علاج النقرس بطرق مختلفة

  • تاريخ النشر: الإثنين، 30 أغسطس 2021
علاج النقرس بطرق مختلفة
مقالات ذات صلة
علاج انقطاع الطمث بطرق مختلفة
علاج الحموضة للحامل بطرق مختلفة
علاج مرض النقرس

إن أمراض المفاصل كثيرة ومتنوعة، تختلف أسبابها ومحرضاتها بشكل كبير، فبعضها يحدث نتيجة إجهاد المفصل وزيادة الحمل عليه مما يؤدي لتخربه، أو نتيجة اضطرابات الجهاز المناعي مما يؤدي لمهاجمة المناعة لأنسجة المفصل وتدميره. 

بينما يكون لنمط الغذاء والحمية التي يتبعها الشخص دوراً في بعض الأمراض مثل مرض النقرس، والذي ينتج عن زيادة حمض البول في الدم، ويحدث ذلك غالباً بعد تناول أغذية معينة مثل اللحوم الحمراء والبقوليات (كالفول مثلاً)، إلا أنه قد يكون بحد ذاته عرضاً لمرض آخر داخل الجسم لذلك يجب دوماً الاستقصاء عن سبب ارتفاع حمض البول في الدم.

علاج النقرس نهائياً

عند تراكم حمض البول في الدم، يؤدي ذلك إلى تجمعه وترسبه بشكل كرستالات وبلورات في أنسجة الجسم وخاصة المفاصل مما ينتج عنه أعراض التهاب المفصل من احمرار، تورم وألم، والهدف الأساسي للعلاج هو تخفيف شدة الألم أثناء النوبة، وتقليل تواتر حدوث النوبات أما العلاج الشافي الذي يضمن عدم حدوث النوبات بشكل نهائي والذي يبحث عنه الكثيرون يبقى إلى وقتنا الحاضر مجهولاً. 

كما أن بعض الطرق المتداولة بين الناس لعلاج النقرس (كالحجامة وغيرها من الوصفات غير الطبية) لم يثبت لها بعد أي فائدة طبية في تدبير المرض حسب الدراسات العلمية الموثوقة، ويبقى للمريض جرية استخدامها على مسؤوليته الخاصة [1].

علاج النقرس طبيعياً

أحياناً يتم اللجوء إلى طرق طبيعية كعلاج النقرس بالأعشاب وذلك في الحالات الخفيفة من المرض، حيث أفادت بعض العلاجات المنزلية في تخفيف شدة الألم والالتهاب وتحسين الحالة العامة للمريض، نذكر منها [2]

  • علاج النقرس بعصير الكرز: تقترح بعض الدراسات إمكانية نجاح الكرز وعصيره في علاج النقرس والوقاية من حدوث هجمات المرض، ويتم تطبيق عصير الكرز ثلاث مرات باليوم على المفصل الملتهب، لمدة يومين على الأقل حتى يظهر التحسن.
  • علاج النقرس بالزنجبيل: الزنجبيل هي عشبة لها فوائد طبية عديدة، وكثيراً ما تستخدم في تخفيف الحالات الالتهابية، ومن هنا يأتي دورها في علاج النقرس، حيث أثبتت الدراسات مفعولها الكبير في تخفيف الحالة الالتهابية في المفصل المصاب بالنقرس، يمكن استخدامه بعدة طرق، حيث ينصح بتناوله على شكل شراب (وضع ملعقتين من جذور الزنجبيل في كأس من الماء المغلي) لتخفيض مستويات حمض البول بالدم، كما يمكن وضعه بشكل موضعي على المفصل المصاب (خلط ملعقتين من جذور الزنجبيل بكمية قليلة من الماء لتشكيل عجينة) لتخفيف الألم والالتهاب فيه.
  • علاج النقرس بالبقدونس: يعتبر البقدونس شائع الاستخدام لعلاج مشاكل الجهاز البولي، أما في سياق النقرس فقد أصبح منقوع البقدونس أو بذوره من العلاجات الطبيعية المرغوبة والمنتشرة بكثرة عند المرضى، وينصح بتناول أعواد البقدونس وبذوره عدة مرات باليوم وبكميات كبيرة للاستفادة من الفعالية المضادة للالتهاب لنبتة البقدونس.
  • علاج النقرس بالماء الساخن: إن تطبيق الماء الساخن على المفصل المصاب يساعد في ذوبان بلورات حمض البول المترسبة في المفصل والمسببة للالتهاب، لذلك ينصح الأطباء بإجراء مغاطس ساخنة للمفاصل المصابة بالنقرس على الأقل ثلاث مرات باليوم.
  • علاج النقرس بالماء والملح: إن منقوع الماء والملح بتركيز عالي يساعد في تخفيف الوذمة المحيطة بالمفصل ومن ثم تخفيف الألم والالتهاب في المفاصل المصابة، إن فائدة هذه الطريقة تقتصر عندما لا يكون الالتهاب شديداً في المفصل.
  • علاج النقرس بالتين: إن الحليب المستخرج من التين الطازج يعتقد أن له دوراً مضاداً للالتهاب في النقرس، ورغم أن فائدة هذه الطريقة غير مثبتة علمياً إلا أنها شائعة الاستخدام بشكل واسع، وتتم بوضع الحليب المستخرج من التين على المفصل المصاب ثلاث مرات باليوم وتجنب غسله بالماء، وذلك لمدة قد تصل لأسبوع. 

علاج النقرس بالأدوية

تهدف الأدوية إلى تخفيف الالتهاب وتجنب الاختلاطات، وتتنوع الخيارات العلاجية بحيث تشمل [1]:

  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية: مثل الإيبوبروفين، النابروكسين، الإندوميثاسين، وهي أدوية تخفف من التهاب المفصل ومن شدة الألم عند المريض، لكن يجب الانتباه للمشاكل الهضمية التي قد تسببها وأهمها القرحات المعدية.
  • الكولشيسين: هو دواء مضاد للالتهاب يستعمل بشكل فعال في علاج الألم في سياق النقرس، لكن لا يخلو استخدامه من بعض الآثار الجانبية مثل الغثيان والإقياء وأحياناً الإسهال.
  • الستيروئيدات: من أمثلتها البريدنيزون، يمكن أن تخفف من الالتهاب والألم، ويمكن أن تستخدم على شكل أقراص فموية أو بالحقن ضمن المفصل المصاب في الحالات الشديدة، ومن الآثار الجانبية لها تقلبات المزاج وارتفاع سكر الدم، بالإضافة لارتفاع الضغط الشرياني.
  • الألوبيرينول والفيبوكسوستات: هو دواء يمنع إنتاج حمض البول في الجسم مؤدياً لانخفاض مستواه في الدم، من الآثار الجانبية المشاهدة عند استخدام هذه الأدوية الطفح والحمى والمشاكل الكبدية والكلوية.
  • البروبينسيد: يزيد من قدرة الكلية على طرح وتصفية حمض البول، لكن بالمقابل يزداد مستواه في البول والذي يترافق بزيادة القابلية لتشكيل حصيات حمض البول في الكلية مما قد يؤدي لحدوث مشاكل بولية وكلوية عند المريض.

ختاماً يعتبر النقرس أكثر التهابات المفاصل شيوعاً، يصاب به عدد كبير من الأشخاص حول العالم، ويكون الألم المرافق لالتهاب المفصل النقرسي شديداً أحياناً لدرجة إعاقته للحركة، لذلك عند ملاحظة الأعراض التي ذكرناها سابقاً لا بد من التوجه للطبيب لتحديد سبب المشكلة والحصول على العلاج المناسب حتى لا يتطور الأمر إلى أذية المفصل بشكل دائم وتشوهه.