثياب الطفل عليها.
  • عند اختيارك لأثاث غرفة طفلك، يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الطفل عبر مراحله جميعاً سوف يتغير وينمو باستمرار لذلك لا تقم باختيار أثاث غالي الثمن بشكل باهظ، فبمجرد نمو الطفل سوف يحتاج سريراً أكبر وخزانة أكثر اتساعاً من السابقة، لهذا عليك انتقاء الأثاث المناسب بالسعر المناسب ودون مبالغة في دفع ثمنه الباهظ.
  • عند اختيارك أثاث الغرفة الخاصة بالطفل، ينبغي مراعاة سلامة الطفل حيث يجب أن تختار الأثاث البسيط والذي لا يسبب أية حوادث للطفل، كاختيار الطاولة البيضوية الشكل ومحاولة عدم انتقاء الأثاث ذي الحواف الحادة كي لا يتعرض الطفل للإصابة بجروح إذا ما سقط سهواً أثناء لعبه أو حتى تعلمه المشي.
  • يجب مراعاة أن تكون الأسرّة ذات الطابقين محمية بواسطة القضبان، وذلك لأخذ التدابير اللازمة لحماية الطفل.

نصائح و أفكار تصميم وتزيين غرفة الطفل

لا يرتبط جمال الغرفة بوجود الأثاث الفخم أو غالي الثمن، فمن الممكن جعل غرفة النوم الخاصة بالطفل غرفة جميلة ومرتبة وملفتة للنظر من خلال بعض الخطوات البسيطة غير المكلفة، التي من الممكن أن تقوم بها الأم لجعلها غرفة مميزة يحبّها الطفل، وهذا ما دعانا إليه روبرت جوزيف (Robert Joseph)  المعروف ب بوب فيلا (Bob Vila)، وهو مصمّم البناء والديكورات الأمريكي المهتم بتطوير ديكور المنزل من أثاث وطلاء وغيرها، لجعلها تبدو بشكل أفضل، حيث أعطى جوزيف بعض الأفكار عبر برنامجه التلفزيوني "بوب فيلا " لنتخذها كنصائح لتصميم وتزيين غرفة الطفل، وهنا بعض الأفكار لإضافة لمسة سحرية على الغرفة:

  • من الجميل وضع لوحة مقسمة إلى أقسام متعددة ضمن إطار واحد على جدار الغرفة، تحمل مزيجاً من الألوان المتناسقة مع ألوان ورق الجدران على الحائط، وممكن أن تكون هذه اللوحة متضمنة صورة الطفل نفسه.
  • وضع الأشرطة الملونة على مقابض الدروج، بشكل بسيط ومحبّب، مما يجعل الغرفة تضجّ بالحيوية من خلال ألوان الشرائط الموضوعة.
  • تخصيص أريكة مريحة بمكان جيد الإضاءة لتمضية وقت القراءة إلى جانب المكتبة الخاصة بالطفل.
  • وضع سلك يصل من جدار إلى آخر متخطياً الزاوية القائمة بين الجدارين لوضع رسومات الطفل عليها أو لعرض الصور التذكارية الخاصة به.
  • تنظيم باب الخزانة الخاصة بالطفل بشكل يعلَّق عليه المذكرات أو دفاتر التلوين.
  • تصميم بعض الرفوف على جدران الغرفة لتوفير مساحة فيها، ووضع المرايا والصور التذكارية والصناديق الخفيفة، بالإضافة إلى ألعاب الطفل عليها.
  • وضع لوحة الرسم البياني لقياس النمو مما يشجع الطفل على تناول الغذاء المناسب له لكي يكبر وينمو ليصل طوله إلى أعلى اللوحة.
  • وضع قطعة مزخرفة من السجاد على أرض الغرفة لتضفي جمالاً على الأرضية، بالإضافة إلى أنها تكافح البرد قليلاً في ليالي الشتاء. 

أخيراً.. يجب التنويه إلى ضرورة اختيار تصميم ولون الغرفة بما يناسب الطفل وليس بما يريده الأهل، فغرفته سوف تكون بمثابة مملكته الخاصة؛ ليس هناك ضرر من مشاركة الطفل في اختيار أثاث ولون غرفته في الوقت الذي يكون فيه قادراً على استيعاب ما حوله واستكشاف ميوله.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر