علاج عرق النسا بالطب النبوي

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 09 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
علاج عرق النسا بالطب النبوي
مقالات ذات صلة
عرق النسا
علاجات الطب النبوي
فوائد وأضرار علاج عرق النسا بالحجامة

يتبارك المسلمون حول العالم بتقليد أفعال وأقوال النبي عليه أفضل الصلاة والتسليم، واتباع سلوكه الكريم في شتى المجالات، ومنها طرق علاجه صلى الله عليه وسلم التي عالج بها بعض الأمراض أو وصفها لهذه الغاية، وتسمى الطب النبوي.

ومن الأمراض التي ذُكر علاجها في الطب النبوي عرق النسا (أو التهاب العصب الوركي)، فما هو عرق النسا وما هو العلاج الذي وصفه النبي عليه الصلاة والسلام له؟

ما هو مرض عرق النسا (Sciatica

عرق النسا أو العصب الوركي (sciatic nerve)، هو أطول وأكبر عصب في جسم الإنسان و يمتد من منطقة الورك إلى منطقة الكعب، وتكمن المشكلة عندما يتعرض الفرد لألم شديد وحارق في المنطقة التي يمتد بها العصب الوركي، كما قد يصاب الفرد بشعور بالتنميل والوخز القوي.

ويحدث عرق النسا لعدة أسباب مثل وجود التهاب العظم أو ورم، الانزلاق الغضروفي، انضغاط العصب. [2] [1]

شاهدي أيضاً: علاجات الطب النبوي

علاج عرق النسا بالطب النبوي:

حث النبي عليه الصلاة والسلام على المحافظة على الصحة وطلب العلاج، فقد قال: (ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء)، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "دواء عرق النَّسا: إلية شاةٍ أعرابيةٍ تُذاب، ثم تجزَّأ ثلاثة أجزاء، ثم تشرب على الريق: في كل يوم جزء". قال أنس: وقد وصفت ذلك لثلاث مائة نفس كلهم يعافيه الله.

ويمكن تلخيص هذا العلاج في الخطوات التالية:

  1. إحضار إلية شاة عربية وتذويبها.
  2. تقسيمها بعد التذويب إلى ثلاث أجزاء متساوية، ولربما ذكر النبي الكريم ذلك كون بعض المواد تفسد بطول المدة فلو تم تقسيمها إلى عدد أكبر من الأجزاء لفسدت، ولو تم تقسيمها إلى عدد أقل لأصبح تناولها ثقيلاً على جسم المريض.
  3. تناولها على الريق في كل يوم جزء.

ويُعتقد أن الرسول الكريم وصف الشاة الإعرابية كونها تتغذى على الحشائش والأعشاب الطبيعية المعروفة بغناها بالأوميغا3 حيث تتحول زيوت هذه الأعشاب إلى دهون في منطقة الألية.
وقد قال الإمام ابن القيم: لأنَّ هذا المرض يَحدث من يُبْس، وقد يحدث من مادة غليظة لَزِجَة، فعلاجُها بالإسهال والإلْيَةُ فيها الخاصيَّتان: الإنضاج، والتليين، ففيها الإنضاج، والإخراج، وهذا المرضُ يَحتاج عِلاجُه إلى هذين الأمرين.

فقد تكون الإصابة بسبب إنتان بالعصيات القولونية، وتناول كمية بهذا الحجم من الدهن سوف يسبب إسهال ينتج عنه طرد الجراثيم المتواجدة في أمعاء المريض.
وهذا هو العلاج الوحيد الذي ذُكر لعلاج عرق النسا بشكل مباشر في الطب النبوي، وبالطبع لا بد من استشارة الطبيب المختص بحالتك الصحية للاستفادة من هذا العلاج وبقية العلاجات النبوية الأٌخرى التي ذكرها الرسول الكريم لعلاج الأمراض بشكل عام والواردة تالياً. [4] [3] [1]

علاجات أُخرى لالتهاب العصب الوركي (عرق النسا) في الطب النبوي:

ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام العديد من العلاجات الطبيعية للأمراض بشكل عام والتي يؤكد العلم الحديث على صحتها يوماً بعد يوم، ومنها [5] [6] [7] [8] [9] [10]

  1. الحبة السوداء (حبة البركة) لعلاج عرق النسا:

لم يرد ذكر الحبة السوداء لعلاج عرق النسا بشكل مباشر في الطب النبوي، ولكن ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (عليكم بهذه الحبَّةِ السَّوداءِ؛ فإنَّ فيها شِفاءً مِن كُلِّ داءٍ، إلَّا السَّامَ. قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما السَّامُ؟ قال: المَوتُ.)

  1. العسل لعلاج عرق النسا:

فقد قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام :(الشِّفاءُ في ثَلاثَةٍ: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ كَيَّةٍ بنارٍ، وأنا أنْهَى أُمَّتي عَنِ الكَيِّ).

(إن كانَ في شيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ - أوْ: يَكونُ في شيءٍ مِن أدْوِيَتِكُمْ - خَيْرٌ، فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ لَذْعَةٍ بنارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ، وما أُحِبُّ أنْ أكْتَوِيَ). وقد عُرف عن النبي الكريم حبه للعسل.

  1. زيت الزيتون لعلاج عرق النسا: فقد قال الرسول (عليه الصلاة والسلام): كُلوا الزَّيتَ وادَّهِنوا به فإنَّه من شجرةٍ مباركةٍ.
  2. ماء زمزم لعلاج عرق النسا: لقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (ماء زمزم لما شرب له).

ولقوله عليه الصلاة والسلام أيضاً: (خَيرُ ماءٍ على وجْهِ الأرضِ ماءُ زَمْزَمَ ، فِيه طعامٌ من الطُّعْمِ ، و شِفاءٌ من السُّقْمِ).

وعن أم المؤمنين السيدة عائشةَ أنَّها حملَت ماءَ زمزمَ في القواريرِ وقالت حملَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الأَداوي والقِرَبِ فكان يصبُّ على المرضَى ويَسقيهِم.

الرقية لعلاج عرق النسا وغيره من الأوجاع:

من الأدعية التي وردت للعلاج من الأوجاع التي قد تصيب الجسم على اختلافها [12] [11] :

  1. ورد أن ابنَ مسعودٍ كان يرقي من عِرقِ النَّسا يقول اللَّهمَّ ربَّ كلِّ شيءٍ وإلَهَ كلِّ شيءٍ ومَليكَ كلِّ شيءٍ وخالِقَ كلِّ شيءٍ أنتَ خلَقتَني وخلقتَ النَّسا فلا تسلِّطني عليهِ ولا تسلِّطْهُ عليَّ يا ربِّ اشفِ أنتَ الشافي ولا شافِيَ إلَّا أنتَ.
  2. وقد رَوَى الترمذي فِي  جَامِعِه: (مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّى، وَمِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَقُولُوا: "بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ").

وختاماً تذكير بمتابعة أي من هذه العلاجات بإشراف طبيبك المطلع على حالتك الصحية، وكافة الأدوية التي تتناولها إن وجدت، لتحديد الجرعات المناسبة وللإطمئنان على عدم وجود تعارض أو اختلاطات بين الأدوية التي تتناولها وبين العلاج النبوي.

أما في حال كنت قد قمت بتجربة أي من العلاجات التي سبق ذكرها سابقاً لحالة التهاب العصب الوركي، فيمكنك مشاركتنا تجربتك في التعليقات.