أسباب سرعة القذف وعلاجه

ما هو القذف المبكر؟ وكيف يمكن تجنبه وعلاجه؟ وهل هو مرض يجب التعامل معه؟
تاريخ النشر: 25/04/2017
آخر تحديث: 20/10/2017
علاج سرعة القذف

يشكو 20-30% من الرجال حول العالم من سرعة القذف، مما يجعلها إحدى أبرز المشاكل الجنسية وأكثرها انتشاراً، وهي تؤثر بشكل كبير على ثقة الرجل بنفسه، وبالتالي على صحة الحياة الجنسية.

قليلًا ما يتحدث أصحاب المشاكل الجنسية عن مشاكلهم بشكل علني وصريح، إما بسبب شعورهم بالخجل منها، أو لعدم إدراكهم لوجود مشكلة أصلاً بسبب قلة الاطلاع وعدم معرفة الطبيعي من غير الطبيعي، ويكثر ذلك في المجتمعات المحافظة التي تنظر إلى الجنس باعتباره أمراً معيباً لا يجوز الحديث عنه.

لذلك وجب وضع تلك المشاكل في إطارها العلمي وحجمها الطبيعي خاصة وأن أغلبها عند تشخيصه الصحيح يسهل علاجه ولا يبقى مدعاة للخجل. سنخص سرعة القذف بالحديث الآن لكونها من الأشيع كما ذكرنا، فما هو هذا الاضطراب؟

سنتكلم في المقال التالي عن أهم أسباب سرعة القذف، إضافة إلى التدابير الممكن اتخاذها لعلاج هذه المشكلة.

1

مفهوم سرعة القذف

تعرف سرعة القذف (Premature Ejaculation) على أنها قذف خارج عن السيطرة يحدث إما قبل الإيلاج أو بعده بفترة قصيرة غير كافية لممارسة العملية الجنسية.

يحدث القذف في هذه الحالة عند أقل تنبيه جنسي (أقل ملامسة للأعضاء التناسلية أو حتى بدون ملامسة)، ولا يخضع لتحكم الرجل بل يقذف بدون إرادته، وبذلك تصبح العملية الجنسية ناقصة وغير مرضية بالنسبة للطرفين، مما قد يحدث خيبة أمل وإحباطاً عند الرجل، الأمر الذي قد يزيد الطين بلة.

هذه المشكلة شائعة إلى حد بعيد بين الذكور، إذ يعاني منها جميع الرجال مرة واحدة في الحياة على الأقل.

2

ما الذي يسبب سرعة القذف؟

معظم حالات سرعة القذف تحدث بدون سبب واضح، فهي تتعلق بشكل كبير بالعمر والخبرة الجنسية، إذ يتعلم الرجل مع الزمن التحكم في نفسه وتأخير القذف.

قد يحدث القذف المبكر عند ممارسة الجنس لأول مرة مع شريك جنسي جديد، أو عند مرور فترة طويلة بدون أي نشاط جنسي، قد تساهم عوامل نفسية في إحداث المشكلة كالاكتئاب والقلق والشعور بالذنب (لأسباب أخلاقية أو دينية مثلاً).

في بعض الحالات، يمكن إرجاع أصل المشكلة إلى سبب طبي كالاضطرابات الهرمونية والإصابات والآثار الجانبية لبعض الأدوية.

3

علاج مشكلة سرعة القذف

عند تكرر حدوث القذف المبكر أكثر من مرة، يمكنك مناقشة زوجتك بأسباب المشكلة وإن كان هناك داعٍ للذهاب إلى الطبيب، سيقوم الطبيب عند زيارتك له بإجراء فحص جسدي كامل على الأغلب، وسؤالك عن تاريخك الطبي أو حتى طلب بعض التحاليل المخبرية لمحاولة اكتشاف أصل جسدي للمشكلة، إضافة إلى ذلك قد يحدث الطبيب زوجتك ليسألها عن الظروف المرافقة، وفيما إذا لاحظت شيئاً تغير في الفترة الأخيرة مثلاً.

كيف تعالج سرعة القذف؟

لا تحتاج سرعة القذف إلى علاج في أغلب الأحيان، إذ قد تتحسن الأعراض لوحدها دون إجراء أي علاج، أو تحتاج إلى تدريبات خاصة يمكنك أن تجريها للتحكم بوقت القذف، مثل تمارين الاسترخاء أو محاولة تشتيت انتباهك عما يجري بتخيل أمور أخرى؛ مما قد يؤخر القذف.

عند بعض الرجال، من المفيد التقليل من تناول الكحول والتدخين واستعمال الواقيات الذكرية (Condoms) التي تقلل من الإحساسات في القضيب لحل المشكلة، إضافة إلى الطرق التي يتشارك الزوجان فيها، مثل معرفة الحركات والظروف التي تحرض القذف المبكر والعمل على التقليل منها.

قد يصف لك الطبيب بعض الأدوية المساعدة مثل مضادات الاكتئاب كالكلوميبرامين (Clomipramine) والبروزاك (Prozac) لأن أحد آثارها الجانبية هو تثبيط النشوة الجنسية؛ مما يؤخر القذف.

قد تتوفر العلاجات الدوائية على شكل مستحضرات موضعية، مثل المراهم والبخاخات التي تحوي مواد مخدرة تطبق على القضيب قبل الجماع مباشرة لتقليل الإحساس فيه، وبالتالي تأخير القذف.

هكذا.. نرى أن سرعة القذف ليست مشكلة خطيرة ما إن يتم تشخيصها بالشكل الصحيح وعلاجها بطريقة مناسبة، مما يؤكد على أهمية التشجيع على الحديث عن المشاكل الجنسية، والتخلص من عقدة الذنب والخجل المتعلقة بها.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر