فرط الحركة أسبابها وطرق علاجها

  • تاريخ النشر: الأحد، 29 أغسطس 2021
فرط الحركة أسبابها وطرق علاجها
مقالات ذات صلة
أسباب دوار الحركة وطرق علاجه
تشخيص اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأهم طرق العلاج
أعراض اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأبرز أسبابه وأنواعه

يعتبر فرط الحركة من الاضطرابات المستعصية كون الأسباب الكامنة ورائه غير محددة، ورحلة علاجه أو السيطرة على أعراضه تتطلب الكثير من الصبر.

لذا سنتعرف في هذا المقال عل كل ما يتعلق باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، بما فيها أسباب وطرق علاج فرط الحركة.

اضطراب فرط الحركة

هو واحد من اضطرابات النمو العصبية، ينتج عن نقص بالنواقل العصبية في قشرة الجزء الأمامي للدماغ، ما يؤثر بشكل سلبي على طريقة الانتباه والجلوس والتحكم في السلوك، سواء عند الأطفال والمراهقين أو حتى البالغين.

ويمكن القول أنه يصعب الوقاية من فرط الحركة أو علاجه، لكن الاكتشاف المبكر له، إلى جانب وجود خطة علاج جيدة، يمكن أن يساعد الطفل أو البالغ المصاب باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في الحد من أعراضه. [1]

أسباب فرط الحركة

بشكل عام ليس هناك سبب رئيسي ومحدد وراء اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، لكن يمكن أن يرتبط حدوثه بجملة من الأسباب والعوامل، وهي: [2]

  • عامل الوراثة، أي أن يرثه الأبناء عن الآباء.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • الولادة المبكرة، أي قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل.
  • سوء التغذية والتدخين وتعاطي الكحول أو المخدرات من قبل الحامل خلال فترة الحمل.
  • وجود اختلاف في بنية الدماغ بين الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، والذين لا يعانون من هذه الحالة.
  • تعرض الطفل لتعنيف في البيت أو تنمّر بالمدرسة أو مشاهدة ذلك، وبالتالي القيام بهذا السلوك وتطبيقه على الآخرين.

تشخيص وأعراض فرط الحركة

يعتمد تشخيص فرط الحركة بشكل أساسي على ظهور أعراض هذا الاضطراب، لذا قبل أن نستعرض كيفية تشخيص فرط الحركة وتشتت الانتباه، سنتعرف أولاً على أعراضه، حيث تشمل اعراض فرط الحركة: [3]

  • ارتكاب الأخطاء بشكل دائم.
  • التوتر عند انتظار الدور.
  • الحركة المفرطة أثناء الجلوس.
  • التحدث بشكل مفرط وعدم الانتباه إلى التفاصيل.
  • الجري أو التسلق في المواقف التي لا يكون فيها ذلك مناسباً.
  • عدم القدرة على مقاومة المغريات.
  • تقديم الإجابة قبل اكتمال السؤال.
  • الشعور بالملل.
  • المماطلة والاندفاع.
  • تقلب المزاج والقلق الدائم.
  • عدم السيطرة على الغضب.
  • صعوبة في التركيز عند القراءة.
  • القيام بملامسة اليدين أو القدمين بشكل مستمر.
  • عدم القدرة على اللعب أو المشاركة في الأنشطة الترفيهية بهدوء.
  • عدم الاستماع إلى الشخص الذي يتحدث إليه في الكثير من الأحيان.
  • عدم اتباع التعليمات والفشل في إنهاء الواجب المدرسي أو الأعمال المنزلية.
  • تجنب القيام بالمهام التي تتطلب مجهود عقلي.
  • مقاطعة الآخرين والتطفل عليهم.
  • صعوبة في التعامل والتوافق مع الآخرين.
  • انخفاض مستوى تقدير الذات.
  • الإحساس بالاكتئاب والإحباط بسهولة.
  • وجود مشاكل واضطرابات في العلافات الاجتماعية والعاطفية.

أما إجراءات تشخيص فرط الحركة وتشتت الانتباه فتشمل: [3]

  • الفحص الطبي من أجل استبعاد أي سبب آخر محتمل للأعراض.
  • جمع معلومات عن المشاكل الطبية الحالية، والتاريخ الصحي للعائلة.
  • القيام بمقابلات أو استبيانات مع أفراد الأسرة أو معلمي الشخص الذي يُفحص، أو غيرهم من الأشخاص الذين يعرفونه جيداً، كمقدمي الرعاية وجليسات الأطفال والمدربين الرياضين.

فرط الحركة عند الرضع

يعد تشخيص فرط الحركة واكتشافه عن الأطفال الرضع صعباً للغاية، حيث يحتاج إلى اختصاصي، كأخصائي علم النفس أو طبيب نفسي أو أخصائي أمراض النطق أو نمو الأطفال، بالإضافة إلى مراقبة العديد من سلوكيات الرضيع.

ويمكن التنبؤ بإصابة الرضيع بفرط الحركة من خلال عدة علامات وهي:

  • البكاء بشكل مستمر.
  • الحركة والاهتزاز بشكل مفرط.
  • تحريك أطرافه باستمرار.
  • الانزعاج الدائم وخاصة من الأشخاص الذي يحملونه أو يحتضنوه.
  • المغص بشكل متكرر.
  • تعلم المشي بشكل مبكر عمن في عمرهم.
  • قد يتعمد الطفل ضرب رأسه بالسرير أو الحائط.

فرط الحركة عند الأطفال

قد يكون التأكد من إصابة الطفل الأكبر سناً باضطراب فرط الحركة أسهل من الرضّع، حيث أن سلوكياتهم وتصرفاتهم تكون أكثر، وبالتالي تزداد القدرة على التأكد من إصابتهم، حيث يقوم الطفل المصاب بفرط الحركة بثلاثة أشياء رئيسة وهي الغفلة، وفرط النشاط، والاندفاع، بالإضافة إلى سلوكيات محددة وهي: [4]

  • الاندفاع.
  • التململ والتوتر المفرط.
  • عدم القدرة على الجلوس ساكناً أثناء الأكل أو القراءة.
  • التحدث وإحداث الضجيج بشكل مفرط.
  • الركض من لعبة إلى أخرى.
  • الحركة باستمرار.
  • صعوبة إكمال المهام قبل الشعور بالملل.
  • نفاد الصبر الشديد مع الآخرين.
  • رفض انتظار دورهم عند اللعب مع الأطفال الآخرين.
  • مقاطعة الآخرين عندما يتحدثون.
  • عدم السيطرة على عواطفهم.
  • عدم الحذر من الغرباء.
  • الجرأة الكبيرة، لدرجة تعريض أنفسهم أو غيرهم للخطر.
  • الفشل في القفز على قدم واحدة بسن الرابعة.

ومن أبرز الاعتقادات السائدة بالنسبة لفرط الحركة عند الأطفال أن هناك علاقة بين السكر وفرط الحركة، بناء على كلام أخصائية التغذية جيل كاسل، التي أكدت على أن هناك نسبة قليلة من الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة لديهم حساسية أكثر للسكر.

على أي حال، يمكنك التأكد مما إذا كان طفلك يعاني من حساسية السكر، عن طريق اتباع نظام غذائي خالٍ من السكر لعدة أسابيع، ثم مقارنة سلوك الطفل بين الفترتين.

فرط الحركة عند الكبار

إن ظهور بعض أعراض فرط الحركة لدى البالغين في فترة معينة من الزمن وخاصة عند تعرضهم لضغوطات معينة، لا يعني أنهم مصابون باضطراب فرط الحركة، إلا في حال تفاقم هذه الأعراض والتسبب بمشاكل مستمرة في عدة جوانب من حياتهم، خاصة على صعيد العائلة والعمل.

وتشمل العلامات البارزة لإصابة الكبار بفرط الحركة: [5]

  • التصرف باندفاع دائماً.
  • عدم القدرة على تنظيم الوقت والمهام.
  • عدم القدرة على ترتيب الأولويات.
  • صعوبة التركيز على مهمة واحدة حتى إنهائها.
  • سوء التخطيط.
  • عدم القدرة على ضبط النفس.
  • تقلب المزاج بشكل كبير.
  • عدم القدرة على التعامل مع المواقف والمشاكل الطارئة، خاصة في العمل.
  • التململ بشكل كبير.

علاج فرط الحركة

يعتمد علاج فرط الحركة بشكل رئيس على إدارة أعراضه سواء عن طريق الأدوية أو العلاج السلوكي والتربوي، وتشمل علاجات فرط الحركة مايلي: [1]

  • العلاج السلوكي: عن طريق إدارة سلوك المصاب، من خلال استخدام نظام المكافآت مثلاً، لتشجيعه على محاولة السيطرة على أعراض الاضطراب.
  • العلاج النفسي: من خلال تشجيع الآباء والأبناء على مناقشة اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وآثاره، ما يساعد الأطفال والمراهقين والبالغين على فهمه والتأقلم والتعايش معه.
  • العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد هذا النوع من العلاج في إدارة المشاكل عن طريق تغيير طريقة التفكير والتصرف، أي أنه سيغير من شعور المصاب تجاه الموقف، وبالتالي تعديل سلوكه.
  • تطوير المهارات الاجتماعية: من خلال تعليم الابن كيفية التصرف في المواقف الاجتماعية، ومعرفة مدى تأثير سلوكه على الآخرين.
  • اتباع الآباء لبرامج تدريب وتعليم الوالدين: حيث إن هذه البرامج يمكن أن تساعد في تعلم طرق محددة للتحدث مع الأبناء واللعب والعمل معهم لتحسين انتباههم وسلوكهم.
  • العلاج بالأدوية الكيميائية: يعتبر خيار استخدام الأدوية فعالاً جداً في علاج الاضطراب، كون هذه المواد الكيميائية تؤثر على الدماغ بطريقة تساعد في التحكم بشكل أفضل في الدوافع والأفعال، ومن هذه الأدوية:
  1. جوانفاسين.
  2. أتوموكستين.
  3. ميثيلفينيديت.
  4. ديكسامفيتامين.
  5. ليسديكسامفيتامين.
  6. بعض مضادات الاكتئاب كالبوبروبيون.

في الختام، عندما تشعر أن ابنك أو أحد أقربائك يعاني اعراض فرط الحركة، أو لديه سلوك مختلف عمن هم في عمره، اذهب معه إلى طبيب مختص للتأكد من ذلك، لأن العلاج المبكر هو من أكثر العوامل التي تساهم في التخلص من فرط الحركة.