كيف تبدو الآثار الجانبية للقاح كورونا؟

  • تاريخ النشر: الجمعة، 25 ديسمبر 2020
كيف تبدو الآثار الجانبية للقاح كورونا؟
مقالات ذات صلة
فوائد المانجو.. والآثار الجانبية له
طرق شد الجفون وآثاره الجانبية
حبوب منومة بأنواعها وآثارها الجانبية

بالنسبة لبعض الأشخاص، قد يكون الحصول على لقاح كوفيد 19 أمرًا مقلقًا، وذلك لأن هذه اللقاحات لم تختبر كما تم اختبار اللقاحات الأخرى، فقد دفع الانتشار الواسع لوباء كورونا إلى طرح اللقاح بشكلٍ طارئ من أجل تقليل أعداد الإصابات والوفيات.

يتم إعطاء لقاح كورونا عن طريق حقنة في الذراع، وبعد أخذ اللقاح، قد تشعر بالمرض لمدة يوم أو يومين، وذلك على الرغم من أن اللقاح لا يحتوي على فيروسات كاملة. بل أن اللقاح الذي طورته شركتا فايزر الأمريكية وبيونتيك الألمانية واللقاح الذي طورته شركة موديرنا الأمريكية هي لقاحات تفاعلية تمامًا، ما يعني أنها تحفز استجابة مناعية قوية يمكن أن تسبب ألمًا مؤقتًا في الذراعين، بالإضافة إلى الحمى والقشعريرة والصداع. بعبارة أخرى، قد تعاني من أعراض بسيطة وأثار جانبية بعد أخذ اللقاح، لكن هذه الأعراض ليست سيئة مثل أعراض المرض نفسه.

جميع اللقاحات لها أثار جانبية ولا تكون مصدر قلق وخطرة على الصحة والسلامة. فمبدأ عمل اللقاحات في الأساس هو خداع الجسم ليعتقد أنه مصاب بالمرض، وظهور أعراض المرض هي مؤشر على نجاح اللقاح في إنتاج الاستجابة المناعية وتحصينك من الإصابة، في ذلك. بالنسبة للقاحات كوفيد 19 ولقاحات الزكام والإنفلونزا، تكون الحمى والتعب هي الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا والتي تنتج عن استجابة الجسم المناعية لهذا اللقاح. لذلك، لا داعي للقلق من ظهور هذه الأعراض، بل يجب أن تكون سعيدًا بها لأنها دليل على أن جسمك أصبح محصننًا من الإصابة بالمرض.

بالنسبة للقاح فايزر – بايونتيك ولقاح موديرنا، ستكون التفاعلات والآثار الجانبية أكثر حدة قليلًا من لقاحات الإنفلونزا، وهي يمكن أن تؤثر الحياة العامة لبضعة أيام عند بعض الأشخاص. ويبدو أن لقاح شركة موديرنا أكثر تفاعلية قليلاً من لقاح فايزر – بايونتيك (ربما لأن جرعة اللقاح تكون أكبر).

من أجل تجنب حدوث آثار جانبية حادة، يتم إعطاء هذه اللقاحات على جرعتين لكل شخص، هذا الأمر يجعل الأعراض التي تنجم عن أخذ اللقاح أقل تأثيرًا على حياة الأشخاص، خاصة أن أول الأشخاص الذين يجب أن يأخذوا اللقاحات هم موظفو الرعاية الصحية، الذين لا يمكن الاستغناء عن خدماتهم في هذه الأيام. ما يعني أننا يجب أن نخفف الآثار الجانبية للقاحات من أجل تجنب غياب الأطباء والممرضين عن عملهم.

بينما تشرع الدول في أكبر حملة تطعيم وأكثرها تعقيدًا في التاريخ، يقول الخبراء إن مقدمي اللقاحات يجب أن يشرحوا للأشخاص التوقعات والآثار الجانبية. لأن هؤلاء الأشخاص بحاجة إلى أخذ جرعتين من اللقاح، وفي حال أخذوا الجرعة الأولى وظهرت عليهم أعراض مزعجة دون أن يتوقعوا أو يفهموا السبب، فإنهم قد يتجنبون أخذ الجرعة الثانية مما يعيق جهود التلقيح والقضاء على الوباء، أيضًا، إذا شعر الأشخاص بهذه الأعراض دون معرفة السبب، فإنهم قد ينصحون أفراد عائلاتهم وأصدقائهم بعدم أخذ اللقاح. لذلك، تقول "ديبورا فولر" وهي عالمة الأحياء الدقيقة وباحثة في مجال اللقاحات في جامعة واشنطن: "يجب أن تكون هناك شفافية تامة ويعرف الناس ما الذي سوف يختبرونه".

كيف تحدث الاستجابة المناعية؟

إن ألم الذراعين والحمى والصداع هي نتيجة للمناعة الفطرية التي يملكها كل البشر، المناعة الفطرية هي وسيلة دفاع عن الجسم تريد محاربة أي شيء غريب يدخل إلى الجسم. وعندما تحصل على لقاح كوفيد 19، فإن تحصل على أجزاء من الفيروس لكنها لا يمكن أن تصيبك بالمرض، لكن رغم ذلك، يتعرف الجهاز المناعي الفطري على مواد اللقاح والبروتينات الموجودة فيها على أنها مواد غريبة.

تؤدي هذه الإشارة إلى رد فعل يمكن أن يشبه إلى حد كبير المرض نفسه. وبسبب رد الفعل المناعي، يتم إرسال المزيد من الخلايا المناعية إلى منطقة الحقن في الذراع، مما يؤدي إلى الالتهاب والألم، كما تنشط المزيد من الخلايا المناعية التي قد تسبب أعراضًا في الجسم كله مثل الحمى والتعب.

تنتمي بعض هذه الخلايا المناعية إلى الجزء الثاني من جهاز المناعة، وهي المناعة المكتسبة. هي تشمل الخلايا البائية التي تصنع أجسامًا مضادة يمكنها الارتباط بالخلايا التائية التي يمكنها التعرف على الخلايا المصابة. المناعة المكتسبة هي ما يحميك تحديدًا من كوفيد 19. وللحصول على المناعة المكتسبة، تحتاج أولاً إلى المناعة الفطرية للتعرف على البروتين الغريب وتشكيل المناعة المكتسبة.

هل يسبب اللقاح أي رد فعل تحسسي؟

عانى بعض الأشخاص من ظهور رد فعل تحسسي شديد بعد حفن لقاح شركة فايزر في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. وقد شمل رد الفعل ضيق وصعوبة في التنفس. لا يزال من غير المعروف ما الذي تسبب في رد الفعل التحسسي بعد أخذ اللقاحات.

لقاحات فيروس كورونا تحتوي تحتوي على السكر كمانع للتجمد وأملاح للحصول على الحموضة المناسبة، بالإضافة إلى المكونات النشطة للقاح.

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية بأن يبقى كل شخص يحصل على لقاحات كورونا تحت المراقبة لمدة 30 دقيقة إذا كان لديه تاريخ مع الحساسية المفرطة، و 15 دقيقة بالنسبة أي شخص آخر.

في حال حدوثها، يمكن علاج الحساسية المفرطة للغاية باستخدام الأدرينالين (المعروف أيضًا باسم EpiPen) ومضادات الهيستامين، وقد تعافى جميع الأشخاص الذين عانوا من رد فعل تحسسي بعد أخذ اللقاح.

بخلاف الحساسية المفرطة النادرة في بعض الحالات، والحمى والتعب والألم في منطقة الحقن، لا توجد أي آثار جانبية خطيرة وطويلة المدى ظهرت على الأشخاص الذين أخذو اللقاح. ومعظم الآثار الجانبية التي ظهرت على من تلقوا العلاج كانت بسيطة زلم تستمر سوى بضعة أيام فقط.