كيف تتغلب على الخوف من الطيران - نصيحة من خبير

  • تاريخ النشر: الأحد، 18 أكتوبر 2020
كيف تتغلب على الخوف من الطيران - نصيحة من خبير
مقالات ذات صلة
الخوف من المستقبل في زمن كورونا - طرق فعالة للتغلب عليه
علاج الخوف عند الأطفال
علاج نهائي للخوف .. خطوات تساعدك في التغلب على مخاوفك

تتحدث "باتريشيا فورنيس سميث"، وهي عالمة نفس متخصصة في الرهاب حول كيفية التغلب على الخوف من الطيران.

حوالي واحد من كل أربعة أشخاص يخافون من الطيران. يمكن أن يتراوح هذا الخوف من "القلق والانزعاج أثناء السفر بالطائرة" إلى "الرفض القاطع لركوب الطائرة". على أي حال، يمكن أن يسبب هذا الرهاب منعك من الاستمتاع بإجازة رائعة، والأسوأ من ذلك، يمكن أن يمنعك من مغادرة بلدك لقضاء عطلة أو زيارة أحبائك في البلدان الأخرى.

بغض النظر عما تشعر به وشدة حالتك، من الممكن التغلب على الخوف من الطيران، هذا ما تقوله العالمة باتريشيا فورنيس سميث، أخصائية نفسية تتمتع بخبرة تزيد عن 25 عامًا مع الرهاب وعضو دائم في دورة الطيران بثقة في الخطوط الجوية البريطانية.

فيما يلي الأسئلة التي تم طرحها على العالمة سميث:

لماذا نخاف بشدة من الطيران؟

نحن كائنات برية. في الأساس لسنا متكيفين مع الطيران، هذا يجعلنا نشعر أن الطيران هو ظاهرة غريبة. عندما نشعر بالخوف، فإن الجزء الأكثر بدائية من الدماغ العاطفي يأخذ الأوامر ويتم تجاهل القشرة الدماغية العقلانية في الغالب، لذا فإن أي معلومات تقدم دليلًا على أن الطيران أمن جدًا.

في الواقع، ركوب السيارة أكثر خطورة من الطيران بمئة مرة. فشركات الطيران ووكالات سلامة النقل الجوي تطبق سياسة صارمة وغير متسامحة مطلقًا مع أي شيء يمكن أن يضر بسلامتنا. يتضمن ذلك التدريب المكثف للطيارين وإجراء فحوصات منتظمة للتأكد من أن مهاراتهم تظل ممتازة وأن الطائرة تخضع لعمليات التفتيش الروتينية عند كل هبوط وإقلاع.

أضف إلى ذلك التقنيات المتطورة في التحكم بالطائرة والأجنحة والمحرك وأجهزة الكمبيوتر وخزانات الوقود التي تجعل الطائرة أكثر وسائل النقل أمانًا (أكثر من وسائل النقل البرية والبحرية).

لهذه الأسباب، يتم وضع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على متن طائرة في أوقات الاضطرابات وحالات الطوارئ، لأن الطائرة التي تحلق في الجو هي أسلم مكان يمكن المكوث به (18 مرة أكثر أمانًا من البقاء في المنزل و 10 مرات أكثر أمانًا من البقاء في العمل).

ما نوع المخاوف التي وصل إليها المشاركون في دورة الطيران بسلام؟

الدورة هي تجربة عاطفية قوية لجميع المشاركين. في الصباح، يصل المشاركون في حالة توتر شديد وأحيانًا يكونون على وشك البكاء، بينما في نهاية اليوم لا يمكن التعرف عليهم عمليًا. لدى الناس مجموعة واسعة من المخاوف التي تتراوح من فهم ديناميكيات الطيران الفعلية إلى قضايا السلامة، كما أن هناك مخاوف من التعرض لنوبة هلع والشعور بالحصار.

هل الخوف من الطيران بسبب سلامة الرحلة؟

لا، في كثير من الأحيان، لا يشعر الناس بالقلق بشأن سلامة الطيران، يمكن أن تشمل مخاوفهم رهاب الأماكن المغلقة ورهاب المرتفعات ورهاب الخلاء (أماكن غير مألوفة) ورهاب المجتمع (مثل تناول الطعام في الأماكن العامة) ورهاب التقيؤ.

هل يجب على الناس مواجهة مخاوفهم أم تجنبها؟

"لا تستسلم أبدًا للخوف، فهو يسرق حياتك": هذا هو الشعار الذي أكرره خلال الدورة التدريبية.

أقول للمشاركين دائمًا أن الرهاب هو خوف زائف، لأنه سوء فهم مؤسف وتوقع تهديد غير موجود. أوصي دائمًا بمقاومة مخاوفك، ولكن أيضًا التأكد من أن لديك الأدوات اللازمة للقيام بذلك.

يجب عليك أن تفكر في الطرق التي تجعلك تعيش حياة صحية في كل يوم دون أن تعاني من أي مشكلة جسدية أو نفسية، وإذا كنت غير قادر على مواجهة مخاوفك وشعورك الزائف بالقلق والخوف، عليك أن تجرب نهجًا جديداً، ما أعنيه هو تعلم التعامل مع المواقف وتعلم لمهارات للتغلب على الخوف من الطيران.

من المهم أن تكون مستعدًا لمواجهة خوفك بمجرد أن تشعر أنك قادر على القيام بذلك. لا تدع هذا الخوف يتجذر فيك، فهذا قد يجعله ينتشر ويسبب مشاكل نفسية أخرى في حياتك. وتذكر أن الخوف من الطيران لا يأخذ في الاعتبار العمر أو الجنس ويمكن أن يؤثر على أي شخص في أي وقت بغض النظر عن انتمائه وحالته.

اقرأ أيضاً: الخوف من المستقبل في زمن كورونا - طرق فعالة للتغلب عليه

هل من الجيد إعلام طاقم الطائرة أنك متوتر بشأن الطيران؟

نعم بالطبع، حيث سيسمح ذلك للطاقم بمنحك الاهتمام الإضافي والطمأنينة التي تحتاجها. أي شركة طيران ذات سمعة طيبة لديها موظفين مدربين لفعل كل ما هو ممكن لضمان تلبية احتياجات العميل.

هل هناك أشياء يمكن القيام به على متن الطائرة لجعل الرحلة أكثر راحة؟

هناك الكثير من الأشياء التي يمكن للمسافرين القيام بها لجعل رحلتهم أكثر راحة، مثل الحفاظ على رطوبة الجسم وتجنب شرب الكثير من المنبهات مثل القهوة والكولا والشوكولاتة والكحول.

تأكد من ارتداء الملابس المريحة، وجرب التنفس بعمق وببطء حتى تسترخي عضلاتك (تجنب التشبث بمسند الذراعين).

بدلاً من التركيز على الرحلة بأكملها، أوصي بتقسيمها إلى أجزاء أصغر مثل تناول وجبتك ومشاهدة فيلم وقراءة كتاب وما إلى ذلك. سيساعدك إبقاء نفسك مشغولاً على تجنب افتراضات "ماذا لو ..." والتفكير في المواقف السيئة.

في حال شعرت الاضطراب، لا تتهيج وحاول أن تسترخي وتتنفس بعمق، استمع إلى الموسيقى أو شاهد فيديو للتشتيت أفكارك.

فكر في طريقة من أجل استرخاء العضلات، هذا سيطمئن دماغنا العاطفي بشكل أكبر على عدم وجود التهديدات ويساعدنا على الوصول إلى حالة أعمق من الاسترخاء.

أخيرًا، عندما تتوقف هرمونات "القلق والتوتر" في دمائنا، يجب أن نحافظ على حالة الهدوء هذه. عليك التفكير في شيء إيجابي لتبقى هادئ ومرتاح.

الوقاية دائمًا أفضل من العلاج، لهذا السبب أوصي الناس بتكريس وقتهم للتفكير بإيجابية طوال حياتهم. والعناية بصحتهم الجسدية والعقلية لضمان عدم المعاناة من مشكلة نفسية، التي من أحد مظاهرها الرهاب. إن السماح للرهاب بإملاء حياتنا هو أمر يمكن أن يؤثر بشكل سلبي علينا، لذلك، أنا دائمًا أشجع الناس على طلب المساعدة الطبية النفسية إذا كانوا غير قادرين على السيطرة على مشاعرهم، وذلك من أجل عيش حياتهم والتمتع بكل لحظاتها الجميلة.