متوسط الحجم الطبيعي للقضيب، ودراسة لمدى فعالية طرق التكبير المتاحة

ما هو متوسط قياس القضيب الطبيعي؟ وما حقيقة علاجات تكبير العضو الذكري؟ وهل هي فعالة فعلا؟
تاريخ النشر: 10/10/2017
آخر تحديث: 10/10/2017
طول القضيب الطبيعي، ودراسة لفعالية طرق التكبير المتوافرة

يعطي الكثير من الرجال حول العالم أهميةً لموضوع حجم القضيب، ويعد قلق الرجل حول حجم قضيبه -إن كان أصغر من المتوسط، أو غير قادر على إرضاء الأنثى- أمراً شائعاً بشكل كبير.

لذلك سنتحدث في هذا المقال عن الحجم الطبيعي للعضو الذكري، والطرق المستخدمة لزيادة هذا الحجم.

العضو الذكري؛ مصدر الفخر والثقة لدى بعض الرجال، وسبب الخجل والقلق لدى آخرين.

ولعل هذا نتيجة لميل كثير من الثقافات حول العالم إلى ربط حجم القضيب بكثير من الصفات الرجولية الإيجابية، مثل الخصوبة والقوة والسيطرة وحتى الشجاعة.

وبسبب هذه الأهمية المعنوية؛ اهتم الرجال حول العالم منذ القدم بالإيحاء للآخرين أنهم يملكون أعضاءً ذكريةً كبيرةً، حتى أن بعض الشعوب لجأت إلى نشاطات خطيرة في سبيل هذه الغاية.

ففي الهند مارست بعض القبائل عادة "تمطيط" قضيب الطفل الصغير في سن مبكرة عن طريق ربطه بأثقال، أما في البرازيل، فقد كان رجال القبائل أحياناً يحضرون أفاعي سامة لتعض أعضاءهم الذكرية مما يؤدي لتورمها وزيادة حجمها.

يمكن أن يؤدي القلق بخصوص حجم القضيب إلى إضعاف ثقة الرجل بنفسه والتأثير على شخصيته وعلاقته الاجتماعية والعاطفية.

وكما هي العادة في جميع الاضطرابات النفسية ذات المنشأ الجسدي سارعت العديد من الشركات لاستثمار هذا القلق عبر الترويج لمستحضرات طبية أو عمليات جراحية لزيادة حجم العضو الذكري للرجل دون ألم أو أعراض جانبية ومع كفالة المنتج.

فهل علينا الثقة بها؟ في البداية عليك أن تعلم فيما إذا كنت بحاجة لهذه العمليات أصلاً.

1

كيف يتم قياس طول العضو الذكري

يتشكل الانطباع الذهني للذكر حول عضوه الذكري خلال السنوات المبكرة من الطفولة، ويمكن أن يشاهد بالصدفة العضو الذكري لأحد إخوته الأكبر سنّاً على البحر مثلاً، من هنا تبدأ المقارنات الذهنية والشعور بالنقص.

يمكن أن تبدأ المشاكل النفسية أيضاً في عمر المراهقة والبلوغ إذ يتعرض الكثير من المراهقين للسخرية من قبل أقرانهم ووصفهم بصفات تحط من رجولتهم، وبالطبع لا تغيب صفة العضو الذكري الصغير عن مناسبات كهذه.

يخطئ الكثير من الذكور في تقدير حجم أعضائهم الذكرية مقارنة بالآخرين، لأن الشخص قد يرى أعضاء الآخرين في دورات المياه أو غرف تبديل الملابس المشتركة من منظور جانبي، وفي الوقت نفسه يرى عضوه من الأعلى.

وهذا ما يجعله يقع في الخطأ لأن القضيب يبدو من الجانب أو الأسفل أكبر مما يبدو عليه من الأعلى، لذلك من الأفضل تقدير الحجم لدى النظر إلى مرآة كبيرة بالطول الكامل.

ويعمد الكثير من المراهقين والشباب في مرحلة ما إلى إحضار مسطرة وقياس أعضائهم الذكرية للتخلص من الشكوك والأوهام، وغالباً ما تكون عملية القياس هذه غير دقيقة إذا لم يكن القضيب منتصباً مثلاً.

فحجم القضيب المرتخي لا يتناسب مع طوله الكامل ولا يملك أية قيمة، أما الطريقة الصحيحة فهي قياس طول العضو الذكري المنتصب انتصاباً كاملاً من نقطة التقائه مع عظم العانة (أي جذر القضيب من الناحية العلوية) وحتى نهاية القضيب، فكم يجب أن يكون هذا الطول؟

القيم المتوسطة لقياسات العضو الذكري

بحسب دراسة أجريت عام 2015 شملت أكثر من 15 ألف ذكر بالغ (إذ لا تعتبر قياسات الأطفال والمراهقين مهمة إحصائياً بسبب الاختلاف في سرعة النمو)، هذه هي الأبعاد الوسطية للعضو الذكري:

  • الطول: 13.12 سم عند الانتصاب.
  • المحيط: 11.66 سم عند الانتصاب.

يختلف شكل العضو الذكري من شخص إلى آخر اختلافاً كبيراً، لذلك لا يوجد شكل نموذجي للقضيب، قد يكون متجهاً نحو الأعلى في وضعية الانتصاب أو إلى الأسفل أو متجهاً إلى الأمام مباشرة.

وقد يكون منحرفاً بشكل بسيط إلى اليمين أو اليسار، وينمو القضيب بشكل متسارع ما بين الحادية عشرة والثامنة عشرة من العمر، ويصل إلى ذروة حجمه في عمر 21.

لم يجد الباحثون أي رابط يذكر بين حجم العضو الذكري وصفات جسدية أخرى يشاع عنها التناسب مع حجم القضيب مثل الطول والوزن ومشعر الكتلة البدنية (BMI) أو حتى قياس الحذاء.

إضافة إلى ذلك لم يثبت تفوق أي فئة عرقية أو لون على المجموعات البشرية الأخرى.

2

رأي الرجال والنساء بحجم الأعضاء الذكرية

بغض النظر عن الحجم الحقيقي للقضيب، يبقى عدد كبير من الرجال غير سعيدين بسببه، إذ أظهرت دراسة إحصائية أن حوالي 55% فقط من الرجال راضون عن حجم أعضائهم الذكرية.

أما الـ 45% الباقية فكانوا يتمنون لو كان لديهم عضو ذكري أكبر حجماً بغض النظر إن كان حجمه كافياً أو لا، ويمكن أن نعزو هذا الشعور إلى عديد من العوامل، منها ما تحدثنا عنه في الأعلى من "خداع البصر" عند النظر من الأعلى.

أو بسبب سخرية الزملاء والأقران في فترة المراهقة، أو المعايير المرتفعة وغير المنطقية التي تضعها الأفلام الإباحية للمواصفات الجسدية عند الرجال والإناث.

وبسبب هذه المغالطات يعتقد الرجل غالباً أن الطول الحقيقي للقضيب هو حوالي 15 سم أو حتى 17، لكن في الحقيقة هو أقل من ذلك بكثير.

أما رأي النساء فقد كانت نسبة الرضا عن حجم قضيب الشريك الجنسي 85% أي أنها أكبر من نسبة رضى الرجال أنفسهم، وهذا لا يعني أن النساء يفضلن الرجال ذوي الأعضاء الصغيرة.

إنما يعود سبب هذه النسبة إلى كون الانجذاب الجنسي لدى الأنثى عملية معقدة بشكل كبير، فهي تهتم بالكثير من الصفات الجسدية والنفسية والعاطفية التي لا يحتل حجم القضيب بينها موقعاً مرتفعاً.

ولهذا يمكننا القول بشكل مؤكد أن الرجال يهتمون بحجم أعضائهم الذكرية أكثر مما يجب، وأكثر بكثير من اهتمام النساء بهذه الصفة.

3

هل من الممكن زيادة حجم العضو الذكري؟

يجب ألا يُتخذ أي قرار بهذا الخصوص قبل تفكير مطول، وموافقة من قبل أخصائي جراحة بولية.

وفي دراسة نشرتها مجلة (The Journal of Urology)، ذكرت أنه لا يجوز ترشيح الرجل من أجل علاجات تكبير القضيب إلا إذا كان طول عضوه الذكري في حالة الارتخاء أقل من 1.6 إنش (أي حوالي 4 سم) أو كان طوله في حال الانتصاب الكامل أقل من 3 إنش (أي ما يعادل 7.6 سم).

في معظم البلدان الغربية يجرى تقييم نفسي سريع لأي شخص مقدم على علاج تجميلي، وتعتبر علاجات تكبير القضيب علاجات تجميلية بالطبع.

حيث يتم سؤال المريض عن حجم قضيبه فيما إذا كان صغيراً بشكل واضح أو أنه قريب من المتوسط نوعاً ما، ويسأل أيضاً عن سبب رغبته بتكبير عضوه الذكري إذا كان بسبب علاقة فاشلة أو إهانة من قبل حبيبة سابقة أو ما شابه.

وبالتأكيد يجب سؤاله عن رأيه بالحجم المثالي للقضيب، فقد يظن الرجل أن عضوه صغير جداً وهو في الواقع متوسط الحجم.

إذا كنت في صدد التفكير بعلاج من أجل تكبير عضوك الذكري، هناك عدد من الخيارات العلاجية، منها ما هو جراحي ومنها حلول غير جراحية، يعتمد اختيار العلاج المناسب على طبيعة جسم كل شخص:

1. الحلول الجراحية التي تزيد طول القضيب

وهي عديدة، منها إجراء عملية جراحية على الرباط المعلق (The Suspensory Ligament) الذي يصل بين عظم العانة (Pubic Bone) الموجود أعلى العضو الذكري والعضو الذكري نفسه، مما يسمح له بالتمدد إلى مسافة أكبر خارج الجسم.

ويزيد الطول الظاهري للقضيب بحوالي 1.3 سم، ولكن قطع الرباط المعلق للقضيب يؤدي إلى اتخاذ العضو الذكري وضعية متجهة نحو الأسفل حتى في حالات الانتصاب الكامل.

لم تكن نسبة الرضا عن العملية من قبل الرجال كبيرة، ولكننا لا نستطيع أن ننسب الخطأ بكامله إلى التقنية نفسها؛ لأن أغلب الرجال الذين أجروا عملية قطع الرباط المعلق كان لديهم حجم قضيب قريب من الطبيعي.

وهذا ما يرجح السبب النفسي لهذا القلق، والقرار الخاطئ من الجراحين بالتمادي مع المريض في أوهامه.

هناك أيضاً طريقة جراحية أخرى لجعل القضيب أكثر طولاً وهي شفط الدهون من منطقة العانة التي تحيط بالقضيب، فكلما زادت كمية النسيج الشحمي كلما كان الفرق أكبر بعد العملية؛ لذلك تعتبر مفضلة عند الرجال البدينين.

2. الحلول الجراحية التي تزيد ثخانة القضيب

يمكن الحصول على طعم جلدي (Skin Graft) (أي قطعة جلدية قابلة للزرع في مكان آخر) ولف هذا الطعم حول القضيب مما يزيد من ثخانته، أو حقن نسيج شحمي تحت الجلد.

ومن سلبيات هذه الطريقة أنها قد تجعل منظر القضيب غير متناسق إذا لم يتم حقن النسيج الشحمي بشكل مثالي، إضافة إلى الندوب التي تبقى بعد الجراحة، ويجب أن يعلم الرجل مساوئ هذه العملية قبل أن يقدم عليها، لأن النتائج السلبية قد تفوق تلك الإيجابية.

نذكر أيضاً أن النسيج الشحمي المزروع تحت الجلد يتلاشى شيئاً فشيئاً مع الزمن، لكن بسبب قلة عدد هذه العمليات، وعدم وجود وقت كافٍ منذ بدء رواجها لدراسة أثرها على المدى البعيد؛ لا توجد معلومات كافية ودقيقة عن تبدلات وضع النسيج الشحمي تحت جلد القضيب.

3. العلاجات غير الجراحية

يتم الترويج تجارياً للعديد من الحلول التي توصف بأنها "سريعة" أو "أكيدة المفعول" أو "عديمة الآثار الجانبية" ومنها:

  1. المضخات الساحبة للهواء التي تركب على العضو الذكري وتسحب الدم تجاهه مما يؤدي إلى انتفاخ القضيب.
  2. الوصلات القضيبية وأجهزة مد العضو الذكري.
  3. المركبات الدوائية التي تأتي على شكل مراهم أو حبوب.
  4. أدوية عسر الانتصاب وتفيد في حالات الرجال الكهول الذين تكون مشكلتهم الأساسية ضعف الانتصاب، وعندما يحصل على انتصاب كامل يصبح قضيبه جيد الحجم.

ينبغي التنويه إلى أن الآلاف من الرجال حول العالم يقعون دوماً ضحية المنتجات الدوائية التجارية المكبرة للعضو الذكري.

وأن معظم هذه الأدوية التي تنتشر إعلاناتها على التلفزيون والإنترنت لا تملك أية فائدة، لذلك من الواجب عدم استخدام أي دواء غير معروف دون استشارة الطبيب.

وختاماً.. نجد أن حجم العضو الذكري -بالرغم عما يشاع عنه من ارتباطه بصفات أخرى- هو أمر هام إلى حد ما، لكنه ليس على الإطلاق العامل الأهم وخاصة في العلاقات طويلة الأمد.

ولا يجب أن يدفعك خجلك أو المعلومات الخاطئة التي تتلقاها من الإنترنت إلى القيام بتصرفات خطيرة وغير مدروسة، وحاول أن تكون دوماً الطرف المستفيد، وليس الضحية.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر