إبرة ساكسيندا كيفية استخدامها وتأثيراتها الجانبية

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 13 أكتوبر 2021
إبرة ساكسيندا كيفية استخدامها وتأثيراتها الجانبية
مقالات ذات صلة
الإبر الصينية لعلاج الأعصاب وكيفية استخدامها
قطرة لاتيس للرموش الاستخدام والنتائج والتأثيرات الجانبية
الإبر الصينية لعلاج العصب السابع فعاليتها وأعراضها الجانبية

لطالما اعتبر موضوع خسارة الوزن الزائد والوصول لجسم متناسق ورشيق من المواضيع المهمة، والتي تشغل بال العديد من الرجال والنساء لاسيما بوجود أعداد لا بأس بها من الأشخاص الذين يعانون من زيادة وزن أو بدانة ويواجهون صعوبات كبيرة في خسارة هذا الوزن.

وبطبيعة الحال كانت ولا زالت هنالك العديد من الأبحاث والاكتشافات العلمية فيما يتعلق بموضوع خسارة الوزن، حيث تم إنتاج العديد من الأدوية والمستحضرات التي تساعد على إنقاص الوزن ولعل ابرة ساكسيندا للتنحيف أحد أحدث وأهم هذه الأدوية، فكيف تعمل هذه الإبرة وماذا يجب أن نعرف عنها؟ 

ابر التنحيف ساكسيندا

تحوي ابرة ساكسيندا على مادة دوائية فعالة تدعى ليراغلوتيد (Liraglutide) وهي مادة شبيهة بهرمون موجود بشكل طبيعي في الجسم يدعى الجلوكاجون الشبيه بالببتيد (Glucagon-like peptide-1) وهو هرمون يساعد في التحكم بالشهية، وتحديد مستويات السكر في الدم وافراز الأنسولين من البنكرياس وعملية الهضم. [1]

بالتالي تقوم المادة الدوائية الموجودة في ابر ساكسيندا بتقليد عمل هذا الهرمون، وترتبط بالخلايا التي تحوي مستقبلات لهذا الهرمون في الدماغ:

  1. تسبب زيادة الشعور بالشبع والامتلاء وتقليل الشعور بالجوع.
  2. تضبط مستويات السكر في الدم.
  3. بالمحصلة تقل كمية الطعام والسعرات الحرارية الداخلة للجسم ويبدأ الوزن بالتناقص.

كيفية استخدام ابرة ساكسيندا

تأتي ابرة ساكسيندا على شكل قلم يحوي المادة الدوائية ومزود بإبرة وجاهز للحقن بشكل مباشر، يتضمن هذا القلم أيضاً مقياس يمكن من خلاله تحديد تركيز الجرعة التي تعطى خلال الحقن، تكون الجرعة العظمى والكاملة في قلم الحقن 3 ميلليغرام.

تعطى ابرة ساكسيندا حقناً تحت الجلد في مناطق مختلفة من الجسم، حيث يمكن إعطائها تحت الجلد في النهاية العلوية للذراع، تحت الجلد في منطقة البطن، وتحت الجلد في منطقة الفخذ، ويجب تعقيم الجلد جيداً في المنطقة قبل الحقن، وتجنب حقن الإبرة في نفس الموضع مرتين متتاليتين. [2]

تعطى جرعات ابرة ساكسيندا بشكل تدريجي وتصاعدي لتجنب بعض الأثار الجانبية المزعجة حيث تكون [3]:

  1. الجرعة البدئية عادة 0.6 ميلليغرام في اليوم خلال الأسبوع الأول.
  2. ثم ترفع إلى 1.2 ميلليغرام في اليوم خلال الأسبوع الثاني.
  3. 1.8 ميلليغرام في اليوم في الأسبوع الثالث.
  4. 2.4 ميللغرام في اليوم في الأسبوع الرابع.
  5. لنصل لجرعة كاملة وهي 3 مييليغرام في اليوم في الأسبوع الخامس ونستمر عليها حتى انتهاء فترة العلاج.  
  6. بالطبع لا يجب بدء علاج وأخذ أبر ساكسيندا إلا بعد استشارة وتعليمات الطبيب لأن الحالات الصحية قد تختلف من مريض لمريض أخر.

مميزات ابرة ساكسيندا

تستخدم ابرة ساكسيندا للتنحيف عند الأشخاص الذين يعانون من وزن زائد حيث يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم (BMI) أكبر من 27، القيمة الطبيعية لمشعر (مؤشر) كتلة الجسم هي (18.5-24.5)، والأشخاص البدينون الذين يكون لديهم مؤشر كتلة جسم أكبر من 30.

وتعتبر الميزة الأساسية لأبر ساكسيندا هي قدرتها على إنقاص الوزن عند معظم المرضى مع الحفاظ على الوزن الجديد وعدم العودة لاكتساب الوزن بعد التوقف عن العلاج، حيث أن معظم علاجات التنحيف تسبب نقصاً في الوزن ولكن يعود هذا الوزن المفقود بعد فترة من العلاج أو بعد إيقاف العلاج.

والسبب وراء هذه الميزات لإبرة ساكسيندا هو تركيبها المكون من مادة تشبه هرمون طبيعي موجود في الجسم وهو الجلوكاجون الشبيه بالببتيد (Glucagon-like peptide-1)، وهو يؤدي لنقص الوزن من خلال تأثيره على عدة عمليات في الجسم لها علاقة بالوزن من خلال [1]:

  • التحكم بالشهية، حيث تسبب ابرة ساكسيندا تقليل الشعور بالجوع والحاجة للطعام، بالإضافة لتسريع الشعور بالشبع عند تناول كميات قليلة من الطعام.
  • تحسين حساسية الخلايا للأنسولين وتقليل تركيز الانسولين في الدم، حيث تعد مقاومة الخلايا لهرمون الأنسولين المفرز من البنكرياس؛ أحد أهم أسباب حدوث النمط الثاني من الداء السكري، وحدوث البدانة أيضاً، لأن الأنسولين يعمل على تسهيل دخول السكريات إلى الخلايا وحرقها وتحويلها إلى طاقة، فعندما تحصل مقاومة لدخول الأنسولين للخلايا تتراكم هذه السكريات خارج الخلايا وتتحول إلى دهون وترتفع تسبه الأنسولين والسكريات في الدم وبالتالي تحدث البدانة والنمط الثاني من الداء السكري.
  • زيادة معدل الاستقلاب، فتصبح عملية حرق السعرات الحرارية واستقلاب الخلايا للطاقة أعلى وبالتالي تصبح خسارة الوزن أسرع.

متى يبدأ مفعول ابر التنحيف

ذكرنا بأن إعطاء ابر التنحيف ساكسيندا يكون بشكل تدريجي وتحت إشراف الطبيب المعالج، حيث نبدأ بجرعة 0.6 مغ في اليوم في الأسبوع الأول ومن ثم تتم زيادتها كل أسبوع تصاعدياً حتى الوصول للجرعة الكاملة وهي 3 ميلليغرام.

وبشكل عام يبدأ تأثير ابرة ساكسيندا على خسارة الوزن خلال أسبوعين من بداية إعطاء أول جرعة من الدواء. [4]

تجارب ابرة التنحيف ساكسيندا

أجريت العديد من الدراسات والتجارب فيما يتعلق بنتائج استخدام ابرة التنحيف ساكسيندا، حيث تم دراسة تأثير الإبرة على نسبة إنقاص الوزن والمحافظة عليه.

في أحد الدراسات السريرية تم دراسة 3731 شخص أخذو إبرة التنحيف ساكسيندا وتبين بأن نسبة 85% من هؤلاء فقدو وزنهم الزائد نتيجة أخذ الإبرة، وتبين أيضاً من نتائج هذه الدراسة [5]:

  • 3 من أصل 5 أشخاص أخذو الإبرة حققوا خسارة بنسبة 5% من وزنهم وهو ما يقارب وسطياً 5 كيلو غرام.
  • 1 من كل 3 أشخاص أخذو ابرة ساكسيندا حدث عنده نقص بنسبة 10% من وزنه أي حوالي 10 كيلو غرام.
  • 6% من الأشخاص الذين أخذو ساكسيندا حققوا خسارة وزن بنسبة 20% وهو ما يقدر ب 20 كيلو غرام.

في دراسة أخرى استمرت على مدار 3 سنوات على الأشخاص الذين تم إعطاؤهم ابرة ساكسيندا للتنحيف تبين ما يلي:

  • 56% من هؤلاء الأشخاص حققوا خسارة وزن هامة وملحوظة بعد استخدام الإبر في السنة الأولى.
  • نصف المرضى تقريباً حافظوا على خسارة وزنهم لمدة ثلاث سنوات من خلال أخذ ابر ساكسيندا بالإضافة لاتباع حمية قليلة السعرات الحرارية وممارسة النشاط البدني.

أضرار إبرة ساكسيندا للتنحيف

بطبيعة الحال فإن إبرة ساكسيندا للتنحيف هي مادة دوائية مصنعة وبالتالي لا يخلو استخدامها من بعض الأثار الجانبية التي من الممكن أن تحدث نتيجة الاستخدام وأشيع هذه التأثيرات الجانبية [6]:

  1. الغثيان.
  2. الاقياء.
  3. الشعور ف بألم في المعدة.
  4. الصداع.
  5. التعب.

تختفي معظم هذه الأعراض مع الوقت واستمرار استخدام الدواء بانتظام.

ولكن هناك بعض الآثار الجانبية الخطيرة والمهمة والتي يجب الحذر منها عند استخدام ابرة ساكسيندا للتنحيف، حيث من الممكن في بعض الحالات أن يحدث أورام في الغدة الدرقية وهذه الأورام قد تكون سرطانية لذلك وأثناء استخدام ابر ساكسيندا؛ يجب فوراً استشارة الطبيب عند: 

  1. الإحساس بتورم في العنق.
  2. حدوث بحة في الصوت أو صعوبة في البلع.

ولذلك من المهم استشارة الطبيب وإخباره بوجود أي حالة صحية أو مرض مزمن قبل البدأ باستخدام ابر ساكسيندا، لتجنب التأثيرات الضارة قدر الإمكان حيث يجب إخباره بما يلي:

  • وجود سوابق إصابة بسرطانات الغدة الدرقية أو مشاكل الغدة الدرقية في العائلة.
  • وجود مشاكل هضمية كعسر الهضم آلام المعدة.
  • وجود مشاكل وأمراض كلوية.
  • الحمل والإرضاع.

وفي النهاية.. قد يكون موضوع خسارة الوزن أمراً متعباً وصعباً وهاجساً لمن لديه وزن زائد ولا يدري ما الحل، ولكن هذا لا يعني أن نندفع لتجريب أي عقار أو دواء جديد بشكل عشوائي، بل يجب أن يتم التنسيق مع الطبيب المشرف لمعرفة الطريقة الصحيحة لأخذ أي دواء وفيما إذا كان مناسباً أم لا ويجب دمج العلاج الدوائي مع الحمية الجيدة ونمط الحياة الصحي.