سوق الأوراق المالية (البورصة)

سوق الأوراق المالية، ما هي؟ وكيف تعمل؟ وما دورها وأهميتها في الدورة الاقتصادية

الكاتب:
تاريخ النشر: 13/08/2016
آخر تحديث: 13/08/2016
أثبتت بعض التجارب أن الاختيار العشوائي للأسهم يكون مجديا بشكل أكبر من اختيارات الخبراء أحيانا!

كثيراً ما تتردد عبارات البورصة وسوق الأوراق المالية وغيرها على مسامعنا، ورغم وجود العديد من المستثمرين وال"مضاربين" في الأسواق المالية العربية فما تزال هذه المفاهيم حصرية إلى حد ما وخاصة بالمضاربين الكبار واختصاصيي الاقتصاد والاستثمار، لذلك سنحاول تبسيط وشرح بعض هذه المفاهيم في هذا المقال.

في هذا المقال سنحاول توضيح مفهوم سوق الأوراق المالية مع شرح المصطلحات والعمليات الخاصة به ليتمكن القارئ العادي من الاطلاع على جزء مهم من الحياة الاقتصادية للمجتمعات الحديثة والتي تملك القدرة على التأثير على المجتمع والسياسة أيضاً.

ما هي البورصة

تعرف سوق الأوراق المالية (البورصة) بأنها سوق شديد التنظيم حيث يستطيع المضاربون والتجار بيع و/أو شراء الأسهم والسندات وسندات الضمان الأخرى، كما من الممكن أن يحوي سوق الأوراق المالية منشآت خاصة لإصدار واسترجاع سندات الضمان وتوزيع أرباح الشركات.

تتضمن سندات الضمان المتاحة للبيع والشراء في سوق الأوراق المالية؛ الأسهم الصادرة عن الشركات المدرجة والعقود الاشتقاقية ونواتج وسندات الاستثمارات الجمعية، ويمكن التعبير عن سوق الأوراق المالية بكونها سوق مزادات مستمرة بحيث يقوم الباعة والمشترون عادة بإتمام صفقاتهم ضمن مبنى محدد، لكن هذا المفهوم بدأ بالتغير بشكل كبير مع التقدم التكنولوجي الذي يقود باتجاه إتمام الصفقات عن بعد وإضعاف مركزية أسواق الأوراق المالية.

مفاهيم مرتبطة بسوق الأوراق المالية

كون مفهوم سوق الأوراق المالية بعيداً عن حياة الكثيرين، فالمصطلحات المرتبطة به لا يتم فهمها بشكل كامل بالضرورة وتبقى مبهمة وغامضة إلى حد بعيد. فيما يلي شرح مبسط لأهم هذه المصلحات:

شركات الوساطة (Brokerage Firms)

هي شركات مسؤولة عن تنفيذ عمليات البيع والشراء بالنيابة عن المضاربين أو المتاجرين بالأوراق المالية، تتنوع خدمات هذه الشركات من مجرد تنفيذ تعليمات الزبون إلى توجيه النصح له بعد إجراء دراسات على سوق المال لمعرفة الصفقات الأفضل وذات المنفعة الأكبر وتصل إلى "الخدمة الكاملة"، حيث تتولى الشركة إدارة أموال الزبون بشكل كامل وتقوم بالعمليات نيابة عنه مقابل نسبة من الأرباح المتحققة أو مقابل أجر ثابت.

سند الضمان (Security)

هو أي أصل مالي قابل للتداول، يتنوع تعريف سند الضمان وفقاً للتشريعات بمختلف أنحاء العالم حيث تجعله بعض التشريعات محدوداً بالأصول المالية ذات المردود المضمون، بينما يمتد لدى أخرى ليتضمن الأصول المالية القريبة من هذه الحالة بحيث يكون المردود شبه مضمون.

السندات (Bonds)

السند، هو وثيقة إثبات لوجود دين من شخص (حقيقي أو اعتباري) لآخر، يتضمن السند عادة دلالة على مقدار الدين والفائدة المطلوبة عليه (والتي قد تكون شهرية أو نصف سنوية أو سنوية) بالإضافة لإمكانية دفع كامل المبلغ المترتب وبالتالي إنهاء السند، يتم تداول السندات عادة بشكل حرّ في السوق وبالإمكان إعادة التفاوض على شروطها ومحتواها لاحقاً.

السهم (Stock)

يمثل السهم جزءاً من القيمة الصافية للشركة (بعد حذف الديون والتكاليف التشغيلية وغيرها)، يكون السهم بمثابة شهادة بملكية جزء من الشركة يمثل نسبة السهم إلى العدد الإجمالي للأسهم، فمثلاً امتلاك 50,000 سهم من شركة مقسمة إلى مليون سهم يعني امتلاك 5% من إجمالي القيمة الصافية للشركة وما يترتب على ذلك من عائدات، نظراً لتقلبات الأسواق المالية فقيمة السهم ليست ثابتة بل تتغير وفق قيمة الشركة وحالة العرض والطلب.

حصة الأرباح (Dividend)

هي المدفوعات أو التوزيعات التي تقدمها الشركة لمالكي الأسهم فيها على شكل توزيع للأرباح المتحققة عادة، لا يتساوى مجموع حصص الأرباح مع الأرباح الإجمالية للشركة بالضرورة. حيث قد يرى مجلس الإدارة أن من الأفضل استغلال جزء من الأرباح أو كامل الأرباح لشراء شركات أخرى أو لمشاريع تطويرية أخرى.

العقد الاشتقاقي أو المشتقات (Derivative)

هو عقد يستمد قيمته من أداء كيان آخر، هذا الكيان قد يكون أصلاً أو مؤشراً أو معدل فائدة، تستخدم العقود الاشتقاقية للعديد من الغايات كالتأمين ضد تغير الأسعار وسواها كوجود عقد اشتقاقي مبني على انخفاض قيمة أسهم شركة ما، عندها يستطيع المستثمر تخفيف خسارته من انخفاض سعر الأسهم حيث أن ارتفاع الأسهم ربح له وانخفاضها يرفع قيمة العقد الاشتقاقي المملوك له بحيث تقل خسائره.

تقييم الأسهم (Stock Evaluation)

هو الطريقة التي يتم على أساسها حساب القيم النظرية للشركات والأسهم، والفائدة الأساسية من التقييم هي معرفة قيمة الأسهم وبالتالي الفائدة المستقبلية منها، حيث يتم شراء الأسهم المعروضة للبيع بسعر أدنى من قيمتها النظرية وبيع تلك المتاح بيعها بأعلى من قيمتها النظرية، فعند تقييم سعر سهم شركة ما بـ 100 دولار أمريكي يكون شراؤه بقيمة 95 دولار أمريكي محبذاً وكذلك بيعه بقيمة 110 دولار أمريكي مثلاً.

مؤشرات البورصة (Stock Exchange Indicators)

هي سلسلة من المؤشرات التقنية والتي يستخدمها تجار الأسهم والمضاربون لتوقع اتجاه حركة المؤشرات المالية الكبرى، ويتم حساب معظم هذه المؤشرات بتحليل عدد الشركات التي حققت ارتفاعات قياسية مقابل عدد تلك التي حققت هبوطا قياسياً.

تاريخ أسواق الأوراق المالية

البورصة في العصور القديمة

تعود فكرة الدين إلى الأزمنة القديمة وتشير الأدلة التاريخية إلى وجود الفكرة منذ عهد حضارات ما بين النهرين القديمة، حيث عثر هناك على ألواح طينية تحمل ما يعتقد أنه سندات دين مع معدلات فوائد.

كما أن روما القديمة في عهد الجمهورية الرومانية (التي سبقت الإمبراطورية الرومانية بعدة قرون) كانت تمتلك تشريعات خاصة بالحصص الخاصة بالشركات، فقد كانت الشركات تتعاقد مع الحكومة لإعادة بناء المباني المتهدمة نتيجة الغزو الغالي (الغال هم سكان فرنسا القديمون) بحيث كان نجاح الشركة له دور كبير في تحديد قيمة الحصة فيها (هذه الحصص هي ما يعرف في يومنا هذا بالأسهم) وكان من الممكن المتاجرة بهذه الحصص بشكل شبيه بما يحدث اليوم في أسواق الأوراق المالية.

العصور الوسطى وعصر النهضة

يعود اختراع السندات كنوع من الضمان بالمفهوم الحديث إلى العصور الوسطى بداية من ممالك المدن الإيطالية، حيث تم إنشاء الأنظمة البنكية في نهاية القرون الوسطى وبداية عصر النهضة، كذلك كانت شركة الهند الشرقية الهولندية التي كانت تمارس نشاطاتها في ما هو اليوم - إندونيسيا ومحيطها - ذات دور ريادي كونها واحدة من أولى الشركات التي طرحت أسهمها للتداول العام؛ وإن كانت القرارات في حينها تتم من قبل مجلس الإدارة دون وجود أي قوة حقيقية لحاملي الأسهم للتأثير على القرار.

ويعد كتاب "حيرة الحيرة" (1688) للفيلسوف والتاجر جوزف دو لا فيجا أول الكتب التي شرحت الحياة الاقتصادية في سوق الأوراق المالية (الكتاب يتحدث عن مدينة أمستردام حينها).. لاحقاً قامت المملكة المتحدة بإصدار أول سندات حكومية خاصة بها (عام 1693) ضمن مساعي الملك وليم لتطوير اقتصاد المملكة وتمويل حروبها، وتبع ذلك تأسيس بنك إنجلترا في السنة التالية وبذلك بدأ سوق الأوراق المالية يتبلور بشكله الحديث.

دور سوق الأوراق المالية في الحياة الاقتصادية

للبورصة اليوم أدوار متعددة وأساسية في الحياة الاقتصادية، وأهم الأدوار التي يساهم بها تتضمن:

  • جمع رأس المال للشركات: تقدم سوق الأوراق المالية العديد من الحلول لجمع رأس المال الشركات بما يتضمن:
  1. التحول إلى شركة متداولة للعامة: تحتاج الشركات المعتمدة بشكل كبير على رأس المال -خصوصاً التكنولوجية- إلى جمع رأس مال كبير في بدايتها لتمويل التطوير، مما يجعل بيع أسهم من الشركة طريقة فعالة لجمع رأس مالي إضافي يتيح لها الاستمرار.
  2. الشراكات المحدودة: تعتمد هذه الشراكات على الاختلافات الموجودة في قوانين الضرائب بحيث أن شراكات البحث والتطوير (Research and Development Partnerships) تؤمن تخفيضات ضريبية في بعض الحالات مما يساعد الشركات الناشئة بشكل كبير.
  3. رأس المال الاستثماري: تتضمن هذه الطريقة جمع الشركة لرأس مال بغرض استثماره في الشركة مما يؤمن لها الاستمرارية ويعطيها فرصاً أفضل للنجاح والانتشار.
  4. شراكة المؤسسات: تتجه العديد من الشركات الناشئة إلى القيام بشراكة مع مؤسسة مالية كبرى (متعددة الجنسيات عادة) بحيث تؤمن المؤسسة الكبرى رأس المال الضروري للبحث والتطوير مقابل الحصول على حقوق التسويق أو براءات الاختراع أو سواها.
  • تسييل المدخرات بغرض الاستثمار: حيث أن العديدين يقومون بسحب مدخراتهم واستثمارها في سوق الأوراق المالية لتحقيق الأرباح بدل إبقائها بشكل مجمد في البنوك أو غيرها، وبذلك لا تخسر الأموال قيمتها بفعل التضخم كما أن الطريقة تساهم بشكل فعال في تنشيط القطاع الاقتصادي ونموه.
  • نمو الشركات: حيث تعتمد الشركات طريقة الاستحواذ على شركات أصغر بغرض زيادة خطوط إنتاجها أو تمديد مجال عملها إلى قطاعات جديدة، كما أن الاستحواذ يكون أحياناً بهدف الحصول على حقوق استخدام منتجات محددة أو الحصول على خدمات فرق بحث أو تطوير. ويعتبر الاستحواذ واحداً من أكثر الطرق المنتشرة لنمو الشركات (مثل استحواذ شركة Facebook على كل من WhatsApp و Instagram أو استحواذ شركة Verizon مؤخراً على Yahoo!).
  • مشاركة الأرباح: حيث يسمح تقسيم الشركة إلى أسهم بتقسيم الأرباح والعائدات الإيجابية على مجمل المساهمين سواء كانوا مستثمرين كباراً أو أشخاصاً عاديين يملكون بضع أسهم فقط. وبطريقة مشابهة فالخسائر يتم تقسيمها على المساهمين أيضاً (من خلال انخفاض سعر السهم عادةً).
  • إدارة الشركات: تمتلك الشركات المملوكة بشكل عام (أسهمها متداولة من العامة) عادة إدارات أفضل وقواعد أكثر صرامة من نظيرتها المملوكة بشكل خاص، وذلك لإرضاء المساهمين الذين هم المالكون الحقيقيون للشركة.
  • تمويل المشاريع الحكومية: في الكثير من الأحيان تحتاج الحكومات لدفع مبالغ كبيرة لإنشاء مشاريع بنية تحتية؛ عند عدم القدرة على دفع المبلغ المطلوب تعمد الحكومات عادة إلى بيع سندات حكومية لقطاعات أخرى، بحيث تؤمن رأس المال لمشروع البنية التحتية المطلوب، ثم يتم بعدها جمع المال عن طريق الضرائب أو غيرها لإنهاء السندات المباعة عند حلول موعدها.
  • مؤشر لحالة الاقتصاد: فأسعار أسهم الشركات الناجحة والمستقرة تبقى ثابتة عادة أو تميل للارتفاع، بحيث يمكن معرفة الوضع العام للاقتصاد من مراقبة تقلبات أسعار الأسهم الهامة؛ فاستقرار الاقتصاد يعتمد بشكل كبير على استقرار الشركات الكبرى فيه التي تحمل معظم القدرة المالية.

لمن تعود ملكية البورصة؟

بدأت أسواق الأوراق المالية كمؤسسات جمعية مملوكة لأعضائها (حاملي الأسهم)، إلا أن ذلك بدأ بالتغير مؤخراً حيث اتجه العديدون لبيع حصصهم من ملكية سوق الأوراق المالية محولين إياها بذلك إلى شركة ذات أسهم (يتم تداولها كما الأسهم الأخرى) وذلك ما حدث لكل من (NASDAQ) عام 2002 وسوق نيويورك للأوراق المالية (وولستريت) عام 2005 وسوق (ساو باولو) للأوراق المالية عام 2007.

بالمقابل، هناك العديد من أسواق الأوراق المالية المملوكة حكومياً والتي تشكل مؤسسات حكومية كما سوقا شينزين وشانغهاي للأوراق المالية.

أكبر البورصات العالمية

من الممكن تصنيف أسواق الأوراق المالية وفق العديد من المتغيرات، إلا أن التصنيف المعتاد يكون وفق رأس المال الكلي في البورصة، فيما يلي أكبر 15 سوق أوراق مالية عالمي وفقاً لرأس المال الكلي بنهاية شهر تموز/يوليو 2016:

  1. سوق نيويورك للأوراق المالية (New York Stock Exchange): نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
  2. ناسداك (NASDAQ): نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
  3. مجموعة سوق لندن للأوراق المالية (London Stock Exchange Group): لندن، المملكة المتحدة.
  4. مجموعة اليابان للتداول (Japan Exchange Group): طوكيو، اليابان.
  5. سوق شانغهاي للأوراق المالية )Shanghai Stock Exchange): شانغهاي، الصين.
  6. سوق هونغ كونغ للأوراق المالية )Hong Kong Stock Exchange): هونغ كونغ، هونغ كونغ.
  7. يورونيكست )Euronext): أمستردام، بروكسل، لشبونة، لندن، باريس.
  8. سوق شينزين للأوراق المالية (Shenzhen Stock Exchange): شنزن، الصين.
  9. مجموعة TMX )TMX Group): تورنتو، كندا.
  10. البورصة الألمانية )Deutsche Börse): فرانكفورت، ألمانيا.
  11. سوق بومباي للأوراق المالية )Bombay Stock Exchange): مومباي، الهند.
  12. سوق الأوراق المالية الوطني الهندي (National Stock Exchange of India): مومباي، الهند.
  13. سوق سويسرا للتداول (SIX Swiss Exchange): زيورخ، سويسرا.
  14. سوق تداول سندات الضمان الأسترالية )Australian Security Exchange): سيدني، أستراليا.
  15. سوق التداول الكوري )Korean Exchange): سيئول، كوريا الجنوبية.

أكبر البورصات العربية

تعد المنطقة العربية نشطة اقتصادياً نسبياً، إلا أن حركة التداول ورأس المال فيها لا تُقارن بالاقتصادات الكبرى في أمريكا الشمالية وغرب أوروبا وجنوب شرق آسيا، فيما يلي ترتيب أكبر البورصات العربية الأعضاء في اتحاد البورصات العربية في نهاية عام 2015:

  1. سوق الأوراق المالية السعودي (تداول).
  2. سوق الأوراق المالية القطري (QSE).
  3. سوق أبو ظبي لتداول سندات الضمان (ADX).
  4. سوق الأوراق المالية الكويتي (KSE).
  5. سوق دبي المالي (DFM).
  6. سوق التداول المصري (EGX).
  7. سوق التداول في الدار البيضاء (CASA).
  8. سوق مسقط لسندات الضمان (MSM).
  9. سوق عمان للأوراق المالية (ASE).
  10. بورصة البحرين (BHB).
  11. سوق بيروت للأوراق المالية (BSE).
  12. سوق تونس للأوراق المالية (BVMT).
  13. سوق الأوراق المالية العراقي (ISX).
  14. بورصة فلسطين (PEX).
  15. سوق الخرطوم للأوراق المالية (KHARTOUM).
  16. سوق دمشق لتداول سندات الضمان (DSE).

أمان الاستثمار في سوق الأوراق المالية

كما أي استثمار آخر، فإن الاستثمار في سوق الأوراق المالية يعد مجازفة مالية غير مؤكدة النتائج بشكل كامل، فشراء الأسهم من الممكن أن يتسبب بخسائر كبيرة في حال انخفاض أسعارها أو في حالة أسوأ إن أعلنت الشركة المصدرة للأسهم إفلاسها.

قد يظن الكثيرون أن الاعتماد على الخبراء لتنفيذ هذا العمل بدلاً عنهم سيعطيهم فرصاً أفضل لكن التجربة أظهرت غير ذلك، فقد قام بروفيسور الاقتصاد في جامعة برينستون "بورتون مالكيل" بتقديم فرضية عام 1973 بأن "مجموعة من القرود ترمي سهاماً عشوائية على صحيفة تحوي أسماء أسهم ستكون فعالة تماماً كالتوقعات التي يقدمها الخبراء".

كما قامت مؤسسة الأبحاث (Research Affiliates) بإجراء تجربة استمرت منذ عام 1964 حتى 2010 بحيث اختاروا عدداً من الأسهم عشوائياً كل سنة على مدى هذه المدة وقاموا بتسجيل بيانات الربح التي تحققه هذه الأسهم، حيث حققت هذه التوقعات العشوائية نمواً بحوالي 9.7% وهو ما يفوق متوسط نمو الشركات الكبرى في السوق.. رأت المؤسسة البحثية أن الأمر عائد إلى ميل الخبراء إلى الاستثمار في الشركات الكبرى التي تمتلك معدل نمو أدنى من نظيرتها الصغيرة والناشئة مما أعطى الاختيار العشوائي أفضلية على خيارات الخبراء.

في النهاية... أصبحت أسواق الأوراق المالية ضرورة في العالم الاقتصادي اليوم، فهي تقدم العديد من الخدمات المهمة والتي غيرت المشهد الاقتصادي العالمي للأفضل، إلا أنها تبقى أرضاً غريبة للعامة؛ خصوصاً مع الاعتماد الكلي على شركات الوساطة التي تفضل مصلحتها على مصلحة الزبائن (كما حدث خلال الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008).

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر