علاج الإمساك في الطب النبوي

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 28 يوليو 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 15 سبتمبر 2021
علاج الإمساك في الطب النبوي
مقالات ذات صلة
علاجات الطب النبوي
علاج الشقيقة في الطب النبوي
علاج عرق النسا بالطب النبوي

يعد الإمساك من العوارض المزعجة التي قد تصيب الفرد نتيجة تناوله لبعض الأطعمة أو نتيجة وجود مشكلة ما في المعدة، وقد لا يرغب البعض باستخدام العلاجات الدوائية نظراً لطول فترة المشكلة في بعض الأحيان أو لعدم تحقيق الاستفادة المرغوبة منها، فيبدأون البحث عن الأدوية والعلاجات الطبيعية وأهمها العلاج بالطب النبوي.

لذا سنتطرق في موضوعنا هذا إلى علاج الإمساك والإمساك المزمن بالطب النبوي، ونطلع على بعض الأعشاب التي تم ذكرها في الطب النبوي لعلاج الإمساك.

علاج الإمساك من الطب النبوي

قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء)، وورد عنه عليه الصلاة والسلام أحاديث عن العديد من علاجات أمراض بعينها وعلاجات عامة لجميع الأمراض، ومن هذه العلاجات والتي يمكن الاستفادة منها في علاج الإمساك نذكر [6] [5][4][3][2][1]:

  1. العسل لعلاج الإمساك:

فقد ورد عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قوله: (الشِّفاءُ في ثَلاثَةٍ: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أوْ كَيَّةٍ بنارٍ، وأنا أنْهَى أُمَّتي عَنِ الكَيِّ).

كما عُرف عن الرسول عليه الصلاة والسلام حبه للعسل.

  1. زيت الزيتون لعلاج الإمساك: فقد ورد ذكر هذه الشجرة المباركة في القرآن الكريم قَالَ تَعَالَى: (يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ).

وقد أوصى الرسول (عليه الصلاة والسلام) قائلاً: «ائْتَدِمُوا بِالزَّيْتِ، وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ»، وذكر ابن القيم في كتابه الطب النبوي عن فوائد الزيت يَنْفَعُ مِنَ السُّمُومِ، وَيُطْلِقُ الْبَطْنَ، وَيُخْرِجُ الدُّودَ.

  1. ماء زمزم لعلاج الإمساك: حيث ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام: (ماء زمزم لما شرب له)، أي من يشربه بنيةٍ ما فسوف تتحقق، ومن يشربه بنية الشفاء من الإمساك فسوف يُشفى منه.

كما ورد عنه عليه السلام قوله: (خَيرُ ماءٍ على وجْهِ الأرضِ ماءُ زَمْزَمَ، فِيه طعامٌ من الطُّعْمِ، وشِفاءٌ من السُّقْمِ).

  1. العلاج بالدعاء: رَوَى الترمذي: (مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْحُمَّى، وَمِنَ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا أَنْ يَقُولُوا: "بِسْمِ اللَّهِ الْكَبِيرِ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ").

كما ورد أَنَّ جِبْرِيلَ- عَلَيْهِ السَّلَامُ- أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ! اشْتَكَيْتَ؟ فَقَالَ: "نَعَمْ"، فَقَالَ جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلَامُ: (بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ اللَّهُ يَشْفِيكَ باسم الله أرقيك).

علاج الإمساك المزمن في الطب النبوي

في حالة الإمساك المزمن قد يستفيد الفرد (إلى جانب اتباع نظام غذائي متناسب مع الحالة التي يعاني منها من خلال التأكد من الابتعاد عن جميع الأطعمة التي قد تسبب الإمساك) قد يستفيد من العلاجات النبوية التالي [9][8][7] [10]:

  1. ألبان البقر: وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام (عليكم بألْبانِ البقَرِ فإنَّها تَرُمُّ من كلِّ الشجَرِ، وهُوَ شِفاءٌ من كلِّ داءٍ).
  2. الحجامة: فقد وصفها الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قائلاً (إن أفضل ما تداويتم به الحجامة).
  3. وإلى جانب العلاج الملموس ننوه إلى الجانب الروحي من العلاج وهو الرقية الشرعية بالقرآن: وذلك لقوله تعالى (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ)، وقد قال ابن القيم في كتابه الطب النبوي" الْقُرْآنُ هُوَ الشِّفَاءُ التَّامُّ مِنْ جَمِيعِ الْأَدْوَاءِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْبَدَنِيَّةِ، وَأَدْوَاءِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَا كُلُّ أَحَدٍ يُؤَهَّلُ وَلَا يُوَفَّقُ لِلِاسْتِشْفَاءِ بِهِ، وَإِذَا أَحْسَنَ الْعَلِيلُ التَّدَاوِيَ بِهِ، وَوَضَعَهُ عَلَى دَائِهِ بِصِدْقٍ وَإِيمَانٍ، وَقَبُولٍ تَامٍّ، وَاعْتِقَادٍ جَازِمٍ، وَاسْتِيفَاءِ شُرُوطِهِ، لَمْ يُقَاوِمْهُ الدَّاءُ أَبَدًا."
  4. الدعاء: فقد ورد عن النبي الكريم أنه قال: (مَنِ اشْتَكَى مِنْكُمْ شَيْئًا، أَوِ اشْتَكَاهُ أَخٌ لَهُ فَلْيَقُلْ: رَبَّنَا اللَّهَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ، تَقَدَّسَ اسْمُكَ، أَمْرُكَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ كَمَا رَحْمَتُكَ فِي السَّمَاءِ، فَاجْعَلْ رَحْمَتَكَ فِي الْأَرْضِ وَاغْفِرْ لَنَا حُوبَنَا وَخَطَايَانَا أَنْتَ رَبُّ الطَّيِّبِينَ، أَنْزِلْ رَحْمَةً مِنْ رحمتك، وشفاء من شفائك عَلَى هَذَا الْوَجَعِ، فَيَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ).

علاج الإمساك بالأعشاب في الطب النبوي

من الأعشاب التي ذكرت في الطب النبوي كعلاجات عامة للأمراض والأوجاع التي تصيب الإنسان نذكر [12][11]:

  1. الحبة السوداء (حبة البركة) لعلاج الإمساك:

وذلك لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (عليكم بهذه الحبَّةِ السَّوداءِ؛ فإنَّ فيها شِفاءً مِن كُلِّ داءٍ، إلَّا السَّامَ. قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما السَّامُ؟ قال: المَوتُ.)

  1. السناء والسنوت: فقد ورد عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قوله: (عليكم بالسنا والسنوت، فإن فيهما شفاء من كل داء إلا السام " قيل يا رسول الله! وما السام؟ قال: الموت).

كما روى الترمذي في " جامعه " وابن ماجه في " سننه " من حديث أسماء بنت عميس قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بماذا كنت تستمشين؟ قالت بالشبرم، قال " حار جار " قالت: ثم استمشيت بالسنا فقال " لو كان شيء يشفي من الموت لكان السنا).

والسنا نبات حجازي، أما السنوت فقد ورد فيه 8 أقوال وهي:

وختاماً لا بد من التذكير باستشارة الأخصائيين الصحيين عن مدى مناسبة العلاج لظروفكم الصحية وعن الجرعات المقبولة لتناولها، إضافة إلى ضرورة تجنب مسببات الإمساك فهي الخطوة الأولى نحو العلاج.