ما هي طرق علاج الجلطة الدماغية

  • تاريخ النشر: الإثنين، 13 سبتمبر 2021
ما هي طرق علاج الجلطة الدماغية
مقالات ذات صلة
آثار جلطة الدماغ
علاج جلطة المخ والوقاية منها
جلطة الرئة

سيفيدك هذا المقال في حال كنت قد أصبت بجلطة دماغية أو أنك مقرب لأحد المرضى المصابين بها إذ ستتعرف على طرق العلاج وإعادة التأهيل بعد الإصابة بالجلطة الدماغية.

التأهيل بعد الجلطة الدماغية:

إن إعادة التأهيل تعتمد على مساعدة المريض للعودة إلى حياته بعد أن تسببت الجلطة الدماغية بضرر في أجزاء من دماغه حيث تشمل [1]:

  • تأهيل النطق: العمل مع أخصائي النطق والعلاج الطبيعي والمهني لإعادة تأهيل القدرة على الكلام أو فهمه.
  • التأهيل الحركي: تمارين لمساعدتك على إعادة تعلم مهارات الحركة والتنسيق بين النظر والحركات مما يساعدك على العودة لممارسة الأنشطة اليومية، مثل الأكل والشرب وارتداء الملابس والاستحمام والقراءة والكتابة.
  • التأهيل النفسي لعلاج الاكتئاب أو حالات الصحة العقلية الأخرى بعد السكتة الدماغية قد يساعدك الانضمام إلى مجموعة دعم المرضى على التكيف مع الحياة بعد الإصابة بسكتة دماغية.

 كما يمكن أن يساعد الدعم من العائلة والأصدقاء في تخفيف الخوف والقلق بعد السكتة الدماغية.

علاج الجلطة الدماغية الخفيفة:

يختلف علاج الجلطة الدماغية تبعاً لنوعها وشدتها لكن من المهم أن تعرف أن الوقت وسرعة الاستجابة لعلاج الجلطة الدماغية مهم وجوهري حيث يمكن أن تؤثر كل دقيقة يتم توفيرها بشكل إيجابي على نتائج المرضى وتضم العلاجات [2]:

علاج السكتة الدماغية الإقفارية والتي تعني قلة أو انقطاع وصول الدم للدماغ وهنا يجب على الأطباء إعادة تدفق الدم إلى الدماغ بسرعة عن طريق:

  • إعطاء العلاج بالأدوية التي يمكنها تفتيت الجلطة في غضون 4.5 ساعات من بدء الأعراض لأول مرة عن طريق الوريد لتسريع العلاج.
  • الحقن الوريدي لمنشط بلازمينوجين الأنسجة المؤتلف (tPA) يُسمى أيضاً (alteplase Activase) هو العلاج القياسي الذهبي للسكتة الدماغية.
  • إجراءات تدخل داخل الأوعية الدموية قد يعالج الأطباء السكتات الدماغية الإقفارية داخل الأوعية الدموية المسدودة مباشرةً. ثبت أن العلاج داخل الأوعية الدموية يحسن النتائج بشكل كبير ويقلل من الإعاقة طويلة الأمد بعد السكتة الدماغية من خلال:
  1. قسطرة عبر شريان في الفخذ ويمررونه إلى دماغك لتوصيل منشط البلازمينوجين النسيجي مباشرةً في مكان حدوث السكتة الدماغية.
  2. إزالة الجلطة باستخدام جهاز استرجاع الدعامات. 

بينما يتضمن علاج السكتة الدماغية النزفية:

  • تدابير الطوارئ الدوائية: عن طريق أدوية لخفض الضغط في دماغك وخفض ضغط الدم ومنع تشنجات الأوعية الدموية، ومنع النوبات.
  • الجراحة: إذا كانت منطقة النزيف كبيرة، فقد يقوم طبيبك بإجراء عملية جراحية لإزالة الدم وتخفيف الضغط على دماغك. يمكن أيضًا استخدام الجراحة لإصلاح مشاكل الأوعية الدموية المرتبطة بالسكتات الدماغية النزفية.

علاج الجلطة الدماغية والشلل النصفي:

بداية إن الجلطة الدماغية هي أحد مسببات الشلل النصفي وهنا تعتمد خيارات علاج الشلل النصفي على سبب الشلل النصفي وشدة الأعراض ويتضمن ما يلي [3]:

  1. العلاج الطبيعي: يتيح العمل مع أخصائي العلاج الطبيعي للأشخاص المصابين بالشلل النصفي تطوير قدرتهم على التوازن وبناء القوة وتنسيق الحركة.
  2. علاج الحركة الناجم عن القيد المعدل (mCIMT): وهذا العلاج يعني تقييد جانب الجسم الطبيعي لإجبار الجانب المشلول الأضعف على التعويض والحركة ويهدف إلى تحسين التحكم في عضلاتك وحركتها.
  3. الأجهزة المساعدة: قد يوصي بعض المعالجين الفيزيائيين باستخدام دعامة أو عصا أو كرسي متحرك أو مشاية حيث يساعد في تحسين التحكم العضلي والحركة.
  4. التصور العقلي: قد يساعد تخيل تحريك النصف المشلول من جسمك على تنشيط أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحركة.
  5. التحفيز الكهربائي: يهدف التحفيز الكهربائي إلى تقليل الاختلالات في الجانب المصاب من الدماغ وتحسين مرونة الدماغ.

علاج الجلطة الدماغية بالحجامة:

غالباً ما تستخدم الحجامة لإعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية في الدول الآسيوية حالياً، وبعد البحث لا يوجد دراسة مؤكدة متاحة لهذا الموضوع حيث تم البحث في ثلاثة عشر قاعدة بيانات من بدايتها حتى آذار (مارس) 2010 تم تضمين التجارب السريرية المستقبلية إذا تم اختبار الحجامة على أنها العلاج الوحيد أو كعامل مساعد للعلاجات التقليدية الأخرى لإعادة تأهيل السكتة الدماغية.

فوجدوا 43 مقالة منها 5 دراسات بما في ذلك 3 تجارب سريرية عشوائية ودراستان قائمة على الملاحظة تمت مقارنة الحجامة بالوخز بالإبر والوخز بالإبر الكهربائية والإبرة الدافئة تم العثور على بعض التأثيرات المتفوقة للحجامة في اثنين فقط من التجارب مقارنة بالوخز بالإبر في ألم الكتف المفلوج وعضل الحركة العضلي للأطراف العلوية بعد السكتة الدماغية.

بالمقابل فشلت التجارب الأخرى في إظهار التأثيرات الإيجابية للحجامة عند مقارنتها بالوخز بالإبر والإبر الدافئة في المرضى الذين يعانون من وذمة اليد الفالجية. [4]

علاج الجلطة الدماغية والشلل النصفي بالأعشاب:

يفضل الكثير من الأشخاص العلاجات الطبيعية والتي بدورها قد تحسن الدورة الدموية في الدماغ وتساعد في منع حدوث سكتة دماغية أخرى مثل [5]:

  • أشواغاندا: المعروف أيضاً باسم الجينسنغ الهندي، يحتوي أشواغاندا على خصائص مضادة للأكسدة قد تمنع السكتة الدماغية وتعالجها.
  • التوت: الذي يحسن الكوليسترول ويخفض نسبة السكر في الدم.
  • الثوم: يفيد في منع تجلط الدم.
  • الجينسنغ الآسيوي: وهو عنصر أساسي في الطب الصيني، يحسن الذاكرة.
  • غوتو كولا: ثبت أن هذه العشبة تعزز الوظيفة الإدراكية لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالسكتات الدماغية.
  • الكركم: قد يخفض الكركم والتوابل مستويات الكوليسترول ويساعد على منع انسداد الشرايين.

لكن من المهم أن تسأل طبيبك دائماً قبل تناول أي مكملات إضافية.

علاج الجلطة الدماغية بالكي:

حتى وإن سمعت المقولة الشهيرة أن الكي هو آخر علاج فبالتأكيد ليس عليك أن تتهور وتجربه حيث لم يثبت علمياً أي فائدة من الكي.

مضاعفات الجلطة الدماغية:

تتسبب الجلطة الدماغية بمضاعفات قد يستمر علاجها لسنوات تعرف عليها:

  1. وذمة الدماغ: تورم في الدماغ بعد السكتة الدماغية.
  2. الالتهاب الرئوي: مشاكل في التنفس ومشاكل في البلع.
  3. التهاب المسالك البولية (UTI) والمثانة: يمكن أن يحدث التهاب المسالك البولية نتيجة وضع قسطرة لتجميع البول عند الإصابة بالسكتة الدماغية.
  4. النوبات التشنج: نشاط كهربائي غير طبيعي في الدماغ يسبب تشنجات العضلات. 
  5. الاكتئاب: مرض يمكن علاجه يحدث مع السكتة الدماغية.
  6. تقرحات الفراش: التي تنتج عن الاستلقاء في السرير وعدم التحرك لوقت طويل.
  7. تقلصات الأطراف: تقصير عضلات الذراع أو الساق من ضعف القدرة على تحريك الطرف المصاب.
  8. ألم الكتف: هذا عادة يحدث عندما تتدلى الذراع المصابة مما يؤدي إلى شد الذراع للكتف.
  9. الخثار الوريدي العميق (DVT): جلطات الدم تتشكل في أوردة الساقين بسبب قلة الحركة [6]
  10. الشلل النصفي أو الكلي: ضعف أو عدم القدرة على تحريك بعض أجزاء الجسم.
  11. مشكلة في التفكير والوعي والانتباه والتعلم والحكم والذاكرة.
  12. خدر أو أحاسيس غريبة. [1]

مدة علاج الجلطة الدماغية:

في الواقع يتعلق الموضوع بنوع الجلطة وسببها والجزء المصاب من الدماغ فقد يستغرق التعافي الكامل أسابيع، أو شهور أو حتى سنوات ولكن تمارين إعادة التأهيل والعلاج المنتظمة يمكن أن تساعد في تسريع الشفاء.

غالباً ما يعاني الأشخاص بعد إصابتهم بالسكتة الدماغية من مشاكل طويلة الأمد ناجمة عن إصابة دماغهم حيث يحتاج بعضهم إلى فترة طويلة من إعادة التأهيل قبل أن يتمكنوا من استعادة استقلالهم السابق، بينما لا يتعافى الكثيرون بشكل جيد ويحتاجون إلى دعم مستمر بعد السكتة الدماغية وسيظلون بحاجة إلى نوع من الرعاية أو المساعدة في أنشطتهم اليومية كتناول الطعام، الاستحمام أو ارتداء الملابس. [7]

في الختام.. أود أن أخبرك كم من المهم أن تحرص على نظام حياة وروتين صحي لتجنب الجلطات كما أن من المهم استشارة الطبيب حالاً وفوراً لتنال العلاج المناسب بحال الإصابة بجلطة دماغية لا قدر الله.