لغة الإشارة العربية ولهجاتها في البلدان المختلفة

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 31 أغسطس 2021 آخر تحديث: الخميس، 23 سبتمبر 2021
لغة الإشارة العربية ولهجاتها في البلدان المختلفة

يعاني حوالي 11 مليون مواطن عربي من الصمم ويحتاجون لاستخدام الإشارات للتواصل مع بعضهم والتعبير عن أنفسهم، من أجل التواصل معاً فهم يستخدمون لغة الإشارة العربية.

لغة الإشارة العربية

لغة الإشارة العربية أو لغات الإشارة العربية (Arabic sign languages (ArSLs)) هي مجموعة من لغات الإشارة المنتشرة في المنطقة العربية والشرق الأوسط التي يستخدمها الصم والبكم من أجل التواصل مع بعضهم البعض. لغة الإشارة العربية ما زالت في مراحل التطور بعد أن زاد الوعي بشكل أكبر خلال السنوات القليلة الماضية.

ولكن حتى اليوم ومع زيادة الوعي ما زال تفاعل بين الصم والبكم مع غيرهم محدوداً فتجد أنّ قدرتهم على التواصل مقتصرةً على أفراد العائلة والأقرباء وعددٍ قليل من الأصدقاء. [1]

لهجات لغة الإشارة العربية

كما هو الحال بالنسبة للغة المنطوقة فإنّ هناك العديد من اللهجات المستخدمة ضمن المنطقة العربية، هذا يعني أنّ التعبير عن ذات الكلمة سيأخذ أشكالاً مختلفةً من بلدٍ عربي لبلدٍ عربي آخر، في وقتنا الحالي يمكن تصنيف لهجات لغة الإشارة العربية إلى [2]:

  • لغة الإشارة الشامية
  • لغة الإشارة العراقية
  • لغة الإشارة اليمنية
  • لغة الإشارة المصرية
  • لغة الإشارة الليبية
  • لغة الإشارة الكويتية
  • لغة الإشارة السعودية
  • لغة الإشارة القطرية
  • لغة الإشارة الإماراتية
  • لغة الإشارة العمانية

لغة الإشارة في الإمارات

أبدت دولة الإمارات العربية اهتماماً خاصاً بالصم وقدمت لهم عدداً من التسهيلات وخاصة في مجال لغة الإشارة، فقد أنجزت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة معجماً خاصةً بلغة الإشارة الإماراتية وأتاحته على الموقع الالكتروني ليكون متاحاً للجميع. إضافةً لذلك فهي تتيح ترجمة الأوراق الحكومية من النصوص المكتوبة إلى لغة الصم عبر الموقع الالكتروني.

لغة الإشارة في المملكة العربية السعودية

تتوفر في المملكة العربية السعودية العديد من الجمعيات التي تعمل على مساعدة ذوي الهمم وخاصةً الصم والبكم، يتضمن ذلك العمل على نشر لغة الصم في المجتمع وتوحيد الإشارات المستخدمة لتسهيل التواصل بين أفراد مجتمع الصم والبكم في السعودية.

ومن أجل مساعدة الصم في أمورهم الحياتية ضمن المملكة العربية السعودية فهي تعمل على توفير العديد من مترجمي لغة الإشارة وتقديم الدورات التدريبية من أجل إتقان لغة الإشارة. واليوم تُخطط وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية على إدراج أساسيات لغة الإشارة في المناهج الدراسية للطلبة من ذوي الإعاقة لتساعدهم وتعزز من قدراتهم على التواصل مع الآخرين. [3]

لغة الإشارة في مصر

رغم عدم وجود إحصائيات دقيقة لأعداد المصابين بفقدان السمع في مصر فمن المحتمل أنّ العدد اليوم يفوق المليونين من مختلف الأعمار، من أجل مساعدتهم فإنّ الحكومة المصرية تعمل على نشر لغة الإشارة وذلك عبر توفير بعض الدورات التدريبية على لغة الإشارة وإطلاق قاموس لغة الإشارة بالفيديو ليكون متاحاً ضمن السوق المصري بسعر مدعوم.

أما بالنسبة للأفراد المهتمين بتعلم لغة الإشارة في مصر فالجدير بالذكر أنّ العديد من الهيئات تنظم دورات للتدريب على لغة الإشارة، ذلك يتضمن مراكز مثل جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي واللذين يُعلمان خريجي كلية التربية الراغبين في العمل كمترجمين للغة الإشارة. كما يمكن أن تتعلم لغة الإشارة المصرية في الكنسية الأسقفية الأنجليكانية وذلك وفق مواعيد الدورات التدريبية التي تعلن عنها. [4] [5]

لغة الإشارة العربية والتكنولوجيا

الجهود المبذولة لمساعدة الصم والبكم لا تقتصر على جهود الجهات الحكومية وحسب بل تمتد لبعض الأفراد أيضاً، يعمل الكثيرون اليوم على نشر وتعليم لغة الإشارة عبر قنوات اليوتيوب والتطبيقات للموبايل، تطبيقات الهواتف الذكية يمكن أن تساعدك على ترجمة بعض الجمل للغة الإشارة كما أنّ بعضها قد يُتيح لك استخدام القاموس وتحويل الصوت لإشارات يمكن للصم أن يفهموها مما يقلل من الحواجز الموجودة بين الصم والبكم وغيرهم ممن لا يعلمون كيفية التحدث بلغة الإشارة. [6]

في الختام .. يجب أن نقول أنّ لغات الإشارة العربية ما زالت بحاجة إلى المزيد من الاهتمام والتطوير كي يتمكن الأفراد غير القادرين على السمع على الاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم الكامنة بأفضل وجه ولتسمح لهم بالانخراط في المجتمعات بشكلٍ أفضل.