فوائد الكستناء العديدة للصحة

يسميها البعض أبو فروة، أو الشاه بلوط، فاكهة شتوية ذات منافع عديدة سنتعرف عليها سويا
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 29/03/2017
آخر تحديث: 04/06/2017
صورة لنبات الكستناء وثمارها

يطلق على الكستناء علمياً اسم (Castanea) وإنجليزياً (hestnut)، كما أن لها أسماء متنوعة تختلف بين منطقة وأخرى. تعرف الكستناء بكونها فاكهة شهية ومذاقها حلو مميز، تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات مع نسبة قليلة من البروتينات والدسم. يمكن للكستناء أن تؤكل نية أو تشوى على النار، وفي المطبخ الهنغاري تهرس الكستناء ويضاف إليها السكر ومخفوق الكريمة لتقدم كتحلية مميزة خاصة بهذا المطبخ، أما في فرنسا فتباع الكستناء منذ القرن السادس عشر كحلوى جامدة ومغطسة بالسكر تحت اسم مارون غلاسيه (Marrons Glacés).

اعتادت أسرتي في طفولتي على إقامة جلسات شتوية مميزة في عطلة نهاية الأسبوع، نتربع فيها جميعاً حول مدفأة الحطب لنعد الشاي الساخن المحلى، ونحمص الكستناء الطرية بأعداد كبيرة تكفي ضيوفنا وتفيض، فرائحتها الشهية ومذاقها الرائع يستحضران في أذهاننا ذكريات حية ومتجددة باستمرار عن دفء الشتاء وسهرات العائلة والأحباب.

1

فوائد الكستناء للجهاز الهضمي

أفاد موقع (Healthy Eating) باحتواء الكستناء على كميات عالية من الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان في الماء، ولكل نمط منها فائدته الخاصة به، فعلى مستوى الألياف القابلة للذوبان، يخفض استهلاك الكستناء الغنية بهذه الألياف مستويات كولسترول الدم ويحافظ على سكر الدم ضمن حدوده الطبيعية، وأما عن الألياف غير القابلة للذوبان، تتركز أهميتها في الوقاية من حدوث الإمساك عبر تسهيل حركية القولون وطرح الفضلات خارج الجسم.

2

تعد الكستناء مصدراً هاماً لإنتاج الطاقة

تمتاز الكستناء عن باقي أنواع المكسرات بمحتواها الغني بالكاربوهايدرات المعقدة، التي يحتاجها جسمنا لإنتاج الطاقة اللازمة لأداء وظائفه الحيوية، وليس هذا فحسب، بل يعمل الجسم على هضم هذه السكاكر المعقدة على مستوى الأمعاء لإعطاء الغلوكوز (السكر البسيط) الضروري لتغذية العصبونات الدماغية والحفاظ على نشاط الجهاز العصبي المركزي. تهضم السكاكر المعقدة ببطء عادة مما يحافظ على مستويات ثابتة من الطاقة تكفي لأداء المهام والنشاطات.

3

للكستناء دور في تنشيط خلايا الدماغ والحفاظ على وظائفه

تُعرف فائدة السكريات كمصدر هام تعتمد عليه الخلايا العصبية الدماغية للحفاظ على نشاطها، وهنا تأتي أهمية الكستناء لغناها بهذا العنصر المفيد، غير أنها تتغنى باحتوائها على مجموعة فيتامين B المنحلة بالدسم (B Complex)، التي تتدخل في الحفاظ على وظيفة دماغية سليمة ونشاط فعال للعصبونات الدماغية، إضافة إلى دورها في تنشيط تركيب خلايا دموية جديدة (ولاسيما B12)، واستقلاب السكريات والبروتينات والدسم لإنتاج الطاقة.

4

تحتوي الكستناء على العناصر المضادة للأكسدة

يشير موقع (LiveStrong) إلى غنى الكستناء بكل من فيتامين A، C ،E، التي تحمي خلايا الجسم المتنوعة من التأثيرات الضارة للجذور الحرة، والتي يعرف دورها في التسبب بالإصابة بأمراض السرطان، حيث تتضافر هذه الفيتامينات مع بعضها لحماية الخلايا والحفاظ على صحة الجسم ووقايته من مخاطر السرطان. نجد في الكستناء أيضاً معدن المنغنيز الذي يشار لأهميته المماثلة للفيتامينات المضادة للأكسدة في حماية الخلايا من تأثير الجذور الحرة.

5

أحماض الكستناء مفيدو لصحة القلب ووظائفه

تحتوي الكستناء على كميات كبيرة من الحموض الدسمة وعلى رأسها حمض اللينوليك (Linoleic Acid)، حيث ذكرت فائدته الهامة في الحفاظ على وظيفة سليمة وأداء جيد لعضلة القلب ضمن كتاب "Tree Nuts: Composition, Phytochemicals   and Health Effects" الذي نشر في 17 كانون الأول/ديسمبر عام 2008، ويشير الكتاب أيضاً كيف يقي هذا الحمض من مخاطر إصابة القلب بالأمراض التي تحد من وظائفه.

هذا وينبغي التنويه إلى أن زيت الكستناء يتألف بشكل رئيسي من حمضي البالميتيك والأولئيك، اللذين نجدهما بكميات وفيرة في زيت الزيتون أيضاً.

6

فائدة معدن النحاس الذي تؤمنه حصة غذائية من الكستناء

نوه موقع (Healthy Eating) كيف تؤمن الكستناء لمتناوليها معدن النحاس (Copper)، الذي يحث على بناء خلايا دموية جديدة ويساهم في تقوية العظام ودعم الجهاز المناعي.

7

الكستناء غنية بفيتامين K

يعرف فيتامين K بدوره الهام في تخثر الدم والذي أكد عليه موقع (Web MD) في مقال خاص عن ميزاته المتنوعة، إلا أن فائدته تتعدى هذا المجال لتشمل تقوية العظام والنسج الضامة الموجودة في الجسم، وتجدر الإشارة إلى أهمية مراقبة ما تستهلكه من أغذية غنية بفيتامين K في حال استخدامك المميعات الدموية.

8

العناصر الغذائية الموجودة في الكستناء

يحتوي 100 غرام من الكستناء على العناصر الغذائية التالية:

  • كربوهيدرات: 45.54 غرام.
  • ألياف: 8.1 غرام.
  • دسم: 2.26 غرام.
  • بروتين: 2.42 غرام.
  • صوديوم: 3 ميلي غرام.
  • النحاس: 0.447 ميلي غرام.
  • الزنك: 0.52 ميلي غرام.
  • الحديد: 1.01 ميلي غرام.
  • فوسفور: 93 ميلي غرام.

هذا وتعطي الأونصة الواحدة من الكستناء المشوية ما يقارب 69 حريرة، كما أن كوباً واحداً منها يحتوي على:

  • 37.2 ميلي غرام من فيتامين C.
  • 0.7 ميلي غرام من فيتامين E.
  • 34.3 وحدة دولية من فيتامين A.
9

أنواع الكستناء وفوائد كل نوع منها

للكستناء أنواع كثيرة ومتنوعة، نشير منها إلى الكستناء الأمريكية (American Chestnut) التي تزرع في شمال شرقيّ أمريكا ولها حجم صغير، وهنالك الكستناء الصينية (Chinese Chestnut) ذات الأشجار القصيرة والتي تعطي ثماراً متوسطة الحجم، نضيف إليهما النوع الأوروبي (European Chestnut) من الكستناء الذي يمتاز بمذاقه الحلو، وأما الكستناء اليابانية (Japanese Chestnut) فتعرف عن غيرها بحباتها الكبيرة التي تنمو على أشجار قصيرة الطول، وأخيراً نذكر الكستناء المهجنة (Hybrid Chestnut)  التي تعتبر أقرب ما يمكن إلى النوع الأمريكي.

الكستناء الأمريكية وأهم استخداماتها

يشير موقع (WebMd) الطبي إلى الاستعمالات الشائعة في أمريكا لهذا النمط من الكستناء، حيث يحضر الشاي منها ليستخدم في:

  • حالات السعال والمشاكل التنفسية.
  • الآلام المشابهة لآلام التهاب المفاصل.
  • للتركين والتهدئة (Sedative).
  • التورم (Swelling).
  • التهاب الحلق.

وتمتاز الكستناء الأمريكية بإمكانية استهلاكها بشكل آمن دون القلق من آثارها الجانبية، إلا أن بعض الأفراد قد شهدوا مشاكل معوية ومعدية أو أذيات في الكلية والكبد بعد تناولها. أما فيما يخص الحوامل والمرضعات، لم تظهر دراسات وأبحاث تبين أمان استهلاك الكستناء الأمريكية لديهن من عدمه، ولكي تبقي في الحيز السليم الخالي من المخاطر، ينصح بعدم تناول هذه الكستناء خلال فترتي الحمل والإرضاع. ينبغي كذلك تناول الكستناء الأمريكية بعد ساعة على الأقل من أخذ الأدوية عبر الطريق الفموي، نظراً لإمكانية تفاعل الكستناء مع الأدوية الفموية، والتقليل من معدل امتصاص هذه الأخيرة في الجسم والاستفادة منها.

الكستناء الأوروبية وفوائدها الصحية

هي شجرة تستخدم أوراقها لإعداد شاي طبي قد يفيد في الحالات التالية:

  • التهاب القصبات والسعال.
  • الإسهال والإقياء والتغوط المدمى.
  • مشاكل معدية.
  • آفات الكلية والإنتانات.
  • الترفع الحروري.
  • الآلام العضلية وتورم العقد اللمفية.
  • حالات الجروح بتطبيقها المباشر على الجلد.
  • آفات وعائية دورانية.

نوه موقع (WebMD) أيضاً إلى أمان استهلاك الكستناء الأوروبية لدى معظم البالغين، مع إمكانية تفاعلها مع الأدوية المأخوذة عبر الفم في حال استهلاكهما معاً، والتقليل من معدل امتصاص تلك الأدوية؛ لذلك ينصح بضرورة استهلاكها بعد ساعة على الأقل من تناول الدواء عبر الفم.

10

معلومات عامة عن نبات الكستناء

  • تنتمي الكستناء إلى فصيلة البلوطيات.
  • تنمو ثمار الكستناء الشوكية في المناطق الدافئة المعتدلة من نصف الكرة الشمالي.
  • قد يصعب تقشير الكستناء الطازجة، لذلك ينبغي تركها في درجة حرارة الغرفة ليوم أو يومين حتى يسهل تقشيرها باستخدام السكين.
  • قد تدهن أشجار الكستناء بطلاء أبيض اللون لحمايتها من أشعة الشمس الحارقة.
  • يعرف ولع السناجب الرمادية بفاكهة الكستناء، كما يمكن للأرانب أن تشكل خطراً على أشجار الكستناء الصغيرة.
  • شكلت أخشاب الكستناء مصدراً هاماً لحمض التانيك الطبيعي قبل تركيب الحمض الصناعي منه والمستخدم في صباغة الجلود.

ختاماً.. تناولنا من خلال مقالنا:

  • تتنوع طرق تقديم الكستناء وأكلها، فقد تستهلك نية أو مشوية أو مغطسة بالسكر.
  • تحتوي الكستناء على الألياف القابلة للذوبان التي تخفض مستويات كولسترول الدم، وتحافظ على السكر ضمن حدوده الطبيعية.
  • تحتوي الكستناء على الألياف غير القابلة للذوبان، التي بدورها تقينا من حدوث الإمساك.
  • نجد في الكستناء العناصر الغذائية المضادة للأكسدة التي تمنع حدوث الالتهاب والسرطانات.
  • يحافظ النحاس الموجود في الكستناء على صحة العظام، ويدعم جهاز المناعة، كما يحث على بناء خلايا دموية جديدة.
  • يمكن للكستناء الأوروبية والأمريكية أن تفيدا في علاج السعال والمشاكل التنفسية.
  • خلافاً لباقي أنواع المكسرات، تقدم الكستناء حريرات قليلة مقابل كميات عالية من الكاربوهايدرات.
التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر