كيف تتعامل مع غضب وعدوانية الأطفال

السلوك العدواني عند الأطفال.. أسباب غضب الأطفال.. وكيفية علاج المشكلة

الكاتب:
تاريخ النشر: 06/06/2016
آخر تحديث: 06/06/2016
عليك التعامل مع سلوك الطفل الغاضب والعجواني بذكاء وتأن لمعالجتها ومنع تفاقمها

السلوك العدواني عند الأطفال مصطلح أو تعبير طالما تردد على ألسنة التربويين وفي أبحاثهم ودراساتهم. ترى ما الذي يدفع الطفل إلى الغضب؟ ما هي مسؤوليات الآباء والأمهات والمربون للتعامل الصحيح مع الأطفال في هذه الحالة؟ وما هي أشكال هذا الغضب أو السلوك العدواني عند الصغار؟

نغضب.. نثور.. فنبطش بمن أمامنا، أو نحطم الأشياء من حولنا... ربما هي الطريقة التقليدية والفطرية التي يلجأ أليها البشر للدفاع عن مصالحهم أو التعبير عن حاجاتهم المكبوتة وحتى لإثبات وجودهم. كنت طفلاً عندما وعدني والدي أن يشتري لي لعبة طالما رغبت بامتلاكها، ولكن بسبب تأخره في تنفيذ الوعد وصلنا إلى السوق لنجد أن هذه اللعبة قد بيعت، فحاول والدي أرضائي بأن يشتري لي لعبة أخرى، ولكن ما كان مني إلا أن تركت يده وابتعدت وحيداً في السوق حتى تهت وعانى والدي الأمرين قبل أن يجدني، وبهذه الطريقة شعرت أني قد عبرت عن غضبي وانتقمت من إحباطه لرغبتي، هذا ما يحدث مع جميع الأطفال.. موقف يثير الإحباط.. ثم استجابة سلوكية يعبّر من خلالها عن استيائه ورفضه لهذا الموقف.

لماذا يغضب الأطفال وما هي مظاهر غضبهم

يمكن أن نعرّف الغضب بأنه حالة من التوتر يتبعها انفجار شامل و هيَجان انفعالي شديد أو ثورة عارمة تصيب نفس الإنسان بجميع مكامنها ومشاعرها، عادة ما يصحب هذا الانفعال سلوك عدواني قد يعبّر عنه من خلال الصراخ والبكاء أو الضرب والاعتداء اللفظي أو الجسدي أو حتى كبت مشاعر الحقد والكراهية، وتعتبر مواقف الفشل والإحباط أو وجود عقبة تمنع تحقيق الرغبات والأفكار من الأسباب الأساسية لهذا الانفعال.

ومن أبرز مظاهر غضب الأطفال (البكاء والصراخ، الاعتداء الجسدي والدخول في مشاجرات، السرقة بدافع الانتقام، تخريب ممتلكات الآخرين أو الممتلكات الشخصية أو التكسير، الاعتداء اللفظي والمشاحنات الكلامية وقذف الشتائم، العناد وعدم إطاعة الأوامر، كبت مشاعر الحقد والكراهية تجاه شخص أو موقف معين، مجادلة الكبار والعصيان)، ومن الهام أن نشير إلى أن أشكال استجابات الغضب والسلوكيات العدوانية تعتبر متغيرة بفعل مجموعة من العوامل كالعمر أو الثقافة السائدة في الأسرة والمجتمع المحلي، والخصائص النفسية التي يتميز بها كل طفل عن الآخر.

أبرز أشكال (أنواع) الغضب والسلوك العدواني الشائعة بين الأطفال

غالباً ما يتعلق التصرف أو ردة الفعل الغاضبة الصادرة عن الطفل بنوع الهدف الذي يريد تحقيقه من خلال سلوكه العدواني أو مضمون الرسالة؛ التي يريد إيصالها لمن حوله عن طريق إشهار سلاح الغضب. وإذا قمنا بتحليل بسيط للمواقف المختلفة التي يستجيب لها طفلك بانفعال الغضب، يمكن أن نلاحظ أن هناك عدة أنواع لغضبه هذا حيث تختلف بحسب الدافع الذي أدى لهذا الانفعال:

  • الغضب الدفاعي: قد يشعر الطفل بأنه مظلوم في بعض المواقف (مثل: اتهامه بشيء لم يفعله)، مما يؤدي لاستجابته بطريقة عدوانية وغاضبة بهدف الدفاع عن نفسه.
  • الغضب بدافع فرض القوة والسيطرة: بعض الأطفال وبسبب ظروف نفسية واجتماعية معينة لديهم نزعة نحو السيطرة على الآخرين وفرض قوتهم في بعض المواقف، وهم يتصرفون بغضب أو ربما بعدوانية نحو الأشخاص أو الأمور التي تمنع تحقيق سيطرتهم هذه، )هذا تماماً ما يحدث مع الأطفال المشاكسين الذين يعتدون على زملائهم في المدرسة).
  • الغضب الانتقامي: يحدث هذا النوع عندما يشعر الطفل بأن هناك شخص ما قد أضر به ويرغب بالانتقام منه (لهذا قد يعتدي على زميله الذي وشى به أمام المعلم، أو يخرب ممتلكات المنزل لأنه انزعج من والديه، أو يسرق ممتلكات أخيه الذي يغار منه ...الخ).
  • غضب يتعلق بالإحباط وعدم تحقق الرغبات: جميع الأطفال وحتى الكثير من الكبار يغضبون عند شعورهم بالإحباط بسبب وجود شيء ما يمنعهم من تحقيق رغباتهم والوصول لأهدافهم. (هذا يفسر نوبات الغضب التي تنتاب الطفل عندما يمنعه والديه من الخروج ليعلب مع رفاقه).
  • الغضب المفتعل: وفي هذا النوع لا يشعر الطفل بالغضب فعلاً؛ وإنما يظهر غضبه لأنه أعتاد أنه سلاح ناجح يمكنه من تحقيق رغباته.(فالطفل الذي يلاحظ بأن رفاقه أو أخوته الأصغر سناً يخافون منه عندما يكون غاضب، سوف يفتعل الغضب دائماً كي يضمن رضوخهم لرغباته)
  • هناك نوع من الغضب نستطيع تسميته (الغضب المحوّل): وهو النوع الذي يحوّل فيه الطفل مشاعر استيائه نحو موضوع أو شخص آخر لعجزه عن أبراز غضبه تجاه الموضوع الأساسي (وهذا ما يحصل عندما يكبت الطفل انزعاجه من المعلم في المدرسة ويعود ليصب مشاعره المكبوتة في المنزل أمام الوالدين).

أسباب وعوامل غضب الأطفال وسلوكياتهم العدوانية

بما أن غضب الأطفال هو استجابة شعورية لموقف معين قد أزعج الطفل، فإن نوع هذه الاستجابة من حيث الشدة أو الشكل تختلف بحسب الأسباب التي أدت لحدوث هذا الموقف المزعج، ومن هنا يمكن أن نحدد مجموعة العوامل؛ تعتبر من أبرز الأسباب التي قد تثير غضب طفلك:

  • الفشل في تحقيق بعض الأهداف أو الرغبات: فعندما يسعى الطفل لتحقيق هدف ومعين ويناضل للوصول إليه ويضع الخطط والأفكار التي سوف ينفذها عند بلوغ هذا الهدف، وفي النهاية يفشل في تحقيقه لأن هناك حائل ما يمنع تحقيق رغباته؛ سوف يصاب بالإحباط ويشعر  بغيظ شديد وغضب حاد.(فالطفل الذي يقوم مع أصدقائه بالتخطيط لما سوف يفعلوه خلال الرحلة التي تقوم بها المدرسة وربما يحضر أغراضه ويتحدث كل يوم مع أصدقائه في هذا الأمر، ويجد أخيرا أن والديه لن يسمحا له بالخروج في هذه الرحلة من الطبيعي أن يشعر بالاكتئاب ومن ثم الغضب)
  • الغيرة: حيث أنه يمكن ملاحظة زيادة غضب الطفل وسلوكياته العدوانية عند دخول مولود جديد إلى الأسرة واستئثاره برعاية واهتمام الجميع، أو عند مقارنة الطفل مع أحد من أقرانه بهدف تحفيزه على تقليد سلوكهم ويثير الغيرة لدى الطفل.
  • الشعور بالنقص: قد يستخدم الطفل الغضب والعدوان بهدف أثبات وجوده وتعويض النقص الذي يشعر به بسبب اعتقاده بأن الآخرين أفضل منه ولديهم ما يميزهم عنه(يحاول بعض الأطفال إزعاج أخوتهم الأصغر سناً وذلك بحجة أنهم الأخوة الكبار ويحق لهم فرض سيطرتهم على أخوتهم الأصغر، ولكن الدافع الحقيقي ناتج عن شعورهم بالنقص لأن أخوتهم يتمتعون بإمكانيات أكثر ويحظون برعاية أكبر من قبل الوالدين).
  • المعاملة السيئة من قبل الوالدين أو المعلمين والمربين عموماً: بعض الآباء والمربين يعاملون أطفالهم بطريقة قاسية أو بقدر غير كافي من الاهتمام، وهذا ما يتسبب في خلق شخصية متوترة وغاضبة عند الطفل ويجعل منه شخصاً حاد الطباع ويعامل الآخرين بقسوة.
  • مسايرة الطفل والرضوخ لرغباته عند استخدامه سلاح الغضب: فهذا يغريه لإعادة الكرة بهدف تحقيق ما يريد لأنه رأى في الغضب طريقة فعالة للضغط على الكبار.
  • تحديد حركة وحرية الطفل وكثرة الأوامر والنواهي والإرشادات: تتميز مرحلة الطفولة بفرط النشاط والمستوى العالي من الحيوية وكثرة الرغبات والأمور التي يرغب الأطفال بتجريبها، ولذلك فإن المبالغة في تحديد حرية الطفل وحركته أو محاصرته بالنصائح والإرشادات وكثرة الأوامر والنواهي؛ سوف تؤدي بلا شك لشعوره بالتذمر والضيق وبالتالي الاستجابة لهذه الأمور بعدوانية وغضب شديدين.
  • المحاكاة والتقليد: ويحدث هذا عندما يلاحظ الطفل بأن الشخصية التي تعجبه ويعتبرها قدوة كأحد والديه أو شخصية تلفزيونية أو أحد الأقران؛ تعالج مشاكلها عن طريق الغضب والسلوك العدواني، وهنا سوف يحاول الطفل تقليد هذه الشخصية والاقتداء بتصرفاتها، ننصحك بقراءة هذا المقال عن التقليد لدى الأطفال وكيفية التعامل معها.
  • عندما تطلب منه القيام بمهام قد تكون أكبر من قدراته: فعجزه عن النجاح في تأدية ما يطلب منه؛ في هذه الحالة سوف يلجأ للغضب والعدوانية لتغطية عجزه. (وهذا كالذي يحدث في حالة التلميذ ضعيف المستوى الذي يطلب منه المعلم وظيفة أكبر  من إمكانيته ويعجز عن القيام بها، فسوف يذهب ليصب غضبه أمام الوالدين عن طريق الصراخ وشتم المدرسة أو المعلمين).
  • تدخلك في الأمور التي قد يعتبرها من خصوصياته: كحال الكبار هناك بعض الأمور التي يعتبرها الطفل خاصة به ولا شأن للآخرين بها، كالملابس التي يرغب بارتدائها أو  اللعبة التي يريد اقتنائها أو سر ما يرغب في إخفائه عن الجميع، وعندما يتدخل أحد في هذه الأمور قد يرى الطفل في هذا اعتداء على عالمه وحياته الخاصة، ويستجيب بالغضب تجاه هذا التدخل. لذلك يجب على الوالدين والمربين إعطاء الطفل حريته في بعض الأمور غير الضارة من جهة وإيجاد وسائل جيدة لإقناعه بتعديل بعض قراراته الخاصة إذا كان فيها خطأ ما من جهة أخرى.

نصائح حول كيفية إدارة وعلاج مشكلة غضب الصغار

من غير الممكن ولا من الصحيح بمكان أن تتعامل مع غضب طفلك واستجاباته العدوانية بردود فعل نمطية تتمثل؛ إما بقمع ثورته وإجباره على كبت مشاعره الغاضبة بالتهديد أو القوة، وإما بالتسامح التام والتغاضي عن تصرفاته غير المقبولة أو الامتثال لرغباته، عوضاً عن هذا يجب أن تتصف ردة فعلك تجاه غضبه بالمرونة والتناسب مع الموقف الذي سبب هذه الحالة، ثم يجب أن تستخدم الأسلوب الوقائي من خلال تعليمه كيفية إدارة غضبه والطريقة المناسبة للتعبير عن انزعاجه، إذ يمكن أن تحقق هذا من خلال إتباع مجموعة من الخطوات فمثلاً:

  1. يجب أولاً أن تعلم وأن تتقبل حقيقة أن طفلك في بعض الأحيان قد لا يتمكن من السيطرة على سلوكه وتصرفاته؛ فهو لا يتمتع بقدرة الكبار على ضبط النفس وكبت الغيظ، لهذا فإن شعوره بالغضب تجاه بعض المواقف أمر طبيعي ولا يحتاج لقلق.
  2. كما يجب أن تقلل الأسباب التي قد تثير الغضب وتجفيف مصادرها، من خلال ملاحظة ما هي الأشياء التي قد تثير غضب طفلك وتحاول تعليمه كيفية السيطرة على مشاعره وإدارة غضبه من خلال مثلاً: ( تجاهل موضوع الغضب وإشغاله في شيء آخر عند شعوره بالتوتر )، ومن جهة أخرى يجب إبعاده عن مشاهدة النماذج العدوانية المتمثلة في( بعض الشخصيات التلفزيونية وألعاب الفيديو أو بعض الأفراد الموجودين حوله).
  3. يتمتع الأطفال بقدر كبير من الطاقة وهم بحاجة لتفريغ الجزء الفائض منها، ومن هنا تبدو ضرورة توجيهك لطفلك نحو بعض أنواع الأنشطة المفيدة المحببة لديه كممارسة الرياضة أو تنمية بعض مواهبه كالرسم أو العزف على آلة موسيقية.
  4. أعط طفلك قدراً أكبر من الحرية ولا تحاول المبالغة في تحديد تصرفاته أو كبت مشاعره أو التدخل في شؤونه الخاصة من دون مبرر، دعه يلعب ويجرب ويكتشف أخطائه فحجز الحرية هو من أكثر الأشياء التي قد تثير استياء الأطفال.
  5. ساعد طفلك كي يتعلم حل مشكلاته بهدوء عن طريق التفكير فيها وتحليل عناصرها وفهم حيثياتها، ذلك كي يعرف بأن كل مشكلة ولها حلها بدلاً من استسلامه لنوبات الغضب الحادة مع كل عقبة تعترض طريقه. (فبعض الأطفال ينتابهم الغضب لأتفه الأسباب ودون أن يقوموا بأي محاولة لحل مشاكلهم، فيغضبوا لأنهم فشلوا في حل مسألة رياضية، أو لأن والديهم رفضوا طلباً ما، أو لخلاف مع أحد الأقران. الخ).
  6. يجب أن تنتبه لعدم إفشال مخططات طفلك وإحباط توقعاته، (ففي بعض الأحيان يمكن أن تعد طفلك بأنك سوف تأخذه في رحلة كي تشغله عنك، بالنسبة لك ربما سوف تنسى الأمر بعد دقائق.. لكن الطفل سيفكر طوال اليوم بهذه الرحلة، ما الذي سوف يفعله فيها وربما يحدث أصدقاءه عنها، لذلك عندما تفاجئه بأنك لن تنفذ ما وعدته به؛ فمن الطبيعي أن يدخل في نوبة من انفعال الغضب الحاد).
  7. كما ذكرنا تعتبر الغيرة من أكثر الأسباب التي تثير غضب الأطفال وسلوكهم العدواني، لذلك يجب على القائمين على رعاية الطفل الانتباه لهذه المسألة عند التعامل معه أو مع من يغار منهم بالإضافة لإعطائه القدر الكافي الذي يتوقعه من الرعاية والاهتمام أو الحب والتقدير، كذلك عدم مقارنته مع أحد بهدف تحفيزه على شيء معين.
  8. من الضروري أن تعمل على ملئ أوقات فراغ طفلك ببعض الأنشطة المحببة له والمفيدة في نفس الوقت (كمشاهدة بعض برامج التلفزيون ذات الفائدة أو  غير المضرة على الأقل، كما يمكن أن تشجعه على اللعب مع أقرانه أو ممارسة هواية جديدة .. الخ)، فالطفل الذي يشعر بالفراغ سوف يزيد بالطبع تفكيره واهتمامه بالمشاكل بطريقة سلبية؛ بالتالي تزداد احتمالات شعوره بالغضب والتوتر على أتفه الأسباب.
  9. العمل على إشاعة أجواء الاستقرار والتفاهم والتعاون والمحبة في المنزل أو غرفة الصف، كذلك خفض أسباب التوتر والخلافات الأسرية؛ بعدم معالجتها أو مناقشتها أثناء وجود الطفل، فهو كثيراً ما يتعلم الغضب من خلال تقليد ما يلاحظه من هذا الانفعال عند أحد الوالدين.
  10. من الخطأ كبت انفعالات الأطفال بصورة مبالغ فيها؛ فهذا قد يؤدي إلى زيادة العناد أو اعتياد الطفل على عدم التعبير عن مشاعره وعن رغباته، ولجوئه لأساليب أخرى قد تكون أكثر خطورة من الغضب لتفريغ مشاعره (كالسرقة مثلاً أو تخريب الممتلكات بشكل سري)، ومن جهة أخرى يجب عدم مسايرة الطفل أو الرضوخ لرغباته عند إشهاره سلاح الغضب، فسوف تؤدي الاستجابة لطلباته في هذه الحالة لأن يعتبر الغضب وسيلة ناجحة للضغط على الوالدين بهدف تحقيق رغباته وبالتالي سوف يعيد الكرة دائماً.

أخيراً.. تناولنا في هذا المقال البحثي انفعال الغضب عند الأطفال وسلوكهم العدواني، حيث قمنا بوضع تعريف عام لهذا الانفعال وتحديد بعض أشكاله ومظاهره، كما قمنا بتعداد مجموعة من أنواعه بحسب الهدف الذي يرغب الطفل في تحقيقه من خلال الغضب، بالإضافة لتوضيح أهم الأسباب التي تؤدي له، أخيراً حددنا مجموعة من الخطوات والنصائح التي تساعد الوالدين على الوقاية وعلاج مشكلة الغضب والسلوك العدواني عند أطفالهم.

التعليـــقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر