23 سبتمبر - اليوم العالمي للغات الإشارة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 22 سبتمبر 2021 آخر تحديث: الخميس، 23 سبتمبر 2021
23 سبتمبر - اليوم العالمي للغات الإشارة
مقالات ذات صلة
لغة الإشارة العالمية واليوم العالمي لها
حروف لغة الإشارة حول العالم بالصور
يوم الغذاء العالمي - 16 أكتوبر

اختارت الأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر من كل عام لتذكير العالم بضرورة التعرف على لغات الإشارة العديدة والمختلفة المستخدمة في العالم وتعزيزها وحمايتها.

لكن لماذا تم اقتراح يوم 23 سبتمبر كيوم عالمي للغات الإشارة؟ هل لهذا اليوم أي دلالات؟

في الماضي، طلبت العديد من الدول الأعضاء من الأمم المتحدة مرارًا وتكرارًا اقتراح يوم عالمي للغات الإشارة. وذلك لأن الأمم المتحدة خصصت عدة أيام في السنة لتكريم مجموعات من البشر، مثل يوم المرأة العالمي أو يوم الطفل العالمي أو غيرها. يعد قبول يوم لغات الإشارة العالمي أمرًا بالغ الأهمية لأنه يظهر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة توافق على أن مجموعة البشر الذين يعانون من الصمم مهمة للغاية وتستحق الاحترام.

بدأت الأمم المتحدة في التواصل مع الحكومات من مختلف البلدان لمناقشة فكرة هذا اليوم العالمي للغات الإشارة، وتلقت الدعم منهم. لذلك، بدأ الاتحاد العالمي للصم العمل التحضيري والإعداد للتصويت.

تم اختيار يوم 23 سبتمبر كاليوم العالمي للغات الإشارة لأنه في مثل هذا اليوم من عام 1951، تأسس الاتحاد العالمي للصم، ويوم تأسيس هذا الاتحاد هو ذكرى جميلة للتذكير بأهمية هذه الشريحة من المجتمع، والعمل على تحقيق أهداف الاتحاد في تعزيز حقوق الصم ولغات الإشارة لهم جميعًا.

أصدر الاتحاد العالمي للصم بعد اختيار هذا اليوم بيانًا أعرب فيه عن شعوره بالسعادة الغامرة لأن الجمعية العامة للأمم المتحدة اتخذت هذا القرار. فهو طريقة مثالية للاحتفال بذكرى تأسيس الاتحاد.

كيف تم اختيار هذا اليوم؟

اقترح الاتحاد العالمي للصم هذا القرار بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في أنتيغوا وبربودا (دولة مكونة من أرخبيل يقع في البحر الكاريبي الشرقي على الحدود مع المحيط الأطلسي)، هذا التعاون ساعد حقًا الاتحاد العالمي للصم على رفع صوته. وفي النهاية، دعمت 97 دولة هذا القرار، هذا العدد يمثل أكثر من نصف عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

كيف يستغل الاتحاد العالمي للصم هذا اليوم؟

هناك العديد من الطرق المختلفة لاستخدام هذه الفرصة للدفاع عن لغات الإشارة في مختلف البلدان، على سبيل المثال، اعترفت إيرلندا مؤخرًا بلغة الإشارة الأيرلندية رسميًا. حدث الشيء نفسه في العديد من البلدان الأخرى.

لسوء الحظ، هناك ما يزيد قليلاً عن 40 دولة اعترفت رسميًا بلغات الإشارة الخاصة بها، وهو عدد محدود للغاية، لذلك، سيكون هذا اليوم أداة جيدة للترويج لفكرة دعم لغات الإشارة في العالم. وبعد أن تبنت الأمم المتحدة هذا القرار، سيكون وسيلة لسكان الدول كي يطلبوا من حكوماتهم بالاعتراف بهذه اللغات.

أيضًا، تعتبر لغات الإشارة جميلة للغاية. كونها تعتمد على إيماءات وحركات الجسد، يمكن استخدام هذا اليوم ليتم إظهار هذه اللغات للعالم، وجعل الناس يفهمون كيف يمكن دعم لغة الإشارة بطرق مختلفة، سواء في الفنون أو وسائل الإعلام، وتعليم الآخرين لغة الإشارة.

يفكر الاتحاد العالمي للصم أيضًا فيما يجب فعله في الأعوام المقبلة، ويأمل في حشد جهد عالمي لتغيير العالم. هدفه الأساسي أن يكون الأشخاص اللذين يعانون من الصم قادرين على استخدام لغة الإشارة في أي مكان من العالم وأن يفهمها الأخرون ويتفاعلوا معها، هذا سيحسن حياة هؤلاء الأشخاص كثيرًا، بذلك سيكونون قادرين على الاندماج بشكلٍ أفضل في مجتمعهم والدراسة والعمل.

أسئلة عن لغات الإشارة

لماذا يتم الحديث عن لغات الإشارة؟ هل هناك لغة واحدة أم عدة لغات؟

لا توجد لغة إشارة عالمية واحدة. هناك العديد من اللغات حول العالم، ويمكن أن نجد أكثر من لغة إشارة واحدة في بلد واحد، الأمر يشبه تمامًا اللغات المحكية. على سبيل المثال، هناك لغتان للإشارة في بلجيكا (لغة الإشارة الفرنسية البلجيكية ولغة الإشارة الهولندية البلجيكية المعروفة باسم لغة الإشارة الفلمنكية) وفي إسبانيا أيضًا هناك لغتين للإشارة (لغة الإشارة الإسبانية ولغة الإشارة الكتالونية). هناك أيضًا لغات إشارة مختلفة في البلدان التي يتحدث سكانها نفس اللغة، مثل المملكة المتحدة وأيرلندا. ويرجع ذلك إلى التطورات التاريخية التي تختلف فيها اللهجات.

هل جميع مستخدمي لغة الإشارة يعانون الصمم أو ضعف السمع؟

لا. فالأطفال الذين يعاني أحد أبويهم أو كليهما من الصمم يمكن أن يتعلموا لغة الإشارة كوسيلة للتواصل مع الآباء، في هذه الحالة، من الشائع أن تكون لغة الإشارة هي أول لغة يتعلمها هؤلاء الأطفال، حتى قبل تعلم اللغات المحكية.

بالإضافة إلى ذلك، يتعلم آباء الأطفال الذين يعانون من الصمم وإخوتهم وأحيانًا أقاربهم وأصدقاؤهم لغة الإشارة ليتمكنوا من التواصل معهم.

هناك أيضًا عدد كبير من الأشخاص الذين يتعلمون لغة الإشارة في أوقات فراغهم لأنهم يعرفون شخصًا مصابًا بالصمم أو يريدون أن يصبحوا مترجمين للغة الإشارة أو لمجرد اهتمامهم بهذه اللغة.

هل لغات الإشارة تعتبر بدائية وبسيطة؟

لا، فهذه اللغات مكتملة النمو ولها قواعدها اللغوية وبناء الجمل الخاصة بها. تمامًا كما هو الحال في اللغات المحكية، هناك إشارات يصعب ترجمتها، وأحيانًا لا توجد ترجمة حرفية لبعض الإشارات.

كم عدد الأشخاص الذين يستخدمون لغة الإشارة في العالم؟

من الصعب إعطاء إجابة دقيقة. لا توجد إحصاءات موثوقة على مستوى العالم، بحسب تقديرات منظمة هيومان رايس ووتش، يستخدم أكثر من 70 مليون شخص أصم حول العالم لغة الإشارة للتواصل.

هل هناك اتفاقية دولية لدعم لغات الإشارة؟

نعم، تدعو "اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة" الدول إلى قبول وتسهيل وتعزيز استخدام لغات الإشارة بهدف ضمان جعل الأشخاص الذين يعانون من الصمم يتمتعون بنفس حقوق الآخرين.

هل يجب تعليم لغات الإشارة في المدارس؟

هناك العديد من الدعوات لجعل لغات الإشارة رسمية وتعليمها في المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، وقد برر الناشطون الذين يدعون لذلك هذا الطلب بعدد من الحجج المنطقية.

هناك فوائد اجتماعية لتعلم لغة الإشارة. على سبيل المثال، تساعد لغة الإشارة على التواصل في بيئات صاخبة للغاية (مثل حفلات الزفاف أو المصانع) أو بطريقة غير مزعجة حيث لا يُسمح بالحديث لأنه قد تكون مشتتًا للانتباه (مثل المكتبات والصفوف الدراسية). كما أنها تسهل التواصل الفعال مع أعضاء مجتمع الصم الذين لا يستطيعون التواصل شفهيًا، وذلك دون الحاجة إلى مترجم فوري أو جهاز مساعد أو القلم والورقة.

يمكن أيضًا أن يكون تعلم لغة الإشارة ميزة في المجال المهني، على سبيل المثال، سيكون الشخص الذي يعرف التواصل بلغة الإشارة قادرًا على العمل كمترجم فوري للصم في وسائل الإعلام، أو قد يجد عملًا حيث يمكن أن يتواجد الأشخاص الذين يعانون من الصمم.

كيف يمكنني تعلم لغة واحدة من لغات الإشارة؟

في كثير من دول العالم، هناك مدارس لتعليم لغات الإشارة وطريقة استخدامها، ابحث على شبكة الإنترنت عن مدرسة متخصصة في منطقتك، أو جرب تعلم إحدى هذه اللغات من خلال الفيديوهات المجانية على موقع يوتيوب.

ستجد أيضًا المزيد من المعلومات على موقع الاتحاد العالمي للصم

كلمة أخيرة

يجب علينا جميعًا أن نسعى لتعزيز لغات الإشارة وانتشارها، كونها اللغة الرسمية لملايين البشر، هذه اللغة هي الوسيلة الوحيدة لهم كي يتواصلوا مع الآخرين، وعدم انتشارها سيعني غياب الفرص المتاحة لهم في الدراسة والعمل وحتى في العيش حياة طبيعية.

للأسف الشديد، معظم الدول العربية تفتقر إلى الدعم الفعال والمؤثر لمن يعانون من الصمم، لهذا السبب، ندعوكم جميعًا إلى دعم هذه اللغات ومناقشة ذلك مع المسؤولين المحليين في منطقتكم بهدف تذكيرهم بهذه الفئة من المجتمع.