أسباب وعلاج حموضة المعدة

تعرف على أهم الطرق لعلاج حموضة المعدة
الكاتب:عمرو أديب
تاريخ النشر: 07/11/2017
آخر تحديث: 07/11/2017
حموضة المعدة

الحموضةُ واحدةٌ من أكثر المشاكل الهضمية شيوعاً التي تسبّب إزعاجاً كبيراً للكثيرين بين الحين والآخر، وذلك نتيجة أعراضها الحارقة التي تعكّر صفوهم خاصةً بعد تناول الطعام.

فما الحلول لهذه المشكلة؟ وما هي أهمّ الطرق الطبية المتبعة لعلاجها؟

تُعرّف الحموضةُ بكونها إحساساً بالحرقة في الصدر، يحصل لدى الكثيرين إثرَ تناول أطعمةٍ معينة (كالوجبات الدسمة والمقليّة) أو مشروباتٍ معينة (كالكحول والقهوة).

كما يمكن لها أن تترافق بأعراضٍ أخرى كطعمٍ حامضٍ في الحلق أو إحساسٍ بالتصاق الطعام المتناول على جدران وسقف الحلق قبل خوضنا في طرائق علاج هذه الحالة سنوجز في الحديث عن آلياتها ومُحدثاتها.

1

كيفية حدوث الحموضة أو الحرقة

يوجد في مدخل المعدة ما يُعرف بالدسّام أو الصمام (Valve)، وهو عبارة عن حلقة عضلية تدعى المصرة المريئية السفلية (Lower Esophageal Sphincter).

تُغلقُ هذه المصرة عادةً بعد أقصر وقت من دخول الطعام من المريء إلى المعدة، لكن إذا لم تُغلق بشكل كامل أو إذا بقيت مفتوحةً لفتراتٍ طويلة أكثر من اللازم.

فإنّ الحمض الذي تنتجه المعدة (حمض كلور الماء HCl) سيصعد إلى المريء ويسبب الإحساس بالحموضة أو الحرقة (Heartburn).

ملاحظة: إذا كان هذا الأمر يحدث أكثر من مرتين في الأسبوع فذلك ربما يكون دلالةً على الإصابة بما يسمى: داء الجزر المعدي المريئي؛ (Gastroesophageal Reflux Disease GERD) ويجب مراجعة الطبيب.

2

ما الذي يُحدث الحموضة؟

  • الحموضة شائعةٌ بعد وجبة ضخمة خاصةً إذا كانت دسمة، كذلك بعد وجبات الوقت المتأخر من الليل قبل النوم.
  • الأطعمة والمشروبات التالية تُحدث الحموضة:
  1. الكحول (خاصةً النبيذ الأحمر).
  2. الشوكولا.
  3. الفلفل الأسود.
  4. الثوم وبقية الأطعمة الحارة.
  5. الحمضيات كالبرتقال وعصيره.
  6. البندورة.
  7. النعناع.
  8. القهوة وبقية المشروبات الحاوية على الكافئين كالشاي.

ولكن ليس من الضروري أن يتجنب الشخص هذه الأطعمة ما لم تُحدِث الحموضة عنده.

  • تمارين رياضية معينة كبعض تمرينات المعدة واليوغا والأيروبيك والركض قد تكون سبباً في قدح زناد وإثارة مشكلة الحموضة.
  • الأدوية التالية قد تُحدث الحموضة:
  1. الأسبيرين (الاستعمال المنتظم له قد يسبب الحموضة).
  2. مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية كالبروفين والنابروكسين.
  3. بعض أدوية الضغط والقلب.
  4. الثيوفيلين وهو من أدوية الربو.
  5. مسكنات الألم التخديرية.
  6. أدوية داء باركنسون.
  7. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة.
  8. وبعض المكملات كالحديد والبوتاسيوم.
3

علاجات الحموضة المتعلقة بنمط الحياة الشخصي

هنالك العديد من العادات التي يمكن لاتّباعها أن ينقص تواتر حدوث الحموضة، ومنها:

  • الحفاظ على وزن صحي: إنّ الباوندات (Pounds) الزائدة تسبب ضغطاً على البطن، الأمر الذي يؤدّي إلى دفع المعدة للأعلى مما يسمح للحمض المعدي بالتسرّب إلى المريء والتسبب بالحموضة، لذلك يُنصح زائدو الوزن والبدينون؛ بأن يعملوا على تخفيض أوزانهم ببطء، وبأن يزوروا أطباءهم لوضع خطة للوصول إلى وزنٍ صحيٍّ.
  • تجنّب الملابس الضيقة: فالملابس التي تكون شديدة الضّيقِ عند الخصر تضغط على البطن وعلى المصرة المريئية للسفلية (Lower Esophageal Sphincter) مما يساهم في زيادة احتمال حدوث الحموضة.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات التي تُحدث الحموضة: كالأطعمة التي ذكرناها في الفقرة السابقة، ويجب معرفة أن لدى كل شخص أطعمة معينة تُحدث الحموضة عنده عليه أن يلاحظها ويتجنبها.
  • تجنب الأدوية التي تُحدث الحموضة.
  • تناول وجبات صغيرة: يجب تجنب الإفراط في تناول الطعام والاعتماد دوماً على وجبات صغيرة.
  • تجنب الاستلقاء بعد تناول الطعام: يجب عدم الاستلقاء قبل مرور ثلاث ساعات على الأقل من تناول الطعام.
  • رفع رأس السرير: إذا كانت قمة السرير عالية فسيكون صعباً على الحمض أن يصعد نحو المريء، يمكن فعل ذلك من خلال وضع كتلة من الخشب تحت السرير أو إسفين تحت الفراش، هذا النوع من الأسافين موجود لدى الأطباء والصيدليات.
  • إيقاف التدخين: فهو يخفض المقدرة الوظيفية للمصرة المريئية السفلية.
  • تخفيف المشروبات الكحولية: يرخّي الكحول العضلات حول أسفل المريء مسبباً صعود الحمض المعدي نحو المريء.
  • الاسترخاء: فالتوتر يزيد احتمال حدوث الحموضة.
4

علاجات طبية لحموضة المعدة

إذا كنتَ تعاني من حموضةٍ شديدةٍ لمدّة طويلة، فأنتَ على الأرجح تحتاج إلى العلاج الدوائي. هنالك الكثيرُ من الأدوية التي تستعمل في علاج الحموضة وهي متاحةٌ بوصفةٍ (Prescription)0.

أو بدون وصفة (Over-the-counter)، وهذه الأدوية هي:

  • الأدوية التي تعدّل حموضة المعدة: مضادات الحموضة ومنها (Mylanta, Maalox, Rolaids, Tums)، تؤمن هذه الأدوية تحسناً سريعاً كونها تنقص الحمض المعديّ، غير أنها لا تصلح الضرر الحاصل في المريء ولا يستمر تأثيرها طويلاً فلا تمنع تكرار حدوث الحموضة، وهي متاحة بدون وصفة.
  • الأدوية التي تخفّض إنتاج الحمض المعديّ: تسمى حاصرات الهيستامين (H2 blockers)، منها ما يحتاج وصفة طبية ومنها ما لا يحتاج، تحسنها يدوم أطول من مضادات الحموضة، لكن مفعولها يأخذ وقتاً أطول ليبدأ، متوفرة بماركات عديدة هي: (ranitidine [Zantac], nizatidine [Axid], cimetidine [Tagamet], famotidine [Pepcid)
  • الأدوية التي تمنع إنتاج الحمض المعدي: مثل: (Omeprazole, Lansoprazole). 

قد يحتاج المريض أكثر من نوع من هذه الأدوية، لذا يجب أن يستشير طبيبه لوضع الخطة المثلى للعلاج.

5

العملية الجراحية لعلاج حموضة المعدة

العملية الجراحية الأكثر شيوعاً للحموضة الشديدة تدعى عملية تثنية القاع (Fundoplication)، حيث يقوم الجراح فيها بلفّ قمّة المعدة على أسفل المريء ليقويّه كي يبقي الحمض بعيداً.

تُجرى هذه العملية غالباً بتنظير البطن (Laparoscopically)، وهو يتضمن قطعاً صغيراً يسمح للمريض بالعودة إلى منزله في غضون ثلاثة أيام.

6

تضييق المصرة المريئية السفلية لعلاج حموضة المعدة

له نفس هدف الجراحة، غير أنّ الطبيب يقوم فيه بوضع أنبوب رفيع يسمى المنظار (Endoscope) في حلق المريض ويوصله إلى المريء.

ثمّ يقوم مستخدماً الإبر أو التسخين بإحداث نسيج ندبي لتضييق وشدّ المصرة المريئية السفلية لمنع الحمض المعدي من التسرّب.

7

علاج حموضة المعدية بعيداً عن استعمال الأدوية

تشتدّ أعراض الحموضة عند المرأة الحامل وذلك لأن المصرة المريئية تضعف خلال الحمل. حوالي (17-45)% من النساء الحوامل يعانين من الحموضة.

للأسف ليست هنالك دراسات واضحة حتى الآن حول أمان أدوية الحموضة على الجنين، لذلك فإن تدبير الحموضة خلال الحمل يتألف من العلاجات المنزلية المتعلقة بنمط الحياة نفسها عند غير الحوامل.

ختاماً.. الأبحاث مستمرة لوضع علاجات جديدة للحموضة (كزرع الطعوم مثلاً).. وإنّ الالتزام بنمط حياة صحّي منتظم هو خير مانع لأعراض الحموضة المزعجة، فدرهم وقاية يبقى دوماً.. خيرٌ من قنطار علاج.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر