نسبة عودة سرطان الغدد اللمفاوية

  • تاريخ النشر: الخميس، 07 أكتوبر 2021
نسبة عودة سرطان الغدد اللمفاوية
مقالات ذات صلة
صفات الشخصية اللمفاوية أو الشخصية البلغمية والتعامل معها
الغدد اللمفاوية.. وأعراض التهابها وعلاجاتها
الغدد الصماء في الجسم.. وماهي أعراضها

هناك العديد من العلاجات التي تستخدم لعلاج سرطان الغدد الليمفاوية بمختلف أنواعه، معظم هذه العلاجات تكون متعبة ومرهقة للمريض من الناحية النفسية والجسدية، لذا يشعر جميع المرضى بالارتياح حين يعلمون أنه تم علاجهم بنجاح من سرطان الغدد اللمفاوية.

لكن بعد الانتهاء من العلاج بنجاح، أسوأ سيناريو يمكن أن يفكر فيه المريض هو عودة سرطان الغدد اللمفاوية. لذا يسأل الكثيرين عن احتمال أو نسبة عودة سرطان الغدد الليمفاوية إلى الجسم بعد العلاج.

العديد من مرضى السرطان يعانون من تكرار الإصابة بالمرض بعد نجاح علاجهم، هذا ما يجعل الأطباء يطلبون إخضاع جميع مرضى السرطان بعد العلاج لفحوصات منتظمة بهدف التأكد من عدم عودة المرض.

ما هي نسبة عودة سرطان الغدد اللمفاوية

بحسب المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يوجد الرقم دقيق يوضح نسبة عودة سرطان الغدد اللمفاوية بعد العلاج، وبشكلٍ عام، حوالي 50 - 70 بالمئة من الأشخاص الذين عولجوا من هذا المرض لا يعانون منه مجدداً.

هذا يعني أن احتمال عودة المرض مرة أخرى إلى جسمك هو احتمال وارد، وبحسب المعهد، نصف حالات عودة المرض تحدث خلال عامين من انتهاء العلاج و90 بالمئة من حالات التكرار تحدث خلال خمس سنوات. في حين يكون احتمال عودة المرض بعد 10 سنوات نادراً جداً، وبعد 15 عاماً، يكون احتمال الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية مساوياً لاحتمال إصابة الأشخاص العاديين.

إن احتمال تكرار الإصابة بسرطان الغدد اللمفاوية يعني أن هناك حاجة ضرورية وملحة لمتابعة رعاية المريض وإخضاعه لفحوصات منتظمة.

متابعة الرعاية

أنواع سرطان الغدد اللمفاوية عديدة، تختلف الطرق التي تستخدم لعلاج هذه الأنواع، ولكل منها نسبة نجاح معينة، لذا تختلف طريقة متابعة الرعاية حسب النوع الذي تعاني منها.

بشكلٍ عام، حتى إذا أكملت العلاج بشكلٍ نهائي وتم القضاء على السرطان، فإن عليك أن تخضع لفحوصات بشكلٍ منتظم ويجب أن تلتزم بمواعيد الخضوع لهذه الفحوصات التي يحددها الأطباء، لأن سرطان الغدد الليمفاوية يمكن أن يتكرر حتى بعد عدة سنوات من علاجه.

من خلال الزيارات المنتظمة والفحوصات التي يجريها الأطباء، يمكن الكشف عن تكرار المرض في مرحلة مبكرة، هذا يساعد على علاجه بسرعة وسهولة أكبر.

كيف يتم إجراء الفحوصات؟

خلال الفحوصات المنتظمة، سيبدأ الطبيب بطرح بعض الأسئلة عليك حول ما إذا كنت تعاني من أي أعراض سرطان الغدد اللمفاوية التي كنت تشعر بها عندما كنت مصاباً، ثم يبدأ بالفحص الجسدي، وبعدها سيطلب أجراء اختبارات الدم أو التصوير.

تشمل اختبارات الدم التي قد يطلبها الطبيب إجراء عد مكونات الدم التي يمكن أن تشير الاختلالات فيها إلى السرطان.

من خلال اختبارات التصوير، يتم فحص موقع سرطان الغدد الليمفاوية باستخدام الأشعة المقطعية أو التصوير المقطعي المحوسب للبحث عن أي أورام متبقية أو إيجاد أورام جديدة قد تشكلت.

قد يطلب الطبيب إجراء الكثير من الفحوصات خاصة في السنة الأولى أو الثانية بعد العلاج، لأن نسبه عوده سرطان الغدد اللمفاوية تكون أكبر في أول سنتين بعد العلاج، وبعد ذلك، ستكون النسبة أقل ما يعني حاجه أقل لإجراء الفحوصات والاختبارات.

تقليل نسبة عودة سرطان الغدد اللمفاوية

إذا كنت مصاباً بسرطان الغدد اللمفاوية أو شفيت من سرطان الغدد اللمفاوية وتم علاجك منه بنجاح، فإنك قد ترغب في معرفة ما إن كان هناك أشياء تستطيع القيام بها لتقليل احتمال عودة السرطان مجدداً، يفكر الكثيرون في ممارسه التمارين الرياضية أو بعض أنواع الأطعمة والمكملات الغذائية، لكن للأسف، بحسب المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية، لا يوجد أي دليل على أن ذلك يقلل من احتمال عودة السرطان.

لكن رغم ذلك، يؤكد المعهد على ضرورة اتباع مجموعة من السلوكيات الصحية التي تشمل تناول الأطعمة الصحية وممارسة التمارين الرياضية بشكلٍ معتدل ومنتظم والمحافظة على الوزن ضمن الحدود الطبيعية وعدم التدخين،

جميع هذه السلوكيات الصحية لها تأثيرات إيجابية على صحة الجسم العامة، وبالتالي يعتقد العديد من الأطباء والباحثين أنها يمكن أن تساهم في تقليل خطر الإصابة بأنواع من السرطان من بينها سرطان الغدد اللمفاوية.

هل يجب أخذ المكملات الغذائية؟

بحسب المعهد، لم يثبت حتى الأن أن أي نوع من المكملات الغذائية التي تشمل الفيتامينات أو المعادن أو المنتجات العشبية أنها تساعد في تقليل احتمال نمو السرطان أو الإصابة به مجدداً، هذا لا يعني أن المكملات الغذائية لن تساعدك، لكن عليك أن تعرف أنه لم يتم أثبات ذلك.

قد تجد على الأنترنت العديد من المكملات الغذائية والأدوية العشبية التي يدعي مروجوها أنها تحمي من الإصابة بالسرطان أو تمنع عودته، هذه الأدوية قد تكون مرخصة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، لكن لم يتم ترخيصها بغرض الوقاية من السرطان أو عودته، بل تم ترخيصها كمكملات غذائية عادية.

إذا شفيت من سرطان الغدد اللمفاوية وكنت تريد أن تعرف ما يجب فعله لتقليل احتمال عودة السرطان مجدداً، فأننا ننصحك باستشارة الطبيب أو فريق الرعاية الصحية الذي يشرف على علاجك، قد تكون هناك بعض النصائح التي يجب اتباعها أو بعض الأشياء التي يجب تجنبها.

ماذا تفعل إذا عاد سرطان الغدد اللمفاوية؟

احتمال عودة سرطان الغدد الليمفاوية وارد، وفي الحال حصول ذلك، فإن علاج سرطان الغدد اللمفاوية يعتمد على نوعه ومكان انتشاره، وعلى نوع ومدة العلاجات السابقة التي خضعت لها، بالإضافة إلى بعض العوامل الأخرى مثل صحتك العامة.

هل يمكن أن أصاب بنوع آخر من السرطان؟

يمكن أن يصاب الأشخاص الذين أصيبوا بسرطان الغدد الليمفاوية بأنواع أخرى من السرطان، في الواقع، تشير الإحصائيات إلى أن الناجين من سرطان الغدد اللمفاوية يكونون أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأنواع أخرى من السرطان، وهذا سبب آخر يجب أن يجعلك تلتزم بالفحوصات الطبية وإجراءات متابعة الرعاية بعد علاجك.

النتيجة هي أن نسبة عودة سرطان الغدد الليمفاوية غير معروفة ولا يمكن تحديدها بدقة، هذا لا يجب أن يجعلك تشعر بالقلق أو الخوف، فالملايين من المرضى الذين تم علاجهم من هذا المرض عاشوا حياتهم بشكلٍ طبيعي، المهم هو الاستمرار في المتابعة والخضوع للفحوصات واتباع تعليمات الأطباء.

  1. "العيش كناجٍ من سرطان الغدد الليمفاوية" ، المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية