علاج الصرع

  • تاريخ النشر: السبت، 26 ديسمبر 2020 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
علاج الصرع
مقالات ذات صلة
أنواع الصرع وأسبابه وعلاج كل نوع من الصرع
أعراض الصرع
فيودور دوستويفسكي.. مريض الصرع بكارامازوف والمشتت بين الجريمة والعقاب

يصيب الصرع في العالم ما يزيد عن 65 مليون شخص، ويسبب لهم نوبات متكررة، تترواح مدتها من بضع ثوانٍ إلى عدة دقائق، وعلى الرغم من أن هذا الاضطراب غالباً ما يستمر مدى الحياة، إلا أنه يمكن الحد منه عبر مجموعة علاجات، وفي هذا المقال سنتعرف على كل ما يتعلق بعلاج الصرع.

علاج الصرع طبياً

على الرغم من أن الصرع اضطراب مزمن، يستمر غالباً مدى الحياة، إلا أنه يمكن الحد من نوباته، عبر مجموعة من الأدوية المضادة للصرع، والتي تعمل على تغيير مستويات المواد الكيميائية في الدماغ، بهدف تقليل النوبات أو إيقافها بشكل نهائي.

تبلغ نسبة فعاليتها حوالي 70%، ومن الأدوية الشائعة لعلاج الصرع: "فالبروات الصوديوم، كاربامازيبين، لاموتريجين، ليفيتيراسيتام، توبيراميت"، ويعتمد اختيار الدواء الأفضل منها للمصاب، على نوع النوبات التي يعاني منها وعمره، لكن تجدر الإشارة إلى أن الأدوية لا تعالج الصرع، بل تعمل على إيقاف حدوث النوبات، أو الحد منها [1].

شاهدي أيضاً: علاج شد الأعصاب

الآثار الجانبية التي تشملها أدوية الصرع

تسبب أدوية الصرع بشكل عام مجموعة من الآثار الجانبية، وتترواح فترة ظهورها بين يوم واحد وبضعة أسابيع، تشمل:

  • النعاس.
  • انخفاض طاقة الجسم.
  • الصداع.
  • رعاش لا يمكن السيطرة عليه.
  • تساقط الشعر أو نمو الشعر غير المرغوب فيه.
  • تورم اللثة.

أما في حال ظهور طفح جلدي، أو الإحساس بعدم الثبات وضعف التركيز، فيجب طلب الرعاية الصحية على الفور، فهذه الأعراض تشير إلى أن المصاب يعاني من رد فعل خطير تجاه دوائك، أو دليل على أن جرعة الدواء عالية جداً.

علاج الصرع بدون أدوية

قد لا يرغب بعض الأشخاص المصابون بالصرع، في تناول الأدوية للحد من نوباته، بل يعمدون إلى طرق أخرى لعلاج الصرع، وهي:

  • علاج الصرع بالجراحة

حيث تنشأ نوبات الصرع أحياناً عن اضطرابات في عمل بعض خلايا الدماغ، لذا تجرى عمليات جراحية لعلاجها، ويعتمد نوع العملية على موقع هذه الخلايا، إضافة إلى عمر المريض، وتتضمن أنواع العمليات، ما يلي: [2]

  • الجراحة القطعية: وهي النوع الأكثر شيوعاً لجراحات الصرع، ويتم من خلالها إزالة جزء من الدماغ، حيث يزيل الطبيب الجراح أنسجة الدماغ من المنطقة التي تنشأ بسببها النوبات.
  • العلاج الحراري الخلالي الليزري: حيث يستخدم الليزر فيه، لإزالة أجزاء صغيرة من أنسجة الدماغ، ويُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي في هذا النوع من العلاج، لتوجيه الطبيب الجراح.
  • العلاج بالكهرباء: إذ يزرع جهاز كهربائي في منطقة الصدر، يعمل على إرسال موجات كهربائية منتظمة إلى الدماغ، تُحدث خللاً في عمل الخلايا غير السوية التي تتسبب بحدوث النوبات.
  • استئصال الجسم الثفني من الدماغ: حيث يتم قطع حزمة من الأعصاب التي تربط بين الجانبين الأيمن والأيسر للدماغ، بشكل كلي أو جزئي، وتستخدم هذه العملية للأطفال الذين لديهم أنشطة دماغية غير سوية تنتشر من أحد جانبي الدماغ إلى الجانب الآخر.
  • استئصال نصف الدماغ: وهي عملية جراحية يتم فيها استئصال جانب واحد (نصف كرة دماغي) من المادة السنجابية المطوية من الدماغ (قشرة المخ)، وتجرى عموماً للأطفال الذين لديهم نوبات تنشأ من مواقع متعددة في نصف كرة دماغي واحد، وغالباً يكون سببها حالة تظهر عند الولادة أو في سن الرضاعة مبكراً.

وتشمل مخاطر علاج الصرع بالجراحة، مايلي:

  • إمكانية حدوث مشاكل في الذاكرة واللغة، ما يؤثر على قدرتك على فهم واستخدام اللغة.
  • ضعف الرؤية.
  • الاكتئاب أو التغيرات المزاجية الأخرى التي تؤثر على تفاعل الشخص مع محيطه الاجتماعي.
  • احتمال الإصابة بسكتة الدماغية.
  • علاج الصرع بالأعشاب

هل يمكن علاج الصرع بالأعشاب كغيره من الأمراض، وهل هذا النوع من العلاج فعّال وآمن؟

بشكل عام لم يتم إجراء الكثير من البحوث في هذا الجانب، وبالتالي فإن سلامة استخدام الأعشاب في علاج الصرع غير مؤكدة، إذ يمكن لبعض الأعشاب أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الصرع، أو تتفاعل مع أدوية الصرع بشكل سلبي، لذا يجب تجنب تناول الأعشاب في سبيل علاج الصرع، لمجرد قيل أنها تعمل على ذلك، ويفضّل طلب الاستشارة الطبية، قبل اتخاذ أي قرار ضمن هذا الجانب. [3]

  • علاج الصرع بالعسل

لا يمكن الجزم بأن العسل علاج فعال للصرع، إذ لا تزال الأبحاث جارية، لمعرفة إلى أي درجة يساهم العسل في علاج الصرع، لكن النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن، تشير إلى أن العسل غالباً ما يكون فعّال في علاج الصرع لدى الأطفال حديثي الولادة، ففي بحث أجراه فريق دولي من العلماء، وجدوا أن حمض الجلوكونيك الموجود في العسل، يعمل كمضاد للاختلاج، ويمنع النوبات من خلال استهداف نشاط القنوات التي تتحكم في تدفق أيونات الكلوريد داخل وخارج الخلايا العصبية لحديثي الولادة.

جونج تشين أستاذ علم الأحياء ورئيس الفريق، أشار إلى أن النتائج التي توصل إليها هو وزملائه تشير إلى أن حمض الجلوكونيك يمكن أن يثبط نشاط النوبات في الخلايا العصبية لحديثي الولادة، خاصة أن الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بنوبات الصرع، وغالباً ما يكونوا مقاومين أو لا يستجيبون للأدوية الحالية المضادة للصرع. [4]

  • علاج الصرع بالقرآن

يلجأ العديد من الأشخاص إلى القرآن الكريم لعلاج الصرع، حيث تقرأ سورة الفاتحة والفلق والناس وآية الكرسي، وعدد من الآيات، وهي: [5]

  • الآيات [1-2-3-4-5-102-161-162-163-164-165-255-256-257-258-285-286]من سورة البقرة.
  • الآيات [18-19-26-27-173-174-175] من سورة آل عمران.
  • الآيات [1-2-3-4-5-6-7-8-9-10] من سورة الصافات.
  • الآيات [21-22-23-24] من سورة الحشر.
  • الآيات [117-118-119-120-121-122] من سورة الأعراف.
  • الآيات [79-80-81] من سورة يونس.
  • الآيات [65-66-67-68-69] من سورة طه.

علاج الصرع عند الأطفال

يصيب الصرع بنسبة أكبر الأطفال صغار السن، ويعتمد علاجهم كما البالغين، على مجموعة من الخيارات، وهي: [6]

  • الأدوية المضادة للصرع: حيث يمكن لحوالي 75% من الأطفال الصغار المصابين بالصرع، التحكم في نوباتهم باستخدام واحد أو أكثر من الأدوية المضادة للصرع، ومن هذه الأدوية "الفينوباربيتال، حمض الفالبرويك، الفينيتوين (ديلانتين)، كاربامازيبين، فيلبامات، لاموتريجين، توبيراميت".
  • الكيتو دايت: يعتبر النظام الغذائي الكيتوني (منخفض الكربوهيدرات)، واحداً من العلاجات القديمة للصرع، إذ أن حرمان الجسم من الكربوهيدرات يعزز إطلاق فئة من المواد الكيميائية في الدم تسمى الكيتونات، يمكن أن تلعب دوراً في منع بعض النوبات.
  • إجراء جراحة: فعندما يعاني الأطفال من حالات صرع مستعصية، يتم إخضاعهم للعمل الجراحي، وتشمل الأنواع التي سبق ذكرها في بداية هذا المقال.

علاج الصرع الليلي

يعاني بعض الأشخاص من نوبات صرع أثناء فترة النوم، ويسمى هذا النوع بالصرع الليلي، ويعتمد علاجه على الخيارات التي سبق ذكرها، كتناول الأدوية المضادة للصرع، واتباع نظام غذائي كيتوني، وإجراء عمل جراحي، بالإضافة إلى تجنب مسببات النوبات كالحرمان من النوم. [7]

في الختام، يفضل قبل البدء بعلاج الصرع، مراجعة الطبيب المختص، وعدم اتباع نصيحة أي شخص آخر بتجربة عشبة ما أو أدوية معينة سبق وأن تناولها.