آلية حدوث الرجفان الأذيني وطرق علاجه

  • تاريخ النشر: السبت، 07 نوفمبر 2020 آخر تحديث: الأحد، 08 نوفمبر 2020
آلية حدوث الرجفان الأذيني وطرق علاجه
مقالات ذات صلة
علاج انتفاخ البطن وأساليب الوقاية من حدوثه
اضطرابات النوم وطرق علاجها
ما هي طرق علاج الجلطة الدماغية

الأذين هو أحد الغرف الموجودة في القلب والتي تنقل الدم لداخل وخارج القلب.

هناك أربع حجرات مجوفة في القلب. الجزءان العلويان الأيسر والأيمن هما الأذينان (الأذين الأيمن والأذين الأيسر)، الجزءان السفليان الأيسر والأيمن هما البطينان (البطين الأيمن والبطين الأيسر).

يجمع الأذينين الدم ويرسله إلى البطينين اللذان يضخان الدم المرسل من الأذينين إلى الرئتين والشريان الأورطي.

هذا العمل يقوم به القلب عن طريق التقلص والتوسع بشكل متكرر. بمعنى آخر، يُفرغ الدم من البطينين أثناء مرحلة الانقباض، ويُضخ الدم من الأذينين إلى البطينين خلال مرحلة الانبساط.

إيقاع القلب وتدفق الإشارات الكهربائية

يحدث تقلص وتوسع القلب بسبب تدفق إشارات كهربائية ضعيفة داخل القلب. تنتقل الإشارات الكهربائية عبر الأنسجة مثل إلى داخل عضلة القلب.

توجد العقدة الجيبية فوق الأذين الأيمن. وهي المسؤولة عن استقبال الإشارات التي تحرك القلب، إذا جاز التعبير، يمكن تسمية هذه العقدة بجهاز تنظيم ضربات القلب.

تنتقل الإشارة الكهربائية المنبعثة من هنا إعبر الأذين بأكمله، ثم تنتقل إلى البطين بعد مرورها بالعقدة الأذينية البطينية الموجودة بين الأذين والبطين. تنقل العقدة الأذينية البطينية الإشارة فيما بعد إلى حزمة ألياف لتصل الإشارة الكهربائية أخيراً إلى البطين بأكمله.

ينقبض الأذين والبطين عند تلقي الإشارة الكهربائية، ويسترخي في حال عدم وجود أي إشارة. بهذه الطريقة، تتكرر عملية تمدد وتقلص عضلة القلب.

العلاقة بين العقدة الجيبية والعقدة الأذينية البطينية

عادةً ما ترسل العقدة الجيبية 60 – 100 إشارة كهربائية في الدقيقة، لكن العقدة الأذينية البطينية التي تستقبل الإشارة لا تنقلها بالضرورة إلى البطين مباشرة. بل يتم تمرير عدد الإشارات الطبيعي فقط، وعندما يكون هناك عدد كبير جداً من الإشارات القادمة من العقدة الجيبية، يتم تقليل وإضعاف هذه الإشارات.

تتحكم العقدة الأذينية البطينية في الإشارات الكهربائية المرسلة إلى البطينين.

ضربات القلب غير المنتظمة

كل ما سبق هي الطريقة العادية لنقل الإشارات الكهربائية عبر القلب، ولكن لسبب ما، قد يكون تدفق هذه الإشارات مضطرباً، وقد يصبح النبض (نبض القلب) سريعاً جداً أو بطيئاً جداً أو غير منتظم. تعرف هذه الحالة باسم عموماً باسم عدم انتظام ضربات القلب.

النبض الأسرع يسمى تسرع ضربات القلب، والنبض البطيء يسمى تباطؤ نبضات القلب، والنبض غير المنتظم يسمى عدم انتظام ضربات القلب.

ما هو الرجفان الأذيني؟

الرجفان الأذيني هو نوع من عدم انتظام دقات القلب. وفيه ينقبض الأذين 350 - 600 مرة في الدقيقة.

يمكن أن يكون الرجفان الأذيني خطيراً، وقد يسبب فشل القلب (حالة تضعف فيها وظيفة ضخ القلب).

يزداد احتمال الإصابة بالرجفان الأذيني كلما تقدمنا ​​في العمر، إنه مرض يمكن أن يصاب به أي شخص ويمكن أن يكون له عواقب خطيرة إذا ترك دون علاج.

أنواع الرجفان الأذيني

يمكن تقسيم الرجفان الأذيني إلى ثلاثة أنواع، الانتيابي والمستمر والمزمن (الدائم)، اعتماداً على مدة حدوث الرجفان:

الرجفان الأذيني الانتيابي

تكون فيه حالة الرجفان فيه مؤقتة وتتوقف تلقائياً بعد عدة ساعات إلى أيام، وعلى الأكثر بعد أسبوع.

الرجفان الأذيني المستمر

تكون فيه حالة الرجفان فيه مستمرة لمدة أكثر من أسبوع.

الرجفان الأذيني المزمن

تكون فيه حالة الرجفان فيه مؤقتة طويلة ولا تتوقف حتى لو عولجت بالأدوية.

إذا تُرك الرجفان الأذيني الانتيابي دون علاج، فقد يؤدي إلى الرجفان الأذيني المستمر أو المزمن، مما يزيد من خطر الإصابة بفشل القلب.

الفرق بين الرجفان البطيني والأذيني

هناك مصطلح مشابه للرجفان الأذيني هو الرجفان البطيني.

في حالة الرجفان البطيني، لا تكون المشكلة في الأذين، وإنما في البطين، وهو حالة خطير للغاية لأنها تجعل القلب عاجزاً عن ضخ الدم خارج البطينين.

عند حدوث الرجفان البطيني، يجب اتخاذ إجراءات تتضمن علاجاً يستمر وقتاً طويلاً.

العلاقة بين الرجفان الأذيني والاحتشاء الدماغي وفشل القلب

الرجفان الأذيني مثل الرجفان البطيني، هي حالة لا تهدد الحياة إذا حدثت، لكنها عندما تستمر، فإنها تسبب مجموعة متنوعة من الأمراض الخطيرة.

من الأمثلة على ذلك الاحتشاء الدماغي وفشل القلب.

الاحتشاء الدماغي

إذا استمر الرجفان الأذيني، فإن الدم سيتجمع داخل الأذين، مما يسبب تكوين جلطات دموية (خثرات). وعندما تخرج الجلطة الدموية من القلب، فإنها قد تسد هذه الشرايين في أجزاء مختلفة من الجسم.

أخطر شيء هو الاحتشاء الدماغي، الذي يحدث عندما تسد الجلطات الدموية الأوعية الموجودة في الدماغ، هذه الحالة تسمى الاحتشاء الدماغي القلبي المنشأ.

بالإضافة إلى الاحتشاء الدماغي القلبي المنشأ، قد يعاني المريض من الاحتشاء الدماغي الناجم عن تصلب الشرايين، الذي يتم فيه سد الأوعية الدموية الصغيرة. حيث تنسد الأوعية الدموية الصغيرة بسهولة، وإذا كانت الحالة خطيرة وتمكن الأطباء من إنقاذ حياة المريض بعد حدوث الاحتشاء الدماغي، فإنه قد يعاني من شلل في الأطراف واضطراب في الكلام.

الأشخاص الذين يعانون من الرجفان الأذيني، يكون احتمال معاناتهم من احتشاء دماغي قلبي المنشأ أكبر بخمس مرات من الأشخاص الذين لا يعانون من الرجفان الأذيني.

فشل القلب

عندما يحدث الرجفان الأذيني، يزداد عدد دقات القلب في البطينين، مما يسبب ضغطاً على البطينين.

قد يتمكن القلب تحمل بعض العبء، ولكن لو استمرت الحالة دون علاج، فإن القلب قد يضعف مما يتسبب في قصور القلب.

فشل القلب هو السبب الأول للوفاة الناجم عن الإصابة بأمراض القلب وهو حالة خطيرة جداً.

علاج الرجفان الأذيني

تنقسم علاجات الرجفان الأذيني إلى العلاج الدوائي والعلاج غير الدوائي.

يتضمن العلاج الدوائي أخذ الأدوية، أما العلاج غير الدوائي فيتضمن القسطرة والجراحة.

العلاج الدوائي للرجفان الأذيني

يستخدم الدواء بشكل رئيسي للأغراض الثلاثة التالية:

التحكم

يتحكم الدواء في عدم انتظام ضربات القلب نفسه.

التحكم في معدل النبض

تستخدم الأدوية في منع الإشارات الكهربائية غير الطبيعية من التدفق عبر البطينين ومنع اضطرابات القلب وزيادة معدل النبض. إن التحكم في العقيدات الأذينية البطينية وتقريب الإشارات المرسلة إلى البطينين من الوضع الطبيعي سيقلل من الضغط على البطينين ويمنع مضاعفات فشل القلب.

تستخدم حاصرات بيتا ومضادات الكالسيوم لهذا الغرض.

العلاج المضاد للتخثر

بدلاً من علاج الرجفان الأذيني، يهدف هذا العلاج إلى منع حدوث الاحتشاء الدماغي القلبي المنشأ ومنع تكون جلطات دموية في القلب.

أفادت دراسة بحثت في تطور الاحتشاء الدماغي القلبي المنشأ أن عقاراً يسمى الوارفارين يعد مفيداً للغاية، والآن يستخدم الوارفارين غالباً في كعلاج مضاد للتخثر. ومع ذلك، فإن الوارفارين يسبب العديد من الآثار الجانبية.

مشاكل العلاج الدوائي

لا يمكن ضمان أن العلاج الدوائي سيعالج الرجفان الأذيني تماماً. الغرض الرئيسي من استخدام الدواء هو تقليل تواتر الرجفان الأذيني وتخفيف الأعراض وتقصير مدة الرجفان.

مشكلة أخرى هي أنه عليك الاستمرار في تناول الدواء لبقية حياتك. وأيضاً، للأدوية دائماً آثار جانبية.

العلاج غير الدوائي

تشمل العلاجات غير الدوائية للرجفان الأذيني العلاج بالصدمة الكهربائية والعلاج المنظم لضربات القلب والاستئصال بالقسطرة والجراحة.

العلاج بالصدمات الكهربائية

للسيطرة على الرجفان الأذيني المزمن، قد يكون من المفيد استخدام الصدمة الكهربائية (إزالة الرجفان كهربائياً). إنها طريقة علاج يتم فيها تمرير تيار مستمر عبر الجسم لمدة محددة.

الصدمة الكهربائية قد تكون مؤلمة لذلك يجب إجراؤها تحت تأثير التخدير العام.

يمكن إيقاف معظم حالات الرجفان الأذيني، ولكن هذا العلاج ليس العلاج النهائي والمضمون للرجفان الأذيني.

العلاج المنظم لضربات القلب

هذه طريقة علاج يتم فيها زرع جهاز تنظيم ضربات القلب في القلب للحفاظ على إيقاع الإشارات الكهربائية ثابتاً.

أجهزة تنظيم ضربات القلب مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من بطأ ضربات القلب.

يتم زرع أجهزة تنظيم ضربات القلب في الجسم، كما تستخدم الأدوية للسيطرة على تسرع القلب في حال حدوث ذلك.

الاستئصال بالقسطرة

في الاستئصال بالقسطرة، يتم إدخال عدة قثاطير (أنابيب رفيعة) من الساق عبر الأوعية الدموية إلى داخل القلب، وتستخدم القسطرة للعثور على الجزء الذي ينبعث منه إشارة كهربائية غير طبيعية وتخريبه.

نظراً لأن هذا الإجراء لا يتطلب شق جراحي، يكون التأثير على جسم المريض خفيفاً، وقد أصبح شائعاً في السنوات الأخيرة. وتأثيره يكون محدود.

يتم تخريب المنطقة المحيطة بقاعدة الوريد الرئوي التي تتصل بالأذين الأيسر عن طريق تعريضها لتردد عالي أو عن طريق تجميدها.

هذا يعني أن الجزء غير الطبيعي سيصبح معزول كهربائياً بفضل هذا العلاج بحيث لا يتم نقل الإشارة الكهربائية غير الطبيعية.

حتى الآن، يبلغ معدل نجاح علاج الرجفان الأذيني الانتيابي بهذه الطريقة حوالي 70-80٪، ولكن بالنسبة للرجفان الأذيني المستمر، فإن معدل النجاح أقل من ذلك.

إذا تجاوز قطر الأذين 50 مم (بعد فترة طويلة من الإصابة بالرجفان الأذيني)، فلا ينبغي إجراء هذا العلاج.

جراحة الرجفان الأذيني

إذا كان الاستئصال بالقسطرة غير ناجح أو غير ممكن، أو إذا كان المريض يعاني من مشاكل قلبية أخرى تتطلب جراحة (مثل جراحة الصمام التاجي)، فيتم العلاج عن طريق جراحة للرجفان الأذيني.

  1. "الرجفان الأذيني" ، هيئة الخدمات الصحية في المملكة المتحدة