أنواع موانع الحمل وطرق استخدامها

ما هي أنماط موانع الحمل؟ وكيف يتم استخدامها؟ وهل لموانع الحمل أضرار يجب الانتباه لها؟
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 08/04/2017
آخر تحديث: 03/10/2017
أنواع موانع الحمل

تعد بردية إيبرس المصرية واحدة من أقدم المخطوطات الطبية التي قدمت معلومات ثرية عن الأعشاب، وقد أشير فيها إلى كيفية وضع أوراق الأكاسيا ضمن المهبل كوسيلة مانعة لحدوث الحمل. هذا وقد اخترع أول واقٍ حاجزيّ مانع للحمل عام 1640 من أمعاء الحيوانات في انكلترا، حيث شاع استخدامها آنذاك لمنع انتقال الأمراض الجنسية السارية خلال الحرب الأهلية.

تتعدد الطرق الخاصة بمنع حدوث الحمل لدى الإناث، لعل أشهرها حبوب المنع الهرمونية التي تؤخذ وفق برنامج يحدده أخصائي النسائية. ومما لا شك فيه أن لهذه الطريقة سلبيات شهدتها معظم النساء المستخدمات لها، دون إهمالنا لكونها واحدة من أسهل الوسائل وأضمنها للحد من كثرة الإنجاب ومنع الحمل. وقد بلغ عدد النساء اللاتي يستخدمنها حوالي 12 مليون امرأة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها. ولا تقتصر الوسائل على السيدات وحدهن، بل توجد طرق يلجأ إليها الذكور أيضاً لمنع حدوث الحمل لدى إناثهن، غير أنها محدودة جداً ولا تتسم بالتنوع المعروف عن الوسائل الخاصة بالسيدات.

1

موانع الحمل المؤقتة ما بين الطبيعية والهرمونية وغيرها

1- منع الحمل الطبيعي

تتمثل بالامتناع عن الجماع خلال فترات زمنية محددة، وتتطلب هذه الطريقة حسابات زمنية مع وجود دورة طمثية منتظمة بشكل دقيق؛ مما يجعلها غير قيّمة لإمكانية حدوث الخطأ والإلقاح بشكل كبير.

2- موانع الحمل الهرمونية

تحتوي هذه الموانع على الهرمونات الجنسية الأنثوية، أي الإستروجين (Estrogen) أو البروجسترون (Progesterone)، أو الاثنين معاً. وقد وجد أن استخدام الموانع الحاوية على أحديهما دون الآخر سيتطلب جرعات عالية كي تحول دون تطور البيضة، بالتالي منع حدوث الإباضة، لذلك تم وضعهما معاً في شكل دوائي واحد للمنع بجرعات أخفض من سابقتها.

ويرجع الفضل في ذلك الاكتشاف إلى عالم الأحياء الأمريكي جريجوري غودوين بينكوس (Gregory Goodwin Pincus) عام 1956. يمكن لهذه الموانع المشتركة أن تتوفر بشكل حبوب فموية وهي الأشهر والأكثر استخداماً، أو قد نجدهما على شكل لصاقات جلدية تستخدم لمدة ثلاثة أسابيع، يجري خلالها تبديل اللصاقة مرة واحدة في الأسبوع، أو قد تعطى جرعة وحيدة عالية من البروجسترون المصنع أو الاستروجين المصنع فوراً بعد الإباضة على شكل حقن.

وعلى الرغم من فعالية الآلية السابقة إلا أنها ستعرض جسم المرأة لمستويات عالية من الهرمونات. نذكر أيضاً الزروعات الحاوية على الهرمونات الجنسية التي تغرس تحت جلد الذراع، مما يؤمن ضخاً فعالاً لهذه الهرمونات إلى الدم وضمان المنع لفترة زمنية تصل إلى ثلاث سنوات.

يشير موقع (Web MD) المختص بعرض المقالات الطبية والصحية، إلى أن استخدام الحبوب الفموية الحاوية على الهرمونين معاً بشكل دقيق ونموذجي سيمنع الحمل بنسبة 90%، غير أن استخدامها الصحيح لفترات زمنية أطول سيرفع نسبة الأمان ويحقق منعاً نسبته 99%. تجدر الإشارة إلى أن استخدام هذه الحبوب ينبغي أن يتم بعد استشارة الأخصائي الذي يحدد مواعيد استخدامها بالشكل الأنسب.

3- موانع الحمل الحاجزية

تعيق هذه الموانع وصول النطفة إلى المكان الخاص بالبويضة، مانعة بالتالي حدوث الإلقاح والحمل. تتوفر هذه الموانع في الصيدليات كما يمكن الحصول عليها دون الحاجة إلى وصفة طبية. ويعتبر الواقي الذكري (Condom) المصنوع من اللاتكس أفضلها وأمتنها وأرخصها ثمناً، وهي تحقق منعاً تصل نسبته إلى 80% في أكثر الحالات.

تتوفر أيضاً واقيات حاجزية بلاستيكية خاصة بالنساء، توضع في المهبل قبل الجماع وهي تحقق نسبة منع مساوية لحال واقيات الذكور. وتندرج الإسفنجة أيضاً إلى وسائل المنع الحاجزية، تحتوي على مواد كيميائية قاتلة للنطاف وتوضع في أعلى المهبل قبل الجماع لمنع حدوث الحمل.

وتتراوح فعاليتها المانعة بين 68% و 84%. تتوفر أيضاً حلقات مهبلية (NuvaRing) تحتوي على الهرمونات الجنسية التي تصنع منها الحبوب المانعة، ويتم تثبيتها أعلى المهبل مرة واحدة في الشهر. من الخيارات الحاجزية المتاحة نشير إلى القلنسوة أو الدرع المصنوعين من السلكون أو المطاط، ويوضعان أعلى المهبل ليمنعا حدوث الحمل بنسبة 90%.

4- موانع الحمل الكيميائية

تستخدم فيها مواد كيميائية قاتلة للنطاف، تتوفر على شكل جيل أو كريمات أو رغوة توضع في المهبل قبل الجماع لمنع حدوث الحمل. قد تسبب كثرة استخدامها حدوث تخريش مخاطية المهبل والتهابها.

5- الأجهزة الخاصة المثبتة في الرحم لمنع الحمل

يطلق على هذا الجهاز اسم اللولب، وهو جهاز صغير مصنوع من البلاستيك، يقوم الطبيب المختص بتثبيته داخل الرحم بشكل سريع وآمن. تمنع هذه اللوالب حدوث الحمل لفترة طويلة، ومن سلبياتها أنها قد تعطي إحساساً غير مريح لبعض السيدات اللاتي يستخدمنه. قد تحتوي اللوالب على هرمونات تمنع حدوث الحمل لمدة خمس سنوات، أو قد يستخدم الأطباء اللولب النحاسي (T-version) كي تحقق السيدة منعاً قد يصل ل 10 سنوات. ونشير إلى الفعالية العالية للولب في منع حدوث الحمل حيث تصل نسبة المنع إلى 99%.

2

الآثار الجانبية الناجمة عن استخدام موانع الحمل الهرمونية الفموية لفترة طويلة

  1. زيادة الإفرازات المهبلية أو قلتها.
  2. أعراض عينية: كوذمة القرنية أو تبدل شكلها.
  3. اضطراب مواعيد حدوث الطمث.
  4. تبدلات المزاج.
  5. قلة الرغبة الجنسية.
  6. زيادة الوزن.
  7. الصداع وآلام الرأس.
  8. توتر الثديين وإيلامهما.
  9. الغثيان.
  10. النزف المهبلي بين الطمثين.
  11. قد ترتبط كثرة استخدامها بارتفاع التوتر الشرياني، وأورام الكبد الحميدة.
  12. قد ترفع بشكل طفيف إمكانية الإصابة بسرطان عنق الرحم.
3

حالات طبية توصف خلالها حبوب منع الحمل المشتركة

  • حالات الطمث الغزير أو المؤلم بشكل شديد.
  • الطمث غير المنتظم.
  • الحمل الهاجر ( Endometriosis).
  • حب الشباب والشعرانيّة.
  • تخفيض خطر الإصابة بكيسات الثدي أو المبيض أو حالات التعشيش ضمن قناة فالوب.
  • قد تستخدم لمنع حدوث سرطان بطانة الرحم والمبيض.
4

منع الحمل بشكل نهائي من خلال العمل الجراحي

يتم خلالها إجراء عملية جراحية يربط فيها البوقان عند المرأة أو يقطعان، أو قد يربط الطبيب الجراح القناة الناقلة للنطاف عند الذكر أو يقطعها، كي يتحقق المنع النهائي التام للحمل. من اختلاطات العمل الجراحي المذكور حدوث الإنتان أو الأورام الدموية.

وفي الختام... يفضّل دوماً استشارة الطبيب المختص لتحديد مانع الحمل المناسب لحالتك، وسارعي باستشارته فوراً حالما تتفاقم الأعراض الناجمة عن استخدام المانعات الهرمونية الفموية.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر