ما النظام الغذائي الذي يجب أن تتبعه الأم المرضعة

هل هناك تأثيرات مباشرة لنظام الأم الغذائي على الطفل؟ كيف تستطيع الأم معرفة ما إذا كانت كمية الحليب التي يحصل عليها الطفل كافية له؟

الكاتب:
تاريخ النشر: 27/05/2016
آخر تحديث: 31/05/2016

لكل طفل رضيع الحق في الحصول على التغذية الطبيعية الجيدة، فحليب أمه يعزز نموّه بشكل صحي ويخفف من احتمالات تعرضه للأمراض وللعدوى، وخاصة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر والسنتين.

تنصح منظمة الصحة العالمية الأمهات المرضعات بالرضاعة الطبيعية، فهي الغذاء الأمثل لحديثي الولادة، ويجب أن تبدأ الأم بإرضاع طفلها من الساعة الأولى بعد الولادة. حتى يحفّز الخلايا والأنسجة في ثدييها على إفراز الحليب، وهنا سوف نستعرض أهم النصائح الخاصة بالمرأة المرضعة والنظام الغذائي الذي يجب أن تتبعه.

خطوات مفيدة للأم المرضِعة لتخسيس الوزن واتباع نظام غذائي صحي

التنوع والتوازن هي المفتاح لاتباع نظام غذائي صحي، فمن الجيد لكِ محاولة التقليل من الملوثات في طعامك وبيئتك، وبحسب مجلس البحوث الطبية في المنظمة الأسترالية للإرضاع في نيسان/أبريل لعام 2013، هناك بعض النصائح حول اتباعك نظاماً غذائياً لخسارة الوزن في فترة الإرضاع ومنها:

  1. تجنب التسوق عندما تكونين جائعة، لأن ذلك يدفعك إلى شراء أطعمة خفيفة وغنية بالسكريات.
  2. حاولي استخدام طبق طعام أصغر لتناول وجبات المأكولات الخاصة بك.
  3. تناول الطعام ببطء لأن ذلك يجعلك تشعرين بالشبع بشكل أسرع.
  4. قللي من الدهون باختيار الأطعمة خالية أو قليلة الدسم. لأن الدهون تزيد من نسبة الكوليسترول مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  5. شرب الماء الصافي والنقي سواءً من خلال شراء المياه المعدنية الصحية أو عن طريق تنقية مياه الصنبور بشكل جيد.
  6. متابعة زيارتك إلى الطبيب لاستشارته بخصوص صحتك وكيفية تناول الفيتامينات التي يحتاجها جسمك كذلك المكملات الغذائية كالكالسيوم وفيتامين د.

كذلك جاء في دراسة لجامعة ولاية ميشيغان في 28شباط/فبراير 2013 قامت بها المربية (داون إيرنستي) حول النظام الغذائي للأم المُرضِعة، فإنه من الجيد الانتباه إلى عدم تناول أي من الفواكه والخضراوات دون غسلها جيداً بالماء والصابون، وإذا أمكن تقشيرها تحسّباً من التعرّض للجراثيم والأوبئة أو استنشاق وتناول المبيدات الحشرية.

إضافةً إلى تناول مزيج من الكربوهيدرات والبروتين في طعامك، لأنها تبقي عندك شعوراً أطول بالشبع وتمدك بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، ويمكن تناول تلك الكربوهيدرات عن طريق الحبوب الكاملة والفواكه الطازجة والخضراوات. كما أنه من المهم الحصول على البروتين من مصادر متنوعة بما في ذلك السمك، فبعض أنواع السمك، تحتوي على أوميجا 3 الذي يلعب دوراً مهماً في تغذية خلايا العين والدماغ كما أنه يعود على الطفل بفوائد عديدة عند دخوله في تركيبة حليب الأم وخاصة خلال العام الأول من عمر الطفل.

ومن أنواع السمك والمأكولات البحرية التي تُنصح الأم بتناولها: ( السلمون، الجمبري، التونة، والسلطعون)، إلا أن هناك بعض أنواع السمك التي من الممكن أن تحتوي على الملوثات الضارة مثل: (سمك القرش، والإسقمري، وتايلفيش) إذ تحتوي على نسب عالية من الزئبق.

النظام الغذائي الأمثل للأم المُرضِعة

لقد اقترحت حكومة كوينزلاند الأسترالية (Queensland Government) خطة طعام مُقترحة من قبل فريق نيمو (Nemo) وهو مجموعة من أخصائيّ التغذية؛ قد تعود بالفائدة والتوازن الغذائي لدى الأم المرُضِعة وهي كالتالي:

  • وجبة الفطور:
  1. شريحتان من الخبز المحمّص
  2. مشروب الصباح
  3. 200 غرام من اللبن قليل الدسم
  • وجبة الغداء:
  1. 90 غراماً من سمك التونا
  2. طبق من سلطة الخضار
  • وجبة ما قبل العشاء:
  1. شريحتان من الجبن
  2. زبدة الفول السوداني
  • وجبة العشاء:
  1. 65 غراماً من اللحم أو الدجاج
  2. حبة من البطاطا
  3. سلطة من الفواكه الطازجة

وطبعاً تناول الماء بشكل كافي لصحة جسمك، فالكثير من الأمهات المرضعات قد يشعرن بالعطش بشكل أكثر من المعتاد، فبصورة أدق؛ لا يوجد كمية محدودة من المياه التي يجب على المُرضِعة أن تشربها يومياً، لأن ذلك يتوقف على الظروف الجوية وعلى مستوى النشاط ونوعية الطعام التي تتناولها الأم، لذلك من الأفضل أن تبقي بجانبك زجاجة الماء وتشربي منها وخاصة عند إرضاع الطفل.

أما بالنسبة لعنصر اليود، فيعتبر من المصادر الغذائية المهمة لنمو الطفل وتطور دماغه، إذ من المستحسن أن يحوي غذائك عند الرضاعة على 150 ميكروغرام من اليود، وتستطيعين الحصول على اليود من خلال تناولك المأكولات البحرية، والملح المدعم باليود، بالإضافة إلى البيض.

أما بالنسبة إلى الأعشاب، فيجب عليكِ قبل تناولها استشارة الطبيب المختص، الذي سينصحك ببعض الأعشاب التي تزيد من إدرار الحليب ويمنعك من تناول الأعشاب المضرّة لك ولصحة طفلك، فمن الأعشاب التي تعزز إدرار الحليب؛ اليانسون وأوراق التوت، كذلك بذور الشمّر بالإضافة إلى الحُلبة، ولكن الحُلبة من الممكن أن تكون غير آمنة للأشخاص المصابين بمرض السكريّ.

الأطعمة التي تزيد من إدرار الحليب للأم المُرضِعة

من الطبيعي جداً أن تقلق الأمهات بشأن إمدادات الحليب وكميتها عند إرضاع الطفل، فأفضل دليل على كفاية كمية الحليب التي تمنحيها لطفلك هي زيادة وزنه ونموه بشكل طبيعي، ومن العلامات الأخرى التي تدلّ على أن الطفل يأخذ كفايته من الحليب هي:

  1. إقبال المولود الجديد على الرضاعة فيما لا يقلّ عن ستة إلى ثمانية مرات في اليوم.
  2. شعور الأم بأن الثديين أكثر ليونة بعد الإرضاع.
  3. رؤية وسماع ابتلاع طفلك لحليبه أثناء الرضاعة.
  4. تبوّل الطفل سبع مرات على الأقل خلال 24 ساعة.

ومن المهم أن ترضعي طفلك بعد الساعة الأولى من الولادة؛ لأن امتصاص الطفل لثدي الأم يحفّز الأعصاب في الحلمة مما يؤدي إلى إفراز هرمونات في مجرى الدم، وإحدى هذه الهرمونات هو هرمون البرولاكتين الذي ينشّط الأنسجة لصنع الحليب.

وبحسب خبر نشر على شبكة فوكس (Fox News) في آب/أغسطس لعام 2013 للمستشارة الصحية جاكلين بانكس (Jacqueline Banks) والتي تساعد الأمهات في جميع مراحل الأمومة؛ فمن الأطعمة التي تحسّن إمدادات الحليب في ثدي الأم:

  1. الخضار ذات اللون الأخضر.
  2. الجزر والمشمش المجفف، لأنهما مصدر ممتاز لإنتاج البرولاكتين المسؤول عن إنتاج حليب الأم.
  3. أحماض أوميجا 3 التي تزيد من إدرار الحليب للأم المرضعة.
  4. الشوفان، وهو إحدى الأطعمة المفرزة للحليب عند الأم المرضعة.
  5. الأرز البني، الذي يزيد من إنتاج السيروتونين وهو ناقل عصبي يحفّز هرمون البرولاكتين أيضاً.

المأكولات التي يجب أن تتجنب تناولها أثناء الإرضاع

كما يوجد أطعمة مفيدة للأم المرضعة، ولصحتها ولإدرار الحليب لطفلها بشكل أفضل، يوجد بعض الأطعمة التي يجب على المرضعة تجنّبها أيضاً؛ لأنها قد تسبب لها أو للطفل بعض الحساسية أو أنها قد تؤثر على إدرار الحليب بشكل سلبي، ومن هذه الأطعمة:

  1. الملفوف والقرنبيط، لأنهما يسببان المغص المعوي للطفل من خلال  الغازات الموجودة فيهما.
  2. يجب عليكِ عدم تناول الأطعمة المشبعة بالدهون، لأنها تسبب خللاً في تركيبة الدهون في حليب ثدي الأم. مثل: اللحوم الغنية بالدهون، ويفضّل إزالة الدهون من اللحوم و الجلد من الدجاج قبل طبخها.
  3. تخفيف كمية التوابل والبهارات المستخدمة كالفلفل الأحمر والكاري وغيرها، لأن ذلك قد يسبب تشنجاً لدى الطفل.
  4. شرب كمية متوازنة من الشاي والقهوة وغيرها من المنبهات حتى لا يسبب الكافيين والمنشطات الموجودة فيهم اختلالاً في نوم الطفل.
  5. الانتباه إلى تناول الأغذية المسببة للحساسية، كالبيض والمكسرات والمحار والشوكولا، وخاصة عند ملاحظة تغير في مزاج الطفل الذي يعني انزعاجه، وإذا ما توقفتِ فترة معينة عن تناول تلك الأغذية ولاحظتي تغيراً في سلوك ومزاج الطفل للأفضل، يفضّل أن تبتعدي عن تلك الأطعمة أثناء فترة الإرضاع.
  6. كما نبّهنا مسبقاً، يجب الانتباه إلى تناول أنواع الأسماك الغنية بالزئبق، لأنها تعتبر ملوثات مضرة جداً سواء للأم أو الطفل.
  7. الفواكه الحمضية التي قد تسبب تهيّجاً في معدتك أو معدة طفلك.

أخيراً.. بعد تلك النصائح التي يستحسن عليكِ اتبّاعها في حال كنتِ في مرحلة إرضاع طفلك، يجب عليكِ الانتباه إلى الأدوية التي تتناولينها، وألا تأخذي أي نوع من الدواء دون استشارة الطبيب المختص. كما أنه من الجيد أن تتبعي نظاماً غذائياً جيداً وتحافظي على صحتك بعد الزواج والحمل والإنجاب، حتى لا تضطري أن تقفي في متاهة الإهمال التي تقف أغلب النساء عندها بعد الزواج.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر