يوم البعوض العالمي للتوعية بالأمراض التي تنقلها هذه الحشرات

  • تاريخ النشر: الخميس، 19 أغسطس 2021 آخر تحديث: الجمعة، 20 أغسطس 2021
يوم البعوض العالمي للتوعية بالأمراض التي تنقلها هذه الحشرات
مقالات ذات صلة
اليوم العالمي للقلب للتوعية بأهمية الوقاية من أمراض القلب
علاج لدغات البعوض
تقويم التوعية الصحية

في 20 أغسطس من كل عام، يتم الاحتفال باليوم العالمي للبعوض في جميع أنحاء العالم. قد تسأل لماذا يوجد يوم عالمي للبعوض؟ السبب هو أن مدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي أطلقت هذا اليوم ليتم الاحتفال به تخليدا لذكرى الطبيب البريطاني رونالد روس الحائز على جائزة نوبل، وهو الطبيب الذي اكتشف مرض الملاريا.

لماذا يتم الاحتفال باليوم العالمي للبعوض؟

في 20 أغسطس، يتم الاحتفال باليوم العالمي للبعوض في جميع أنحاء العالم تخليدا لذكرى الطبيب البريطاني السير رونالد روس، عالم الأوبئة الذي اكتشف أن إناث البعوض هي المسؤولة عن نقل مرض الملاريا المعدي للبشر. وضع هذا الاكتشاف، في عام 1897، الأساس لفهم الدور المميت الذي يلعبه البعوض في انتشار الملاريا وأمراض أخرى مثل حمى الضنك والحمى الصفراء وزيكا.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون كل عام نتيجة للأمراض التي تنتشر عن طريق الحشرات، والتي لا يتوفر لقاح للعديد منها حتى الآن، لذا فإن الوقاية هي أفضل مقياس للحماية.

اكتشاف مرض الملاريا

بدأ الاكتشاف العظيم في عام 1877، عندما اكتشف الطبيب البريطاني باتريك مانسون أن نوعا من البعوض، وهو بعوض Culex، يمكن أن يحمل دودة الفيلاريا المعوية، وفي عام 1894، أقنع مانسون الطبيب رونالد روس الذي يعمل في الخدمة الطبية الهندية بدراسة البعوض قدر الإمكان. وهي الحشرات الناقلة لطفيلي الملاريا. بعد سنوات من البحث غير المثمر، أثبت روس أخيرًا في عام 1897 أن البعوض يمكن أن يحمل طفيلي الملاريا. وأطلق على يوم اكتشافه 20 أغسطس 1897 "يوم البعوض".

أظهر هذا الارتباط المهم أنه يمكن استخدام التدابير العملية لمنع لدغات البعوض والسيطرة على تجمعات البعوض (مكافحة النواقل) من أجل الوقاية من الملاريا.

تم تسجيل الأمراض التي ينقلها البعوض في تاريخ البشرية منذ آلاف السنين كأسباب رئيسية للإعاقة والوفاة. ومع ذلك، لم يؤكد العلماء أن البعوض كان ناقلا للأمراض حتى نهاية القرن التاسع عشر.

على مدى العقدين التاليين، درس هو وباحثون آخرون من فرنسا وإيطاليا وروسيا والولايات المتحدة الملاريا، وهي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في البلدان الاستوائية والمعتدلة. لقد أكملوا ببطء اللغز المعقد لانتقال الملاريا والعلاقة بينه وبين البعوض.

ما هي الأمراض التي يسببها البعوض؟

فيروس زيكا

تم التعرف على فيروس زيكا لأول مرة في عام 1947 في قرود ريسوس في أوغندا. حتى عام 2007، كان يُعتبر مرضًا بسيطا مع 14 حالة موثقة فقط ولم يتم إدخال المرضى إلى المستشفى أو تسجيل وفيات.

وفي عام 2007، حدث أول انتشار خطير في إحدى جزر المحيط الهادئ، ثم في عام 2015، ظهر لأول مرة في البرازيل وأمريكا الجنوبية ومنطقة البحر الكاريبي. اعتبارا من مايو 2017، أبلغت 84 دولة عن إصابات بفيروس زيكا وأكد العلماء وجود صلة بينه وبين أمراض عصبية خطيرة.

زيكا هو فيروس ينتشر في المقام الأول من خلال لدغة البعوض الزاعجة المصابة، بما في ذلك الزاعجة المصرية، ولكن يوجد في العديد من المناطق أنواع محلية من الزاعجة يمكنها نقل الفيروس. يمكن أن ينتقل الفيروس أيضا من الأم الحامل إلى جنينها، أو عن طريق عمليات نقل الدم أو عن طريق الجنس. أظهرت تجربة تفشي زيكا الأخير أهمية اتباع نهج متكامل من أجل السيطرة على تفشي المرض التي يجب أن تشمل الإدارة المتكاملة لمنع الحشرات الناقلة للمرض، والإبلاغ عن المخاطر، وتتحسين خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والتثقيف الصحي والرعاية الصحية.

حمى الضنك

تعتبر حمى الضنك من أهم الأمراض الفيروسية التي ينقلها البعوض في جميع أنحاء العالم بسبب انتشارها السريع في العقود الأخيرة، مما أدى إلى انتشارها في أكثر من 100 دولة. تم تسجيل انتقال العدوى محليا في أماكن بعيدة عن مكان ظهور الفيروس مثل فرنسا وكرواتيا. عدد الحالات المكتشفة أقل بكثير من الحالات الحقيقية وهذا لأن العديد من البلدان ليس لديها القدرة على رصد الحالات.

تزدهر حمى الضنك في الأماكن الحضرية الفقيرة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية بسبب سوء الصرف الصحي والعديد من مواقع تكاثر البعوض المناسبة. لا يحتاج بعوض الزاعجة إلا إلى كمية صغيرة من الماء لتنمو اليرقات، مثل المزاريب وبرك المياه والمصارف والزجاجات والعلب والإطارات.

ومع ذلك، لا يقتصر الأمر على تلك المناطق، حيث تتكيف الحشرات نواقل المرض بشكل جيد مع البيئة البشرية ويمكن أن تتكاثر حيث يوجد الصرف الصحي. حتى المناطق الراقية يمكن أن تحتوي على مواقع تكاثر مناسبة، مثل أواني الزهور والمزاريب سيئة الصرف.

الملاريا

الملاريا هي أخطر الأمراض التي ينقلها البعوض. في عام 2016، كان هناك ما يقدر بنحو 216 مليون حالة إصابة و 445 ألف حالة وفاة في 91 دولة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. وهو في الأساس مرض ينتشر في المناطق الريفية الفقيرة التي تعاني من ضعف البنية التحتية وانعدام خدمات الصحة العامة.

تسبب الملاريا طفيليات البلازموديوم التي تنتقل عن طريق بعوض الأنوفيلة. هناك خمسة أنواع من الطفيليات التي تسبب الملاريا وأكثر من 40 نوعا من بعوض الأنوفيلة التي تعتبر ناقلات مهمة للمرض. لكل نوع من أنواع الأنوفيلة بيئة وسلوك مختلف، مما يجعل مكافحة ناقلات الملاريا أكثر تعقيدا من الأمراض الأخرى التي ينقلها البعوض.

شاهدي أيضاً: الملاريا

الوقاية من لدغات البعوض عامل رئيسي في الحد من الوفيات

وضع اكتشاف الدكتور روس في عام 1897 الأساس لفهم الدور المميت الذي يلعبه البعوض في انتشار الملاريا والأمراض الأخرى. 

اليوم تؤثر العولمة والتحضر وكذلك التغيرات المناخية بشكل كبير على انتشار الحشرات مثل البعوض الذي يمكن أن ينقل الأمراض.

شاهدي أيضاً: علاج لدغات البعوض

يتم الإبلاغ عن مليار حالة في جميع أنحاء العالم كل عام ويموت أكثر من مليون شخص نتيجة للأمراض التي تنتشر عن طريق الحشرات، مثل الملاريا وحمى الضنك والحمى الصفراء وزيكا. ولا يتوفر لقاح للعديد من هذه الأمراض، لذا فإن الوقاية هي أفضل تدبير للحماية. 

هذا هو السبب في أن اليوم العالمي للبعوض هو فرصة مهمة من أجل زيادة الوعي بخطر الأمراض التي ينقلها البعوض.