فوائد الهيل ومضار الإكثار منه (الهال)

استخداماته في الطهي والمشروبات.. فوائد الهال او الهيل ومخاطره

الكاتب:
تاريخ النشر: 12/08/2016
آخر تحديث: 22/10/2016
يسميه العرب الهال او الهيل وتم اكتشافه في الهند أولا

رائحة الهيل لم تكن لها ذكرى جميلة أبداً بل كانت مرتبطة دائماً بالقهوة المرَّة والحزن والموت، فقدان الأشخاص هو لاذع كما مذاق الهيل وأسود كما لون البن لكن الذكريات الجميلة التي تربطنا بهم واللحظات الممتعة والمحزنة التي لا تُنسى، تكاد تُشابه تلك الخلطة الغريبة بين القهوة والهيل ولأن الحياة هكذا قليل من السواد مع قليل من البياض علنَّا نحاول أن نرى الأبيض يطغى كلما زادت إيجابياتنا وعطاؤنا، لذلك كان الشاعر نزار قباني محقاً عندما قال" طاحونة البن جزءٌ من طفولتنا فكيف أنسى وعطر الهيل فوَّاح".

لم يعلم سكان الهند الخدمة الكبيرة التي أسدوها للعالم باكتشافهم الهيل والبدء في استخدامه في الطهي، لأنه يحمل المذاق المميز والفوائد الكثيرة التي تبدأ من المساعدة في عملية الهضم ومنع الالتهابات وحتى مكافحة الأورام السرطانية وإعادة تنشيط الجهاز المناعي كل هذه الفوائد ومعلومات أخرى سنتعرف عليها في هذا المقال.

مضاد للأكسدة مساعد في عملية الهضم وفوائد مختلفة في حبات الهيل

تستخدم بذور الهال في الطب وفي تصنيع بعض الأدوية كما أنه يوصف لعلاج بعض المشاكل المتعلقة بالجهاز الهضمي كالحرقة في المعدة والتشنجات المعوية والقولون العصّبي وفقدان الشهية، إضافة لمعالجة أمراض الجهاز التنفسي كنزلات البرد والسعال والتهاب القصبات والحنجرة والقرحات الفموية والاكتئاب.

في كتاب الأعشاب الطبية (Herbal Medicine) من تأليف الأساتذة (Lester Packer) و (Enrique Cadenas) من كلية الصيدلة بجامعة كاليفورنيا الذي أصدر عام 2011 وبالتحديد في المقطع السابع عشر من الكتاب الذي يتناول البهارات و في الفقرة الخاصة بالهيل يتحدث الكتاب عن فوائده التي تشمل:

الهيل مضاد للأكسدة

وجود الهيل في وجبات الطعام سيؤدي إلى زيادة الأنزيمات المضادة للأكسدة مثل (الكاتلاز) و (ديسميوت ) في كل من الكبد والقلب، وفي دراسة أجريت عام 2009 تمت بالتعاون بين كل من الجامعة الأمريكية في الشارقة بالإمارات العربية المتحدة قسم الكيمياء وجامعة دالهوزي في كندا قسم الأحياء الدقيقة ونشرت الدراسة في 22 نيسان/أبريل عام 2010 في مجلة الغذاء الطبي (Journal of Medicinal Food)، حيث توصلت إلى وجود أنزيمات في حبوب الهيل تقوم بأدوار مضادة للالتهابات ومضاد للأورام إضافة إلى أنها تقوم بنشاط يعزز النظام المناعي في الجسم.

فعالية الهيل ضد سرطان الغدد الليمفاوية

أكدت الدراسة آنفة الذكر على فعالية الهيل ولاسيما استخدامه مع الفلفل الأسود والتي تؤدي لزيادة كبيرة في النشاط المضاد للخلايا الطبيعية ضد خلايا سرطان الغدد اللمفاوية وبالتالي قد يكون الهيل مساهماً في العلاج الناجع للسرطان من خلال تحسين مناعة الخلايا.

يساعد الهيل على تنظيم عملية الهضم

يستخدم الهيل منذ زمن وحتى الآن كعامل يساعد في عملية الهضم إضافة لعلاج بعض المشاكل المرتبطة بجهاز الهضم كحرقة المعدة والإمساك والتشنجات المختلفة.

الهيل يساعد الجسم على التخلص من السموم

ينتج الجسد يومياً الكثير من السموم التي تتكون بسبب الطعام الذي نتناوله والبيئة المحيطة ولابد من طرح هذه السموم والفضلات حتى لا تعيق الجسد من أداء وظائفه ويعتبر الهيل أحد المواد التي تلعب دوراً فعالاً في تخليص الجسم من هذه السموم.

يساعد الهيل على ضبط مستويات الكوليسترول

العناصر المغذية في الهيل التي سبق وذكرت تتعارض مع ارتفاع نسبة الدهون في الجسم، وذلك تبعاً لتجارب أجريت في قسم الصيدلة - علم السموم - التابع لمركز هندستون بيون في الهند حيث أجريت التجارب على فئران تم تغذيتها بكميات جيدة من الدهون؛ لوحظ بعد استخدام الهيل زيادة الأنزيمات المضادة للأكسدة في أجسام الفئران وانخفاض مستوى الكوليسترول ونشرت الدراسة عام 1999 في مجلة التجارب البيولوجية الهندية (Indian Journal of Experimental Biology).

الأضرار المحتملة للهال في حال استهلاكه الزائد

لن ينتبه معظم الأشخاص الذين يستخدمون الهال كبهار أو مع المشروبات إلى أخطاره الجانبية والتي تم حصرها بعد مراجعة مجموعة بيانات في الموقع الطبي المتخصص؛ الطب الطبيعي (Natural Medicines) لأنه آمن بمعظم الحالات والتقارير التي تحدثت عن أخطاره ليست موثقة أو كثيرة ولكن علينا الحذر ولاسيما إن كنت عزيزي القارئ تعاني من مشكلة صحية ما، بالتالي عليك استشارة طبيبك الخاص قبل استخدام الهال بشكل كبير ضمن وجباتك اليومية ومن هذه المخاطر:

يسبب تشنجات لمن لديهم حصى في المراراة

بالنسبة للأشخاص الذين لديهم حصى في المرارة سيعانون من آلام متعددة بعد تناول الهيل بسبب التشنجات التي يسببها وبالتالي على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في المرارة مراجعة الطبيب قبل استخدام الهيل في مشروباتك وطعامك.

حساسية من الهيل

قد يواجه بعض الأشخاص مضاعفات الحساسية بعد تناول الهال؛ تشمل صعوبة في التنفس وتورم في الجلد، ويفضل بعد ظهور هذه الأعراض الحصول على العناية الطبية السريعة تجنباً لأي مضاعفات لا يمكن السيطرة عليها.

الهيل قد يسبب انخفاض ضغط الدم

قد يسبب تناول الهال انخفاضاً في ضغط الدم وبالتالي الأشخاص الذين يتناولون أدوية الضغط عليهم الحذر.

يسبب الهيل النعاس والاسترخاء

قد يعمل الهيل بجرعات كبيرة كمثبط للجملة العصبية المركزية وبالتالي يسبب النعاس والارتخاء لذلك يفضل عدم أخذ مشروبات تحتوي على الهيل أثناء القيادة.

ينصح بتجنب تناوله بكثرة للمرضعه والحامل

بسبب قلة الدراسات حول تأثيرات الهيل على صحة المرأة الحامل أو المرضع ينصح الأصباء بتجنب الجرعات الكبيرة التي تفوق الحدود الطبيعية للهيل في الأطعمة.

استخدام الهيل مع المأكولات والمشروبات

يتمتع الهيل بمذاق مركب يتراوح بين اللاذع والحلو وهذا هو ما يميزه ويجعله أحد أكثر أنواع البهارات غالية الثمن، ولاسيما عندما نضيفها إلى وجبات متنوعة كالآيس كريم والبطاطا المحمصة والمعكرونة بأنواعها، كما أن الهيل مع القهوة وصفة سحرية لمذاق لذيذ عند الصباح؛ لم يعرف بالتحديد من بدأ بهذه العادة ويقال أنها بدأت في الدول الاسكندنافية (الدول التي تقع في شبه جزيرة اسكندنافيا شمال أوروبا مثل: السويد والدنمارك والنرويج) ولكنها انتشرت في كل أنحاء العالم واجتاحت كل من القهوة اللاتينية والعربية والتركية، حيث يفضل الناس خلط الهيل مع البن بنسب مختلفة من أجل مذاقها ورائحتها الفواحة.

للهيل نوعان أبيض وأسود وأهم عناصره الغذائية

هو ثالث أغنى التوابل في العالم بعد الفانيلا والزعفران، إنه الهال أو الهيل ويدعى باللغة الإنجليزية ب (Cardamon) وهو حبوب نبتة الهال التي تنتمي لصنفين هما (Genera Elettaria) و (Amomum) ينتميان لعائلة الزنجبيل ويعود أصلها لقارة آسيا وبالتحديد الهند حيث استمرت الهند في التربع على عرش الإنتاج الأول للهيل حتى بداية القرن الواحد والعشرين حيث بدأت المنافسة مع غواتيمالا التي احتلت المرتبة الأولى منذ عام 2000 وذلك بعد أن أدخل مزارع القهوة الألماني (Oscar Majus Kloeffer) بذور الهيل إلى غواتيمالا.

تعرف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ((The U.S. Food and Drug Administration (FDA) التوابل بأنها مواد نباتية عطرية تكون مقطعة أو مطحونة ويجب أن نميز بين توابل الطهي التي هي منكهات أو بهارات وأعشاب الطهي والتي هي مواد مغذية بطبيعة الحال، وحالياً تحتل غواتيمالا المرتبة الأولى في إنتاج الهيل ب 28 ألف طن تليها الهندب 16 ألف طن ثم إندونيسيا ونيبال.

الأنواع الهندية من الهال كثيرة منها مالابار (Malabar) ومايسور (Mysore) ولكن في العالم لدينا نوعان رئيسيان من الهيل هما:

أنواع الهيل

الهيل الأخضر أو الأبيض (Green Cardamom)

هذا النوع تحديداً يوجد في الهند وماليزيا ولكنه مكلف جداً ومن الصعب إيجاده وذلك لأنه عليك إبقائه أخضر وحفظه للإبقاء على اللون والنكهة الطازجة يستخدم بشكل كبير في صنع الحلويات والمعجنات بعد طحنه طبعاً.

الهيل الأسود أو البني (Black Cardamom)

يعرف بالهيل البني ويوجد في آسيا وأستراليا ويستخدم الهيل الأسود في طهي بعض الأطباق الإفريقية.

يمكن إضافة الهال للكثير من المشروبات كالشاي والقهوة بشكل كبير إضافة لأطباق طعام يدخل فيها الأرز واللحوم ككرات الأرز وبعض الحلويات والفطائر، وذلك لأن العناصر المغذية في الهال هي:

تبعاً لبيانات قاعدة الأغذية الأمريكية (National Nutrient Database for Standard Reference Release) فإن 100 غرام من الهيل تحتوي على:

  • 311 حريرة.
  • 68 غرام كربوهيدرات.
  • 11 غرام بروتين.
  • 28 غرام ألياف.

إضافة للعديد من الفيتامينات كالنياسين والثيامين وفيتامين A وفيتامين C وبعض المعادن كالزنك والحديد والمنغنيز، والتي سنتعرف على فوائدها تالياً.

وأخيراً.... تعرفنا في هذا المقال على الهيل أين وجد وماهي صفاته وأنواعه ومع أي المأكولات يستخدم إضافة للكثير من الفوائد التي تحتويها عناصر الهيل كضبط الكوليسترول في الدم ومكافحة الخلايا السرطانية، كما علمنا أن له بعض المضار ولكن لم توثق بشكل دقيق، لذلك يرجى استشارة الطبيب المختص قبل تناول كميات كبيرة من الهيل ولاسيما أن كان لديك عزيزي القارئ سجل مرضي سابق (مثل: مشاكل ضغط الدم وحصى المرارة).

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر