أفضل السجون حول العالم

هل يرتبط السجن فقط بالعقوبة والتعذيب؟ كيف يتم تغيير أنظمة السجون غير المؤهلة حول العالم؟

الكاتب:
تاريخ النشر: 21/05/2016
آخر تحديث: 31/05/2016
الهدف من وجود السجون تنفيذ العقوبة ولكن لا يجب إغفال الهدف الأسمى والمتمثل بإعادة تأهيل المساجين

بمجرد تخيّل زنزانة في أي بلد من العالم، يستحضر عقلك صورة من غرفة جرداء ذات رائحة عفنة، مساحتها بضع أمتار قليلة ويملأها الظلام، إلا أن السجن والقيود لا يسيران بالضرورة جنباً إلى جنب في أفضل سجون حول العالم؛ تتعرّف عليها هنا.

غالباً ما نكون ضمن دائرة الأفضل في العالم، أفضل الشخصيات، أفضل المدن، أفضل الرؤساء، أفضل الأغاني أو الأفلام.. لكن في حال قمنا بتوسيع دائرة البحث عن أفضل الأمور والمواضيع في العالم؛ نتساءل عن إمكانية كون السجون لها نفس التراتبية والأفضلية، فسوف نجد أن السجون من الممكن أن توفر شروط الرفاهية والرغد لعيش السجناء فيها!

القواعد النموذجية لمعاملة السجناء والشروط التي تضع السجن في قائمة الأفضل

لتحقيق أفضل ظروف إنسانية لمعيشة السجناء لا بد أن نتعرف على بعض الأسس التي وضعها مؤتمر الأمم المتحدة المعقود في جنيف عام 1955 لمنع الجريمة، وهي عبارة عن قواعد أساسية لمعاملة السجناء والمجرمين؛ سعياً إلى تحقيق مبادئ الفكر المعاصر في الأنظمة السياسية المعاصرة، فنظراً للتنوع الكبير في الظروف القانونية والاجتماعية، والاقتصادية، والجغرافية في العالم، فلا يمكن تطبيق كل القواعد في أي مكان وأي زمان، ولكن مع هذه القواعد النموذجية التي اعتمدتها لجنة حقوق الإنسان في مؤتمر الأمم المتحدة، وُضعت مبادئ أساسية تشمل المعاملة الخاصة بالسجناء، ومنها:

  • مبدأ عدم التحيز: بأن تطبّق القواعد دون تحيّز، ودون تمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر. من ناحية ثانية فمن الضروري احترام المعتقدات الدينية والمبادئ الأخلاقية التي ينتمي إليها السجناء، فيجب أن يكون لكل سجين سجل خاص به يتضمن معلومات بشأن هويته، وأسباب سجنه، ويوم دخوله، وتاريخ إطلاق سراحه. كما يجب فصل سجون النساء عن سجون الرجال، وأن يبقى السجناء الذين لم يُحاكموا في سجن منفصل عن السجناء المُدانين.
  • ظروف الإقامة والمعيشة في السجن: ويتضمن هذا المبدأ شروطاً تحافظ على كرامة الإنسان داخل السجن وخلال فترة قضائه لمدة الحكم وهي:
  1. يجب أن يكون لكل سجين غرفة خاصة به أو سرير على الأقل لكل سجين في حال اكتظاظ السجن أو عدم تناسب عدد السجناء مع مساحة السجن.
  2. يجب أخذ الظروف المناخية بعين الاعتبار من حيث الهواء والإضاءة والتدفئة والتهوية.
  3. توفير حمامات نظيفة لتلبية احتياجات السجناء الطبيعية بعيداً عن العدوى بالأمراض وما إلى هنالك من الآثار الصحية.
  4. تمكين السجناء من حلاقة شعورهم بانتظام للحفاظ على مظهر لائق أولاً، وللوقاية من أمراض القمل والصيبان.
  5. يجب أن تكون ثياب السجناء نظيفة وفي حالة سليمة، وتبديل الثياب الداخلية وغسلها كلما كان ذلك ضرورياً للحفاظ على الصحة والنظافة الشخصية.
  • نوعية الطعام بداخل السجن: أما هذا المبدأ يتضمن الشروط الواجب توافرها بالنسبة لطعام السجناء وضمان صحتهم الغذائية:
  1. يزوّد كل سجين في ساعات محددة بوجبة طعام ذات قيمة غذائية كافية لصحته وقوّته.
  2. توفير مياه للشرب نظيفة للسجناء.
  • الخدمات الطبية للمساجين: وهذه الخدمات عبارة عن مبدأ واجب توّفره للحفاظ على صحة السجناء وعلاجهم من الأمراض التي يمكن أن يتعرضون لها:
  1. يجب توفير خدمات طبية في السجون من أدوية وأطباء منهم من يلمّ بالطب النفسي لعلاج حالات الشذوذ العقلي أو علاج الأمراض النفسية التي يمكن أن يتعرض لها السجين.
  2. نقل السجين إلى المستشفيات المدنية في حال تعرّضه لأمراض تتطلب عناية متخصصة.
  3. في سجون النساء يجب أن يكون هناك أطباء وخدمات طبية للعناية بالمرأة الحامل قبل وبعد الولادة، بالإضافة إلى العناية بالأطفال الذين يولدون في السجن.
  • الانضباط والعقوبات: ويتضمن هذا المبدأ القواعد الأساسية في محاسبة السجناء قانونياً لتحقيق العدالة:
  1. يجب أن يكون هناك حسن سير للأنظمة القائمة على التأديب والعقاب، ولا يعاقب أي سجين إلا وفقاً لأحكام القانون واللوائح الخاصة بالجرائم والجنايات المرتكبة.
  2. يجب السماح للسجين بتقديم الدفاع عن نفسه، وعلى السلطة المختصة إجراء فحص شامل للقضية. 
  3. لا يجوز استخدام أدوات التقييد كالسلاسل والأصفاد إلى في الحالات التالية:  كإجراء وقائي ضد الهرب، كذلك كأمر من مدير السجن إذا كانت الأمور قد خرجت عن نطاق السيطرة من أجل منع السجين من إلحاق الأذى بنفسه أو بالآخرين. 
  • الاتصال مع العالم الخارجي: يجب أن يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية الاتصال مع أسرهم وأصدقائهم على فترات منتظمة سواء بالمراسلة أو تلقي الزيارات.

من خلال استعراضنا لهذه المبادئ الأممية حول حماية حقوق الإنسان في السجون؛ سنستعرض في الفقرة التالية أفضل السجون حول العالم والتي حققت بعض هذه المبادئ أو غالبيتها.

عشرة سجون هي الأفضل حول العالم

عادةً ما ترتبط السجون بالعقوبات وفرض القيود، ومن الممكن أن تتغير وجهة نظرك عن السجون إذا ما تعرفت على مقدار الرفاهية والرتابة التي يعيشها السجناء في السجون التالية؛ التي يمكن أن نعتبرها من أفضل السجون حول العالم على الإطلاق.

فقد نشر المركز الدولي لدراسات السجون (WPB) الذي تأسس عام 1997 لأغراض إجراء البحوث حول السجون وشرح كيفية تطوير السجون والمساهمة في تحسين الممارسات التي تحدث داخلها، نشر عدة تقارير حول العديد من السجون في العالم في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2014 وحسب بحثنا في هذه التقارير نجد بناءً على نتائجها أن السجون التالية هي من السجون المميزة من خلال تحقيق الرفاهية لنزلائها من المساجين خلال قضاء فترة حكمهم:

سجن الباستوي (Bastoy)

يقع سجن الباستوي في منتصف خليج أوسلو بالنرويج، يتم تنظيمه كمجتمع محلي صغير مع العديد من المباني والطرق، إذ يطل على الشاطئ كما أن في السجن ملعب لكرة القدم، ومكتبةً ضخمة، وأراض زراعية، بالإضافة إلى ملاعب التنس وحلبات ركوب الخيل. ويتم تشغيل السجناء فيه على أساس القيم البيئية والإنسانية، فيختار السجين أن يعمل في مجال البستنة والزراعة أو رعاية الخيول وتربيتها، ويتقاضى أجره مقابل الحصول على ما يحتاج من البقالية أو المحلات الأخرى.

صورة لسجن الباستوري في النرويج

سجن أديويل (Adiewell)

يقع سجن أديويل جنوب إسكتلندا، ويعرف بسجن التعلّم، حيث تقوم إدارة السجن بتنظيم برامج تعليمية للسجناء بهدف معالجة سلوكهم وتحسين الظروف التي أدت إلى سجنهم، وقد افتُتِح هذا السجن في عام 2008 بحيث خُصص للسجناء المتهمين بكل أنواع الجنايات ماعدا الإناث وصغار المجرمين المُدانين (الأحداث). ويهدف إلى بناء المهارات الوظيفية في حال انتقلوا إلى الحياة المدنية. بحيث تتضمن برامج السجن التعليمية، سواء كانت تهدف هذه البرامج التعليمية إلى محو الأمية وتعليم القراءة والكتابة، أو إلى تأهيل السجناء للإلمام ببعض المهارات والمهن.

صورة سجن أدويل في اسكتلندا

سجن أوتاجو (Otago)

يقع سجن أوتاجو في نيوزلندا، افتُتِح بين عامي 2005 و 2007، يوفّر لسجنائه غرف مريحة جداً، إذ فيها كل ما يلزم من حوائج وضروريات، فضلاً عن أن إدارة هذا السجن تقوم بإعادة تأهيل السجناء من خلال تعليمهم مهارات العمل في المجال الهندسي والطبخ، فبالنسبة للمجال الهندسي تقام هناك ورشات عمل تدريبية في مجال الهندسة ويحصل السجين الناجح في تلك الدورة على شهادة وطنية في الهندسة الميكانيكية وهندسة المهارات التجارية، أما في مجال الطبخ فيحصل السجين الذي استطاع تطوير مهاراته في هذا المجال على شهادة وطنية في الضيافة.

صورة سجن أوتاجو نيوزيلندا

سجن ليوبين (Leoben)

يقع في النمسا، ويشكل حديقة خضراء كبيرة تلتف حول مبنى زجاجي أنيق وهو السجن، يُعطى كل سجين غرفة منفردة مريحة مع حمام خاص بالغرفة، ومطبخ صغير، بالإضافة إلى وجود تلفاز في كل غرفة، كما يوجد في السجن ملعب لكرة السلة في الهواء الطلق، مع بعض النشاطات الأخرى التي تسعى إلى التخفيف من الضغوط النفسية التي يتعرض لها السجين داخل السجن.

سجن ليوبين في النمسا

سجن أرانخويث (Aranjuez)

يوجد هذا السجن في إسبانيا، ويعتمد على نظام يتميز به عن باقي السجون، فهو يعالج مشكلة تواصل المساجين مع عائلاتهم وأطفالهم. حيث يمكن للسجناء إذا أرادوا أن يمضوا وقتهم مع أبنائهم من الصباح حتى المساء ، لذلك يناسب تصميم السجن الأطفال، فتُزيّن جدرانه برسومات ديزني، وفيه ملعب كبير للكبار والصغار أيضاً.

صورة سجن أرانخويث في إسبانيا

سجن فاهلزبويتل (Fahlsbuettle)

يقع هذا السجن في هامبورغ بألمانيا، وكان بمثابة معسكر للاعتقال في فترة النظام النازي، يتميز هذا السجن بغرف سجنائه الواسعة وأسرّتها المريحة، مع وجود الحمامات غرف الاستحمام النظيفة، كما يوجد آلات غسيل الملابس وقاعة صغيرة لاجتماع السجناء مع بعضهم.

سجن فاهلزبويتل في ألمانيا

سجن هالدن (Halden)

يقع في النرويج، وأكثر ما يميز هذا السجن هو الهدوء الذي يعم غرف السجناء، وغرفه الواسعة والمريحة، فلكل غرفة حمام خاص، كما أن هناك مطبخ واسع ومجهّز بجميع المعدات ومشترك بين السجناء، بالإضافة إلى مكتبة متنوعة صُممت على جدار صخري. فبذلك يركز هذا السجن على إعادة تأهيل المساجين نفسياً وليس عقابهم.

سجن هالدن في النرويج

سجن سيبو (Cebo)

يقع في الفلبين، واشتهر على مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات تظهر قاطنيه من السجناء وهم يؤدون رقصات محترفة، وخاصة الرقصة الشهيرة بمايكل جاكسون (حطي اسم الرقصة بالإنجليزية هون)، حيث تقوم إدارة السجن بتنظيم برنامج لتدريب السجناء على الرقص بشكل محترف وجميل، ساعين من وراء ذلك تفريغ طاقاتهم المكبوتة بشيء جميل ومفيد أيضاً.

سجن سيبو في الفلبين

سجن بامبو بوندوك (Pondok-bambu)

الواقع في إندونيسيا، يطل هذا السجن على حديقة خضراء واسعة فيها تماثيل وتصاميم جميلة، كما أن بناءه مجهز بالزينة والتحف، تحوي غرف سجنائه على الثلاجات وفيها آلات الكاريوكي والتي تسمح للسجناء بالغناء على موسيقى وأنغام مختلفة، كما يوجد فيه صالون لحلاقة الشعر، وعلاجات فيزيائية من النادي الصحي، والجدير بذكره أنه سجن نسائي.

سجن بامبو بوندوك النسائي في إندونيسيا

سجن ألكاتراز (Alcatraz)

يقع السجن في خليج سان فرانسيسكو، يتميز بموقعه الجميل المطلّ على البحر مما يعطي شعوراً بالراحة لدى السجناء، كما أن إدارة السجن تقيم للسجناء جولات يومية لمشاهدة معالم المدينة، بالإضافة إلى رحلات ترفيهية وذلك لتخفيف الأعباء النفسية المترتبة على السجناء.

صورة سجن الكتراز الشهير

التحديات التي تواجه الدول الراغبة في إعادة تأهيل نظام السجون وفقاً للمعايير الدولية

صدرت من المملكة المتحدة وثيقة من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي لعام 2015 تبين فيها التحديات التي تواجه بعض البلدان في إعادة تأهيل نظام السجون لديها، لاسيما البلدان التي تعاني من صعوبات اقتصادية وتسعى لخفض الإنفاق العام، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة مستويات الجريمة في تلك الدول. وقد بيّنت هذه الوثيقة بعض النقاط التي تشمل معدلات الجريمة في العالم، والجهات المسؤولة عن السجون في الدول، بالإضافة إلى أهداف السجون بشكل عام:

  • قياس معدلات الجريمة: إن تحديد معدلات الجريمة في العالم بشكل دقيق هو أمر صعب للغاية؛ لأن تعريف المجرم يختلف من دولة إلى أخرى، كما أن هناك تباين كبير في فكرة إلى أي مدى يتم الإبلاغ عن الجرائم في تلك الدول، إلا أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالقتل والجريمة يقدر بأن نسبة الجرائم المتعمدة قد وصلت إلى نصف مليون شخص يرتكبون الجرائم حول العالم، كما أن أكثر من ثلث تلك الجرائم وقعت في الأمريكيتين بنسبة (36%)، أما في أفريقيا فقد قدرت بنسبة (31%)، ونسبة (28%) في آسيا، وبلغت نسبة الجرائم المرتكبة في أوروبا (5%)، ونسبة (0.3%) في قارة أوقيانوسيا. كما أشار مكتب الأمم المتحدة إلى "أن السجن قد لعب دوراً مهماً رادعاً لممارسة الجريمة"، مما قلل بشكل عام من استخدام العنف في تلك الدول.
  • الجهات المسؤولة عن السجون في الدول: تقع مسؤولية السجون في معظم الأمريكيتين وأفريقيا وبعض دول آسيا على عاتق وزارة الداخلية، فتختص هذه الوزارة في تلك البلدان بتأهيل السجون وتوفير مطالب واحتياجات السجناء المختلفة، إلا أن هناك بعض الدول قد أولت مسؤولية السجون إلى وزارة العدل، وهذا ما حدث في الاتحاد السوفييتي سابقاً، فاختصت وزارة العدل بمسؤولية السجون ومطالب السجناء كافة.
  • أنظمة السجون وأهدافها: لاشك بأن هدف سجن المعتقلين والمتهمين والمدانين بالجرائم المختلفة هو إلحاق العقاب الذي يستحقونه وفقاً لقوانين الدول، بالإضافة إلى إعادة تأهيل السجناء بحيث أنه عندما يُطلق سراحهم، يصبحون قادرين على لعب دور بنّاءٍ في المجتمع، وتشمل أنظمة السجون العمل والتدريب، فالإنتاج هو أمر مهم للغاية وهو عنصر لا غِنى عنه من عناصر الحياة في السجن، كما أن توفير يوم نشط للسجناء، بساعدهم في توليد موارد مالية لهم؛ أمر جيد للغاية يعود عليهم بالفائدة، مع مراعاة ألا يكون هذا العمل مرهِقاً لهم بشكل مفرِط، كما أن مشاركة السجين بالعمل والإنتاج يجب أن تعود عليه بالمنافع من خلال الإفراج المبكّر عنه، ومثال على ذلك سجن قيرغيزستان الذي يقع في جمهورية قيرغيزيا في العاصمة بيشكيك، الذي وفّر عمل لسجنائه من خلال مشاركتهم بتصنيع الأسلاك الشائكة، والمعكرونة، والثياب.

في النهاية.. استعرضنا في مقالنا هذا أبرز المواضيع التي تتعلق بحقوق السجناء، وأفضل السجون حول العالم والتي حققت رعاية خاصة بالسجناء، بالإضافة إلى شرح كيفية إمكانية تطوير السجون وتغيير نظامها التعسفي.

أخيراً.. من خلال هذا البحث المبسّط عن السجون، لمسنا أهمية التغيير الجذري لأنظمة وبناء السجون في العالم، لما له من فوائد صحية ومادية على المجتمع، فمن خلال السجن المنظّم والذي يوفّر احتياجات ومتطلبات سجنائه؛ يستطيع السجين أن يصبح مؤهلاً لإعادة بناء شخصيته بشكل أفضل مستقبلاً، كما أنه يشعر بأهمية العيش بشكل طبيعي حيث لا مشاكل فيمارس حياته اليومية خارج السجن حتى لا يتعرض للعقاب داخل القضبان.    

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر