فوائد الفيتامينات للصحة

لماذا تعتبر الفيتامينات من المكملات الغذائية الضرورية لنا؟ وما الفائدة التي تعود علينا بها؟ فوائد فيتامينات Aو Bو Cو Dو E نستعرضها في هذا المقال
الكاتب:ميس كروم
تاريخ النشر: 18/02/2017
آخر تحديث: 24/10/2017
أسماء الفيتامينات وفوائدها

حقائق عامة عن الفيتامينات:

  1. يعرف من الفيتامينات حوالي 13 نوعاً.
  2. الفيتامينات إما أن تكون منحلة في الماء أو منحلة في الدسم.
  3. تعتبر الفيتامينات المنحلة في الدسم الأسهل في التخزين ضمن الجسم.
  4. تحتوي كافة الفيتامينات على الكربون، ولذلك نعتبرها مركبات عضوية.

يوصي معظم خبراء الصحة بضرورة تناول أشواط من الفيتامينات بين الفترة والأخرى، لما لها من فوائد مهمة تعود على معظم أعضائنا بالمنفعة.

غير أن نقصها قد يتظاهر ببعض الأعراض التي يحدث أن تختلط مع أمراض معينة، ومع أنها قد تسبب القلق والمخاوف لدى نقصها بسبب أعراضها إلا أن علاجها بسيط جداً ويبدد الأعراض فور تعويض النقص الحاصل.

ويحتاج الفرد منا إلى هذه المركبات العضوية بكميات قليلة نظراً لبساطة ما نركبه منها في أجسامنا أو لانعدام إنتاجها كلياً.

1

أنواع الفيتامينات مع فائدة كل منها

كما أشرنا سابقاً، فإن الفيتامينات تقسم إلى نوعين: منحلة في الماء ومنحلة في الدسم.

تخزّن الفيتامينات المنحلة في الدسم ضمن الكبد والأنسجة الدهنية الموجودة في جسمنا، وهي أسهل تخزيناً مقارنة بالأنواع المنحلة في الماء.

كما ويسهل استرجاعها من مخازنها واستعمالها خلال عدة أيام أو أشهر. تمتصّ هذه الفيتامينات عبر الأمعاء في السبيل الهضمي وبمساعدة الدسم في ذلك، وهي: فيتامين A، D ، K ، E .

وأما بالنسبة للفيتامينات المنحلة في الماء، فتمثلها مجموعة فيتامين B إلى جانب فيتامين C، فإنها لا تخزن مطولاً في الجسم بل تطرح مع البول فوراً، لذلك يجدر بنا أن نعوض النقص الحاصل في هذه الفيتامينات بشكل أكبر من الأنواع المنحلة في الدسم.

وفي الفقرات التالية، سنستعرض الفائدة الخاصة بكل فيتامين مع المصادر الغذائية التي تحويه والجرعة اليومية الموصى بها:

2

الفيتامين أ - Vitamin A

من الفيتامينات المنحلة في الدسم، نستمد النمط الأول منه والذي يدعى الشكل الفعال من فيتامين A أو الريتينوئيدات (Retinoids) من مصادر حيوانية.

أما النمط الثاني وهو البيتا كاروتين ( Beta-Carotene) فنحصل عليه من مصادر نباتية. تأتي أهمية هذا الفيتامين من كونه عاملاً أساسياً ومهماً في تقوية قدرتنا البصرية والحفاظ عليها سليمة وجيدة.

كما أنه يدعم جهازنا المناعي ويعزز فعاليته في الدفاع ضد العوامل الممرضة المختلفة التي يتعرض لها جسمنا بشكل دوريّ، ليس هذا فحسب، بل تنعكس آثاره الإيجابية أيضاً لتشمل الجلد والأغشية المخاطية والعظام والأسنان.

وفي مقال نشره موقع (Web md) الطبي، أشار إلى أن الجمعية الأميركية لأمراض القلب قد نوهت إلى أهمية الحصول على فيتامين A بنوعيه المختلفين.

وذلك عبر اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على مختلف أنواع الفاكهة والخضراوات والحبوب المتنوعة، بدلاً من اعتمادنا على الأشكال الصيدلانية الحاوية عليه.

1- مصادر الفيتامين أ

البطاطا الحلوة، السبانخ، الزبدة، الألبان والأجبان والحليب، القريدس والسلمون، البيض، الجزر، اليقطين.

2-استخدامات وفوائد فيتامين أ

يمكن لفيتامين A أن يستهلك على شكل أقراص أو يطبق موضعياً على سطح الجلد في حالات حب الشباب والإصابات الجلدية الأخرى بما فيها التجاعيد، ويمكن تناول هذه الأقراص أيضاً كوصفة طبية خاصة بمرضى عوز فيتامين A، أو لعلاج جفاف العين لدى من ينقصه هذا الفيتامين. ولا يزال موضوع استخدامه جدلياً في حالات الإيدز والساد وخباثات الدم.

3- الآثار الجانبية لاستخدام الفيتامين أ

إن كثرة استهلاك فيتامين A قد تعود علينا بالضرر، فقد وجد أن جرعاته العالية قد تحدث أذيات كبدية، وأذيات السبيل الهضمي وما يرافقها من أعراض كالغثيان والإقياء، إضافة إلى آلام المفاصل وجفاف الجلد والصداع. تجدر الإشارة إلى أن مرضى الحصيات الكلوية لا ينبغي استهلاكهم لأقراص فيتامين A خوفاً من تفاقم الحالة.

4- التفاعلات الدوائية للفيتامين أ

قد يتداخل فيتامين A مع بعض الأدوية التي نتناولها كمانعات الحمل، أدوية حب الشباب، مميعات الدم، العلاجات السرطانية، لذلك ينبغي دوماً استشارة الطبيب قبل استعمال أقراص فيتامين A.

5-الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين أ

وفي هذا الجدول الذي حصلنا عليه من موقع (Web Md)، نستعرض الجرعات الموصى بها والخاصة بكل مرحلة عمرية:

الجرعة الموصى بها من فيتامين A

الفئة العمرية

الجرعة اليومية

1-3 سنوات

300 ميكروغرام

4-8 سنوات

400 ميكرو غرام

9-13 سنة

600 ميكرو غرام

الإناث بعمر 14 سنة وما فوق

700 ميكرو غرام

الحامل بعمر 14-18

750 ميكرو غرام

الحامل بعمر 19 سنة وما فوق

770 ميكرو غرام

المرضعة تحت 19 سنة

1200 ميكرو غرام

المرضعة 19 سنة وما فوق

1300 ميكرو غرام

الذكور بعمر 14 سنة وما فوق

900 ميكرو غرام

3

الفيتامين د - Vitamin D

من الفيتامينات المنحلة في الدسم، ضروري لتقوية العظام والأسنان، إضافة إلى دوره في الحفاظ على نقل سليم للسيالات العصبية والدفاع ضد الجراثيم.

ويعتبر التعرض لأشعة الشمس في يوم صحو لمدة 10 إلى 15 دقيقة من أفضل المصادر للحصول عليه ونظراً لدوره المهم في تقوية العظام.

فإن فيتامين D يستخدم كخيار علاجي ممتاز في حالات هشاشة العظام والكسور وحالات نقص الكثافة العظمية وأمراض العظم الوراثية وغيرها.

ويعمل فيتامين D أيضاً على تنظيم مستويات الأنسولين وضبط سكر الدم، إلى جانب دعم الوظيفة الرئوية والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.

يشاهد عوز فيتامين D لدى أكثر من 80% من حالات كسور الحوض، وينجم هذا العوز عادة عن نقص الوارد من فيتامين D، أو التعرض القليل لأشعة الشمس، أو قد يرجع السبب إلى لون الجلد الغامق الذي يعيق القدرة على تركيب فيتامين D بعد التعرض لأشعة الشمس.

أو آفات كلوية تمنعنا من الحصول على الشكل الفعال من هذا الفيتامين، إضافة إلى آفات السبيل الهضمي التي تعيق امتصاص فيتامين D مما يؤدي إلى نقص مستوياته.

وأخيراً نشير إلى دور السمنة الزائدة في إحداث هذا العوز نظراً لكونه يخزن في أنسجة الجسم الدهنية الموجودة بكثرة لدى أصحاب الأوزان الزائدة.

1- أعراض نقص فيتامين د

آلام عظمية وعضلية، نوبات ربو شديدة لدى الأطفال، زيادة احتمالية حدوث الكسور وتخرب الأسنان.

2- مصادر الحصول على الفيتامين د

أهم مصدر له كما ذكرنا هو أشعة الشمس، يليها: الأسماك الزيتية كالتونا والسردين، البيض، كبد البقر، الفطر.

3- فوائد الفيتامين د

قام فريق بحثي ترأسه أخصائية القلب الدكتورة هايدي ماي (Heidi May)، التابع لمركز إنترماونتن الطبي المتخصص بأمراض القلب (Intermountain Medical Center Heart Instituteبدراسة نشرها موقع المركز نفسه في الثاني من نيسان/أبريل عام 2016.

وجدوا فيها أن المستويات المنخفضة من فيتامينD  الكلي والفعال قد تجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بالأمراض القلبية وحدوث القصور القلبي، مقارنة بمن يملك المستويات المرتفعة منهما في الدم.

4- الآثار الجانبية للافراط في تناول فيتامين د

إن كثرة استهلاك فيتامين D قد تسبب زيادة ترسب الكالسيوم في العظام، إلى جانب قساوة الأوعية الدموية وظهور التكلسات في الكلية والقلب والرئتين.

إضافة إلى الغثيان، الإقياء، فقدان الشهية، جفاف الفم، الإحساس بطعم معدني فيه، الإسهال والإمساك. كما يشير موقع Medical News Today إلى أن الجرعة العظمى من هذا الفيتامين تبلغ 4000 وحدة دولية.

إلا أن المركز الدولي الصحي (National Institutes of Health) يفترض أن الجرعة السامة منه هي أقل من 10,000 وحدة دولية.

5- الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين د

وفي هذا الجدول، نبين الجرعات الموصى بها يومياً من فيتامين D:

الكمية الموصى بها من فيتامين د يوميا

الفئة العمرية

الجرعة اليومية

0-12 شهر

400 وحدة دولية

18 سنة

600 وحدة دولية

البالغين حتى عمر 70 سنة

600 وحدة دولية

فوق 70 سنة

800 وحدة دولية

الحامل أو المرضعة

600 وحدة دولية

4

الفيتامين ي - Vitamin E

من الفيتامينات المنحلة بالدسم أيضاً، وهو مضاد أكسدة فعال جداً، يعمل على حماية الجدر الخلوية، إضافة إلى دوره المحتمل والجدلي في الوقاية من أمراض القلب والزهايمر والساد والسرطان.

لا يعتبر عوز فيتامين E شائعاً ومنتشراً بين الأوساط، إلا أنه قد يحدث بشكل أكبر لدى مرضى التليف الكيسي أو المعتمدين على الحميات الغذائية فقيرة الدسم.

ويمكن لنقص هذا الفيتامين أن يسبب فقر دم انحلالي لدى المولودين حديثاً.

  • مصادره: الكيوي، الأفوكادو، اللوز، الحليب، البيض، المكسرات، الأوراق الخضراء كالسبانخ، الزيوت النباتية مثل الذرة وبذر القطن والصويا، الحبوب بمختلف أنواعها.
  • آثاره الجانبية: إن الجرعات الزائدة من فيتامينE  قد تسبب تهيجاً في الجلد، النزف، الصداع، الغثيان والإقياء، التعب.

الكمية الموصى بها يوميا من فيتامين ي

يبين الجدول التالي الجرعات اليومية من هذا الفيتامين تبعاً للفئات العمرية المختلفة:

الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين E

الفئة العمرية

الجرعة اليومية

1-3 سنة

200 ميلي غرام

4-8 سنة

300 ميلي غرام

9-13 سنة

600 ميلي غرام

14-18 سنة

800 مل غرام

19 سنة وما فوق

1000 مل غرام

الحامل

15 مل غرام

المرضعة

19 مل غرام

5

فيتامين ك - Vitamin K

من الفيتامينات المنحلة في الدسم، ويعتبر الفيلوكوينون (Phylloquinone) أو فيتامين K1 النمط الأهم منه على الإطلاق.

إذ يتفعل هذا النمط في أوراق النباتات الخضراء بفعل التركيب الضوئي، كما ويتحول إلى الشكل القابل للتخزين، أي فيتامين K2 بواسطة بكتيريا خاصة موجودة في الأمعاء.

لفيتامينK  دور مهم جداً في تخثر الدم والاستقلاب (الأيض)، وتنظيم مستويات كالسيوم الدم، والوقاية من حدوث الكسور.

كما يشير خبراء الصحة إلى أهمية الحصول على فيتامينK من مصادر غذائية مع الاستعانة بالأشكال المتوفرة منه في الصيدليات عند الحاجة الملحّة أو لدى عوزه الشديد.

  • فوائد أخرى لفيتامين K: تقوية الذاكرة، خفض ضغط الدم، إنقاص مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية.
  • مصادره: أوراق النباتات الخضراء، السبانخ، القرنبيط، البقدونس، الجرجير، البروكلي، الخس إضافة إلى الحليب.
  • أعراض عوز فيتامين K: ينجم عوز فيتامين K عن سوء الامتصاص المعوي أو نقص الوارد منه، أو بعد الأشواط العلاجية الطويلة بالصادات الحيوية، ويتظاهر بالنزف الشديد وطول المدة التي يتخثر بها الدم.
  • التداخلات الدوائية: يتفاعل فيتامين K مع الأدوية الخاصة بمرضى القلب والأوعية، كمميعات الدم ومضادات التخثر وخافضات شحوم الدم، لذلك ينبغي استشارة الطبيب المختص قبل تناول هذا الفيتامين.

الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين ك حسب الفئة العمرية

وبالنسبة للجرعات اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين، يبينها الجدول التالي الذي حصلنا عليه من موقع Medical News Today:

الكمية الموصى بها من فيتامين K يوميا

الفئة العمرية

الجرعة اليومية

0-6 أشهر

2 ميكرو غرام

7-12 شهر

2.5 ميكرو غرام

1-3 سنوات

30 ميكرو غرام

4-8 سنوات

55 ميكرو غرام

9-13 سنة

60 ميكرو غرام

14-18 سنة

75 ميكرو غرام

إناث فوق 19 سنة

90 ميكرو غرام

ذكور فوق 19 سنة

120 ميكرو غرام

6

فيتامين سي - Vitamin C

أو كما يعرف أيضاً باسم حمض الأسكوربيك (Ascorbic Acid)، من الفيتامينات المنحلة في الماء، وهو مضاد أكسدة فعال يحول دون أكسدة الجزئيات ويحميها من تأثيرات الجذور الحرة.

مهم أيضاً للحفاظ على سلامة العظام والجلد والأوعية الدموية، كما أنه يلعب دوراً رئيسياً في امتصاص الحديد ضمن السبيل الهضمي.

تأتي الأهمية الأكبر لهذا الفيتامين في قدرته على الحماية من مخاطر حدوث الضمور الشبكي المرتبط بتقدم العمر (Age-Related Macular Degeneration).

  • فوائد أخرى لفيتامين C: الوقاية من حدوث الساد، قد يخفض من مستويات هيستامين الدم؛ بالتالي يحمي من أعراض فرط الحساسية والالتهاب، كذلك تخفيض مستويات كولسترول الدم؛ بالتالي يقي من مخاطر حدوث ارتفاع الضغط ومختلف الأمراض القلبية.
  • مصادره: البرتقال، عصير البرتقال، الفريز، الفليفلة الحمراء والخضراء، البروكلي، البطاطا، الحمضيات، الأوراق الخضراء، التفاح، الخوخ، الموز.
  • عوز فيتامين C: يحدث الأسقربوط (Scurvy) نتيجة نقص مستويات هذا الفيتامين في جسم الإنسان، ويتظاهر الأسقربوط بما يلي: تورم المفاصل، نزوف اللثة، أسنان مخلخلة وقابلة للسقوط، فقر دم وتعب. وقد سيطرت أعراض هذا المرض لفترة زمنية لا بأس بها على المسافرين في السفن، نظراً لقلة واردهم من الخضار والفاكهة الغنية بهذا الفيتامين.
  • الجرعة اليومية: توصي المنظمة الأمريكية للأغذية والأدوية (U.S Food and Drug Administration) بجرعة مقدارها 90 مل غرام في اليوم الواحد من فيتامين C للذكور، مقارنة ب 75 ميلي غرام منه في اليوم الواحد للإناث، مع ضرورة الإشارة إلى أن كثرة استهلاك فيتامين C قد تؤدي للإسهال.

هل لفيتامين C دور مهم في الحد من الإصابة بالإنفلونزا وتخفيف أعراضها؟

مع العلم أن تناول أقراص فيتامين C أو استهلاك المشروبات الغنية به لن تضرنا أبداً، إلا أن الاعتماد عليها للوقاية من مخاطر الإصابة بمرض الإنفلونزا، ولا سيما في فصل الشتاء، ليس سوى محاولة فارغة بلا أي قيمة فعلية.

فقد أظهرت 15 دراسة علمية على أقل تقدير أن الأفراد الذين يتناولون أقراص فيتامين C يتعرضون للأنفلونزا بشكل مماثل تماماً لمن يتلقون علاجاً وهمياً (Placebo).

ومن بين هذه الدراسات الملفتة، نشير إلى البحث الذي قام به فريق من جامعة تورونتو في كندا (University of Toronto) ونشره موقع المنظمة الكندية الطبية عام 1971.

والذي أوضح حينها غياب الدور الفعال الذي ذاع صيته بشكل واسع عن فيتامين C في علاج أعراض الأنفلونزا والوقاية منها.

ويبقى أمامنا سؤال مهم يحتاج إجابة فورية: بعد أن فنّدت أغلب الدراسات علاقة  فيتامين C بمنع حدوث البرد الشائع، ما هو مصدر المعلومة التي لا يزال يتداولها الناس إلى يومنا هذا؟

يرجع ذلك إلى عالم الكيمياء الأمريكي لينوس بولينغ (Linus Pauling)، الحائز على جائزتي نوبل، والذي استجاب لمزاعم أحد الأطباء غير المتدربين آنذاك بضرورة زيادة الجرعة اليومية من فيتامين C حوالي 50 ضعفاً؛ كي يحسن من معدل بقائه على قيد الحياة ويطيل عمره.

وبالفعل، استجاب العالم الأمريكي لهذه النصيحة وكتب في إحدى مؤلفاته كيف لاحظ تراجع إصابته بالإنفلونزا بعد الزيادة الفعالة من استهلاكه لهذا الفيتامين.

وبشكل مؤسف، فقد تبين لاحقاً أن لهذا الفيتامين دور لا يختلف أبداً عن العلاجات الوهمية الكاذبة في الوقاية من مرض الانفلونزا والتخفيف من حدة أعراضه.

7

فيتامين ب1 - Vitamin B1

يدعى أيضاً ثيامين (Thiamine). من الفيتامينات المنحلة في الماء، يتدخل بشكل مهم في استخلاصنا للطاقة من مصادر سكرية، كما أن له دوراً في الحفاظ على سلامة الخلايا العصبية والعضلية والجلدية والمعوية، وتأمين وظيفة جيدة للمضخة القلبية.

  • مصادره: الحبوب، اللحوم الحمراء، حبوب الخميرة، المكسرات، بذور دوار الشمس، الرز الأسمر والأبيض، القرنبيط، الجرجير، البطاطا، البيض، كبد الخروف أو البقر، البرتقال، الكرنب.
  • عوز فيتامين B1: قد يؤدي نقص هذا الفيتامين إلى حدوث الإسهال، نقص الوزن وفقدان الشهية، التشوش الذهني ومشاكل على مستوى الذاكرة قصيرة الأمد، إضافة إلى التعب العضلي مع ظهور مشاكل قلبية كاتساع أجواف القلب. يمكن لفرط الكحولية أن يحدث أيضاً لدى مرضى عوز فيتامين B1.
  • الجرعات اليومية الموصى بها: 1.2 ميلي غرام يومياً للذكور مقابل 1.1 مل غرام يومياً للإناث، وذلك بأعمار تفوق 18 عاماً لكليهما. أما بالنسبة للحوامل والمرضعات، ينبغي استهلاك مقدار يعادل 1.4 ميلي غرام من هذا الفيتامين يومياً.
  • حالات مرضية أخرى يمكن أن يفيد الثيامين بها: الإيدز، سرطان عنق الرحم، الزرق، الساد، التوتر، أمراض القلب، أمراض الكلية لدى مرضى داء السكري من النمط الثاني، الأمراض الحركية.
  • التفاعلات الخاصة بهذا الفيتامين: تحتوي القهوة والشاي على مواد كيميائية تدعى Tannins، التي تتفاعل مع الثيامين وتجعله صعب الامتصاص. يمكن أيضاً لبعض الكيميائيات الموجودة في المحار والأسماك البحرية أن تخرب هذا الفيتامين، كما أن الطهي قد يفكك فيتامين B1 لذلك ينبغي عدم طبخ مصادر هذا الفيتامين بشكل زائد أو باستعمال درجات حرارية عالية.
8

فيتامين ب2 - Vitamin B2

فيتامين منحل في الماء، يعرف علمياً باسم الريبوفلافين (Riboflavin)، ويمكن الحصول عليه من فطور حاو على الخبز والحبوب والبيض.

قد يساعد هذا الفيتامين في تخفيف الأعراض الخاصة بالشقيقة، كما أن الكميات الزائدة من فيتامين B2 قد تجعل لون البول فاتحاً عما هو طبيعي.

  • فوائده: ضروري جداً للحفاظ على سلامة الجلد والأغشية المخاطية ووظائف السبيل الهضمي، إضافة إلى تأمين سلامة العضلات والأعصاب مع التطور الجنيني الطبيعي خلال فترة الحمل. لهذا الفيتامين دور مهم في امتصاص وتفعيل الحديد وحمض الفوليك وفيتامين B1,B3,B6. قد يحمي الريبوفلافين من مخاطر تطور الساد، كما أنه يتدخل في إنتاج الهرمونات ضمن غدة الكظر.
  • مصادره: الديك الرومي، الدجاج، السمك، البيض، الحليب والألبان والأجبان، الفطر، المكسرات، اليقطين، السبانخ، الحبوب، البازلاء، البقدونس، البروكلي، الجرجير.
  • عوز الريبوفلافين: قد ينجم عن نقص الوارد الغذائي منه، او عن سوء امتصاصه في الجسم. ومن أعراضه نذكر: التهاب الشفة الزاوي، التهاب الفم واللسان، فقر دم بعوز الحديد، جفاف الجلد، بحة الصوت، حساسية العين الزائدة للضوء أو ظهور حكة عينية، قرحات فموية، تجمع السوائل ضمن الأغشية المخاطية.

وباعتمادنا على ما ذكره موقع جامعة أوريغون Oregon State University)) في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الجرعات اليومية الموصى بها من هذا الفيتامين نوضحها بالجدول التالي:

الكمية الومية الموصى بها من فيتامين B2

الفئة العمرية

الجرعة اليومية

0-6 أشهر

0.3 مل غرام

7-12 شهر

0.4 مل غرام

1-3 سنوات

0.5 ميلي غرام

4-8 سنوات

0.6 مل غرام

9-13 سنة

0.9 ميلي غرام

14-18 سنة

1.3 مل غرام

19 سنة وما فوق

1.3 ميلي غرام

الحامل

1.4 ميلي غرام

المرضع

1.6 مل غرام

9

فيتامين ب3 - Vitamin B3

يسمى علمياً نياسين (Niacin)، وهو من الفيتامينات المنحلة في الماء، وهو كحال الفيتامين السابق، فإنه ضروري جداً لاستخلاص الطاقة اللازمة لأداء وظائفنا الحيوية من مصادر السكريات والبروتينات والدسم، كما أنه مهم للحفاظ على صحة الجلد والعين والأعصاب.

  • مصادره: لحوم البقر، السمك كالتونا والسلمون، الفاصولياء، الحبوب، الجبنة والحليب، أوراق النباتات الخضراء، الفطر، البيض، بذور عباد الشمس، الخبز والمعكرونة، الدجاج.
  • عوز فيتامين B3: يسبب عوزه ما يعرف بداء البلاجرا (Pellagra)، الذي يتميز بظهور الأعراض التالية: التعب، سوء الهضم، الإسهال، الإقياء، مشاكل جلدية كظهور القرحات، الاكتئاب. قد يكون هذا الداء قاتلاً إذا لم تتخذ التدبيرات السريعة.
  • استعمالات أخرى لفيتامين B3 طبياً: لا تزال الدراسات قائمة حول إمكانية النياسين في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية، الساد، الزهايمر والسكري.
  • الجرعة الموصى بها يومياً: 20 ميلي غرام في اليوم الواحد لدى الأطفال بعمر 4 سنوات وما فوق.
  • الأعراض الناجمة عن الجرعات الزائدة منه: توهج الجلد، الحكة، الغثيان والإقياء، الإمساك.
10

فيتامين ب5 - Vitamin B5

من الفيتامينات المنحلة في الماء، يعرف علمياً باسم بانتوثينيك أسيد (Pantothenic Acid)، وهو ضروري جداً لاستقلاب السكريات والبروتينات والدسم.

كما أنه يتدخل في تركيب بعض أنزيمات الجسم. لقب هذا الفيتامين بالبانتوثينيك أسيد نظراً لمصادره المتنوعة والمتعددة التي تحتويه، فهو يتواجد وينتشر في كل مكان، محققاً المعنى الدقيق لكلمة Pantothen اليونانية، والتي تعني في كل مكان (from every where).

  • مصادره: الأفوكادو، البروكلي، اللحوم، البندورة والحبوب.
  • فوائد أخرى لفيتامين B5: قد يخفض مستويات كولسترول الدم، حامياً الفرد بذلك من مخاطر تطور الأمراض القلبية الوعائية.
  • عوز فيتامين B5: رغم كونه حالة نادرة، إلا أننا سنشير إلى أعراضه التي تتمثل بـ : التعب، الغثيان، الإقياء، مغص بطني، الهيوجية، اضطرابات النوم، انخفاض سكر الدم، الخدر والتنميل.

ونستعرض في الجدول التالي جرعاته الموصى بها يومياً:

الكمية الموصى بها بوميا من فيتامين B5

الفئة العمرية

الجرعة اليومية

0-6 أشهر

1.7 مل غرام

7-12 شهر

1.8 مل غرام

1-3 سنوات

2 ميلي غرام

4-8 سنوات

3 مل غرام

9-13 سنة

4 مل غرام

فوق 14 سنة

5 ميلي غرام

الحامل

6 مل غرام

المرضعة

7 ميلي غرام

11

فيتامين ب6 - Vitamin B6

من الفيتامينات المنحلة في الماء، يعرف علمياً بالبيريدوكسين (Pyridoxine)، وكغيره من مجموعة فيتامين B فهو ضروري لاستقلاب السكريات والبروتينات والدسم.

إضافة إلى حفاظه على صحة العين والجلد والجهاز القلبي والعصبي المركزي.

  • مصادره: اللحوم، الموز، الحبوب، المكسرات ومختلف أنواع الخضراوات، إضافة إلى الحليب والأفوكادو والدجاج والصويا والجزر.
  • عوز البيريدوكسين: قد يسبب فقر الدم، اعتلال الأعصاب المحيطية ونوبات اختلاجية عند الأطفال الصغار.
  • الجرعة اليومية منه: نوضحها في الجدول التالي:

الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين B6

الفئة العمرية

الجرعة اليومية

0-6 أشهر

0.1 ميلي غرام

7-12 شهر

0.3 مل غرام

1-3 سنوات

0.5 ميلي غرام

9-13 سنة

1 ميلي غرام

14-18 سنة

1.3 ميلي غرام

19-50 سنة

1.3 ميلي غرام

فوق 51 سنة

1.7 ميلي غرام

الحامل

1.9 ميلي غرام

المرضع

2 ميلي غرام

12

فيتامين ب7 - Vitamin B7

يطلق عليه علمياً اسم البايوتين (Biotin)، من الفيتامنيات المنحلة في الماء، يفيد في الحفاظ على سلامة الجهاز العصبي المركزي والجلد والعين والعضلات.

كما أنه ضروري لاستقلاب الدسم والسكريات والبروتينات؛ للحصول على الطاقة اللازمة لأداء وظائف الجسم.

  • مصادره: البيض، كبد البقر والخروف، وبعض أنواع الخضراوات.  
  • عوز البايوتين: قد يسبب التهاب الجلد والتهاب الأمعاء، وينجم عن نقص الوارد الغذائي منه أو نقص امتصاصه.
13

فيتامين ب9 - Vitamin B9

من أشهر الفيتامينات على الإطلاق، حيث يعرف في الأوساط العلمية والمجتمعية باسم حمض الفوليك (Folic Acid).

ينتمي إلى مجموعة الفيتامينات المنحلة في الماء، وقد يسبب عوزه لدى الحامل مشاكل وعيوب في تطور الجنين.

لذلك يفضل الأطباء وصفه للنساء الراغبات بالحمل قبل فترة من حصوله. يفيد هذا الفيتامين في تركيب خلايا دموية جديدة، كما أن له دوراً في اصطناع الأحماض النووية وتنظيم انقسام الخلايا.

  • مصادره: الأوراق الخضراء، الخس، الملفوف، الجرجير، الحليب، البازلاء، البرتقال، حبوب الخميرة، بذور عباد الشمس، ومختلف أنواع الخضراوات والفاكهة.
  • عوزه: قد يسبب نقص حمض الفوليك فقر الدم والتعب والإنهاك والنسيان، كذلك نقص الشهية وفقدان الوزن مع تقرحات حول الفم.
14

فيتامين ب12 - Vitamin B12

يعرف علمياً باسم سيانوكوبلامين (Cyanocobalamin).

من الفيتامينات المنحلة في الماء، وهو ضروري للحفاظ على صحة الجهاز العصبي ولتركيب الخلايا الدموية والاستقلاب داخل مختلف أنواع الخلايا في الجسم، كما أنه ينظم عملية اصطناع الأحماض النووية والانقسام الخلوي.

  • مصادره: اللحوم بمختلف أنواعها، السمك، الحليب والأجبان والألبان، البيض.
  • عوز فيتامين B12: يسبب فقر الدم، التعب، الإمساك، التشوش الذهني ومشاكل في الذاكرة، نقص الشهية وفقدان الوزن. وقد يحدث لدى الرضع المصابين بعوز هذا الفيتامين هيوجية واضطرابات حركية ومنعكسية وضعف الرغبة بالرضاعة.
  • الجرعة الموصى بها يومياً: 2.4 ميكرو غرام في اليوم الواحد للذكور والإناث فوق 14 سنة.

2.6 ميكرو غرام يومياً للمرأة الحامل، و 2.8 ميكرو غرام في اليوم الواحد للمرضعات.

ختاماً... لقد ناقشنا في هذا المقال كافة أنواع الفيتامينات المنحلة في الماء والدسم، وتحدثنا عن فوائدها والجرعات الموصى بها، منبهين دوماً إلى ضرورة مراجعة الأخصائي قبل اللجوء إلى الأشكال الدوائية منها والمتوافرة في الصيدليات، مع الأفضلية الدائمة لاستهلاكها من مصادرها النباتية أو الحيوانية.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر